رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
دولة يهودية عنصرية مقابل دولة ثنائية ديمقراطية ج4

قام الإسبان بعد القضاء على آخر معاقل العرب في الأندلس باضطهاد العرب واليهود وملاحقتهم ففي عام 1477 تقدم ملكا اسبانيا فرديناند وايزابيلا . بالتماس الى البابا سكستوس الرابع ليخولهما بإنشاء محاكم التفتيش، وبموجبها تم إجبار اليهود الذين لم يعتنقوا المسيحية على الجلاء من أسبانيا في عام 1492 فهاجروا إلى أوروبا والبلقان والمغرب العربي ومصر والذين هاجروا إلى تركيا أطلق عليهم يهود الدونمة ، وكلمة الدونمة مأخوذة من المصدر في اللغة التركية " دونمك " ويعني العودة والرجوع وقصدوا به الراجعون إلى الدين الإسلامي ، ولكن المعنى الباطني الذي يضمره هؤلاء اليهود أنهم الراجعون إلى فلسطين .

من خلال المراكز المتقدمة التي شغلها يهود الدونمة في مناصب الدولة ومن خلال عضويتهم في جماعة الاتحاد والترقي كان لهم باع طويل في تقويض الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة ، وما زالوا حتى يومنا هذا يكيدون للإسلام ، فهم يملكون الأسباب التي تتيح لهم السيطرة على المجتمع من خلال مناصبهم الحساسة في الدولة وسيطرتهم على الاقتصاد ووسائل الإعلام حيث يملكون أكثر الجرائد التركية انتشاراً .

ومن نسل هؤلاء المهاجرين من إسبانيا ولد " سبتاي زيفي" في أزمير عام 1626 في تركيا الذي أعلن عام 1648 أنه مسيح بني إسرائيل ومخلصهم الموعود ، وقد بشر بعودة بني إسرائيل إلى فلسطين وأنه سيحكم العالم من القدس فكان يقول " أنا سليل سليمان بن داود حاكم البشر وأعتبِرُ القدس قصراً لي " ووصل الأمر به أنه حذف من الخطب التى تُلقى في الكنيس اليهودي اسم السلطان " محمد الرابع " ليحل اسمه بدلا منه بمسمى سلطان السلاطين سليل سليمان بن داود . وبعد أن شاع ذكره فإلى مسقط رأسه مدينة إزمير أَمَّه اليهود من جميع أنحاء العالم وقلدوه تاج ملك الملوك . ولكنَّ قسماً من حاخامات اليهود رفعوا شكوى إلى السلطان العثماني يكشفون فيها أن " زيفي " يريد القيام بحركة تمرد لتأسيس دولة يهودية في فلسطين . جراء إدعائه بالنبوة تم تقديم " زيفي " للمحاكمة ، وبناء على حيثيات المحكمة رأى من الحكمة أعلان دخوله في الإسلام ، وطلب من السلطنة العثمانية أن يُسمح له بالاتصال باليهود لدعوتهم للدخول في الإسلام ولكنه في الحقيقة كان يحضُّ اليهود على التمسك بدينهم والتظاهر بالإسلام مما استدعى الدولةَ العثمانية إلى نفيه إلى ألبانيا حيث مات فيها. ونستخلص من هذه السطور أنَّ الفكر الصهيوني الذي ورد في بروتوكلات حكماء بني صهيون يستند إلى ما نادى به "سبتاي زيفي" وغيره ، فأتباعه يعملون ليل نهار دون ملل أو كلل على تحقيق أهدافهم بإنشاء الدولة الصهيونية في فلسطين ؛ لتكون مركزاً للدولة العالمية التي يسيطر عليها اليهود ، وأصحاب الحق يستمرئون غفلتهم ، بل للصهيونية هم في الحقيقة داعمون.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز