موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
مصر ....سمك لبن تمر هندي

ما يحدث الآن في مصر يدعو الى العجب. فالجيش مع الشعب والنظام. والرئيس حسني مبارك يريد ان يتنازل ولكنه لا يريد ان "يستسلم". أما النكتة الظريفة فهي قول نائب الرئيس عمر سليمان من أن الشباب المحتشدين في ميدان التحرير قد قاموا بدورهم مشكورين والآن لا بد ان يرجعوا الى البيت.

 

قاموا بدورهم!... يعني ايه يا عمر بيه قاموا بدورهم؟؟؟ يعني  قاموا بدورهم في تمكينك من الحصول على منصب  نائب الرئيس الشاغر والممتنع منذ ثلاثين عاما. هل كان هذا دورهم؟ وهل كانت تلك أهدافهم حسب رأيك؟؟

نذهب الى دول أوروبا والولايات المتحدة ,كلها تدعو الى التعقل ونبذ العنف. ولكن في نفس الوقت تطالب بانتقال سلمي وسلس للسلطة. ؟؟ يعني تبديل خادم مصالحها العجوز القديم , بخادم جديد لئيم أمين...

 

الفريق طنطاوي, قائد الجيش, فهم الرسالة فأبرق لأوباما : ان سلاح الجو مازال مواليا لمبارك وهو سيدمر أي آلية أو دبابة تقترب من القصور الرئاسية. إذن المراوحة هي الحل " رجل في الفلاحة ورجل في البور" الى حين اكتمال النصاب وتبيان ذوي الحظوة على يد القابلة الأميركية وإدارتها.

 

أزلام النظام أرادوا أن ينصروه ببعض البغال والجمال والحمير وبعض البرادع والجلالات, فإذا بهم يفضحون حسني ونظامه ويجعلون فضيحته بجلاجل. هل كانت هذه الكوميديا التاريخية باستخدام السيوف والجمال بريئة؟  أم أن بعض رؤوس  النظام قد عملوها "بحرفة" لكي يخلي لهم فرعون على عجل عرش مصر؟

البرادعي والقرضاوي وعمرو موسى وغيرهم ركبوا الموجة أملا في الالتحاق بثورة لم يكن لهم فيها عيرا ولا نفيرا.

الأخوان المسلمون مازالوا تحت الصدمة, يعانون من شلل نفسي عميق ومشاعر من الجبن المكبوت الدفين, فهم بلا وجه ولا يد ولا ملامح.

 

الاعلام العربي منقسم بين صامت ومؤيد على حرج. في حين أوغل إعلام النظام المصري وضاع في نظريات المؤامرة والسيناريوهات الشارلوك –هولمزية, فكتبت الأهرام وتفننت الجمهورية في كشف "أسرار خطيرة" عن قيام كوماندوز من الحرس الثوري وحزب الله اللبناني بالاندساس بين المتظاهرين وتقديم الدعم الفني واللوجستي لهم ضدا بمصر ودورها الاقليمي الرائد في المنطقة والعالم.

 

 

يعني بصراحة, هذه هي المرة الأولى التي اشعر فيها بشيء من الشفقة نحو فرعون مصر, فأبواقه المأجورة المسعورة والتي أنفق عليها من دم قلب الشعب المصري طيلة ثلاثين عاما, لم تفلح ان ترد له شيئا من الجميل وهو في لحظات سقوطه الأخيرة.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز