د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
الميزان في تأرجح الانسان بين مطرقة المهجر وسندان الأوطان

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

في بداية هذا المقال لابد من التعقيب على أحداث مصر والعديد من المتصرفيات العربية التي بدأت بالسير في درب تونس بعدما كسر الحاجز النفسي والعائق النحسي والحق المنسي الذي كبل وكمم الملايين من الصابرين والذين فقد العديد منهم الأمل في اي تغيير سلمي بعد رؤية البلاد تتقسم والفاقة تتفاقم والقهر يتعاظم ولعل الظاهرة هي دليل واضح على أن ماقبل انتفاضة تونس البوعزيزي مختلف تماما عمابعدها في بقايا ومخلفات الانتدابين الفرنسي والانكليزي

ويكفينا عارا أننا وصلنا الى مرحلة أن كمية الأسلحة المكدسة والمتمترسة بمختلف أنواعها وأصنافها ومالدينا من عسكر وجيش تفوق عددا أرغفة الخبز والعيش بل تفوق كما جيوش العاطلين والقاعدين والمقعدين .

ولعل مبادرة سويسرا والاتحاد الأوربي وأمريكا الى تجميد أرصدة الرئيس التونسي المخلوع زين الهاربين بن علي يوحي ويشير الى نتيجة واضحة أن الغرب اجمالا مصلحي وانتهازي يشبه من الناحية السياسية العديد من المتصرفيات التي يدعمها بافتراض أن انحيازه الظاهر هو حصرا الى جانب الاقوى والرابح متملصا ومتخلصا من الهارب والرايح وأن سياساته تعتمد حصرا على توافق المصالح وتناغم المرابح بحيث تدعم أعوانها أثناء قوتهم وعنفوانهم وسطوتهم ومن ثم لاتلبث أن تتخلى عنهم بل وتنقض عليهم بعد طفشانهم وهروبهم من بلادهم ومن باب حاكم في اليد خير من عشرة على الشجرة وهو مايفسر الى اليوم تواجد للعشرات من جلادي وزبانية متصرفيات عربية تتم استضافتهم في بلدان اوربية نظرا لاستمرار حكم عائلاتهم وأصدقائهم في بلادهم الأصلية وتواجد هؤلاء بعيدا عن بلدانهم هو من باب النفي الطوعي أو الابعاد الأخوي خوفا من غدرهم ونقضهم لتفاهمات من شاكلة كلنا معلقين بالهوا وكلنا دافنينو سوا بعيدا عن بازار ومعركة السيطرة على الكرسي الماسي والتناطح الدبلوماسي متمنيا في ختام هذه العجالة أن يتم ارجاع الارصدة التونسية الى من يستحقها وهو حصرا الشعب التونسي وأن لاتكون قصة ورواية تجميد الارصدة مجرد تمهيد لبلعها وشفطها نظرا للأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تمر بها سويسرا والاتحاد الأوربي يعني نتمنى للمبادرة أن تكون شفافة من الالف الى الياء عبر ارجاع تلك الأموال لصاحبها الحقيقي ألا وهو الشعب التونسي الصابر

وعودة الى مقال اليوم وخير اللهم اجعلو خير

فان حقيقة ماحدث في تونس قد فتق وفتح ومزق جروحا وقروحا أصابت معشر الصابرين في بلاد المعترين وخليها على الله ياحزين تماما كما اصابت معشر المهاجرين والمهجرين والطافشين والمزوغين والمنفيين والمبعدين بعيدا عن أوطانهم وأحبابهم لأسباب قاهرة يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسريرحالمين وآملين بأن عودة الحقوق والحريات ستكون مقدمة لعودتهم الى أوطانهم بعد طول غيابهم بحيث يعتبر العاملان الاقتصادي والسياسي من أهم العوامل التي تجبر الملايين من المبعدين عن أوطانهم على الاستمرار في ملاجئهم وملاذاتهم الخارجية مكرهين انتظارا ليوم مشهود وحق موعود في أن يتمتع الانسان العربي ويكحل عينيه كسائر الخليقة بالحق والحرية والحقيقة في رؤية أوطانه وأحبابه وربعه وخلانه بعد سنين طوال عانى فيها وكل على طريقته وحظه وسليقته ماطاب ولذ من من شك ووخز وقفز وقمز حتى شكى وانبطح وتمرغ وتلولح وتشقلب وتمرجح والتوى وتأرجح وانطعج وانطرح وتعتر وتشرشح في أراضي الله الواسعة يصارع تساقط الدموع والمحظور والممنوع والمحرم والمرفوع الى أن وصل الكثيرون الى حدود مايسمى بأرذل العمر مصارعين الرذيلة وقابضين على ماتبقى من فضيلة حفاظا على العادات والكرامات والفصيلة وتعاليم الأهل والعشيرة والقبيلة.

لكن مايعزي الانسان في غربته وهمه وكربته أن أرض الله واسعة وأن التجارب بالرغم من مرارتها نافعة وأن الشمس الساطعة تماما كالقمر والمحيطات والرياحين والنسمات والضمائر والكرامات والحنين والذكريات والشرائع والديانات والعطايا والخيرات والارزاق والثمرات هي من عطايا وبركات الباري عز وجل ولايستطيع اي كان حصرها أو حشرها في قمقم أوفي غياهب قبو معتم أو سرداب نفق مظلم وعليه فان مايعيض العبد عن لقاء محبيه وأهله وذويه هو لقاء وحب خالقه وباريه وعباده التي تكفيه وتعينه على مافيه في تأرجحه بين سندان وطن بعيد ومطرقة غياب مديد عزاؤه هو أن تعيش سيدا خير من أن تعامل كالعبيد.

المهم وبلا طول سيرة ومهرجان ومسيرة

ولعل نتائج ومباهج ذلك الغياب الطويل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية والعقائدية التي وصلت الى حدود كارثية بالنسبة للكثيرين وخاصة من الذين كونوا اسرا وعائلات تتأرجح بين العاهات والآفات المكتسبة في مضارب الفرنجة حيث المتعة والبهجة.

صحيح أن هناك تفوقا اقتصاديا وتقنيا وتعليميا لكن هناك تدهورا اجتماعيا ودينيا واخلاقيا ملحوظا بين الديار العربية الاسلامية والديار الأعجمية من غير الاسلامية حيث الحرام لدينا حلال لديهم والغير شرعي لديهم قد يكون مشرعا ولو نفاقا لدينا.

ولعل العاملان الأخلاقي والديني بالنسبة للجيل الثاني من المهاجرين يعني أولاد المهاجرين الاصليين هو الذي يخضع للتأثيرات والعلامات الفارقات في تقهقر الشرائع والعادات والمعتقدات وهنا تكمن المفاجآت والمطبات من فئة الخود وهات

ولعل بعض الحالات التي يجب الوقوف عندها وتأملها وأخذ العبر منها باعتبارها حالات تشكل منعطفات خطيرة ومقدمات لتناقضات وتباعد بين بلاد المنشأ والمهجر ناهيك عن تشويه الصورة التي يفترض أن تكون نموذجية على الأقل أمام العباد في بلاد المهجر لفرض التفهم والافتهام والتقدير والاحترام لنا بدلا من استصغارنا واستحقارنا وتقزيمنا وحشرنا في خانة العبد الذليل ذو البخت القليل والحظ النحيل بحيث تتم معاملتنا كمجرد أرقام لاتخرج في أحسن الأحوال عن مجرد الصفر على الشمال

موجات العنصرية والتعاملات الغير المنطقية التي تصيب العديد من المهاجرين العرب في ديار المغترب تنبع الى حد كبير من ضعف تماسكهم وهشاشة مواقفهم ناهيك عن تفرقهم وتشتتهم وتناحرهم وتباطحهم وتناطحهم لأتفه الأسباب متحولين الى فريسة من فئة الشيش كباب تسلطن عليها النشامى والأحباب من فرنجة وأغراب ومن لف لفهم وسار في فلكهم من صناديد الأعراب طبعا موجات التمييز والعنصرية تحدث بطرق لبقة وطريفة وناعمة وظريفة بعد فرك المهاجرين بالصابون والليفة على خلاف الطرق التعسفية والمخيفة التي اعتادوا تحملها في مضارب الخود وهات وخود وعطي رحنا وطي.

من امثلة حوادث الاعتداء على عاداتنا ومعتقداتنا وكراماتنا وأخلاقنا هو ماحدث للعائلة اللبنانية عائلة أحمد ورحاب عمار والتي أصدرت ولاية متشيغان الأمريكية باسمها وتخليدا لصمودها وصبرها وكفاحها قانونا سمي بقانون عمار حيث أنصف هذا القانون أخيرا وبعد حوالي ربع قرن من العذاب والآلام تلك العائلة التي تم تفريقها وسحب أطفالها الصغار من رعاية أبويهما بعدما اتهمت الأم بقتل طفلها الصغير سمير الذي وقع سهوا في حمام المنزل بينما ذهبت الأم لتفتح باب منزلها بسرعة خشية ايقاظ زوجها النائم بعد عناء عمل يوم طويل

المهم أن التهمة أدت الى سحب الأطفال الصغار من بين يدي أبويهم واعطائهم للتبني الى عائلة مسيحية محافظة قامت بتربيتهم على أشد التعاليم الدينية تطرفا بحيث أصبح الابن الأكبر وكان اسمه محمد علي والذي اطلق عليه فيما بعد اسم آدم لي أصبح هذا الطفل رجلا يرفض رفضا قاطعا التعرف على أبويه المسلمين قائلا بأنه يشكر الرب على أن أخوه الصغير مات لكي تقوم سلطات الولاية والعائلة المسيحية بتخليصه من المسلمين وهي عبارة صدمت وآلمت الأم كثيرا بعد رؤيتها لأكبر أبنائها بعد سنين طويلة من الفصل التعسفي مايدل على تحول كبير لدى طفل الأمس ورجل اليوم بفعل القرار الهمجي الذي اتخذته سلطات مدينة دترويت في ولاية متشيغان بتسليم أطفال مسلمين الى عائلة من دين مغاير ماأحدث شرخا كبيرا وانفصالا خطيرا بين افراد العائلة نفسها.

أما الحدثين الآخرين المتمثلين في انتهاكات حقوق المهاجرين والاعتداء على عاداتهم وتقاليدهم عبر استغلال فقر وعازة هؤلاء والتغرير بهم فهو ماتعرضت لهما فتاتان عربيتان من أصول مغاربية من اغتصاب وتحرشات جنسية من قبل مسؤولين وقادة سياسيين أولهما ماقام به رئيس مايسمى بالحزب الشعبي اليميني في مدينة سبتة على سيدة وأم لطفلين اسمها زينب حيث قام النشمي باغرائها مستغلا حالتها المعيشية الرثة وطلاقها من زوجها ومن باب يامن شافني مطلقة أتاني يسابق الطلقة ويامن شافني ارملة شمر وجاني هرولة

ونفس القصة تقريبا قام بها الصنديد برلسكوني باستغلاله للشابة المغاربية كريمة والمسماة في ايطاليا وعلشان الحبايب باسم روبي وهي تعني بالعربية وخير ياطير الياقوتة

حكاية برلسكوني وحبه العذري وهيامه الكلسوني والتهامه لياقوتة في حدوتة حولت أعراض وكرامات العربان الى علكة ولبان على كل حنك ولسان بحيث يصر منافسوه السياسيون على أن برلسكوني في هيامه الكلسوني كان لديه حرملك يضم 15 حرمة تنطح حرمة يعني خليك مصطهج والله يديمها نعمة.

لكن موضوع كريمة أو ياقوته وكما يدعي المعارضون للصنديد برلسكوني هو أنها كانت قاصر يعني للقصة سلبيات ومخاطر يعني الحكاية ماكانت لا عالبال ولا عالخاطر وأنه قد وعدها ان قالت أنها حرمة بالغة فانها ستتحول الى مليونيرة يعني بالعة لخمسة مليون يورو ينطح يورو من باب المكافأة وان كان اعتقادنا أن تغيير وتبديل تاريخ ميلاد اي نفر من مواليد عالمنا العربي بالصلاة على النبي ليس بأمر صعب ان عرفنا ان العديد من البلدان العربية لاتضع لحد اللحظة على جوازاتها تاريخ يوم وشهر ميلاد النفر سيان اكان بدوا أو حضر وتكتفي بوضع سنة الميلاد أو الازدياد للأنفار من الناطقين يالضاد وبالتالي فان الدراسات البيولوجية والفيزيولوجية قد تساعد في الحكاية لكنها ليست بالدقة الكافية ومن باب يعطيك العافية في حالة الحديث عن بضع ايام أو أسابيع لتفريق القاصر عن البالغ تحاشيا لتقليب الأحزان والمواجع وعليه فان اعتقادنا أنه وفي حالتي زينب وياقوته فان للمال والحالة الدينية والمصالح السياسية الدور الأكبر في القصة والرواية باعتبار أن الضحيتين مسلمتين يانور العين وماتدخل الفاتيكان لحماية برلسكوني من حريم العربان وتدخل الحزب الشعبي اليميني والكنيسة الاسبانية لحماية المعتدي على زينب استفادة من غياب أي تدخل عربي بالصلاة على النبي سيان أكان شعبيا أو رسميا جعل من الحرمتين تتطايران كأنهما ريشتين متمايلتين على الجنبين يانور العين هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في الحالتين تم اغراء أو اقناع أو حتى اخضاع الحرمتين الى مناورات من فئة اغرائهما بتحويلهما الى نجمتين تلفزيونيتين وسينمائيتين عبر تحويل زينب الى زنوبة وياقوتة الى حدوته لكن الأمر لايمنع من الحقيقة الفاضحة وهي أننا معشر العربان من أهل الخارج لانختلف كثيرا عن أهل الداخل يعني لاحق ولاحقوق وان كان الحال أفضل بكثير في الخارج من الداخل باعتبار أن النفر يمكنه أن يعبر عن داخله بل ويمكنه الصياح والبعيق والزعيق مطالبا بحقه ومستحقه لكن الفرق هنا شاسع بين الفقير والطفران عن نظيره المنفوخ والمليان بحيث تنطبق مقولة الدراهم مراهم في الخارج باعتبار أن القضاء في بلاد برا أيضا مسير ومسيس خصوصا عندما تتعلق القصة والرواية بمصالح عليا ومنافع دنيا سياسية ودينية ودبلوماسية ومصلحية تجعل من جحافلنا أعدادا منسية.

وللتنويه فان الحكاية هنا تتعلق بمهاجري الجيل الأول بمعنى أنه من النسبي مقارنة معاناة الجيلين الثاني والثالث الذين رأوا النور ياعبد النور في بلاد البهجة والحبور بمعنى أننا لايمكن مقارنة حدوتة زينب وياقوته برواية شاكيرا الخطيرة وهي مغنية كولومبية من أصول عربية من الجيل الثالث واسمها بالعربية شاكرة لكنه ولافتقار الأحرف اللاتينية الى الاشارات والعلامات كالكسر والفتح والضم فانه يستعاض عن تلك العلامات بأحرف صوتية وفي حالة شاكرة استعيض عن الكسر بمايعادل حرف الياء باللاتينية فتحول اسم البنية لفظا الى شاكيرة اشارة للمطربة الحبوبة والخطيرة.

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

حقيقة مصادرة أموال وممتلكات زين الهاربين بن علي في سويسرا وبلدان الاتحاد الأوربي وأمريكا حيث البهجة والمزيكا قد يثلج صدور العباد في مضارب الناطقين بالضاد مؤقتا لكنه يفزع ويرعب من تبقى من الجاثمين واللاصقين والملتصقين على صدور العباد في جمهوريات الناطقين بالضاد بأن تتكرر مشاهد نهاية صدام حسين ومن بعده الزين يانور العين مايجعلهم يتريثون ويتشبثون بصولجاناتهم وكراسيهم أو ماتبقى منها ومن باب ياقاتل يامقتول وياساحل أو مسحول ومن باب تشبثوا ثم تريثوا وعليه فمن المنتظر أن نرى مستقبلا مشهدين لاثالث لهما

1- فاما أن تقترب وتتقرب تلك الزعامات والصولجانات من العباد وتبدأ بازالة مظاهر العظمة والصولجانات بدءا بازالة التماثيل والصور والملصقات الملصوقات واللاصقات والباصقات على مشاعر وكرامات العباد في مضارب الناطقين بالضاد وتبدأ باعادة الاعتبار الى شعوبها وتسمح للآلاف بالخروج من السجون والمعتقلات والقواويش والمنفردات واسقاط التهم والاتهامات وأن تسمح للملايين بالرجوع من المطافش والمهارب والمنتفيات وتسمح بتعددية الآراء والمعتقدات وتنوع السياسات والتيارات وتعويض ضحايا المجازر والهجمات وتحارب الفقر والنكبات والنهب والسرقات والرشاوى والاكراميات.

2-أو أن تقوم بزيادة جرعات القهر والفقر والدعس والفعس والقتل والسحل والضرب بالصندل والنعل والشتم والقذف والتف والنف وتساقط اللمكات والكف والصاجات والدف وهبات التضليل والتنكيل وتزايد هبود الطائرات والقبضات والرفسات والهجمات والركلات محررين فلسطين والمقدسات على رؤوس وكرامات الصابرين والصابرات وتحويل ماتبقى من مدارس وجامعات الى سجون ومعتقلات وقواويش ومنفردات وقطع النت والشبكات والألسنة والحريات وكتم الأنفاس والشهقات وتقطيع الأرحام والصلات والأرزاق والممتلكات وتزامن الحكاية والموضوع مع تزايد السجود والركوع لكل مخطط موضوع وأمر مسموع من باب كلنا صامد على الكراسي والمقاعد وكلنا خالدون مخلدون الى يوم يبعثون وخليها على الله ياحنون.

لكن ووقوفا على ماسبق من خيارين لاثالث لهما فاننا نسأل والسؤال دائما لغير الله مذلة

هل تنجح مناورات وهبات وعراضات اليوم كما نجحت بالأمس

يعني بالمشرمحي اليوم في عصر الفيس بوك واليوتوب وتسريبات الويكي ليكس هل تنفع امامها اليوم هبات من صنف المهرجان الخطابي وتحويل الفاسد والمرابي الى قديس وصحابي بل هل تنفع معها هبات ياخسا وياباطل لشقلبة الحكايات والمسائل وتحرير فلسطين عبر نتر كم شبرية على سكين وتحرير الأنام عبر حرق الصور والأعلام ونتر الأعادي خوازيقا وأكمام وفركات وألغام عبر تسيير الأنام في مظاهرات كالنعام تصرخ بغضب تحمل الشباشب والجزم من فئة أبوشنب وأبو غضب زينة صناديد العرب بحيث تتحول فيها الهزائم الى انتصارات والنكبات الى أفراح ومسرات وبهجة وملذات.

بل هل يمنع كتم الأفواه وخياطة الأحناك والشفاه وكل من اختفى وتاه وكل من كبلوا فاه وقفاه في حملات منع التصوير واللمس والبصبصة والهمس في محاولات لاخفاء حالات الدعس والفعس والنكبات والنحس هل يمكن منع ماسبق من الخروج من خلف أسوار اليأجوج ومأجوج بعدما تحطمت الجدران وسقطت الحيطان وحوار الطرشان وانتشرت العولمة وتسربت الأخبار المؤلمة والنوايا المتفحمة وكل ماأصاب الأنام في زمن المحن وفساد وظلم وعفن.

حقيقة الأمر أن ثورة الجياع على الضواري والضباع عبر النت والتلفزيون والمذياع ماعادت تنفع أمامها التهم الجاهزة والقضايا المفبركة والقافزة من فئة نظرية المؤامرة والظروف القاهرة والنوايا العابرة والمخططات الساحرة وعليه وفي نهاية المطاف فان ماقبل انتفاضة البوعزيزي يختلف تماما عما بعده لأن الانسان العربي في الداخل والخارج هو قبل اي شيئ انسان تتلخص مطالبه في حرية وكرامة بحيث لن لم تتحقق كرامته في الداخل فمن غير الوارد ان تكتمل تلك الكرامة في الخارج لأنه من الصعب فصل الانسان عن جذوره وحرمان الملايين من المهاجرين من الرجوع الى أوطانهم بينما تعيث في تلك البلدان جحافل الوافدين ممن يسمون بالسياح من الباحثين عن الافراح والليالي الملاح والبسط والانشراح ناهيك عن جحافل الجواسيس والمندسين والبصاصة والمتآمرين من فئة زوار الهنا والعتابا والميجنا.

ولعل قيمة وقدر عربة خضار البوعزيزي المتواضعة في تونس الخضراء تفوق لدى الملايين من عرب الداخل والخارج المليارات التي نهبت ظلما وعدوانا ومن ثم تبخرت بعد تبخر وهروب اصحابها.

رحم الله البوعزيزي ورحم الله الانسان في عالم العربان في زمان وأوان زاد فيه الهوان ودخلت فيه الكرامات والعنفوان ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز