الثورة الحاصلة في مصر هزت سكينة الكثيرمن العروش العربية، فهي ليس ثورة إعتيادية، بل إنها ثورة تكاد تكون غير مسبوقة في العصر الحديث للأنظمة العربية المطلقة. فإن كان التونسيون هم مطلقو شرارة الأنتفاضات الشعبية المجيدة ، فإن المصريون هم من سيأسسها كنموذج لكافة الدول العربية، فالمصريون يتيمزون بأنهم هم العمق الأكبر للعالم العربي، فما يحدث في مصر كان عبر التاريخ نموذجا لكافة الدول العربية الأخرى. من حيث المبدأ، مصر هي الدولة العربية الاكبر في عدد السكان والأقوى عسكريا، حتى بمعايير العالم المتقدم، على سبيل المثال، قليلون يعلمون أن مصر هي رابع أكبر مشغل في العالم لطائرات ال اف 16 الأمريكية، بل وانها تملك طائرات اف 16 من فئة سي المتقدمة جدا والتي تضاهي الطائرات التي تملكها إسرائيل نفسها. كذلك فإن الإجتراء الشعبي على النظام المصري يعد أمرا غير مسبوق عربيا، فالنظام المصري نظام قوي جدا سياسيا، يتمتع بعلاقات واسعة مع الأمريكين وعلاقة وطيدة مع إلإسرائيلين، جاعلا من نفسه الحليف الاهم للغرب في الشرق الأوسط عبر ثلاثة عقود.
وبالطبع، يملك النظام المصري جهاز إعلامي متقدم ومحطات إعلامية موسعة تضاف إلى جهاز إعلامه الرسمي. إن كل ذلك جعل إهتزاز النظام المصري مصدر رعب لمعظم أنظمة المنطقة الأقل قوة وحجما، وعلى راس هذه الانظمة كان الأردن. الأردن بلا ريب هو بلد أصغر بكثير من مصر، وهو معدوم الموارد، يعيش على المساعدات الأجنبية بشكل رئيس، والتي تصل الى 25 بالمائة من ميزانية الدولة.
إلا أن النظام الأردني ينظر لنفسه، ويتصرف، على انه دولة رئيسية بل ودولة عظمى في المنطقة! هذا الإعتداد بالنفس، رغم كونه غريبا على دولة صغيرة كالاردن، إلا أنه له ما يفسره، فالأردن يتمتع بعلاقة متقدمة مع وكالة المخابرات الأمريكية السي اي ايه، هذه العلاقة صرح بها وزير الخاريجة الأردني ناصر جودة، وكذلك تكلم عنها الملك في حديث صحفي له عام 2002، حيث قال صراحة أن المخابرات الأردنية ارسلت عملاء لها لاختراق طالبان قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر. كان دور المخابرات الأردنية في مساعدة المخابرات الأمريكية متقدما وفاعلا في أفغانتسان والعراق، قبل وبعد الحربين الامريكيتين على كلتا الدولتين.
إلا أن ما لم يكن النظام الأردني قادرا على إدراكه هو أن خدماته التي قدمها للمخابرات الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب، إنما هي خدمات لا تعجز اي دولة عربية صديقة للولايات المتحدة عن تقديمها، لم لا ووثائق السلطة الفلسطينية التي سربتها الجزيرة اثبتت ان السلطلة عرضت على الولايات المتحدة أن تساعدها في العمل الإستخباري في افغانستان والعراق؟ فالعلاقة بين المخابرات الاردنية والامريكية هي علاقة تعاون تمتع بها المخابرات الأمريكية مع معظم أجهزة مخابرات العالم، فهي ليست علاقة شراكة وتعاون عضوي كما هو الحال بين المخابرات الأمريكية والمخابرات البريطانية مثلا، خاصة وأن السمعة الخارقة التي كانت تروجها المخابرات الأردنية بنفسها تبخرت عندما فجر عميل مزدوج نفسه قاتلا سبعة ضباط مخابارت أمريكين واحد أفراد الأسرة الملكية الاردنية في افغانستان. ذلك الشاب الذي فجر نفسه كان صنيعة المخابارت الأردنية ونموذجل لطريقة عملها الإرتجالية.
إلا أن الأمر لا يتعلق بالعمل الأستخباري فقط، فالأردن يعد نفسه ذو ثقل سياسي في المنطقة، بالطبع، بسبب انه يعتقد انه يستضيف العدد الاكير من اللاجئين الفلسطينين، الا أن بقية العالم، وعلى رأسه الولايات المتحدة وإسرائيل لا تشترك معه في هذه النظرة الاحادية بأهمية الذات وجنون العظمة السياسي، فالأردن لم يستضف الفلسطينين لانهم لاجئين، بل لأنهم مواطنين انتقلوا ضمن حدود بلدهم الأردن نفسه في عام 1967 حين كانت الضفة الغريية جزءا من الأردن، كما أن الأردن نفسه هو جزء من فلسطين الكبرى حسب القانون الدولي، هذا الأمر يغدو جليا عند النظر الى القبائل التي تصنف على أنها شرق أردنية، فهي لا تختلف في شكلها وعاداتها ولهجتها وطباعها ونوعية طعامها ولباسها عن القبائل القادمة من غرب النهر، كذلك، فإن النظام الاردني قبض تاريخيا مكفأت مجزية على شكل مساعدات مالية ضخمة استلمها مقابل كون الفلسطينين يشكلون السواد الأعظم من مواطنيه. النظام الأردني يعلم جيدا أنه كوفيء بسخاء على وجود الفلسطينين تحت مظلته.
فللمفارقة، حاول النظام الاردني أن يحصل على مساعدات تصل إلى ملياري دولار سنويا مقابل استضافة مئات اللاف من العراقين في الاردن ولكنه بالكاد على بضعة عشرات من الملايين ذهبت الى نظام التعليم، ولم تجد كل احتجاجات الحكومة الاردنية نفعا في زيادة النعويضات مقابل استضافاة اللاجئين العراقيين في الاردن، في حين ان الاردن استلم ما يقارب من سبعة مليارات كمساعدات فقط من الولايات المتحدة خلال الأحدى عشر سنة الماضية فقط، ترى، لو لم يكن النظام يحكم الفلسطينين، هل كات سيتسلم مثل هذه المساعدات؟. أما علاقة الأردن باسرائيل ، والتي وظفها بشكل ذكي جدا الملك الراحل، الحسين بن طلال، لتثيبيت الحكم الهاشمي في الأردن، هذه العلاقة يسومها التوتر منذ سنوت، وتحديدا منذ العام 2003، حين اجتاحت الولايات المتحدة العراق وكانت بحاجة للدعم اللوجستي وبعض الدعم الإستخباري الأردني، حيث اصبح الأردن يعتقد انه الدولة الاهم في المنطقة بحيث اصبح يعتقد أن بإمكانه ان يقفز فوق دور اسرائيل وعلاقتها الخاصة مع الولايات المتحدة.
في العام 2009، اجرت الجزيرة مقابلة مع الدكتورمصطفى حمارنة، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الاردنية في ذلك الوقت. وحمارنة هذا هو من العرب القلائل الذين حصلوا على درجة الدكتوراة من جامعة جورجتاون العريقة، ويعد مختصا بالشأن السياسي الأردني، قال حمارنة أن "العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة لم تعتد تحتاج وجود إسرائيل في المعادلة".
إلا أن هذه المنافسة مع إسرائيل هي منافسة خاسرة بلا ريب، فالغرور الأردني معلق في الهواء في حين أن الثقة الإسرائيلية ثابتة على الأرض، فإدارة الرئيس أوباما لا تعد حرب العراق همهما الأول ، ولا ترى نفسها في رسالة مقدسة للبقاء في العراق أو السيطرة عليه، بل تبعت سياسة الإحتواء الناعم، مما أفقد الأردن أهميته التي حظي بها، والتي كانت أقرب إلى خمس عشرة دقيقة من الشهرة من كونها ثقلا سياسيا، كذلك، فإن الكويت أثبتت كونها محطة عمليات لوجستية كفوءة للأمريكين في العراق وبديلا فاعلا للأردن من هذه الناحية. كذلك، فإن النظام الأردني بدأ يسيء تقدير حجمه في التعامل مع كل من حوله، بما في ذلك الدول الخليجية، على سبيل المثال، لم يتردد النظام الأردني بمجافاة قطر صاحبة السلطة الإعلامية الأكبر في الشرق الأوسط بقناة الجزيرة، حيث كان المشهد الاخير في مسلسل الغطرسة الحكومية الأردنية هو ردها على استفسارات الجزيرة بشأن التشويش المتعمد على قناتها الرياضية والذي اثبتت مؤسسات محايدة أنه جاء من الأراضي الأردنية.
في خضم هذا الوضع المهلهل للنظام الاردني بدأ النزام يمارس عملية الهروب للأمام، حيث كان ولا زال يسعى إلى إحداث مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، فمثل هذه المواجهة ستعيد أهمية الأاردن كمحطة عسكرية وإستخبارية للولايات المتحدة، بالطبع لم يحسب رجال النظام الأردني عواقب مثل هذه الحرب، فوثائق ويكيليكس المسربة أثبتت أن مسؤولين أردنين كبار، منهم وزير الخارجية الحالي ناصر جودة، وصلوا إلى حد مطالبة السفارة الامريكية بعمان بمواجهة إيران عسكريا، طبعا، هم لا يدركون ان مثل هذه المواجهة قد تزيل الأردن عن الوجود في خضمها، ولكن سوء التقدير وقصر النظر يبدو على أنه الصفة الغالبة اليوم لدى رجال النظام!
من ناحية أخرى، كان المنحى الأخر للهرب الى الامام للنظام الاردني هو الإستئساد المفرط على مواطنيه من الأصل الفلسطيني، خاصة بشأن سحب جنسياتهم وترويع مواطنتهم، حيث شنت المخبارات الأردنية وبشكل محكم حملة إعلامية ترويعية للمواطنين الأردنين من اصل فلسطيني تبعها سحب جنسيات مكثف بل ووصل الأمر الى التطاول على رجال الدولة المقربين للملك من أصول فلسطينية كباسم عوض الله. بلا ريب إعتقد النظام الأردني أنه بهذه الخطوة يلعب ورقة الديموغرفيا مع إسرائيل، وفي الحقيقة كان النظام الأردني يلعب ورقة الدمار مع نفسه. فالأردنيون من اصل فلسطيني هم عصب الحيارة الإقتصادية للنظام الأردني، وهم مبرر بقائه في السلطة، خاصة وأن اسطورة أن اسرائيل تحتاج النظام الأردني لحماية حدودها اثبتت أنها أضحوكة. فإسرائيل تستطيع حماية حدودها بسهولة كما وأن السلطة الفلسطينية اثبتت أنها قادرة على حماية حدود إسرائيل بشكل عميق حيث ان ما من عملية ضد اسرائيل باتت تخرج من المناطق القابعة تحت سطلة منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي، تعلم كل من الولايات المتحدة واسرائيل أنها تستطيع أن تجلب أي أحد لحماية حدودها خاصة وأن حدودها الطويلة مع الأردن هي من اكثر الحدود تحصينا في العالم.
هذه النظرة القاصرة والساذجة للنظام الأردني مثلها المدعو حسن البراري، وهو كاتب ومدرس جامعي معروف بارتباطه بالحكومة والمخابرات الاردنية، حيث ذكر في مقاله الأخير باللغة الإنجليزية والمنشور بتاريخ الخامس من كانون الثاني 2001 ما يلي: "أولا، هل سيكون الأردن أمنا مع وجود دولة فلسطينية على حدوده الغربية؟ تحدث مسؤول أردني رفيع المستوى مشترطا عدم ذكر أسمه، وقال أنه بما أن الأردن قد تمكن من حماية حدوده مع إسرائيل، سوريا ، العراق والسعودية، فهو كذلك سيكون قادرا على حماية حدود الدولة الفلسطينية القادمة وسيكون قادرا على أن يمنع أيصال الأسلحة الى الدولة المؤسسة حديثا.
المسؤولون الأردنيون يجادلون بأنهم قد نقلوا هذه (النظرة) إلى الأسرائيلين من حيث موقفهم من مسألة الحدود" بالطبع، هذا الرجل يمثل وجهة نظر النظام الاردني والتي لا يدرك نهائيا أن إسرائيل نفسها توصل الاسلحة للسلطة الفلسطينية وأنها باتت واثقة من كون السلطة الفلسطينية حليفا لها، فالبراري، الذي لا يجروء أن يتجاوز رأي النظام الأردني، يكرس نفس أكذوبة النظام الأردني القديمة وهي أن الفلسطينين يجب أن يكونوا تحت السيطرة وإلا فإنهم سيشكلون خطرا على الجميع، فالنظام الأردني يرغب في رؤية دولة فلسطينية هزيلة محصورة بين إسرائيل وبينه بحيث يلعب هو دور حامي الحمى وكلب الحراسة المسيطر على الفلسطينين، إلا أن الطريف في الأمر أن الاسرائيلين أنفسهم لا يصدقونه، خاصة وأن بنادق الأم 16 الأمريكية ترد إلى الشرطة الفلسطينية عبر إسرائيل نفسها. لم يبق هكذ للنظام الأردني إلا مواصلته للعب ورقته الوحيدة في الضغظ على الفلسطينين لديه وترويعهم في موانتهم وارزاقهم وسلامتهم الشخصية (كما كان الحال في هجوم قوات الدرك على مجشعي نادي الوحدات)، الا أن أمرا ليس في الحسبان قد حصل، حيث أن الأمريكين على ما يبدو كانوا أقل تحملا للعربدة السياسية التي مارسها النظام الأردني.
مؤخرا، قام منتدى إصلاح الشرق الأوسط، والذي يتبعه كاتب هذه السطور، بمراسلة كافة أعضاء الكونغرس الأمريكي، والبيت الأبيض ووزيرة الخارجية الأمريكية بشأن ممارسات الفصل العنصري القاسي الذي يمارسها النظام الأردني ضد الغالبية الفلسطينية، لائما الحكومة الأمريكية على دعمها المالي لنظام الفصل العنصري القائم هناك.
رغم صمت الحكومة الأمريكية الإعلامي، إلا أن بعض المطلعين في واشنطن ابلغونا أن وزير الخارجية الاردني والامير زيد بن رعد، السفير الأردني السابق في واشنطن، و السفير الأمريكي في عمان، ستيفن بيكروفت، قد سافروا مؤخرا إلى واشنطن للرد على استفسارات قدمتها الحكومة الأمريكية للحكومة الأردنية بشأن ممارساتها ضد الفلسطينين ، وتحديدا قضية سحب الجنسيات والتي تسرب مؤخرا على المواقع الإلكترونية الأردنية أن الملك ابلغ النواب الأردنين قبل أيام أن هذا الملف " قد اقفل إلى الأبد". كذلك بلغنا أن أعضاء عديدون في الكونغرس قد استفسروا صراحة عن ما يقوم به الأردن بهذا الصدد وكيفية معاملته للفلسطينين،بل واستفسروا بشكل صريح حول حادثة ملعب القويسمة التي تعرض فيها 30 الف فلسطيني للضرب المبرح من دون اي مبرر من قبل قوات الدرك الأردنية، والتي تتلقى تمويلا أمريكيا.
من رأى وزير الخارجية الأردني أثناء سفرته الاخيرة إلى واشنطن أخبرني أنه رأه مضطربا ومهلهلا، وذلك هو نفس الوصف الذي سمعته عن قائد أركان الجيش الأردني الذي سافر إلى أمريكا مؤخرا ايضا لبحث استفسارات الامريكين، كذلك ذكر الكثيرون في واشنطن أن موظفين كبار يعملون في القسم السياسي في السفارة الأردنية في واشنطن قد تذمروا فعلا من "اتهامات اخيرة لنا بأننا نضطهد الفلسطينين" مبررا "أننا نضهدهم لأنهم ليسوا مواطنين"، بالطبع الشخص المذكور موظف معروف في السفارة ويعمل ايضا برتبة في المخابرات الأردنية، ورده هذا كان خدمة لإظهار مظلمة الفلسطينين في وطنهم الأردن، حيث ان عقلية النظام لا تسمح لرجاله بالتفكير بأبعد من ذلك، فهو لا يدرك أن الولايات المتحدة لا تميز بين اي من مواطنيها، ولكن ليس لنا أن توقع الكثير من موظف قادم من رحم الدولة الأردنية. أن النظام خائف بل ومرتعب مما يحصل حوله، خاصة وأن الأمريكين لا يستطيعون أن يتغاضوا عن مخالفته للقانون الدولي في تعامله مع الأغلية الفلسطينينة، إلا أهم ما يحميه الان هو ضعف الوعي لدى الشعب بشقيه من أصل الفلسطيني والشرق أردني، حيث ان من السهل اشعالهم ضد بعضهم وإشغالهم ببعضهم بسهلة.
فالنظام الأردني ليس قلقا بما يكفي حتى الأن، فرغم إستعداد أمريكا للتغيير، كما رأينا في تونس وربما قريبا في مصر، ورغم كون النظام هشا وضعيفا من كافة النواحي، إلا ان صمام أمامنه الرئيس موجود ومحكم. فالنظام الأردني تحميه عقود من زرع الفرقة والكره والعنصرية بين الشرق أردنين والأردنين من اصل فلسطيني، هذه المنظومة جعلت شقي الشعب يشككان ببعضهما ويكرهان بعضهما كرها عميقا مصطنعا ، هذا المره يحمي النظام من اي خلل او اهتزاز، فلا يمكن ان تحصل ضمن منظومة الوعي الحالي، مظاهرات شعبية ضد النظام يشارك بها الفلسطينيون، فيكفي ان يندس موظف مخابرات أردني بينهم ليحرق العلم الاردني او الكوفية الأردنية حتى يشتعل الشارع ضد الفلسطينين وينام النظام ملء جفونه، لذلك فإن الورقة الاهم والقادمة والوحيدة بيد النظام هي إشعال نار الفرقة بين الشعب، ولا مانع أن يشمل الامر حربا أهلية مصغرة يصطنعها النظام الأردني لترويع المواطنين من بعضهم ولجعلهم ينسون ظروفهم القاسية التي خلقها النظام نفسه. إن المرحلة القادمة تحتاج الكثير من الوعي والتغيير لدى الاردنين من اصل فلسطيني ومن أصل شرق أردني، فبعيدا عن العاطفة ، فالأردنيون يجمعهم الدين الإسلامي الواحد والمصاهرة والطبع العربي الإنساني، فالشرق اردنيون بطبيعتهم إعراب، بدويو الطبع معروفون بالنخوة والضيافة والكرامة والحرص على الحمى، خاصة وأن قبور جنودهم غرب النهر لا زالت موجودة، بل أن أسرائيل كرست مقبرة لهم كتبت عليها "جنود أردنيون قاتلوا ببسالة".
أن المخرج الأوحد للأردنين من فقرهم و تهميشهم جميعا عل ايدي النظام هو الوحدة، وتذكرهم لقول الله تعالى: وكونوا عباد الله إخوانا.