حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا لايتم فتح ملفات الخارجية المصرية فى عهد ابوالغيظ

أحمد أبو الغيط (12 يونيو 1942 )، وزير خارجية جمهورية مصر العربية منذ يوليو 2004 حتى مارس 2011، حيث إستمر في منصبه لفترة وجيزة بعد إندلاع ثورة 25 يناير بعد تنحي الرئيس محمد حسني مبارك.... عام 1964 حصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس، واثناء عام 1965 التحق بوزارة الخارجية. عين بعام 1968 سكرتيرًا ثالثًا في سفارة مصر بقبرص وذلك إلى عام 1972 عندما عين عضوًا بمكتب مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي.... وفي عام 1974 عين سكرتيرًا ثانيًا بوفد مصر لدى الأمم المتحدة ثم رقي إلى سكرتير أول.... وفي عام 1977 عين سكرتير أول لمكتب وزير الخارجية، وفي عام 1979 عين مستشارًا سياسيًا بالسفارة المصرية بموسكو، وفي عام 1982 أعيد إلى الوزارة وعين بمنصب المستشار السياسي الخاص لوزير الخارجية، وبعام 1984 عين مستشارًا سياسيًا خاصًا لدى رئيس الوزراء..... وفي عام 1985 عين مستشارًا بوفد مصر لدى الأمم المتحدة، وفي عام 1987 عين مندوبًا مناوبًا لمصر لدى الأمم المتحدة.....

وفي عام 1989 عين بمنصب السكرتير السياسي الخاص لوزير الخارجية، وفي عام 1991 عين مديرًا لمكتب الوزير.... وفي عام 1992 عين سفيرًا لمصر لدى إيطاليا ومقدونيا وسان مارينو وممثلًا لمصر لدى منظمة الأغذية والزراعة - الفاو... وبعام 1996 عين مساعدًا لوزير الخارجية.... وفي عام 1999 عين بمنصب مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة وفي يوليو من عام 2004 عين وزيرًا للخارجية ليخلف أحمد ماهر بالمنصب.... قبيل إندلاع إندلاع ثورة 25 يناير والتي بدأت كاحتجاجات شعبية وانتهت بتنحي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بعد اشتدادها ومطالبات المتظاهرين في ميدان التحرير بإسقاط النظام قال إن المخاوف من انتقال ما أطلق عليه العدوى التونسية إلى دول عربية أخرى بأنه كلام فارغ وأن لكل مجتمع ظروفه التي لا تتشابه مع المجتمع التونسي .... وأثناء الثورة ظهر في لقاء على قناة العربية وذكر إن أسباب إندلاع الثورة هي نتائج انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في 28 نوفمبر 2010 والتي اتهمها معارضو النظام بأنها انتخابات مزورة، وأيضًا تقدم سن الرئيس مبارك وعدم معرفة خليفته في الحكم والحديث عن التوريث أو عدمه كان من الأسباب الضاغطة لإندلاعها حسب وجهه نظره. وفي جانب آخر فانه رد على المطالبات الأمريكية للنظام المصري بتطبيق إصلاحات فورية فإن ذلك يعني فرض الإرادة الأمريكية عليهم، كما إنه لوح بأن القوات المسلحة المصرية قد تضطر إلى التدخل في حال حدوث فوضى وذلك لاستعادة زمام الأمور ...

 أحمد ابو الغيط فقد عقله فى الأيام الأخيرة من حكم مبارك...... فلم يكتفى بتحريض القوات المسلحة على قتل المتظاهرين، وهى جريمة تستوجب محاكمته، ولكنه تعدى ذلك إلى السير على خطى القذافى بتحذير الدبلوماسيين فى الخارج عبر برقية صادرة عن مكتبه من الدخول على الفيس بوك أو كتابة أى تعليقات على الانترنت تؤيد الثورة، وفى مرسوم أخر عجيب هدد بفصل الدبلوماسيين الشباب إذا ذهبوا إلى ميدان التحرير .... الى جانب العديد من البرقيات المخزية التى أرسلها احمد ابوالغيط لسفاراتنا فى الخارج لتشويه الثورة واتهامها بأنها من صنع دول أجنبية... والكل يتذكر تصريحاته خلال الثورة بقوله " من يقول أن ثورة 25 يناير مثل ثورة تونس أقول له هذا كلام فارغ"، ووصفه للرئيس اوباما بالولد The boy، لأنه طالب مبارك بالرحيل.... ففى وزارة الخارجية يطلقون عليه " حامل حقيبة عمر سليمان"، وفى نفس الوقت لم يسلم الكثيرين من عجرفته وطول لسانه.... وخدمته للنظام المخلوع لا تعكس العنجهية المفرطة التى يتحدث بها مع الناس ومع الموظفين......

ولكن ملف أحمد ابو الغيط أكبر من هذا بكثير، ففساده وشلته يزكم الانوف، وهو حديث الدبلوماسيين فى الداخل والخارج عن الرشاوى والمحسوبية فى توزيع الدبلوماسيين التى كان يسلكها هو وصديقه (جهاد ماضى) .... وما فساد مديرة مكتبه (وفاء بسيم) والتى تستخدم وزارة الخارجية وسفاراتنا فى الخارج من آجل عقد الصفقات لبناء قرى سياحية فى سيناء لزوجها رجل الأعمال بمساعدة أحمد ابو الغيط واحمد المغربى ورشيد محمد رشيد الذى كان يشرف على المكاتب التجارية فى الخارج ، ويتردد أن أحمد ابو الغيط يشاركها فى نسبة من هذا البيزنس.... ولكن ما فعله أحمد ابو الغيط فى الحركة الدبلوماسية الأخيرة تعتبر بمثابة فضيحة كبرى حيث جعل الرئيس السابق يوقع على الحركة وهو فى حالة غيبوبة أثناء الأعداد لخطابه الأخير...

 وجاءت الحركة الدبلوماسية فضيحة بكل معانى الكلمة، فقد استطاع ابو الغيط زرع رجاله فى السفارات التى يريدها قبل تركه للوزارة، فنقل السفير محمد عبد الحكم ، مساعد الوزير للسلك القنصلى إلى أوسلو، مكافأة له على البرقية التى ارسلها لكل القنصليات فى العالم بحشد المصريين من المقيمين بصفة غير قانونية خاصة فى الغرب للتظاهر تأييدا لنظام مبارك .... الجدير بالذكر أن السيد عبد الحكم متهم باختلاس الملايين من تعويضات المصريين العاملين فى قبرص.... ونقل سفير مصر فى المانيا رمزى عز الدين إلى براغ لأنه فشل فى منع مجلة دير شييجل الألمانية من نشر أن مبارك سوف يترك السلطة ويأتى للعلاج فى مستشفى هايدلبرج الالمانى ... وكأن ابو (الغيظ) يظن ان السفير فى القاهرة ولديه القدرة على على منع صحيفة او مجلة غير خاضعة للحكومة من نشر اخبارها كالجرائد الحكومية ... وطبعا وضع فى مكانه احد اصدقائه وهو (اسماعيل خيرت) إذ تضمنت الحركة تعيين رئيس الهيئة العامة للاستعلامات اسماعيل خيرت سفيرا لمصر فى ألمانيا وواضح أنها مكافأة له على أنه أبلى بلاء حسنا فى ممارسة التضليل الإعلامى بشأن الثورة، وإهانة وعرقلة عمل المراسلين الأجانب الذين جاءوا لتغطية الأحداث، ولكى ينعم خيرت بسفارة ألمانيا كان لابد من إخلاء المكان له ومن ثم نقل سفير كفء ومشهود له بالنزاهة والاستقامة من ألمانيا إلى جمهورية التشيك وهو السفير عزالدين رمزى ... وهو الذى حرم السفيرة ( منحة باخوم ) خمسة سنوات من الترقية وساومها خلال ثورة 25 يناير على قراءة بيان يدين التدخلات الأجنبية فى شئون مصر فى مقابل تعيينها سفيرة لمصر فى قبرص.... هو ومديرة مكتبه وفاء بسيم من يقف وراء ترقية الدبلوماسية الشابة هبة سيدهم ورغم حداثة سنها فقد جعلها تقفز عدة درجات على زملائها وعينها فى الحركة الأخيرة سفيرة مصر فى سلوفينيا.... وهو الذى أتهم السفير (دوس عدلى دوس ) ظلما بالتجسس لصالح الكنيسة القبطية المصرية وحرمه من الترقية، وحوله عدة مرات إلى التحقيق وسحب جواز سفره بشكل غير قانونى حتى يحرمه من السفر للعمل فى مؤسسات دولية بعيدا عن وزارته الفاسدة....

وفى مخالفة أخرى صارخة لقوانين السلك الدبلوماسى اشتملت الحركة على تعيين (خالد نادر رحيم ) سفيرا لمصر فى كولومبيا، وكل مؤهلاته أنه نسيب (حسام زكى) المتحدث باسم خارجية أبوالغيط، والأنكى أنه كان خاضعا للتحقيق فى قضايا مالية رغم أن قواعد السلك الدبلوماسى تشدد على ألا يكون المترقى قد أدين فى قضايا مخلة بالشرف حتى لو برئت ساحته... كما أنه بمقتضى قوانين السلك الدبلوماسى يجب أن يكون من يرقى لمنصب رئيس بعثة قد أمضى عامين فى العمل كوزير مفوض، بينما نسيب المتحدث باسم الوزارة لم تتم ترقيته كوزير مفوض إلا منذ شهور قليلة.... وتضم الحركة فى مجملها أسماء لزوجات وأقارب مسئولين كبار فى الوزارة بعضهم لم يخدم خارج مصر من قبل ورغم ذلك أصبحوا بين عشية وضحاها سفراء.... أما الفضائح الأخرى فليس لها حدود، فالكل يعلم أن طاقم مكتبه من السكرتيرات الحسناوات كن لهن الحق فى ركن سياراتهم فى الأماكن المخصصة لكبار السفراء.... وتستلم الواحدة منهن ما لا يقل عن خمسة آلاف جنيه شهريا كمرتب فى حين أن خريجى الجامعات من الاداريين مرتباتهم لا تتعدى 500 جنيه، ولهذا تظاهر الاداريون أمام مكتبه ضد هذا الفساد والمحسوبية... اما الفضائح المالية والجنسية التى تزكم الأنوف فى وزارة الخارجية المصرية وفى سفاراتنا وقنصلياتنا فى الخارج فهذا ملف يطول الحديث فيه....

هناك ملف يجب فتحه وهو ملف شراء أراضي لبناء السفارات المصرية بالخارج والفساد الذي رافق عمليات الشراء ومدى ضلوع احمد ابو الغيط فى هذا الملف الخطير ... والادهى من ذلك عشرات المهمات الوهمية التى كان يتقاضى عليها أحمد ابو الغيط 1000 دولار يوميا كبدل سفر فى حين أنه يكون موجودا فى القاهرة..... والكل يعلم انه عين أبن ( مدام نيرة ) مراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات دبلوماسيا فى الوزارة..... وبعد خروجها على المعاش عينها هى نفسها بقرار خاص مراقب حسابات فى الوزارة رغم مخالفة ذلك لكل القوانيين... ابو الغيط بث الوقيعة فى وزارة الخارجية وفعلا وجه تعليمات حادة للكشف عن مستخدمى الفيس بوك ،وفعلا وجه سفارتنا فى الخارج بالإستعانه بمقال احمد عز للدفاع عن الانتخابات المشبوهة والمزورة وكانت كل توجيهاته للسفارات خلال الثورة بضرورة بث الرعب من خطر الاخوان المسلمين وايران وان هناك جهات اجنبية تحرك هذا الشباب وتدفع لهم مبالغ مالية وغير ذلك من التعليمات التافهة وكلها موثقة فى البرقيات الصادرة من مكتب احمد ابو الغيظ.... الخارجية علي يد ابو الغيط اصيبت بالنكسات فهو صانعها بجدارة علي يده أهين المصريون في السعودية.. فهناك أكثر من نصف مليون مصري وهو عدد يتطلب مجهودا مضاعفا من قبل السفارة المصرية لخدمة المصريين وحمايتهم لكن السفارة لا تفعل ذلك بل انها تقف عاجزة أمام الازمات التي يتعرض لها المصريون هناك.. مثلما حدث في ازمة جلد الطبيبين المصريين فالسفارة فى عهدة الميمون كوزير للخارجية اكتفت بالمطالبة باحترام قوانين السعودية.. لم تبحث اذا ما كان الطبيبان مظلومين أم لا.. ليس هذا فقط وانما هناك كوارث أخري منها احتجاز 6 أطباء علي يد كفيل سعودي واغتصاب ابن الطبيب المصري وغيرها لا يعد ولا يحصي والسفارة تكتفي بالفرجة ولا تتحرك الا اذا ضغط الرأي العام عليها.. من السعودية الي ليبيا فمشكلات المصريين فى ظل وزير الخارجية احمد ابو الغيظ هناك كثيرة والسفارة تعجز عن تقديم العون لهم بل ان الاتصالات الدبلوماسية فشلت في انقاذ المصريين المحكوم عليهم بالاعدام..

في السودان بالتحديد لم تفعل الخارجية شيئا يذكر هناك لم تتمكن السفارة من إزالة مرارة السودانيين من المذبحة التي تعرضوا لها في المهندسين فما زالوا يتذكرون تفاصيلها ويتحدثون عنها حتي الان.. اترك افريقيا واذهب الي المانيا فمقتل مروة الشربيني لم تعرف السفارة عنه شيئا الا بعد 4 أيام من الحادث بعد ان نشرت وسائل الاعلام الخبر.. نفس الامر تكرر في ايطاليا وقت أن قتل شاب مصري هناك.. لقد كتب أحمد ابو الغيط بيده نهاية الدبلوماسية المصرية.. كفر المصريون بسفاراتنا في الخارج.. كفروا بها لأنها تري إهانتهم وتلتزم الصمت.. تغلق الابواب في وجوههم.. تملأهم الحسرة عندما يرون سفارات الدول الأخري تدعم مواطنيها.. لافرق عندهم بين هانم وخادمة.. بين وزير وغفير.. فأي مواطن في العالم عندما يشعر انه معرض للخطر يذهب الي سفارته لتحميه وتحميه فعلا أما المصريون عندما يذهبون اليها يكونوا مرحلين في طريقهم الي مصر...

فى زيارته الخارجية لا توجد كلمات تعبر عن حجم سطحية هذا الوزير الذى لا يفقه شيئا فى قواعد التخاطب الدبلوماسى .... هذا الوزير تارة يتحدث بلغة الجزارين مهدداً‮ ‬بقطع رجل أي من أبناء‮ ‬غزة الذين جاءوا إلي مصر لشراء احتياجاتهم بعد فرض الحصار عليهم ..... وتارة أخري يصف شباب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير من المتظاهرين بالمغامرين ويهددهم باستخدام قوة الجيش ضدهم كما حاول التسفيه من ثورة الشباب واتهامها بأنها من صنع دول أجنبية،‮ ‬محذراً‮ ‬شباب الدبلوماسيين من المشاركة في الثورة وذلك قبل أن تطيح الثورة بنظام مبارك...‮ ‬تلك التصريحات العنترية لم نشهدها من أبوالغيط عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة في صباح الخميس‮ ‬18‮ ‬سبتمبر‮4002 ‬علي منطقة تل السلطان برفح علي الحدود المصرية وأعقبها إطلاق ناري عشوائي من الجنود الإسرائيليين تجاه مكان الانفجار الذي أحدثته القذيفة فأصاب ثلاثة جنود مصريين لقي اثنان منهم مصرعهما في الحال‮...

اكتفت الحكومة وقتها باعتذار هاتفي من مجرم الحرب أرييل شارون‮.... ‬وذكرت صحيفة إسرائيلية أن إصابة الهدف المصري كانت متعمدة وكان رد أبو الغيط أن مثل هذه الأعمال من الخطورة بحيث تتطلب من الحكومة الإسرائيلية التعهد بعدم تكرارها‮.‬... انظروا كيف كان ابوالغيط يدير السياسة الخارجية باسلوب جعل مصر العريقة تتراجع الى الحضيض... خرج علينا السيد أبو الغيط مبررا فشل أو على الأقل تراجع السياسة المصرية في القارة الأفريقية بأن ميزانية وزارة الخارجية فيما يتعلق بالقارة الأفريقية، تبلغ 13 مليون دولار فقط، موزعة على 52 دولة، كما قال، وبطبيعة الحال، هو رقم لا قيمة له، كما قارنه بميزانية التحرك الصيني في القارة والتي أعلن عنها الرئيس الصيني والبالغة 01مليارات دولار موزعة على ثلاث سنوات ... ماذا كان يقصد ابو الغيظ من هذا الكلام التافه ؟ هل المطلوب أن نؤمن على كلامه دون أن نفهم أن دور وزارة سيادته تنسيقي توجيهي فقط ، وأن هناك عشرات الوزارات غير القطاع الخاص، يمكن تفعيل دورها، وهو ما لم قم به.

ودون أن نفهم أن هناك عشرات السفارات وعشرات القنصليات وعشرات المكاتب الدبلوماسية المصرية في الدول الأفريقية، تنفق الملايين سنوياً، دون أن تقوم بما هو مطلوب منها، واقتصر دور معظمها على استقبال الفرق الرياضية، وحضور المباريات للظهور أمام شاشات الفضائيات... ودون أن نفهم أن هناك تقصيرا دبلوماسياً وسياسياً وقصورا رهيباً في عمل الوزارة وهيئاتها في عهد سيادته، ومن خلفه، بعد أن أصبح الاهتمام الرئيس منصب على الشمال الأوربى، والانغماس في منظمات وهيئات عديمة الجدوى وتفريغ جهد الخارجية المصرية في صراعات هشة وحروب كلامية، مع غياب أى دور فاعل في كل القضايا التى تعاطى معها سيادته وهو على رأس الوزارة.... لقد كان مبرر سيادته، أن طبيعة المرحلة مختلفة، ففي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، كانت هناك حركات تحررية في الدول الأفريقية، وكانت مصر تدعم هذه الحركات، والآن لا توجد حركات تحرير، وبالتالي تراجع دور مصر ..!!

 أي استخفاف بنا وبعقولنا.. وهل نحن أغبياء لهذه الدرجة حتى يتعامل معنا أبوالغيظ بهذا المنطق؟ ثم ما معنى أن يجرى أحمد أبوالغيط فى جنح الظلام حركة تغييرات فى السفراء ويوقع عليها الرئيس السابق للاعتماد قبل خلعه بساعات؟... هذا ما حدث مساء الأربعاء قبل تنحى مبارك بساعات حيث أعد أبوالغيط حركة سفراء على عجل وحصل على توقيع مبارك عليها، على الرغم من أن حركة السفراء الاعتيادية لا تعتمد إلا فى شهرى مارس وأبريل من كل عام؟ ما الذى جعله «يسلقها» على عجل قبل سقوط مبارك بأربع وعشرين ساعة؟ ل كان أبوالغيط موقنا بأن النظام سقط أو فى طريقه للسقوط فأراد تلغيم وزارة الخارجية فى وجه أى جديد قادم؟ ام أنه أراد تسكين الأصدقاء والمحاسيب فى مواقع كانوا موعودين بها قبل أن يرحل عن الوزارة؟... الخطير فى الأمر أن الحركة لم تعلن وجاءت وكأنها مكافآت سرية لأهل الحظوة، فضلا عن أنها لم تبلغ لأصحاب الشأن إلا يوم 41 فبراير، والخطابات الموجهة لمن شملتهم الحركة تقول بناء على قرار رئيس الجمهورية، والكل يعلم أن مصر بلا رئيس جمهورية منذ الحادى عشر من فبراير. ولذلك كان طبيعيا ألا تظهر الحركة فى الصحف القومية كما هو معتاد، ويقال إنها ظهرت فى الطبعة الأولى من أهرام الاثنين ثم سحبت فجأة؟ لدينا الكثير عن ابوالغيط التى سيتم الكشف عنها للشعب المصرى ليعرف رجال هذا النظام البائد الذى ادخل مصر غياهب النسيان ... لذلك نطالب ايضا بإستدعاء سفراء مصر فى الخارج الذين انصاعوا لتعليمات ابوالغيط ونفذوها حرفياً بل وتسابقوا فى الإساءة هم ووزيرهم احمد ابو الغيظ إلى ثورة الشباب يجب ان يعود هؤلاء الذين طعنوا الشعب المصرى فى كرامته كما ان شرعية بقائهم سفراء فى الخارج قد سقطت بسقوط هذا النظام المستبد حيث انهم يمثلون الرئيس المخلوع... ارجو ان يتم هذا فى اسرع وقت لان دور الدبلوماسية المصرية الوطنية يجب ان يعبر عن المرحلة الجديدة... والمطلوب بعد كل هذا تحويل أحمد ابو الغيط إلى محاكمة عاجلة بتهمة الفساد والتحريض على الثوار ،وإيقاف الحركة الدبلوماسية الأخيرة، وتصحيح المظالم والمفاسد التى ارتكبها هذا الوزير ، حتى تعود ثقة دبلوماسيينا فى وزارتهم بأنها يخدمون مصر وليس نظام معين أو شلة معينة.... ل

كل ذلك وغيره لا يليق بمصر بعد أن تخلصت من نظام فاسد أن يستمر الفساد بعد ثورتها البيضاء؟ نريد تحقيقا فيما يجرى داخل عزبة وزارة الخارجية فى عهد احمد ابو الغيظ الذى تحول الى سكرتيرا للرئيس...... أبو الغيط لم يكن وزيراً لخارجية مصر، ولكنه كان وللأسف مجرد سكرتير للرئيس، فلا توجد سياسة خارجية، ولا تحرك فاعل إلا وفق "توجيهات السيد الرئيس"، ونظراً لأن الرئيس خلال السنوات العشر الأخيرة، كان معتل صحياً ومشغول نفسياً بملف التوريث، فلم تكن السياسة الخارجية محل اهتمام، فكيف يعمل السكرتير دون توجيهات الرئيس.... وأصبحت السياسة الخارجية المصرية، مجرد تابع مهين، ليس فقط لسياسات القوى الدولية الكبرى الفاعلة في المنطقة، بل تابع لعدد من القوى الإقليمية التى تحركها بما يتفق وأجنداتها وقضاياها ومصالحها الذاتية، ونظرة بسيطة لدور مصر في كل القضايا الإقليمية والدولية خلال السنوات العشر الأخيرة فقط، تؤكد ذلك، في العراق، في لبنان، في فلسطين، في السودان، في اليمن، في حوض النيل، حتى المصريين في الخارج، نالهم ما نالهم، والقائمة تطول.

 فالرجل فشل بجدارة في إدارة ملف الصراع العربي‮ - ‬الإسرائيلي،‮ ‬خاصة ملف‮ غزة،‮ ‬فسلمه إلي عمر سليمان.....‮ ‬بالإضافة إلي الفشل في إدارة الملف السوداني،‮ ‬ما أدي إلي انقسام جنوب السودان عن شماله‮. ‬وقال إن الانفصال لن يؤثر علي حصة مصر أبوالغيط أحد اضلاع نظام مبارك المخلوع ويحمل معه أسرار هذا النظام الساقط،‮ ‬وربما تكشف الملفات السرية لنظام حسني مبارك التي كانت تحت يد أبوالغيط الكثير من الفضائح،‮ ‬فهل يتستر أبوالغيط علي تلك الملفات حتي لا تنكشف فضائحه وماذا عن الملفات السرية الخاصة بسفر الرئيس وامواله التى تم تهريبها عن طريق الخارجية المصرية هو وعائلته للخارج فهل سيكشفها أبوالغيط وهو أحد أبناء نظام مبارك الذين يدينون له بكامل الولاء وكاتم أسراره،‮ ‬خاصة أنه يحتفظ ببرقيات وتقارير سرية حول مبارك وعائلته،‮ ‬أم أنه سيتكتم عليها محاولاً‮ ‬إخفاءها‮.‬... للأسف الشديد لا أستطيع فهم لماذا تم اختيارهذا الرجل بالذات في هذا الموقع الأشد أهمية في تمثيل الحكومة المصرية. لا أجد لديه من الدبلوماسية والكياسة ما يؤهله لتلك المهمة على الأطلاق.

 اختيار تنقصه الكثير من الحكمة والذوق المناسب. الى جانب ما جاء ذكره فأنا اجد ان لغته العربية ضعيفة جدا ويخلط ما بين العربية والعامية مما يجعله يتلعثم ويظهر غير واثق هذا الى جانب ذكره مبارك في كل موضوع وأن هذا رأي الرئاسة ولكن اين هي سياسة لدولة في اي من هذه الموضوعات؟ وكانه دائما يظهر برؤية سكرتر الرئيس.... هذا ظلم للدبلوماسية المصرية... يجب ان ننظر حولنا لنرى كيف يتم اختيار وزراء خارجية البلاد الأخرى ولنتعلم... ولكن قبل هذا وذاك افتحوا ملف فساد الخارجية المصرية فى عهد احمد ابو الغيط ... وستذهلون من كم الفساد فى عهده







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز