نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
رأس الأفعى الوهابية: مزبلة الطغاة العرب

ارتسمت صورة مشينة وسوداء عن مهلكة الشر الوهابية، التي كانت عبر تاريخها ممراً ومقراً للعدوان، والتآمر على، والنيل من شعوب المنطقة وتطلعاتها، وأصبحت مع الفورة النفطية Oil Boom، المصدر الرئيسي للإرهاب والتكفير والقتل وفتاوى التهريج ونشر العنف والكراهية والتحريض الطائفية وباتت السمسار الأول المفوّض والمعتمد على دماء العرب والمسلمين ففعلت بهم الأفاعيل، وها هي اليوم، تحوز وبشرف على لقب مزبلة الطغاة العرب وموئلاً للفارين من العدالة، ومقراً لكل الذين كنستهم شعوبهم، بالهتافات والشتائم والبصاق، و"الصرامي"، وأعزكم، جميعاً، العزيز المنتقم القدّار. وتأبي مملكة الشر ورأس الأفعى الوهابية، إلا أن تكرس هذه الصورة السوداء الشوهاء التي تكونت عنها كواحدة من أكثر أنظمة العالم ظلامية، شيطانية، وجهنمية، ودموية، وانحطاطاً، وعداء لكل ما هو إنساني ونبيل وتحرري وتنويري.

 ويأبى النظام الوهابي إلا أن يكون في الضد، وفي الخندق المعادي لمشاعر وآمال، وأمنيات وتطلعات شعوب المنطقة، في العدالة، والأخوة الإنسانية والمساواة. وها هي اليوم ترسم صورة طاغوتية، صلفة، متجبـّرة ومتغطرسة، لم تختلف، عما رسخ في أذهان الجميع عن رأس الأفعى هذه، ومملكة الشر الوهابية، المسؤولة، أولاً وأخيراً، عن كل ما لحق شعوب المنطقة، من رثاثة، وانحطاط وتخلف، ودم، كان لها الباع الطولى فيه، بشكل مباشر وغير مباشر.

زين العابدين بن علي، الرئيس التونسي المخلوع، وبعد أن نكـّل وسحل شعبه، وعلى مدى ربع قرن تقريباً، وسرق، ونهب، وطغى وتجبر، وهو الجنرال الأمني الأخصائي، وصاحب الصولات والجولات بالقتل والتعذيب والقتل والسحل والتعذيب، وجعل من تونس الخضراء مقراً دائماً لوزراء القمع والإرهاب والسحل العرب، الذين كانوا يجتمعون في تونس للتفكير في أحدث السبل الشيطانية والجهنمية لسحق وإهانة والحط من كرامة الإنسان العربي، ونهبه، وترويعه، وإرهابه، وقمعه، بدل أن يكون هذا الوطن الجميل، منارة للتنوير، والحق والعدل والجمال.

 هذا الجنرال لم يجد دولة، وشبر أرض، في هذا الكوكب الفسيح يأوي إليه، بعد أن فظـّع بشعبه، سوى مملكة الشر الوهابية، ورأس الأفعى السامة في هذه المنطقة لقتل أي جمال وإبداع، ووأد روح السلام والتعايش. نعم لقد وجد هذا المجرم في مملكة الشر الوهابية الملاذ الآمن الوحيد له، ولعشيرته، وأسرته، التي روعت التونسيين ومصت دماءهم، وأحالتهم لجموع من الجياع، والفقراء، والمهمشين البائسين، فهذا العمل حسب أفاعي وثعبان الوهابية، يستحق التكريم، ويستحق الثواب، ويستحق أن ينال صاحبه كل حماية ورعاية واحتفاء، واهتمام. وفي سياق مماثل، وليس ببعيد عن هذا، وبعد سقوط الفرعون الأكبر، وحبر أحبار النظام الرسمي العربي الرث، حسني مبارك، وبعد أن لفظه شعبه، كأي جسم سرطاني ملوث، وطرده من القاهرة في واحدة من ثورات التاريخ الكبرى، فقد تحدثت الأنباء، أن هذا الطاغية الفرعوني الفظيع المرعب الفتاك الذي جوع ونهب أطفال مصر، قد حطت به الرحال أيضاً في رأس الأفعى ومملكة الشر الوهابية.

 إذ حاء في الأنباء بأنه فر مؤخراً إلى هذه المهلكة الشيطانية خشية تعرضه للاعتقال والمساءلة، بعد أن أصدر النائب العام المصري قرارا بالحجر على أمواله في داخل مصر وخارجها، تمهيداً لتقديمه إلى المحاكمة. هذا الطاغية الذي جعل من مصر ومن شرم الشيخ تحديداً رمزاً ووكرا|للتآمر على شعوب المنطقة، والغدر والطعن بها، ومقراً ومنصة لإعلان الحروب والإبادات الجماعية ضد العرب والمسلمين. (بالمناسبة، وللتذكير، كانت تسيبي ليفني، قد أعلنت ومن شرم الشيخ، عن بدء الهجوم على غزة في لقاء صحفي مشترك جمعها مع مبارك دون أن يبدي أي اعتراض أو ينبس ببنت شفة، وهو الذي كان قد ساهم في حصارها، قبلاً، على مدى سنوات عدة). وبالطبع لم يجد هذا الطاغية المنبوذ من شعبه، ومن العالم سوى مملكة الشر الوهابية، ليجاور زملاءه من أمثال بن علي، وعيدي أمين، آكل لحوم البشر، وأطفال أوغندا. ( يقال بأنه كان يتعشى كل يوم طفل من أطفال أوغندا، هذا والله أعلم على كل حال).

 وهذه المهلكة تضم اليوم، وتأوي كل رموز القتل والإرهاب والتكفير في العالم، الهاربين من العدالة الدولية، والمطاردين من العدالة الدولية، ويحظون برعايتها ودعمها المالي والمعنوي، في الوقت الذي تحارب فيه كل رموز التنوير والتعايش ودعاة حقوق الإنسان. عقيد ليبيا المهرج الأزعر الكراكوز القاتل ومجرم الحرب الدولي، يستعد اليوم، ليلاقي نفس مصير زميليه، التونسي، والمصري، ونعتقد أنه لن يجد سوى هذه المهلكة الشريرة كي يأوي إليها، ونفس الأمر بالنسبة، لسفاح دارفور وشاويش اليمن السعيد "سابقاً". ولن يجدوا خيراً، وملاذاً أفضل من رأس الأفعى الوهابية، للاحتماء بها، في تحد لكل القيم الإنسانية، ومشاعر، وأرواح، ودماء، وضحايا، الإجرام والاستبداد العربي اللعين.

 فهذه المهلكة الشريرة وجدت فقط لمثل هذه الساعة، وهذه الغاية الوسخة ولا يوجد دولة، سواها، في العالم يمكن أن تلعب هذا الدور وتتحدى القيم ومشاعر الشعوب وتزدري دماء وأرواح ضحايا الاستبداد والديكتاتوريات. وكم كانت شعوب المنطقة تتوق، وتحلم، للحظة العدالة والقصاص القانوني العادل، وأن ترى هؤلاء المجرمين والقتلة واللصوص والفاسدين الكبار وراء القضبان يخضعون لمحاكمات عادلة، ويزجون في نفس الزنزانات والسجون والمعتقلات التي أعدوها لشعوبهم وكانوا يزجون بها الشرفاء، والأحرار الثقاة التقاة، غير أن وجود مملكة الشر الشيطانية، ورأس الأفعى الوهابية، برموزها القتلة السفاحين وقاطعي الرؤوس الكبار، حال بين هذه الشعوب التواقة من فجر التاريخ للعدالة، وبين ذاك الحلم العظيم، وجعلهم يفلتون من هذا المصير القضائي المطلوب، فاللصوص والطغاة البغاة والقتلة والجلادين والزناة هم في أمن وأمان ولن تطالهم يد العدالة ما دامت مملكة الشر ورأس الأفعى الوهابية في هذا الوجود، ولا خوف عليهم ، ولا من هم يحزنون.

وبشر الذين طغوا في الأرض بفردوس آمن أمين ومقيم في بر الوهابيين ذي الشر المستطير. والسؤال: هل هناك مكان أنسب وأفضل لهؤلاء الطغاة، وهل هناك بلد محترم في العالم، فيه أدني قدر من القيم والمبادئ والأخلاق، يقبل على نفسه هذه المهمة القذرة وهذه السمعة المشينة سوى مهلكة آل سعود وأل وهاب؟ نكتة ساخرة على هامش الموضوع سيتم تدريسها في المقررات الدراسية في المهلكة الوهابية: أجب عن السؤال التالي من هم العشرة المبشرين بجدة؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز