اميرة غريب
amira_ghareeb@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 March 2011



Arab Times Blogs
مصر ..... ليست فرعونيـــــه

مصر .... ليست فرعونية !! هذا هو ما اقرة جماعات التيار السلفي في مؤتمر الدعو السلفية في جامع عمرو بن العاص مساء الجمعة الماضية مؤكدين على انة لابد من انسلاخ مصر عن الهوية الفرعونية وان تعود مصر دوله عربية اسلامية وان الاصلاح لن يتحقق الا بالرجوع الى منهج العبودية والتوحيد وتطبيق الشريعة الاسلامية .

 

المفارقة هنا ان التيارات السلفية لم تكن موجودة على الساحات السياسية من قبل وان كان لهم تاريخ تأسيسي قديم يرجع الى عام 1912 على يد الشيخ محمود خطاب الا ان وجودها وظهورها هذة الايام بشكل واضح ومنتشر يرجع الى ثورة الخامس والعشرين من ينايروالتي جعلت الساحة مفتوحة لمثل هذة التيارات من الدخول في عالم السياسة والاصلاح باقوال عند الدين كاذبة ليس لهم منها شيئا .

واذا كان السلفيون اليوم في مصر يتحدثون عن الاصلاح السياسي واقامة المؤتمرات  في المساجد بالرغم من ان هذا الامر غير مقبول شرعا..  اذن اين احكامهم السابقة في انفجار الثورة بأنة لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم وانة لا يجوز معارضة الحاكم مطلقا ولا حتى ابداء النصيحة له في العلن ومخالفة ذلك الاصل يعتبر خروجا على الحاكم المسلم .... حقا عجبا من امرهم!!

 ليس فقط هم من زعموا بأن مصر ليست دوله فرعونية ولكن ايضا لابد من هدم جميع التماثيل الفرعونية لانها تندرج تحت قائمة الاصنام  حيث انة كل تمثال يعد صنما عبد او لم يعبد فلابد من تطهير مصر من التماثيل الفرعونية وان اقامة السياحة في مصر ليست مبررا لوجود هذة الاصنام والتماثيل وانة يجب مجانبة البدع والخرافات وهدم الاضرحة ...... من الواضح ان السلفيون يريدون هدم مصر كلها

حقا اتعجب من هذة الاحكام التي يدعون بانها اصلاح و تنمية وتطور والتي لا علاقة لها بالدين والاسلام والسنة في شيء

وماذا بعد ظهور هذا التيار على المسرح السياسي بقوة . الا يحق القول لهم بانة كفى من هذه الادعاءات الوهمية الفاسدة وانه لابد من ان نعمل بيد وقلب واحد على ارجاع مصر دوله قوية وليس من الاهتمام بأن مصر دولة فرعونية او قبطية او عربية اسلامية في شيء انما اعادة بناء مصر دوله حضارية وتنقيتها من العقول الخربة والمفسدة هو الاهم والارجح في هذا الوقت واعادة ترميم بنيتها التحتية التي انهارات وتحطمت لسنوات عديدة مضت هو ما يجب علينا جميعا التطلع الية الان  . اما من ينشغل بتحديد هوية مصر حتى الان لا ينبغي له ان يحكم او يقود بمثل هذة المفاهيم العجيبة!!

وبدون ان اذكر اسماء بعض الشيوخ الذين عملوا ومازالو يعملون على ان يلتف الشباب حولهم لاقناعهم ببعض المفاهيم والابنية الفكرية الهزيلة بأن يكفوا عن هذة المزحة وان يعدوا الى بناء وطنهم ومستقبلهم

 

ارجو من التيارات السلفية الابتعاد عن عقولنا في هذة الايام والرجوع الى مبدأهم ( الانشغال بالسياسة وعدم الاشتغال بها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز