حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
حكايات وقضايا من كواليس نظام الرئيس المخلوع مبارك

كانت وفاة محمد ابن علاء مبارك الأكبر الكارثة الكبري في حياة عائلة مبارك .... أو هى بداية اللعنة التي أصابتهم، فمن وقتها وخريف الأسرة بدأ ولم ينته... على الرغم من وفاته قد منحت العائلة حالة من التعاطف الشعبي التي لم تحصل عليها من قبل، فقد كان الجميع يعرف مدي تعلق مبارك الأب بحفيده، حيث كان يقربه منه، ويقضي معه معظم أوقاته.... مبارك جعل مصر كلها فى خدمته هو وافراد اسرته لانه صاحب الزريبة ... وعلى قطيع المواشى السمع والطاعة لصاحب الزريبة ... فهو سيد والكل عبيد .... وخير شاهد على ذلك عصام الحضري حارس المريخ السودانى حاليا - والاهلى والاسماعيلى والزمالك سابقا - و أسد إفريقيا وأهم حارس مرمي في تاريخ الكرة المصرية حتي الآن، كان يأتيه تليفون من الرئاسة ... يستدعيه علي الفور للقصر، يترك عصام التدريب والاستعداد للبطولات، ويتوجه مباشرة إلي القصر الجمهوري، ليجد أن المهمة التي سيقوم بها أن يقف حارس مرمي للحفيد محمد علاء مبارك .. ولأن عصام الحضرى كان يعرف أن محمد لابد أن يفوز، فكان يترك الكرة تدخل في مرماه دون أدني مقاومة لادخال السعادة على الحفيد ...

 هذا كان يحدث وهناك اطفال تأكل من المزابل وتلتحف بالسماء !!! وتنام تحت الكبارى ... محمد وفي إحدي مرات لعبه، كان يحمل مسدساً لعبة، وإذا به يصوبه ناحية أحد رجال الحرس الجمهوري، الذي لم يبد اهتماما....فأسرع محمد إلي جده وقال له إنه ضرب الضابط بمسدسه لكنه لم يمت، فجاء به الرئيس، وقال له: (عاوزني اعطيه مسدس حقيقي ولا إيه، محمد هيضربك ... تاني وتعمل نفسك مت).... وبالفعل صوب محمد مسدسه مرة أخري تجاه الضابط الذي سقط علي الأرض ومثّل أنه مات .. هذا فقط من أجل ألا يغضب محمد.. ومن بين الحكايات التى ترتبط باسم حفيد مبارك أن الرئيس كان قد بني بيتا للكلاب كانت أنواع الكلاب نادرة جدا... لذلك كان طعام الكلاب يأتى من باريس كان المسئول عنها يطعمها «زبادي وعسل أبيض ولبن» ولم تكن تشرب إلا مياهاً معدنية....

احد أفراد الأمن الذي كان يرافق حسني مبارك وسوزان مبارك ...... قال أن حسني مبارك كان يمتلك كلب اسمه( البرنس ) في البداية لم يكن يعرف من هو البرنس ولكنه اكتشف أنه الكلب الخاص بالعائلة ... الكلب كان يحظى بعناية فائقة واكلات فاخرة وعندما يمرض فعلى الطبيب أن يترك كل ما بيده ويأتي ليعالج البرنس ... وإذا اشتد الأمر لا مانع من السفر والعلاج بالخارج على نفقة الدولة....هذه الكلاب ورغم أن مبارك كان يعتز بها كثيرا، إلا أنه لم يتردد في تسريحها من القصر، بعد أن أصاب أحدها محمد إصابة بالغة أعلي عينه اليمني عندما كان يلعب بالكلاب .... ليس في هذه الحكايات أو المغامرات ما يدين الطفل الصغير، الذي رحمه الموت من أن يري بعينيه المصير الأسود الذي انتهت إليه عائلته، ولكنها كانت في رأس نظام اعتبر أن مصر ملكية خاصة له.... مبارك اعتبر الشعب مجرد أدوات من أجل الترفيه عن حفيده الذي أحبه أكثر من أي شيء، وربما كانت وفاته عقابا فقد حرم المصريين من أعز ما يملكون، فحرمه الله من أحب ما لديه ... عُرف عن محمود عبد العزيز، رئيس البنك الأهلي الأسبق، صراحته التي كانت سببا في إزاحته من البنك، وعُرف أيضا عن الرجل أنه "مخزن" أسرار كان يتحاشي التحدث عنها خوفا من "العواقب" لكن الرجل وبعد سقوط نظام مبارك فسر للجميع معني هذه العواقب التي كانت تعني وبوضوح القتل بدم بارد أو السجن في زنازين أمن الدولة. فجر عبد العزيز، مفاجآت مذهلة في شهادته علي النظام السابق كاشفا مدي التدخل والتلاعب في أموال البنوك والمودعين لصالح الكبار ....وعن تعرضه لجميع وسائل القهر والتنكيل، التي وصلت الي حد تهديده بالقتل مرتين، الأولي من قبل المؤسسة الرئاسية والثانية من الحكومة، علاوة علي تهديدات الاعتقال. يروي محمود عبد العزيز قصة خروجه من البنك الأهلي في تسعينيات القرن الماضي بعد أن دخل في العديد من الصدامات مع النظام وتحديدا مع مبارك وعائلته، وبدأت أولي هذه الصدامات مع جمال مبارك الذي أقحم نفسه في عالم البيزنس ... وهو الأمر الذي دفع محمود عبد العزيز إلي الخروج من البنك الأهلي عام 1999

 ويقول محمود عبد العزيز: جاء جمال مبارك ليكون صندوقا نقديا في البنك ، وبذلت كل جهدي لمنعه لكني لم أفلح، ونقلت اعتراضي لوالده الرئيس السابق حسني مبارك ووالدته سوزان هانم وقلت لهما لا يجوز أن يعمل جمال في البيزنس، مع العلم أنه في هذا التوقيت لم يكن يتطلع الي وراثة السلطة، وردت سوزان مبارك علي كلامي بقولها أولادي يريدون السفر الي لندن وأنا أريدهم بجواري، قلت لها أتركيهم ومصر تتسع لاي شخص يريد أن يعمل في مجال البيزنس شريطة أن يكون بشكل علني ولا يعمل مع الحكومة والقطاع العام .. لم يستمع جمال مبارك إلي نصيحة عبد العزيز ووصل به الأمر الي أنه قدم نفسه، في ذلك الوقت، علي شاشة التليفزيون المصري بوصفه عضو مجلس إدارة شركة هيرمس، وهي الشركة التي عانت في هذه الفترة من أزمة ما دفع عبدالعزيز، بوازع وطني، إلي شرائها ودمجها سرا، وعلي طريقة قهر الكبار، كما يصف عبدالعزيز، دخل جمال مبارك في هيرمس التي لا يملك فيها حتي الان سوي من 20 - 25% فقط وليس صحيحا أنه يملك 70% ، فجمال كان يملك أقلية في الشركة ولكنها أقلية تفوق الأغلبية.

 أسباب عدة كانت سببا في خروج محمودعبد العزيز من رئاسة مجلس إدارة البنك الأهلي دون التجديد له، وهو ما وصفه بلي الذراع الذي وصل الي حد تهديده بالقتل مرتين من جانب الحكومة والرئاسة.... فقد تعرض عبد العزيز لمؤامرة قبل خروجه من منصبه بستة أشهر من د.كمال الجنزوري رئيس الوزراء وقتها بالاشتراك مع نائبه المشرف علي الإدارة المالية، حيث تجاوز رئيس الوزراء اختصاصه لمدة 48 ساعة بأن سحب 5.3 مليار جنيه من سيولة البنك الأهلي، وهي السيولة التي تغطي كل البنوك المصرية، وذلك لإخفاء اخفاقات الاستثمارات الكبري التي قامت بها الحكومة.... حيث تلقي محافظ البنك المركزي ووزير المالية اتصالا من رئيس الوزراء دون طلب رسمي لسحب هذا المبلغ لتغطية عوراتهم في المشروعات الحكومية الكبري كمشروع توشكي وأبو طرطور.... وهي المؤامرة التي اكتشفها محمودعبدالعزيز عندما سأل عن مركز السيولة فأخبروه بما حدث.... لم يصمت عبد العزيز علي ما فعله الجنزوري ... وذهب للنائب العام ماهر عبد الواحد ليقدم بلاغا ضده بشأن المبلغ الذي سحبه، فأبلغه النائب العام أنه سحب الأموال بتعليمات من "فوق"، ورد محمودعبدالعزيز "أتقي الله وأنا لن أذهب إلا بعد أن أقدم بلاغي، وتتم محاسبة محافظ البنك المركزي ووزير المالية"، ولم يعلق النائب العام سوي بقوله : إن الاستيلاء علي المال العام حبسه وجوبي .... ترك محمودعبدالعزيز مكتب النائب العام متوجها إلي رئيس المخابرات عمر سليمان الذي نصحه بترك منصبه "لأن هناك مؤامرة تدبر ضده".... محمود عبد العزيز إذن كان يمثل صداعا في رأس السلطة فالجميع كان يعلم أنه لا يخشي أحدا وأنه لا يسكت علي فساد، ولا يخشي أن يشكو للرئيس السابق من أي مضايقات أو قهر يمارس ضده ... الفضائح الثقيلة لم تكشف بعد ، رغم كل الفضائح التي تحقق فيها النيابة العامة . وتقدم للمحاكمة .

 هناك عدد كبير من الملفات الفاضحة ، لم تتكشف أبعادها بعد .. وتم دفنها بتعليمات مباشرة من الرئيس المخلوع مثل قضية "رشوة مرسيدس " التي تم فضحها في الولايات المتحدة أن المتورط في القضية مسئول مصري كبير ،ولن يتم الكشف عن اسمه إلا بطلب من النائب العام المصري . ولم يتقدم أحدا بهذا الطلب طالما بقي نظام مبارك متربعا علي عرش مصر ....فهى أكثر قضايا الفساد التي شغلت الرأي العام ،والتي لم يعرف المسئول عنها أوالمتورط فيها حتي الآن ... لم يعد هناك سببا واحدا يمنع النائب العام المصري من التقدم بهذا الطلب الرسمي التي طلبته الحكومة الأمريكية للكشف عن هذا المسئول الفاسد ..... خاصة أن مصر هذه الأيام تقوم بعملية تطهير لبقايا الفساد الذى نبت وترعرع فى عهد مبارك .. وكانت قد كشفت وقتها الوثيقة الأمريكية التابعة لوزارة النقل تفاصيل واقعة الرشوة التى قامت بها شركة “مرسيدس بنز” من اجل تسهيل شراء سياراتها إلى الحكومة المصرية ومعدات أخري ... كشفت الوثيقة أن الشركة قدمت رشوتين بين عامى 1998و2008 الأولى بمبلغ 1.1 مليون مارك ألمانى، ثم رشوة أخرى بمقدار 322 ألف يورو حوالى 2.5 مليون جنيه للمسئول المصرى – الذى لم تسمه العريضة – بغرض تسهيل أعمال ومبيعات الشركة فى مصر... وكانت طرق الدفع بواسطة شركة مصرية تدعى “مصر للاستثمار” والذى عمل فيها هذا المسئول الحكومى . ولم تكن رشوة مرسيدس هي المظهر للفساد المتستر عليه من الحكومة الوحيد أو القضية الوحيدة التي لم يكشف عنها النقاب حتي الآن ....

 فقد ظهرت في نهاية العام الماضي قضية مماثلة لرشوة مرسيدس ،ولكن هذه المرة كان مسرح الجريمة في ألمانيا ،حيث أجري النائب العام الألمانى تحقيقا في تقديم شركة كبري رشاوى لمسئولين وجهات فى عدة دول ... وأوضحت التحقيقات وقتها أن شركة "فيروشتال" وهى واحدة من كبرى شركات الحديد والصلب ، قدمت رشاوى لمسئولين فى هيئة اقتصادية مصرية عبر وسيط مصرى لإتمام مشروع تم إسناده للشركة.... وذكر التحقيق أن شركة "فيروشتال"، وقّعت عقداً مع الهيئة المصرية عام 2002 لتنفيذ مشروع مدته 5 سنوات بقيمة 15 مليون يورو (120 مليون جنيه مصرى)، واعترف المتهم، مدير قطاع تجارى بالشركة الألمانية فى التحقيقات.... بأن عقد المشروع كان مصحوباً بعقد استشارات أسندته الشركة لوكيل مصرى له علاقات قوية مع الهيئة الاقتصادية... وقال المتهم الألماني " أن الوكيل تولى مهمة الاتصال بكبار المسئولين بالهيئة المصرية، وطبقاً لاتفاقنا معه، تم وضع المبالغ ضمن بند مصاريف ذات فائدة، على أن يتولى هو تمريرها للمسئولين فى الهيئة "... لم يكن القذافي يكذب - ليس فيما يتعلق بالثروة الخاصة بمبارك وقدرها وتوزيعها ومصادرها - في أن مبارك كان يرتدي بدله من الرؤساء والأمراء والحكام العرب،فلم تكن الهدايا تنقطع عن قصر الرئاسة،وكان معظمها يأتي باسم الرئيس مبارك أو أحد أفراد عائلته شخصيا. قال القذافي مستنكرا أن يكون مبارك يمتلك كل هذه المليارات:مبارك لا يملك كل هذه الأموال،إنه كان يشحت من الدول العربية،وكنا نحن من نشتري له البدل التي يرتديها.... حاول القذافي أن ينقذ صديقه مبارك قبل أن يغرق.... لكنه فشل...

 لقد كان للإعلان عن ثروة الرئيس السابق وعائلته فضل كبير في أن تنجح الثورة المصرية..... لقد أثارت حالة من السخط لدي الجميع،وأصبح من يتعاطف مع مبارك ولو بقدر يسير ثائرا ومتذمرا...... فكيف لرجل وعائلته أن يمتلك 70 مليار دولار.. وهو يدعي طوال الوقت أن يده نظيفة؟! فمنذ سنوات أرسل القذافي للرئيس مبارك هدية عبارة عن أتوبيس مجهز به غرفة أنتريه وغرفة إعاشة كاملة وحمام..... كما كان مجهزا بغرفة اتصالات متصلة بالقمر الصناعي مباشرة.....ورغم أن الهدية كانت ثمينة جدا وغالية جدا.....إلا أنه لم يتم استخدامها علي الإطلاق .... وبعد فترة تم إرساله إلي إدارة المركبات الموجودة في صلاح سالم .....ويمكن أن يكون تحول إلي خردة الآن... الهدايا التي كانت تصل إلي الرئيس مبارك وعائلته كانت كثيرة للدرجة التي خصص لها المسئولون في الرئاسة قصرا مهجورا لا يعيش فيه أحد إلي جوار بيت الرئيس،ولم يكن يدخل هذا القصر سوي أفراد معينين،كانوا وحدهم من يعرفون ما الذي يوجد في هذا القصر.... الغريب أنه في 20 فبراير الماضي،أي بعد تنحي الرئيس مبارك بحوالي تسعة أيام فقط.....دخلت سيارتان كبيرتان باتجاه القصر المهجور الذي توضع فيه الهدايا،وتم تحميلهما بمحتويات القصر.. وقد رأي بعض العاملين في القصر الجمهوري من بين ما رأوا: شاشات بلازما كبيرة،تخرج من القصر إلي السيارات... لكن لا أحد يعرف علي وجه اليقين..... هل توجهت السيارتان إلي شرم الشيخ حيث مقر الرئيس الذى كان يقيم فيه أم أنهما خرجتا إلي مكان آخر.... ولحساب آخرين...كانوا يعرفون جيدا ما الذي يحتويه هذا القصر من هدايا... الشعب التونسى الشقيق وثورته شكلوا لجنة لجرد محتويات قصور على زين العابدين ... فلماذا لا يتم تشكيل لجان لحصر هدايا مبارك من الرؤساء والملوك ؟..

 فهذه الهدايا وغيرها ملكا للشعب المصرى وليس مبارك ... لقد اعطى الملوك والرؤساء تلك الهدايا لمبارك لانه رئيس جمهورية مصر ... وقد يقول قائل : لقد اعطوها له لشخصه .. اقول لكم : هلا جلس فى بيت ابيه وامه حتى يأتيه هذه التلال من الهدايا؟ ... الهدايا التي كان يتلقاها الرئيس مبارك وعائلته كانت عبارة عن ساعات ألماس وسبائك ذهبية .. مثلا هدايا السلطان قابوس للرئيس مبارك وعائلته كانت في الغالب عبارة عن سيارات فخمة.... ويذكر بعض العاملين في قصور الرئاسة أنه منذ عدة شهور تلقت الرئاسة صندوقا مغلقا من السلطان قابوس عبارة عن متر في متر..... ومكتوب عليه من الخارج:خاص لحرم الرئيس ....لكن الأهم من ذلك كله كانت شنط الدولارات المغلقة التي لم يكن أحد يعرف ما فيها ولا من أين تأتي.. لكن لم يكن يمر شهر علي قصور الرئاسة إلا وتستقبل هذه الشنط وأكثر من مرة.... ملف الهدايا في رئاسة الجمهورية لا يمكن أن يكتمل إلا بسؤال واحد.... وهو ما الذي كان يقدمه الرئيس مبارك وعائلته لمن يأتون لهم بهذه الهدايا من الرؤساء والأمراء العرب.. قد يكون مفهوما أن الوزراء ورجال الأعمال المصريين كانوا يقدمون هدايا غالية الثمن جدا للرئيس ولأفراد عائلته..... وأنهم كانوا يحصلون مقابل ذلك علي تسهيل وأراض وقرب من دائرة السلطة والنفوذ.. لكن ما الذي كان يحصل عليه الرؤساء والأمراء العرب وهداياهم في الغالب كانت تتعدي الملايين؟.. الإجابة ليست كاملة وملامحها ليست واضحة.. ولكن من يدري.. اما حياة مبارك الشخصية فمن اسرارها ان مبارك يقبل علي النكتة التي تأتيه من رجاله.... وقد أثبت اثنان من رجاله أنهما الأقدر علي أن يجمعا النكت الغريبة وأن يقوما بإلقائها بطريقة جذابة، وكان بينهما تنافس هائل في الاستحواذ علي إعجاب الرئيس....

 وقد تتعجب عندما تعرف أن هذين الرجلين هما : أسامة الباز و عمرو موسي.. كان لدي كل منهما قوة خارقة في حفظ النكت.. وكانت لكل منهما طريقة مبتكرة وجذابة في إلقاء النكت... لم تكن تخلو أي جلسة للرئيس منهما.. حتي صار كل منهما إلي طريق.. أسامة الباز تم ركنه بتأثير مجموعة الفكر الجديد في الحزب الوطني، وعمرو موسي بعد أن قررت الرئاسة أن تتخلص من أي شخصية سياسية لها كاريزما وتملك أن تجمع حولها المواطنين.... في إطار المشروع الكبير للتوريث الذي بدأ من آواخر التسعينيات. ونقلا عن السفير القطري بدر الدفع فإن أحد افراد العائلة الرئاسية السابقة شاهد يخت أمير قطر في مدينة كان (الريفيرا الفرنسية) فطلب واحدا مثله هدية لجمال مبارك.. وبعد أن استجاب.. طلب واحدا آخر هدية لشقيقه علاء.. فاستجاب أيضا.. ويصل ثمن اليختين إلي 60 مليون يورو.. يخت مبارك عاد إلي حظيرته في ميناء «ترافكو» وخبراء البحر يؤكدون أنه غير قابل للغرق .... وبسبب هذه الاستجابة وغيرها شعر القطريون بأنهم كسروا عين الحكم في مصر.. فلم يهذبوا من هجوم " الجزيرة " عليه.. بل ضاعفوا منه.. وإن توقعوا هجوما علي سفارتهم في القاهرة خلال أحداث الثورة انتقاما مما تفعله القناة.. فأغلقوا سفارتهم.. واستأجروا شقة أداروا منها شئونهم الدبلوماسية والقنصلية العاجلة حتي تستقر الأمور. لكن.. لا أحد من عائلة الرئيس المتنحي يستطيع أن يجاهر الآن بما يملك.. فهم صامتون.. قابعون.. لا أحد يراهم.. أو يسمع لهم صوتا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز