رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
إعلام مبارك والمثل

     يقوم الإعلام المصري في هذه الأيام بترويج إشاعات مكشوفه للقاصي والداني مما حدا ببعض الإعلاميين بالاستقالة منه فهو يروج مجموعة من الأكاذيب لا تنطلي حتى على الجاهل حتى من ليس له ناقة ولا جمل في الموضوع أصابه الغثيان من سطحيتها ، ومع هذا فإن هذه الأكاذيب تجد من يصفق لها ويروجها من الدمى التي تعيش على فتات مائدة هذا النظام الجائر . فمن يتابع الإعلام المصري في موضوع ثورة ملايين الشباب المصري المتمترس في ميدان التحرير في القاهرة وفي الإسكندرية في جميع مدنه وقراه يسمع صوتا نشازا يصدر من قيثارة مهترئة وكأن من ينفخ فيه لا يدري أبسط مقومات الإعلام فالإعلام الموجه يتوقع أن يصدقه 10% من مستمعي الخبر وأنا على يقين أن من يروج لهذه الإسطوانة المشروخة يعرف زيفها .

    فمن جملة ما يروج له إعلام النظام الجائر المهترئ  أن أيدي خفية تلعب بعقول هؤلاء الشباب وأن هناك من يدفع لهم وأقول وأردد المثل الشعبي " اللي استحوا ماتوا " فأحذية هؤلاء الشباب أطهر من شنوب النظام وأزلامه الذين جثموا على صدور ملايين المصريين ما يزيد عن ثلاثين عاما قطعوا أنفاسهم وأذاقوهم مرارة الذل والهوان ولم يقتصر أذاهم على الشعب العربي في مصر بل انعكس أثره على بقية الشعوب العربية لاسيما الشعب الفلسطيني ، فهذا النظام هو من حطم قيم الشعب المصري ومزق بنيته الاجتماعية فأعادهم إلى العصور المظلمة وإلى نظام الاقطاع الذي كبح جماحه الزعيم العربي جمال عبد الناصر ولكن هذا النظام الجائر المهترئ جاء بصنف آخر من الإقطاع فما يقل عن 20% من ذوي الكروش الممتلئة بالزبالة يتحكمون بما نسبته تزيد عن 80% من الجياع ذوي البطون الضامرة , ولم يكتفوا بالقيام بهذا الدور القذر بمحاربتهم بلقمة العيش بل أذاقوا من نبست شفتاه بهمهمة أو كلمة تأوه أو تأفف يكون مصيره الموت في السجون جراء التعذيب وهذا ما دفع المصريين إلى هجر الوطن سعيا وراء قوت أطفالهم وأسرهم فذاقوا مرارة الحرمان وسوء المعاملة من الأقطار التي ما بخلوا عليها من علمهم وعطائهم ، كل تلك التضحيات  ليتربع مبارك وزمرته على الكرسي الذي طلاه بالصمغ ليلتصق به حتى الممات ينعم بخيرات الوطن ويحرم شعبه من الحصول على الفتات منها ليحوز وأفراد أسرته على المركز الأول من بين مليونيريي العالم وبهذا فقد حصل على المركز الآول من بين الحكام الدكتاتويين القذرين .

    ومع كل هذا نراه يسخر إعلامه للنيل من أشرف ثورة عرفها التاريخ يريد أن يشوه صورة هؤلاء الشباب الذين قادوا أروع ثورة في التاريخ رفعت شعارها " أنها سلمية " ولم تحد عنه ، ولكن هذا النظام الجائر المهترئ يريد أن ينتقص من سموها ليحولها إلى دموية فيزج بالبلطجية الذين دفع لهم الأموال ليحملوا العصي والسيوف وزجاجات الملتوف يمتطون الخيول والبغال والجمال ليعيدونا إلى أمجاد جاهليتنا في الزمن الغابر أيام داحس والغبراء وحرب البسوس فأوقع هؤلاء البلطجية ورجال الأمن منذ اندلاع الثورة يوم الخامس والعشرين من كانون الثاني 2011 ما يربو على "300"ثلاثمائة شهيد و "3000" ثلاثة الاف جريح .

    إن هذا النظام الجائر المهترئ يحارب شعبه الذي خرج عن أجندته برفض ظلمه فأصبح ليس على مقاسه يريد أن يكتم أنفاسه ويبقي غالبيته المسحوقة تحت خط الفقر لترتع القطط السمان في خيراته فارتفعت نبرة إعلامه لكي يتهم هؤلاء الشباب بأنهم ينفذون أجندة صهيونية أمريكية أما يستحي هذا النظام ؟ أنه يدمغ نفسه  فهو طيلة حكمه الجائر المهترئ يمرغ أنفه ويلعق بلسانه بساطير اليهود ويرمي جسده في حضن أمريكا كغانية لعوب ، فلم يرفع قضية على ما ارتكبته أيدي المجرمين الصهاينة من جرائم بقتلهم أسرى الجيش المصري في سيناء في حرب الأيام الستة والتي كشفتها وثائق الجيش العنصري الصهيوني ، هذا النظام الذي جثا على ركبتيه يستعطف الكيان الصهيوني وأمريكا  لتدعم حكمه الجائر ، فمنح الكيان العنصري من الامتيازات ما لا يقبل به عاقل أوجاهل كالغاز الذي كانت تباع الوحدة الحرارية منه لهذا الكيان العنصري بأقل من أربعة دولارات مع أن سعره العالمي يزيد عن سبعة عشر دولارا وكما يقول الخبراء فإن هذا السعر يفقد خزينة الدولة ثلاثة مليار دولار سنويا وهذه هي قيمة المساعدات التي تحصل عليها مصر من الولايات المتحدة ، فلماذا يضفي هذا النظام صورة جميلة على أمريكا لتمن على الشعب المصري بهذه المساعدات الموجهة ؟ نظام أعوج فاقد للبصر والبصيرة . إنني لا أجافي الحقيقة ولا أعتقد أنني بعيد عنها فبيع الغاز بهذا السعر دليل أن هذا الرئيس ومن حوله يأخذون سمسرة وعمولة على ذلك .

    وقد ذظرت آنفا أذى هذا النظام لم يقتصر على الشعب المصري بل تخطاه إلى الأفق العربي فهو من كرس الانقسام في الساحة الفلسطينية  بين فتح وحماس من خلال رئيس مخابراته عمر سليمان الذي استحق بجدارة أن يكون رمزا لأنياب النظام الجائر ومخالبه ، بدعوى أن حماس تريد أن تحرف وثيقته فهي ترفض التوقيع عليها حيث ترى أن هذه الوثيقة بحاجة إلى تعديل ويرفض الخاسئ رئيس المخابرات المصرية ذلك وكأن وثيقته هذه القرآن الكريم . كان هذا الرمز  يزج الفلسطينيين المسافرين إلى مصر في غيابات السجون المصرية يعذبهم لينتزع منهم اعترافات  تكشف عن مكان جندي الكيان العنصري الدموي " شاليط " الذي تساوم عليه حماس من أجل ماذا يا رئيس المخابرات المصرية ؟ ولماذا ؟ إن حماس تساوم الكيان العنصري لإطلاق سراح الف سجين فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال ، إنك من خلال فعلتك بالتعرف على مكان "شاليط " ورفض تعديل وثيقة المصالحة تستحق بامتياز أن تتبوأ مركزا لا بأس به في جهاز الموساد .

   إن هذا النظام الجائر المهترئ يهنئ في كل عام الكيان العنصري بإنشاء دولته التي أقامها على أرض الفلسطينيين وجثثهم وجماجمهم ، أفيه ذرة من نخوة عربية ؟ أعمل له الكيان العنصري غسيل دماغ لينسى أن هذه أرض الشعب الفلسطيني ؟ أم أنه الحفاظ على الكرسي التي هي بمثابة بقرة حلوب ؟

   يعترف هذا النظام الظالم المهترئ بعد طول مراوغة أنه حر في حماية حدوده بالطريقة التي يراها مناسبة أنه يريد أن يحمي حدوده بالجدار الفولاذي الذي خططت له إسرائيل وأمريكا دون مشورته ، ممن ؟ من الشعب الفلسطيني المحاصر من قبل إسرائيل التي بعدوانها على غزة ارتكبت فيه من المجازر ما وصف بجرائم حرب كما جاء في تقرير غولدستون  حيث سقط في تلك الحرب ألف وثلاثمائة شهيد فلسطيني جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ عدا عن تدمير المدارس والمستشفيات والمنازل والمصانع ، هبت شعوب العالم تستنكر هذا العدوان والنظام الجائر في مصر يريد من حماس أن ترفع الراية البيضاء كناية عن استسلامها ولكنها صمدت مما سبب لهذا النظام كلب إسرائيل الحقد على حماس . إن هذا النظام قد كشر عن أنيابه ليمزق شعبه في ظاهرة فريدة في التاريخ يطلق بلطجيته ورجال شرطته التي يجب أن تكون حامية الشعب لوأد أشرف ثورة عرفها التاريخ .

العار كل العار لهذا النظام الذي يتهم شباب مصر العظيم بأنهم ينفذون أجندة صهيونية أمريكية  لينطبق عليهم المثل " رمتني بدائها وانسلت " وأنا أقول " اللي اختشوا ماتوا "







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز