ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
الدم المصري سيسيل بدعم من اسرائيل

 المعادلة بسيطة لا تحتاج الى تفسير او اجتهاد من محلل استراتيجي حامل لشهادة دولية بالعلوم السياسية لقراة الوضع العربي وماذا يجري اليوم بمصر .

 ولكن الصورة تطلب شرحا تفصليا لها , كي لا يضيع المواطن العربي بين زواريب السياسة من دجل ونفاق واعلام المحطات الفضائية التي لاتعد ولا تحصى , فهناك من الفضائيات من هو مع حركة الشعب وهناك من هو مع السلطة يحاول ان يقمع الشعب او يعمي الحقائق كي يستسلم الشعب الى ديكتاتورية تعدت كم الافواه الى شد الاحزمة من الجوع والفقر والافق المسدود

وامام هذا المشهد المهيب الذي يجعل قلبك يرتجف كورقة امام لحظة الحياة او الموت وانت  تبحلق بحركة الشعب العربي الثائر البطل من اجل وجوده وكيانه وكرامته , ياخذك الحزن وانت تشاهد الطبقة المتخمة بالكذب والاضاليل والالعيب التي تغتصب الرجولة وتتبنى النصر وهي تندفع في مقدمة الشعوب المقهورة المكبوتة كي تتسلل الى ثورتهم وتسرق منهم حتى لحظة شهادتهم من اجل حياتهم في لحظة تاريخية , تحت مسميات قيادية او حزبية .

اللعبة كبيرة علينا نحن المواطنين العرب المساكين لانها تعدت حدود افاقنا وتخطت قدراتنا باجيال , فقد اصبحنا اسرى ايحائتها دون ان ندري الى اين تاخذنا, فنسينا قضيتنا وتناسينا قضيانا , واصبحنا مجرد ادوات نستسلم عند اول مفترق يحمل تسميات لا تقدر عقولنا الجافة الصدئة على استهلاكها او اشترارها , لاننا تخلينا عن المقاومة واتبعنا لغة الانهزام في زمن كذب السلام .

قوانين , انظمة , سلام عالمي , ديمقراطية , ارهاب , مقاومة , اتفاقيات , سلطة , حقوق انسان , اعلام , عسكر حرامية التسميات كثيرة ودائما مطلوب رجال يفهمون هذه المصطلحات كي يكونوا قادة علينا ,فنحن الملزمين بالسير بهكذا مصطلحات دون ان ينالنا منها شيء , نحن فقط للدفع لا للاخذ , ندفع حياتنا واموالنا واعمارنا , وهم ياخذون ارضنا وثرواتنا وكل تفاصيل حياتنا .

وكي لا اعقد الامر كثيرا فقد اكتفينا من العقد ساشرح الامر حسب وجهة نظري مع العلم باني لا اضع نظارة وقد يكون هذا عيبا خلقيا ,فكيف اكتب ولا اضع نظارة او افرق شعري من وسطه تشبها بفلاسفة التحرر العربي .

الامر بسيط جدا ما نشاهده اليوم بدا مع انتصار المقاومة عام 2000 في لبنان حيث كانت ضربة قصمت ظهر اسرائيل ومن معها او خلفها وحتى امامها , وهزت المشروع الامريكي وهددت مصالحه , بل انها قلبت الشرق برمته وغيرت جغرافيته , مما جعل امريكا واسرائيل يقيما الدنيا على كل من حالفهم ولن يقعدوها حتى بعد سقوط اخر معتدل عربي تعاون معهم .

فقد انطلقت الشرارة مع 11 ايلول عام 2001 ( اي بعد التحرير بعام يا لها من مصادفة ) وقيل ان العالم تغير قبل احداث 11 ايلول وبعد احداث 11 ايلول

فقامت امريكا بغزو افغانستان عام 2001 تحت تسمية الحرية الدائمة لمحاربة القاعدة والارهاب ,فاسقطت طالبان مع العلم بان حركة طالبان كانت الذراع العسكري لواشنطن الذي واجهت الاتحاد السوفياتي واخرجته من معادلة الشرق الاوسط , واعلنت عدم قدرتها على اللقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة اوسامة بن لادن المتهم الرئيسي باحداث 11 ايلول . .

وبعد (عامين من سقوط حركة طالبان عام 2001 ) جاءت امريكا بتقرير شديد السرية بان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن فر من افغانستان ونقل تنظيمه الى العراق وهو يتعاون مع الرئيس صدام حسين على صناعة اسلحة دمار شامل مما يهدد السلام والامن العالميين , وجميعا نذكر ما قدمه وزير خارجية امريكا كولن باول , في مجلس الامن عندما عرض بعد المنتوجات التي كان يصنعها العراق من اسحلة الدمار الشامل  ( بالتاكيد كذب فالعراق بالكاد كان يطحن الطحين فكيف سيصنع مادة الجمرة الخبيثة ) وفي عام 2003 شنت الولايات المتحدة وحلفاءها هجوما عسكريا على العراق الذي كان حليف امريكا الاقوى بالشرق الاوسط والذي واجهت به الثورة الاسلامية بايران واستطاعت من خلاله ان تهدد كل الانظمة القريبة من الاتحاد السوفياتي فاسقطت النظام العراقي بطريقة لم يتصورها احد بالعالم , فقد اختفى الجيش والسلطة والاجهزة العراقية وسقطت بغداد خلال عشرين يوما ومن ثم اعدم الرئيس صدام حسين رجل المهمات الصعبة لامريكا .

وبعد سقوط العراق عام 2003 حدث في 14/2/2005 زلزال في لبنان ( اي بعد عامين من سقوط العراق ) فقد اغتيل الرئيس رفيق الحريري الذي رفض ان يمس او يساوم على سلاح المقاومة , بطريقة غامضة وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري من اقدر الرؤساء واكثرهم نفوذا بالعالم وخصوصا عند الامريكيين وتلا اغتياله اغتيال عشرات القادة من اللبنانيين تمهيدا لتفجير الوضع في لبنان من خلال اشعال حرب اهلية كي تنال واشنطن وتل ابيب من المقاومة .

وبعد مرور ما يقارب (العاميين) 12/7/2006 من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اعتقدت امريكا واسرائيل ومعهم بعض دول الاعتدال بان الساحة اللبنانية اصبحت مهيئة للفتنة فقامت اسرائيل بشن عدوان على لبنان بقرار امريكي مدعوم من قبل بعض انظمة الاعتدال عربيا , مستهدفة المقاومة بحجة اسر بعض جنود الاحتلال , عرف بحرب تموز عام 2006 , فانتصرت المقاومة وهزمت اسرائيل شر هزيمة وهزم معها المشروع الامريكي الصهيوني .

وفي 27/12/2008 اي بعد ( عاميين ) قامت اسرائيل بشن هجوم على قطاع غزة دام حتى 18/1/2009 عرف بالهجوم على غزة انتقاما من المقاومة والمشروع المقاوم الذي حرر الارض والاسرى بدعم فاضح من انظمة الاعتدال العربي , ولكن من جديد هزمت اسرائيل وامريكا ومعهم دول الاعتدال العربي امام ايمان وصلابة المقاومة الباسلة مما جعل المشروع الصهيوامريكي ( الشرق الاوسط الجديد ) يترنح ويصبح على شفير الانهيار والسقوط فسارعت امريكا الى تغيير قواعد اللعبة وهو الخلاص من الانظمة الاعتدالية التي طالما خدمت مشروعها بالعالم العربي من خلال نظرية الفوضى البناءة فبدات بنشر وثائق ويكليكس السرية والوثائق السرية للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي تبين مستوى الانحطاط والخزي الذي وصلت اليه الانظمة الاعتدالية بالتامر على الشعوب والمقدسات العربية .

وبعد (عامين 18/1/2009) من الحرب على غزة تخلصت امريكا من اول نظام من انظمة الاعتدال العربي ورجل امريكا بالمغرب العربي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14/1/2011 , وهو اليوم مطلوب للانتربول الدولي .

واليوم تاتي امريكا وخلفها اسرائيل لتقتلع حليفهم ورجلهم الاول الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي انتهى دوره وحرقت اوراقه ولكن بطريقة تختلف عن طريقة زين العابدين بن على , فالرئيس المصري خدم امريكا واسرائيل لدرجة فاجئت اسرائيل نفسها ابان حربها على غزة ,وبما ان الرئيس المصري كان عراب السلام مع اسرائيل وصاحب نظرية دول الاعتدال العربي والمبادرات الخلاقة بمواجهة قوى المقاومة وتعزيز التفرقة من تازيم واشعال للخلافات العربية العربية , فقد قررت امريكا واسرائيل اسقاطه واسقاط جمهورية مصر العربية بما يتناسب مع خدماته التي قدمها لهما طيلة 30 عاما من خلال وضع الرئيس مبارك بمواجهة الشعب الثائر على الظلم والاستبداد ,مما يلزم الجيش المصري الدخول بالمعركة لوضع حدا للتطورات التي ستجري في الايام القليلة القادمة , فالرئيس المصري غير قادرعلى التراجع او التنازل كما يبدو لانه لم يحصل على التعهدات التي تحفظه وتحفظ عائلته بعد رحيله ولا الشعب بات قادرا على التراجع عن مطالبه , لذلك قررت اسرائيل تفجير مصر من الداخل من خلال حمام الدم الذي قررت افتعاله مع بعض ( البلطجية ) بناءا على المعطيات التي اوردتها وسائل الاعلام اليوم 30/1/2011 على لسان اكثر من ناشط ومراقب قانوني بان اسرائيل ترسل اسلحة لمواجهة المتظاهرين بشوارع مصر .

ومع هذه الاسلحة التي ترسلها اسرائيل لمواجهة المتظاهرين بمصر تكون اسرائيل وبقرار امريكي قد اصابت عصفورين بحجر واحد , اسقطت الرئيس محمد حسني مبارك الذي اصبح عاجزا على ان يقدم شيئا بسبب مرضه وتقدم عمره وادخلت الجيش المصري ومصر بمعركة لايعلم نهايتها الا الله مما سيخلق فوضى تهدم البلاد وتجعل الاقتصاد ينهار ويبتعد الجيش المصري وجمهورية مصر العربية عن دورها الطبيعي  في مواجهة اسرائيل .

وفي الختام على كل من يدور في فلك الامريكيين من عرب الاعتدال ان يعلم بان سقوطه بات قريبا جدا جدا , ومن يظن بان الاتصالات التي اجرتها واشنطن لتامين خروج امن للرئيس مبارك فهو مخطئ , بل هي اتصالات تحذرية لعدم تقديم اي ضمانات من اي بلد للرئيس مبارك كي تقع المواجهة بمصر .

ناجي امهز مؤسس مجلة الفكر الحر / لبنان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز