د. احمد اسماعيل
egypt2006a1@yahoo.com
Blog Contributor since:
03 February 2011



Arab Times Blogs
وأختار الشعب الوطن ...

ما هذا الذي نراه حولنا من كل أتجاه .؟ من هؤلاء الذين استيقظوا ووثبوا وهبوا بعد ان ظن الكثير انهم نيام ؟.. اكتب إليكم من قلب  قلب الحدث . مازال الرئيس مبارك يرفض ان يتنازل عن السلطة وكأنها حكراً عليه !. هذا الغير مبارك مازال يظن ان مصر ورث له فيقرر من يأتي ومن يذهب !. انه مازال يعتقد أن بيده ان يصفح أو يعاقب عن الشباب ومن حولهم . أي ريح تلك التي أوقعته امام صفوفنا ؟ ،ومن جاء به وما الذي جعله يظن انه وصي على هذه البلاد ؟. الغريب انه مازال يصدق نفسه ويصدق الجوقه التي كانت ومازالت تغني له بالباطل.

مبارك الآن يتسم بالعناد ويصفه الكل بهذا ولكن الحقيقة تؤكد يقيناً غير ذلك اولاً : من يقرأ بين السطور يعرف أن من حوله هم الذين يخشون رحيله لأنه ببساطة إذا ذهب فقد ذهب معه الغطاء وتعروا وأشارت لهم الأصابع مباشرة ثانياً: مبارك لا يعرف العناد وحياته الرئاسية كانت سلسلة طويله من التنازلات جعلته لا يشعر بأي تأنيب داخلي . مبارك دأب منذ بدايته على تقديم التنازلات الواحدة تلو الأخرى دون مبرر قوي وبلا مقابل يذكر.

فيما يتعلق بأولاً وهؤلاء الذين يخشون ذهاب مبارك خوفاً على أنفسهم ويحسونه على البقاء ،هؤلاء الذين اساءوا لبلدهم مصر ونكلوا بها أشد التنكيل وكأنهم في مباراة تباروا فيها من هو الأكثر أفساداً ،هؤلاء يذكروني بحكاية عن ثلاثة أشخاص أراد كل منهم ان يثبت للآخرين أنه الأكثر خسة ونذالة وجبن ويحتوي على كل الصفات السيئة وليثبت كل منهم هذا وانه الأجدر بهذا اللقب هجم الأول على سيدة مسنة جداً ودفعها من مؤخرتها  بقسوة شديدة  فسقطت على وجهها ،وعاد لموقعه بين أصدقائه مختالاً ظناً انه أنتصر ،فنظر له الثاني وكأنه يسخر منه وهجم على السيدة قبل ان تقف وانهال عليها ركلاً وضرباً في وجهها وبطنها وكل أجزاء جسدها وتركها تتلوي وعاد مفتخراً إلى المجموعة يطلب الحكم فلاشك  انه الفائز بجائزة النذاله والخسة وهنا نظر لهم  الشخص الثالث وقال بل أنا الفائز وتعجب من حوله وكيف ذلك وانت لم تتحرك من مكانك ،فقال لهم بكل برود وبساطة هذه السيدة هي امي.     

 أما الحكاية الثانية فتتعلق بالأمر الثاني من ناحية الرجولة والعناد فكلنا نتذكر السفينه كيلي سنة 1985 حين خطفها أربعة كوماندوز فلسطيني وبعد ان استقر الامر على تسليم أنفسهم واستقلوا طائرة مصرية 737 وخرجت الفانتوم الأمريكية في اول عملية قرصنة جويه في التاريخ وأختطفت الطائرة وأخذتها عنوة لأمريكا وكنا نظن ان مصر ستأخذ موقف جاد محترم بعد ان اهينت كرامتها ولم يبد مبارك  أي اعتراض او اي امتعاض وحين غضب بعض المثقفين سألوا الرئيس الأمريكي وكان رونالد ريجان هل ستعتذر للرئيس المصري حسني مبارك فقال بطريقته التمثيليه المعهودة وبسخريه لاذعه أنا !! ... أبدا..  ( me…never  ) وتوقعنا من بطل أكتوبر وصاحب أول ضربه وأول رئيس شاب وفي بداية عهدة أن تأخذة الرجوله ولكن لا تعليق أو كما يقول شاعرنا أحمد فؤاد نجم (كأنك مفيش ) كان هذا بداية تاريخ مبارك مع التنازلات التي استمرت بعد هذا حتى وصلنا لاحتلال الكويت وتدمير العراق ولم يحصل حتى على أقل مساحة من التقدير والأحترام من أبغض الرؤساء الأمريكان حتى للأمريكان أنفسهم الذي لم يعامله حتى كعمدة قرية من جمهوريات الموز . مبارك ان لم يكن أخطأ في حياته مع الشعب المصري من قبل فيكفيه ماحدث من ترويع وتخويف وقهر الشعب المصري والتآمر علية. وعناده وتآمره على الشعب لا يجب أن يذهب سدى.

عمر سليمان أيضا هو حليف كامل وشريك رسمي لكل الذي حدث ويحدث في مصر وهو طباخ الوجبات الفاسدة وكل اموال مصر التي خرجت من مصر اما بعلمه او بأذنه ،وهو الذي سيشار له بالبنان وتتجه له أصابع الأتهام إذا ما نزل مبارك (وسينزل) وهو الشيء الذي يرفضه سليمان شخصياً.

 عمر سليمان هو كاتم اسرار آخر ملوك مصر الذي حين شعر بفقدان مملكته التي ورثها من السادات قربه له حتى إذا رحل لا يتحول هذا السليمان لخنجراً في ظهره ،أو يجعله سيفا في وجه الآخرين ليرهب كل من يحاول أن يشهر به أو يتجرأ ويفكر في محاكمته. عمر سليمان هو نفسه يحتاج لمحاكمة اكبر من مبارك وتسريح جيش الخونه الذي يحتمي به هؤلاء الذين تربحوا وكسبوا الملايين .

حين خرج الشباب ليقولوا كلمتهم كان هناك من هو أذكى منهم ،كان هناك من لا يعبء إلا بما آل إليه وأصبح عليه في ظل مبارك ،تمسك مبارك بمقعده هومجموعة المكاسب التي يحافظ عليها هؤلاء امثال رجال سليمان الذين اصبحوا طبقة من علية القوم لا يشق لها غبار. وأخيراً جاء هؤلاء الشباب وكانت فرصتهم الكبرى يوم 25 يناير للثأر من هذا كله ،ونجحوا برغم  ما حدث والمؤامرة التي لولا لطف الله وبركته لاحترقت مصر . الرئيس ومن حوله خائفين على ما ابتزوه من الشعب ،هذا الشعب الذي من حقه هو ان يقرر ملاحقة أو عدم ملاحقة مبارك وسليمان وكل رجال هذا العصر السيئ وليس العكس . مبارك وهو الذي له تاريخ طويل من التنازلات  لم يقبل ان يتنازل عن أرث له ولولده حتى لو ضاع الوطن . لم أصدق مثل الكثيرين في البداية ما آل إليه الأمر ولكن بعد فتره كان الامر جليا أنه لا يعبأ بالوطن ولا المواطنين فحول مصر في  يوم وليلة لوكر مافيا خطير ،الآن أقول للجميع اثبتوا انهم يبعدونكم عن الهدف النبيل  ويضعوكم أمام أختيار عسير فاما مبارك وجلاديه أو سحترق الوطن وليترحموا على الوطن . أنهم ينهون حياتهم بأكذوبة كبرى تماما كما بدأوها ،وعلى الشباب الأختيار وإن كان الكثيرون إن سألتهم فحتماً سيختاروا الوطن. ولكن حتى لو صار كومة من تراب سنبنيه من جديد. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز