فرياد إبراهيم
high1950@gmail.com
Blog Contributor since:
07 March 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
النظام السوري شيمته الكذب والسرقة

قال بشار في كلمته الأخيرة أمام مجلس الشغب ان مبدأ المعارضة هو: أكذب أكذب اكذب حتى يصدقك الناس. تماما كما هو ما يفعل هو الآن في سوريا العظيمة المهانة المكتوم صوتها والمخنوق نفسها والمهدرة طاقاتها بيد طغمة حاكمة لا تمت بالوطن ولا بالشعب بصلة. كل ما قدموه للبلد خراب واستسلام مقابل قتل الشعب وقمعه فكريا وقتله نفسيا وهذا أشد القتل.

حتى فقد هذا الشعب العظيم الراقي المعترف به دوليا لنباهتم وذكائهم المفرط دوره في التفاعل الحي مع روح العصر ومتطلباته. كنت قد سجلت في دفتري مجموعة من الأمثال السائرة مثل: أحمق من القذافي، وأروغ من حسني مبارك، وأجبن من زين العابدين وأجشع من شيوخ الخليج وأرعن من علي عبدالله صالح ، فاضفت اليها اليها: أكذب من بشار الأسد.

 الشعب ينادي بالحرية والكرامة والحقوق الأنسانية، وعصابته القمعية تحرّف الهتاف وتسطو عليه بالأعلام : "ان المتظاهرين ينادون بتسريع الأصلاحات . " واكبر كذبة في تأريخ الكذبات هي ان عصابة مجهولة هي التي تطلق الرصاص على المتظاهرين. يا رب صبرك. هذه ليست كذبة فحسب وإنما إستخفاف بعقول الناس. ولكن هؤلاء الكذابين يتكلمون على قدر عقولهم الناقصة لا على قدر عقول الشعب السوري المشهود له في الذكاء والوعي والتنور.

في مكالمة هاتفية بينه وبين القذافي، صديق المحنة نصحه هذا الأخير قائلا: " إدفع لبعض النفوس الضعيفة ، كما فعلت أنا في طرابلس، حفنة دنانير يخرجون لك ويحرضون الآخرين إلى الهتاف لك في الشوارع والزنقات، يخرجون لك من الأجداث إلى الطرقات كأنهم جراد منتشر، إذا لم تنفع المروة فبالقوة والبتر، أخي في القتل والبطش والقهر ، الله ينصرك على شعبك بعد أن انتصر اسرائيل عليك وارعبك وأقض مضجع ابيك قبل أن يقض مضجعك." فأجابه هذا : " لكنني لا املك القروش كما تملك، يا قارون ليبيا، لذلك أخشى أن يكون عمري أقصر من عمرك." فرد عليه الآخر: " حاشاك، حاشاك، أخاك، أخاك، انا سأساعدك كما ساعدتني بالسلاح والطّيارين قبل وصول ألأوغاد الى سماء البلاد." اما علي العبد غير الصالح اليمني فقال له في آخر إتصال هاتفي: " انا إختصاصي في قتل شعبي باستعمال المبديات الكيمياوية الحشرية، لا يحق لك سرقة إبتكاري، و أقترح عليك بدلا تأجيرعصابة من قوات حرس أخيك ماهر ذي الأختصاص تطوف في ارجاء البلاد للقصاص بالقناصات والرصاص، وانت لا تدري رغم يقيني ان لا طائر يدخل الأقفاص عندك الا بعد إذنك ومرورا بالرفاق أهل النفاق ومساوئ الأخلاق والذين – الحكي بيننا- لولاك لاضطروا للجلوس امام ابواب الجوامع لطلب الصدقة والإستجداء فلا يملكون في الحياة رصيد لا ثقافة و لا أدب ولا حياء." اما المالكي فلكونه يتشبث حتى بالحشيش في أزمته المزمنة فقال له: " انا أؤيدك في ذبح شعبك والدم المراق، مقابل استقرار العراق، لأنك انت مع أسيادك الخامنئي ومن لفّ لفه من المجوس وشذاذ الآفاق، سبب تعاستنا نحن العراقيين بعد أن كاد اسم الديمقراطية تعمي عينيك وتملأ الآفاق.

 مجرد كلمة الديمقراطية جعلتك ترتجف وتدمدم: لو نجحت هناك لجاء دورنا فويل لنا يا رفاق." ثم أدار الأسد الأبن الإسطوانة القديمة المفضلة لدى الأسد الأب الذي قتل ثلاثين الفا من المدنيين تحت ذريعة المؤامرة عام 1982. فقارب بذلك الرقم القياسي العالمي المسجل باسم هتلر بحق اليهود. فلولا ان العالم اليوم لم يسمح بمثل هذه الجرائم لفعل الابن واخاه ماهر في درعا ما فعل حافظ ورفعت في حماة. ويمعن النظام في الكذب الى حد انه تعلن عصابته الحاكمة اطلاق سراح تسعة اشخاص علنا امام العالم نهارا ثم تقوم بإعتقال تسعين بدلا سرا ليلا. النظام أساسا يقوم على الأكاذيب والأباطيل ومن جراء ذلك لن يصدقه أحد حتى لو حلف بالمصحف الشريف.

 والكاذب سارق بالفطرة، والمعنيان متداخلان. فالكاذب سارق للحقيقة والسارق ناكر للحقيقة. أما سرقة نظام آل أسد فهي من صنف فريد : سرقة شعارات وأهداف التظاهرات. فالتظاهرات عمّت البلاد للخلاص من طغمة القتلة: أي نادت الحرية . في حين ان نظام البعث القمعي والحرية ضدان ، خطان متوازيان لا يلتقيان. فسطا عليها عصابة الأسد وحولتها وحورتها عبثا إلى : انها تظاهرات لتسريع الاصلاح . وهل هناك رغبة ونية في الأصلاح كي يصدقك الناس، يا ترى؟ إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.

وهل يصدقك الشعب السوري الواعي يا ثعلب الجولان بعد ان فقد كل الثقة بك بعد 11 عام من الوعود والوعيد أنّ لا نية لك في الأصلاح البتة. لأن كل وعد قطعته لهم خلال فترة حكمك الفاشل استبدلته بعد أيام بوعيد وتهديد. كل الوعود عادت سرابا وانمحت كمحو القمر في المحاق. كلها كانت للأستهلاك المحلي، يا لسذاجتك وصفاقتك في التعامل مع شعب تبرأ منك ومن نظامك الهمجي. ولكن فلتعلم أن بوسعك وإمكانك سرقة كل شئ الا سرقة دماء الشهداء، فهذه الدماء الطاهرة ستحيل حياتك إلى كابوس ثقيل مستديم لا يفارقك ما حييت. فقد سالت دماء طاهرة وهذا كان في حقيقة الأمر أكبر حماقة ارتكبتها في حياتك. ولا الومك كل اللوم لأنك في اعمالك مسيّر لا مخير من قبل بعض افراد عائلتك واقربائك لأنك لا تزال طفلا ضخما جدا. حتى يكاد المرء ينخدع بمظهرك وطولك وعرضك. وكما جاء في بعض أقوال ابن المقفع ما نصه : ( لعلّ أفشل الأشياء أجهرها صوتا وأعظمُها جُثّة .) فخرجت من مصاف العقلاء واصبحت جديرا بالإزدراء

. فلن يكون حالك بأحس حال من الضبع الليبي الذي حانت ساعة الإمساك به حيا او ميتا. فها هو ابنه يركع في بريطانيا له كي يغفروا له ، لفاتح ليبيا وملك ملوك افريقيا . ذئب يَستنجَع. ولتعلم ان الشعب السوري قد قال كلمته ( لا ) لك ولنظامك الدموي الفاشستي. فإما الحياة وإما الردى.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز