نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
اقبضوا فوراً على فيصل القاسم مفجر الثورات والشوارع

لا أعتقد أن أسامة بن لادن، ولا منظمة القاعدة، ولا الألوية الحمراء، أيام عزها، ولا جماعة بادرماينهوف الألمانية، أو جماعة أبو نضال ما غيره، آخر عميل لصدام الذي مات في ظروف غامضة بعيد الاحتلال الأمريكي للعراق، ولا منظمة أو طائفة أوم شنريكيو اليابانية وزعيمها التاريخي الشهير أساهارا شوكو التي قامت بهجوم بغاز السارين في مترو الأنفاق في طوكيو وشنقته اليابان فيما بعد، ولا منظمة الفهود السود أو الحمر والخضر المسلحة الأمريكية، ولا كو كلوكس كلان Ku Klux Klan ( أو KKK ) ، ولا المحاكم الإسلامية في الصومال، أو لجان العقيد الجماهيرية ولا المتآمرين على الأنظمة والجنجويد المستعربين في السودان، برأينا هي أخطر، حالياً، من المشاكس والمشاغب الدولي الكبير فيصل بن قاسم، "اللهم ارزقهم رضاه"، هذا الرجل حالياً أخطر من كل هؤلاء.

 فيصل القاسم الذي يمسك المايكروفون بيد، اليمنى ويهز الشارع العربي بيده اليسرى عبر برنامجه الشهير الاتجاه المعاكس، هو المسؤول وإلى حد كبير، عن هذا الجيشان الذي يتماوج في الشارع العربي، ولقد كان لبرامجه وأسئلته ومداخلاته "الخبيثة" والاستفزازية دوراً، لا يمكن إغفاله في إشعال شرارات اللهب والثورات التي ستعصف بعموم الإقليم وتسعير الشارع المستكين.

 وقد تسبب برنامجه بالذات، وضيوفه المختارين بعناية، بعدة أزمات دبلوماسية بين قطر وتلك الدول التي كانت محط تشريح لسياساتها. ولقد كان الفضل لهذا المشاغب الدولي الكبير في تعرية النظام الرسمي العربي، وشرشحته، وبهدلته، والحط من قدره، والتجرؤ عليه بهذا الشكل، وهو الذي نقل صوت الشارع ونبضه وتفكيره الشعبي البسيط وأدخله إلى قصور فخامتهم وجلالتهم وسموهم وعظمتهم وقداستهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

ومع الاحترام الكبير، والتقدير، والاعتزاز، والشكر الجزيل لكل تلك الجهود والشخصيات والفعاليات والجهود والتضحيات، وإلى كل الشهداء والأبطال الذين ساهموا حتى الآن في إسقاط اثنين من أبشع وأقبح وأوسخ وأرذل رموز النظام الرسمي العربي القروسطي العائلي المتسلط الحجري والديناصوري، فإنه لا يمكن لنا، موضوعياً، أن ننكر ما كان للإعلام والإعداد الطويل من أثر كبير وفعال في انفجار الشارع العربي بوجه رموزه البشعة على هذا النحو المثير، ويقف الإنترنت، وأدوات التعبير الحر، والسموات المفتوحة، والفضائيات ومنها الجزيرة تحديداً، وبرنامجها الشهير الاتجاه المعاكس على رأس عملية الإعداد الطويل تلك، التي استغرقت زمناً طويلاً، والتي أراحت المنطقة، بعد ذلك وبعد أن أتت أكلها، من اثنين من أكثر الأنظمة فساداً ووحشية وتجبراً وتفسخاً وانحطاطاً أخلاقياً.

 وبرأينا، ولتدارك هزات أخرى قادة، ولا ريب فيها، للعروش والكروش، وبدلاً من أن تقوم الحكومات بمراقبة الإنترنت والتحسس على البريد الإليكتروني للمواطنين، ونشر جيوش الأمن المركزي والعسس والمخبرين في الشوارع والأزقة والحارات والمقاهي الشعبية والمساجد والجامعات، وحجب الفيسبوك، وتشفير التويتر، وإغلاق المواقع الإليكترونية، وبدلاً من اجتماع وزراء القمع والشؤم والإرهاب العرب، ويا عيني عليهم، في تونس للتخطيط في كيفية امتهان وجلد وقهر وإذلال وتجويع وتصفية الإنسان العربي، والقيام بكل تلك الإجراءات المرهقة، عليها أن تتكتل وتجتمع وتتوحد جميعهاً أمام عدوها الأول والأخير فيصل القاسم، وأن تقبض عليه فوراً، وتمنعه من تقديم هذا البرنام الذي بات صداعاً للأنظمة، ومحركاً حقيقياً للشارع العربي وهو الذي لم يتوقف وخلال حوالي خمسة عاماً م إدارته لأشهر برنامج تلفزيوني عربي، عن التحريض على الأنظمة العربية والتأليب عليها وفضحها ومهاجمتها، ولم يترك سانحة دون التعرض لها، ويا حرام عليه،، هؤلاء هم أعداؤه الألداء الوحيدون، وشغله الشاغل، ليتحول بذلك إلى أشهر أعلامي ومقدم برنامج عربي، وبات يتمتع، مع برنامجه المشاكس، بشعبية في الشارع العربي لا يمكن تصورها وتخيلها بالنسبة لإعلامي ومقدم برنامج في محيط لا يشتهر فيه إلا المأجورون واللصوص وسماسرة وأقرباء وأهل الأنظمة وأتباعهم وأزلامهم ومواليهم ومن ترضى عنه أجهزتهم الفمعية والاستخبارية فالقاعدة الذهبية لهذه الأنظمة المتهتكة أن لا مكان للشرفاء والمبدعين وأصحاب المبادئ والأخلاق في النظام الرسمي العربي.

 فقد تحول الرجل فعلاً إلى صاعق ومفجر للاضطرابات والمشاكل ومحرض أول وكبير على الأنظمة ورموزها، ولا أحد يدري ما هو سر عداؤه وكرهه الكبير لهذه الأنظمة القهرية التسلطية، وكم كنت أقول له: "حل عنهم واتركهم يا يا زلمة، شو بدك فيهم معترين وهذا مستواهم ما بيعرفوا إلا هيك"، فكان يرد بالقول: "وراهم وراهم والزمن طويل، والله لأهري نعمتهم، أتركني لقلك بهالـ....)، ونعتذر عن إيراد الكلمة، ليس احتراماً للأنظمة وتقديراً لها، كلا وألف حاشاكم وحاشانا، بل لذوق القارئ وهذا المقام الرفيع. (فف الحقيقية تلك التي لم تترك بسياساتها وممارساتها وسلوكياتها الطائشة والعبثية والصبيانية واللا أخلاقية وغير المسؤولة مجالاً لاحترامها حتى من قبل أولئك الــ... الذين وصفهم القاسم) وقد كان القاسم واحداً من أبرز وأنجح الإعلاميين على مر تاريخ ما يسمى بالإعلام العربي، هذا إذا كان لهذا الإعلام أي تاريخ، والسباقين في استضافة كل تلك الأصوات المهمشة، والمخنوقة والمعتم عليها، وغير المرضي عنها والمستبعدة من إعلامهم العائلي والعشائري الوضيع المغلق على الأحباب والمحظيين والأحباب، والتي حاولت أنظمة الفجور والفسق والبطر والفساد، أن تقصيها وتهمشها وتعتم على أصواتهم، وتئدها،وتدفنها في الحياة وكان له الفضل في تقديمها للجمهور، وجعل منها نجوماً، رغماً عن أنف وزراء "الإعدام" العرب وأسيادهم.

 ولطالما ما قدم أسماء أصبحت فيما بعد لامعة في عالم السياسة والإعلام في محيطها متحدياً كل محاولات إقصائها وإخفائها، ما يؤكد على رؤيته الصائبة والثاقبة وحسه الإعلامي الرهيف، ومن هؤلاء من تولى مناصب وزارية ومرموقة في بلدانهم وفرضهم بقوة على الصالون السياسي والأجهزة التي حاربتهم وقهرتهم طويلاً.

 لقد كانت الأنظمة العربية المتسلطة والمتجبرة والمنغطرسة الفاسدة والناهبة لشعوبها والقامعة لهم محور عمل ونشاط وانتقاد القاسم، ولا تكاد تمر حلقة دون أن يذكرهم بـ"الخير"، ولو بكلمة عابرة وإشارة لماحة هنا وهناك تثير عقل ولب المتابع وتستفزه للانقضاض عليهم كما انقض التوانسة على بن علي، وكما انقض المصريون على مبارك، حتى بات لدي اعتقاد بأن الرجل مصاب بعقدة اسمها الأنظمة العربية لا هم له سوى تحطيمها، وها هي النتيجة أمامك سقوط اثنين من الفراعنة في ظرف شهرين، وهم الذين اعتادوا الجلوس عقوداً دون حراك ودون كل وملل على رقاب وظهور وصدور هذه الشعوب الغلبانة والمستكينة والمستباحة.

 ضحايا القاسم حتى اليوم، يا شباب، اثنان من الزعماء العرب، وأنا واثق،لأني اعرف ما يضمره ويكنه لهم، أنه لن يحل عنهم ولن يتركهم بحالهم وبأمان الله، وهو ما زال يسرح ويمرح ويحرض الناس عليهم وعلى كراهيتهم وعلى أنظمتهم، ولن يهنأ له بال حتى يراهم يفرون واحداً ووراء الآخر، إلى جدة التي تسبح وتغرق اليوم بالمجارير والبلاعات، وأكرمكم الله.

 اثنان من الزعماء العرب فقط لا غير، يا عيني عليهم، ويا حرام عليك، وبا ويلك من الله يا فيصل القاسم، ألا تخاف من الله يا "راجل"، كم أنت عديم الرأفة والشفقة، وجبار ومتسلط ولا ترحم، وقاسي بحقهم، اتركهم وحل عنهم يا أخي ودعهم يتمتعون بالمليارات وقهر وتجويع وإذلال الشعوب ونهبها واستعبادها ووضعها على القوائم السوداء في كل شيء، وهم لا يتقنون غير هذا. فهل ستتركون هذا المشاغب الدولي الكبير والمحرض الشهير فيصل القاسم يلتهم ويفترس ضحاياه الواحد بعد الآخر على مرأى من جنرالات ووزراء القمع والإرهاب العرب، ويفتك بالجنرالات والزعماء والدايات والبايات والفراعنة من على منبره كل ثلاثاء، وبعد الذي رأيتموه منه، حتى الآن، بعد وكل الذي فعله ببعض الزعماء العرب المساكين، وجعلهم مشردين، يبحثون عن ملجأ ومخبأ هنا وهناك، يسيد ويميد ويلعلع ويطنطنن في برنامجه من دون أن يستطيع أن يوقفه أحد، ويمنعه من متابعة مسيرته في إقصائهم واحداً بعد الآخر لعلكم تناموا مطمئنين هانئين سالمين؟ وباعتقادنا، ومن خلال ما ظهر منه فعينه "لسه" على كم نظام عربي ولن يهنأ له بال حتى يرى رموزها مشردة في المنافي تبحث عن إقامة ومهبط للطائرات، وإن كان بالإمكان التكهن بمن في تلك اللائحة، لكننا لن نتعدى على صلاحيات وأجندة هذا "الإرهابي" والمشاغب الدولي الكبير، وجدول أعماله المزدحم في هز العروش كما الكروش التي تهدلت وتدلت وتكورت وتدورت. فاقبضوا على هذا المشاغب والإرهابي الدولي الكبير ومفجر ثورات الشوارع والشعوب قبل أن يقبض على أعناق بعض المساكين الآخرين، كما قبض على "أرواح" الذين من قبلهم، ومنهم من لا زال ينتظر، وما بدلوا تبديلاً. وقد أعذر من أنذر، اللهم اشهد أني بلغت، وبرأت ذمتي، و طبعاً كله "حباً" وهياماً وولعاً وولهاً بالأنظمة ، وذنبكم على جنبكم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز