معلى الربيعي
moala_77@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 February 2011



Arab Times Blogs
أحلام مواطن عربي لن تتحقق

 

إنا مواطن عربي وافخر بانتمائي لهذا الوطن وأفاخر وأجاهر بهذا الانتماء بسبب الانجازات التي قدمها العرب للبشرية وللعالم اجمع فالحرية التي تسود بلادي والديمقراطية المطبقة هنا فريدة من نوعها وقد عجزت دول معروفة بانها ديمقراطية في محاكاتها والمساواة بين الرجل والمرأة في كل أوجه الحياة وأنا أعيش في وطن يمتد من المحيط حتى الخليج وأجول في هذه الأرض ولا أرى سوى البساتين الغناء على جانبي الطرق وملاعب الأطفال وتلك الملائكة التي تركض وتلعب وتضحك بكل براءة  ولا يوجد شيء اسمه قمامة لان المواطن العربي لا يرمي أي شيء على الأرض بحيث يكتفي عامل الجمع بجمع القمامة من أماكنها المخصصة فقط مع وجود حملات يقوم بها المواطنين وشاركت بها وهي حملات رفع القمامة وتشذيب الأشجار المنتشرة  في الشوارع والساحات العامة ويشارك بهذه الحملات الكثير من المدراء والوزراء وحتى الرئيس نفسه ومن أجمل المواقف التي مرت بي  تلك الحادثة الرائعة التي جرت أمامي أمام احد المخابز في منطقتنا حيث كنا في الصف لاستلام الخبز فأتى وزير التجارة على الدراجة الهوائية لأجل التزود بالخبز ففسح له المواطنون المجال احترما لانجازاته  فرفض ذلك بكل أدب وقال أنا مواطن مثلكم ولست أفضل منكم لأخذ دوركم بل أنا من في خدمتكم ولو كنت في الدور الأمامي لأفسحت لكم الدور ووقف في الصف مع تلك الابتسامة البسيطة وحادثة أخرى كانت لوزير الداخلية حيث خالف إشارة المرور بدون قصد وعند تعرف رجل المرور به لم يقم بتسجيل الغرامة له لكنه أصر على تسجيل الغرامة رغم إن من صلاحية رجل المرور أن لا يسجل الغرامة ويكتفي بالتنبيه وقام بدفعها بنفسه من ماله الخاص وأرسل رسالة اعتذار لدائرة المرور على تلك المخالفة رغم انه لم يكن متعمدا في تلك الحادثة ومن تلك الحوادث الكثير فوزير الاقتصاد يرفض استعمال سيارات وزارته ويذهب إلى العمل بالباص العمومي ويدفع الأجرة من ماله الخاص وللأمانة فقد أجريت بحث فلم أجد في مكتب أي وزير او مكتب الرئيس أي موظف له صلة قرابة يعمل في هذه المكاتب مع الوزراء او الرئيس ورأيت مالم أراه في باقي دول العالم المتحضر وهو إن الرئيس يرفض أن يرشح نفسه لولاية ثانية رغم الشعبية الجارفة التي يتمتع بها وذلك لفسح المجال أمام طاقات وأفكار جديدة لخدمة أبناء هذا الوطن وينازل عن كافة مستحقاته ويتبرع بها للمشردين في ألمانيا واليابان.

 

  أما الوضع الأمني فانه مستقر فلا يوجد جرائم الا ما ندر والسجون عبارة عن إصلاحيات تثقف من يرتكب الأخطاء او الجرائم وتبلغ نسبة المتعلمين في بلادي نسبة 100% وأولاد المسؤولين يذهبون الى المدارس التي يذهب إليها أولادي وأولاد هذا الوطن واخبرني والدي إنهم قاموا بعمل احتفالات عند وفاة آخر شخص لا يقرا ولا يكتب ومشاكل الإجرام لا تذكر بسبب الثقافة العالية والشعور بالمسؤولية ولا توجد أي حماية لأي من أعضاء الحكومة فتراهم في الأسواق وفي الشوارع وفي المناسبات بدون أي حماية لكننا نعاني من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين الذين يأتون من دول أوربا وخاصة من السويد والدنمارك وبريطانيا هربا من سوء الاحوال في دولهم ولم تستطع هذه الدول النامية ان تسيطر على هذه الهجرة الغير شرعية بالرغم من المليارات التي تقدمها دولتنا لمساعدة هذه الدول للنهوض باقتصادها المتخلف وإرسال الخبراء العرب لمساعدتهم على إجراء إصلاحات تتيح لهم تطوير اقتصادهم المتخلف وسبل القضاء على الفساد والمحسوبية التي تنخر أوطانهم ولا يوجد في بلادي شرطة بالمعنى الصحيح بل هنا رجال شرطة خدمات عامة لانهم يقضون جل وقتهم بمساعدة المواطنين الذين يحتاجون إلى المساعدة ونحن الدولة الوحيدة في العالم حيث لا توجد بطالة ولا يوجد فساد او محسوبية فالكل يعمل والكل ينتج والدولة تتكفل بإيجاد فرص عمل للشباب حال تخرجهم ونتقاضى الرواتب المجزية التي أتاحت لكل مواطن أن يمتلك دار ويتزوج ويربي أطفاله بدون قلق عكس الدول الأخرى الغارقة في المشاكل وبالرغم اني دائما احمل بطاقتي الشخصية إلا انه لم يطلبها مني أي رجل شرطة فنحن بلاد أمان واطمئنان ووحدة وطنية فبأي بلاد ترى الجامع وأمامه الكنيسة او بأي بلاد ترى المسيحي مع المسلم  ينظف الجامع والمسلم ينظف الكنيسة مع المسيحي مع ان هناك في اوربا حرب بين المذاهب المسيحية وبين الكنيستين الشرقية والغربية وهذه البلاد ليست بعيدة عنا.

 

وهناك أحسست بألم في وجهي والدماء تسيل منه من اثر ركل بالاقدام وعندها استيقظت من الحلم وبعد الشتائم والاهانات والضربات من الأيادي والهراوات أمرني رجل الأمن بان لا أنام في هذا الشارع لان موكب ابن الوزير يمر من هنا أحيانا .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز