محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
زعيم جائر و شعب حائر

 

أنتم خير أمة ضحكت من جهلها الأمم

من عيوب الأنظمة الإسلامية العربية , بعد رياح  / ويخينيز / ويكيلكس  التي أفرزت عواصف بالشارع العربي من مراكش حتى المنامة.بتخطيطي  من البيت الأبيض و تل أبيب. لان / ويخينز/  لم يذكر لا فضائح أمريكا بالعراق المشينة و تفتيت حضارة إمبراطورية إسلامية عظمى ,  و لا جرائم الصهاينة في عملية / الرصاص المصبوب / غزة كانون الأول 2008

دعوني أقوم بقراءة بسيطة  جدا , أبسط من بسيط من منطلق فقهي رغم أنني علماني يساري ,  معتدل اكتر من الاعتدال نفسه. لكن من واجبي أيضا كحقوقي مستقل احترام أتباع كل ملة لان الاعتداء على ملة البشر,ذالك معناه اعتداء على حقوق المؤمنين. كانوا من أتباع الكتب السماوية التلات, أو حتى  أتباع عقائد أخرى / البوذية / نموذجا. ..

ما عا لينا.. يا سادة يا كرام حياكم الله السلام عليكم

الخلافة أو الإمامة أو الإمارة  , في ظل الشريعة الإسلامية ,  يكون فيها  الحاكم أو الخليفة تحت ظل البيعة  و التعبئة من قبل الرعية / كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته / .

مهمة الأمير أو الخليفة أو ... , تندرج في خانة تنفيذ و تطبيق العدل و المساواة بين الرعية التي بايعته على السمع و الطاعة.

طيب جميل

من أساس عدل الخليفة أو الأمير, توزيع ثروات البلاد على العباد بالتساوي, لا فرق بين هذه أو ذاك. كذالك فتح أبواب الرزق و الكسب بين الرعية بنفس المعادلة المذكورة أعلاه . كأسنان المشط دون تمييز بل حتى أهل الذمة / الغير المسلمين المقيمين في بلد إسلامي / لهم أيضا نفس الحق إذا كانوا مواطنين كاملي المواطنة أي حصلوا على جنسية البلد الذي يقيمون فيه.

أرغب فقط أن أرفع الحجاب عن الغموض الكثيف , كدالية عنب مغلغلة . حتى تبدو بعض الأمور المنسية و التي يغفلها الكثير من براعم اليوم . أحبذ نبش الموضوع للنقاش , حتى يعرف الغافلون في أي موضع هم واقفون, أي و الله. يا جماعة الخير . و لا أقصد بلدا دون آخر,أي نعم , بل حديتي عام ليس إلا.

لا أنكر ان الإسلام حمل مضامين إنسانية و حقوق للبشر أروع من رائع بكثير , و جميلة جدا ,و تخدم الإنسان , لكن المسيحية كانت السباقة , من باب الإنصاف ليس إلا. و سأبقى رهين نقاش إسلامي محض, ما دمت أعيش في بلد / شبه إسلامي المغرب / . لقد كان الفاروق  ,عمر بن الخطاب  رمز الحاكم العادل الذي يوتر حق الرعية على نفسه و عياله , و كان يمارس سياسة على أس العدل و المساواة , و كان رمز العدل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 الإسلام يمنع على الحاكم ممارسة أي نشاط  له علاقة بالتجارة أو عمل ذا منفعة ذاتية مالية / البورصة / .

طيب ما شي الحال يا وجوه الخير

بيت مال المسلمين يتكفل بمتطلبات الحاكم , الزاد و الكسوة و كل ما يدخل في إطار متطلبات الدنيا الفانية, من مال المسلمين. من واجبات الخليفة أو الإمام الحاكم الزعيم ...الخ, مهما اختلفت الألقاب فمصدر الحكم  هو الشريعة لكل بلد يرفع فيه الأذان  و تقام فيه الصلوات الخمس. على الراعي المسؤول  عن الرعية أن لا يفصل ما هو ديني عما هو دنيوي. أي أن تكون هناك فرص متطابقة بين الرعية في مجال ممارسة العمل السياسي / مجلس الأمة  أو البرلمان / . كذالك منح الفرص للعمل السياسي بين فريق محافظ و آخر حداتي ليبرالي دون ضغط على فريق و فتح المجال لفريق آخر.

هذه ملتكم و أنتم أدرى بشعابها

// دين الدولة الرسمي هو الإسلام و أن الحاكم مسلم // دستور مصر 1923

 من الموبقات التي لا تمت للإسلام بصلة, ظهور عوامل عرضية , ألخصها في عاملين أساسين .

العامل الأول

الجهل و الأمية و التخلف , حيت عانت الدول الإسلامية عهودا مديدة من الاستعمار , أربك تألفها و حل ارتباطها و شق صفوفها , فاجتمعت أوبئة اجتماعية عششت لتخلف ثقافات غريبة و مضحكة في أن واحد.

أذكر منها على سبيل المثال  لا الحصر

 المواسم الدينية , التبرك بأضرحة الفقهاء و العلماء , انتشار الجماعات الصوفية , التي لعبت دورها هاما في مجال السياسة و سوف آتي على ذكر هذه الجماعة.

  العامل الثاني

 كل الأنظمة العربية الإسلامية شجعت هذه الممارسات الغريبة على الإسلام و منحتها الأمن و الأمان  , تحت ظل فقهاء  أجراء , حيت لا وجود لدور هؤلاء  في مجال النصح و النهي عن الكبائر و المنكر بألسن المسلمين.

 طائفة فقهاء السلطان أو الزعيم لعبت دوريا محوريا في انتشار هذه المسرحيات المضحكة, حتى تغيب الشعوب عن واقعها , و يصبح المجال مفتوحا لتجار السياسة و السياسيين .لكن دور الجماعات الصوفية كان لها أيضا دور كبير في مساندة السلطة في ردم الشعوب في الجهل و تمنع عن أتباع الخوض في غمار السياسية لان ذالك يعتبر محرما. كل أجهزة الأنظمة الإسلامية العربية الرسمية ساهمت في رفع  سمو هذه  الأنشطة البهلوانية  الفولكلورية المتخلفة , حتى تظل الشعوب قابعة تحت مظلة الشعوذة و الخرافة و الأحاجي و كرامات الأولياء. و بالتالي يفتح الباب على مصراعيه لنهب الثروات و تكديس الملايين بمصارف سويسرا. أموال خاملة على جنبات وادي / كليمان / تستفيد منها الشركات الامبريالية العالمية .

انعدام الوعي في ظل جهل واضح وضوح الشمس في كبد السماء ,نتج عنه استغلال للشعوب و قمعها و فتح السجون و شراء الذمم , لان الجهل هو حبل إذا ما كان عود الثقاب مشتعلا  فانه سيحرق عقد القنب, رويدا رويدا , و العالم سائر في التطور والشعوب بدأت تستيقظ شيئا فشيئا. بعد فورة النت و إعلام الفضاحيات.   

لقد نجحت الأنظمة في صرف الشعوب عن حقيقة وضعها لعقود طويلة خلت , وإبعادها عن شون السياسة , و عن أي سؤال عن حجم ثرواتها المرمية في حضن الفاسدين.

سؤال بريئ

ألا يستحي هؤلاء الكراكيز و فقهاء الزعماء  و البلاط مما يدور في مجتمعاتهم ؟

جواب عفوي

إخراج الرعية من براثن الجهل واجب شرعي  على العالم و الفقيه و خطيب الجمعة , حسب المنظومة الشرعية للإسلام.. أي نعم , و لا نقاش في ذالك .

أعلم علم اليقين ان لحم أكتف هؤلاء ,الكراكيز الفقهاء , من  درع  السلطة  أو القرة الحلوب. و لا تقدر هذه الكمشة من  الزواحف البشرية , أن تحرك المجنون لرجم الناس بالحصى.لان في الأمر تهديد لكيان الدولة , و كل الأنظمة الإسلامية دون استثناء تلعب لعبة خبيثة  كل ما كان هناك أمر يدخل في حساباتها  السياسة على الوتر الديني و تحريك جوقة الفقهاء لنشر أفكار سياسية بغلاف ديني, و تجيش الخطباء و هلما من أحاديث و آيات قرئا نية  لفائدة  النظام , و فصاحة اللسان و أسلوب الخطابة لا ينقص هؤلاء المنافقين. و كلو بتمن . فهؤلاء الموظفون برتبة فقيه لهم امتيازات جمة .

اللهم لا حسد ..

سكن وظيفي+ سيارة المصلحة + تذكرة سفر إلى الديار المقدسة ,حج أو عمرة و لائم تحت مظلة ندوات ...الخ.

 فلماذا إذن سوف يثور العبد على سيده؟

صدق الشاعر عندما قال و هو يتحسر على أتباع الرسول محمد

يا أمة الإسلام ما بالكم

أصبحتم اليوم أحط الأمم

هذا و هذا طامع فيكم

 كأنكم بين الورى مغنم

كنتم ملوكا قبل أو سادة

و الآن قد صرتم و لا كالخدم

و كل ذا  من سوء تصرفكم

إذ نمتموا و غيركم لم ينم

مكنتمو أعدى الأعادي بكم

من أنفسكم فسادكم و احتكم

إذا دام هذا الحال لا بد أن

يلحقكم بعد الوجود العدم

إلى اللقاء 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز