سالم ابراهيم الشديفات
holyland@vcoins.com
Blog Contributor since:
27 January 2011

كاتب وباحث اردني مقيم في امريكا



Arab Times Blogs
ما لاتعرفه عن الاردن

اثبتت اللقى الاثريه ,ان الاردن استوطن من قبل الانسان االقديم منذ حوالي ٥٠٠٠٠٠ ق.م ولغاية ١٧٠٠٠ ق.م ,من خلال العثور على ادوات استعملت بتلك الفتره بعدة مناطق في الاردن. اما الانسان في العصر الحجري حوالي ٨٥٠٠ ق.م , فقد انشاء قرى زراعيه بشتى انحاء الاردن, وقد كان لاكتشاف عين غزال عام ١٩٧٤ اثر كبير لالقاء الضوء على مدى تطور الانسان بتلك الفتره, ومن خلال الحفريات الاثريه بعين غزال تفاجاء علماء الاثار بان اكبر تجمع سكني بمنطقة الشرق اكتشف لغاية الان كان بعين غزال . بالعصر البرونزي , ٣٢٠٠ ق.م ولغاية ١٩٥٠ ق.م , بدات الشعوب بالهجره الى ارض الاردن وعبره الى سوريا ومصر , وبهذه الفتره انتشرت القرى الزراعيه والتجمعات السكنيه مما مهد لقيام المدن والممالك بالعصر الحديدي , كمملكة مؤاب , عامون, ادوم وكنعان , وظهر اسماء تلك الممالك بوثائق تجاريه مع البابليون والفراعنه, ولقد اطلق اسم الارض الهابطه ( اور دون) من قبل البابليين للدلاله على الاغوار وما حولها شرقا وغربا, ولقد غزا الاردن خلال تلك الفتره عدة امم, كالبابليون ,الاشوريون, الاكاديون,الحثيون, والفراعنه. حوالي ١٢٠٠ ق.م , غزا الهكسوس او ما يعرف بشعب الرعاه , نسبةً الى بربريتهم , ارض الاردن وسوريا ومصر

 وقد استوطنت احدى قبائل الهكسوس واسمها الفلستيز ارض غزه, وبسطوا نفوذهم الى اسدود شمالاَ وحتى رفح جنوباً, وورد اسم الفلستيز لاول مره بعهد رمسيس الثالث بوصفهم بشعوب البحر. بدات حروب عده بين الكنعانيين والفلستيز الى ان جاء العبرانيون(بني اسرائيل) حوالي ١١٠٠ ق.م , حيث بسطوا نفوذهم على ارض كنعان, واوقفوا توسع الفلستيز, دارت بين بني اسرائيل والفلستيز عده حروب, وكذلك بين بني اسرائيل والادومون, العمونيون, والمؤابيون. الى ان جاء الاشوريون حوالي٧٠٠ ق.م ودمروا ممالك شرق الاردن ومملكة اسرائيل, ثم غزا الاردن واسرائيل وفلستيا, البابليون واخذوا معظم السكان الى بابل كعبيد, عقابا على رفضهم الانصياع لحكم البابليين, مما حشجع الشعب الادومي للهجره الى ارض اسرائيل لخلوها من السكان . ثم جاء الفرس وانهوا تلك الممالك واطلقوا اسم عبر نهير (عبر النهر) على غرب الاردن واريبيا على شرق الاردن. ثم اعطى الفرس الحق لبني اسرائيل بالعوده من بابل الى ارضهم, وطوي الادوميين وامتزجوا مع بني اسرائيل. تحت حكم الفرس بحكم ذاتي وحرية العباده والتجاره, واسموا الشمال باسرائيل والجنوب بيهودا, والشريط الساحلي الضيق من اسدود حتى رفح بفلستيا. بقي هذا الوضع الى ان جاء الاسكندر المقدوني حوالي ٣٣٣ ق.م وحل محل الفرس, ولقد انضم بني اسرائيل الى جيش الاسكندر ورحبوا بهم كفاتحين بل وحاربوا مع جيش الاسكندر بفيلق اسرائيلي من ٨٠٠٠ مقاتل, ودخل الاسكندر معبد القدس وقدم القرابين لاله اليهود شكرا لتعاونهم.

 بعد وفاة الاسكندر العظيم , قسمت امبراطوريته بين جنرالات جيشه, فكانت الاردن واسرائيل من نصيب بطليموس الاول ٣٢٣ ق.م , اللذي قام بمشاريع عده لتوطين السكان بمدن كبيره, فانشاء على عهده وعهد ابنه بطليموس الثاني عدة مدن واعيد تسمية مدن اخرى بعد توسيعها, كجرش ( جراسيا) , عمان ( فيلاديلفيا), يافا (جافو) , عكا ( بطليمياس) , وبعهد بطليموس الثاني ٢٨٣ق.م - ٢٤٥ ق.م ازدهرت الاردن شرق وغرب النهر ,وفي جنوب الاردن قام شعب عربي طموح, بانشاء مملكه تضم العربرتحت لواء واحد, وهم الانباط, اللذين شيدوا عاصمتهم البتراء بجنوب الاردن, حوالي ٤٠٠ ق.م, وعندما هوجموا من قبل الاغريق لم يستسلموا بل دحروا القائد الاغريقي انتجنوي الاول, وحافضوا على استقلالهم بعهد الاسكندر المقدوني وعهد البطالسه الاغريق, وعندما نشبت الحروب بين الممالك الاغريقيه , قام الانباط بالتوسع شمالا الى ان احتلوا دمشق بعهد الحارث الثاني ٨٥ ق.م, فبسطوا نفوذهم على الاردن وجنوب سوريا واجزاء من العراق وغرب الاردن, ادرك بني اسرائيل قوة الانباط وشعروا بالخطر من توسع نفوذهم, (للعلم فقط ان الانباط هم الشعب العربي الوحيد اللذي انشاء حضاره عربيه في الشرق الاوسط حتى ذالك التاريخ, فكل الشعوب السابقه كانت آراميه, او دخيله.) بدات الحروب بين بني اسرائيل والانباط تزداد عنفا للسيطره على مزيد من الاراضي

 وكانت عائلة االهاشمونيان وهم من سلالة الكهنه المكابي, اللذين عرفوا من خلال ثوراتهم الشرسه عبر تاريخ الاحتلال الاغريقي, اشد عداوه للانباط, بل ان الملك اليهودي يونتان (الكسندر جانايوس) ١٠٤ ق.م ارغم الادوميون والفلستيز على اعتناق اليهوديه. كما ارغم المدن النبطيه اللتي كان يحتلها على اعتناق اليهودية ايظا, الى ان جاء الرومان بقيادة بومبي العظيم ٦٣ ق.م, فاحتلوا اجزاء كبيره من مملكة الانباط وحجموا مساحتها, وقاموا باحتلال كامل ارض اسرائيل , وعينوا هيرود العظيم , وهو من اصل ادومي , ملكا على اليهود, فبدا ما يعرف بالسلاله الهيروديه, ومنذ ذلك التاريخ وارض شرق الاردن وغربه محتله عبر القرون, مستباحة العرض والارض, اهلها عبيد للرومان, وعند الحروب ضد الفرس تجدهم بالخط الاول للقتال , بسلاح خفيف بكلا الطرفين, فالغساسنه واهل الشام بمقدمة الجيش الروماني, والمناذره واهل العراق بمقدمة الجيش الفارسي.

 عبر التاريخ اختلطت الدماء العربيه مع اليهوديه والاراميه, والفلستيزيه, كما اختلط هذا المزيج مع دماء كل غازٍ لهذه الارض, مئات من الامم والحضارات, استباحت كل شيء , فلا يعرف اصل من فصل لاحد, كلهم من بني البشر , ولكن للاسف الشديد نجد اليوم من ينادي الى العنصريه النتنه وهو لايعلم قبل الف عام ان كان عربيا ام اعجميا , شرقيا ام غربيا, من حرةٍ اومن عبدةٍ اجبرت على ارضاء شهوات سيدها, مع كلالاحترام للتاريخ , فانه زال وانتهى, العبرة بالحاضر والمستقبل وليست بالماضي, ولدنا احرارا ويجب ان نعمل ان يعيش ابنائنا احرارا, لنعمل جميعا على العيش بامان وسلام, ولنا عبرة من التاريخ, لم تدم لمن سبق ولن تدوم لمن يلحق, انبذوا الجهل وانفضوا غبار التخلف, احترماخيك الانسان لانسانيته وتعامله, لا لاصله وفصله. الاخوه القراء, انا باحث بالتاريخ , اسرده كما اعرفه من شتى المراجع , لست بباحث او عالمٍ باللغة العربيه, الرجاء المعذره ان اخطائت نحويا او قواعدياً او حتى لغوياَ..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز