ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
تكليف الرئيس ميقاتي انتصار ديمقراطي

ان تكليف دولة الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة لبنان القادمة هو انتصار للحركة الديمقراطية التي طالما ميزت لبنان عن محيطه العربي من خلال انتقال السلطة بالطرق السلمية والتشريعية والقانونية والدستورية , بعدما كاد لبنان ان يتحول الى اقطاعية سياسية شبيه بالامارات المالية والعشائرية .

 بل ان قبول الرئيس ميقاتي بتاليف الحكومة اللبنانية بظل الظروف الراهنة والمتغيرات السياسية المتسارعة اعاد الحراك السياسي الى لبنان بعد ركود طويل من السنوات العجاف التي تلت استشهاد الرئيس رفيق الحريري حيث توقف الجميع عن العمل بالسياسة امام الضغوط الدولية والاجماع العربي الاعتدالي, وخصوصا على مستوى رئاسة الحكومة او السلطة التنفيذية في لبنان حيث اصبحت اغلبية الزعامات التقليدية في الطائفة السنية الكريمة اسيرة وهج الزلزال الذي كاد ان يخطف بريقهم ويغيبهم عن المشاركة بالعمل السياسي تجنبا لاي صراعات كالتي حصلت في ( يوم الغضب ) مما جعل لبنان يقاد بتوجه واحد دام لسنوات طويلة .

وقد اثبت الرئيس ميقاتي بانه يتمتع برصيد شعبي كبير على مستوى الوطن من مختلف الطوائف وبانه صاحب الكلمة الفصل في مدينته طرابلس , حيث ان دعوته لاهالي طرابلس المؤمنين الصابرين المقاومين العروبيين الى عدم النزول الى الشارع والانجرار خلف الغرائز الكيدية , والتي لاقت تاثيرها المباشر على الشارع الطرابلسي , جعل الداعين الي يوم الغضب يؤخرون مهرجانهم ساعة عن موعده , ناهيك عن فشلهم في حشد الجماهير التي حاولوا شحنها مذهبيا , مما اضطرهم الى الخروج عن النظم الديمقراطية والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وخصوصا المؤسسات الخيرية لدولة الرئيس ميقاتي ومعالي الوزير محمد الصفدي .

وفي اول حديث له بعد حصوله على اغلبية الاصوات 68 مقابل 60 صوتا للرئيس السابق سعد الحريري اي بفارق 8 اصوات , اكد ان التسمية (من جانب حزب الله) طبيعية ولا تلزمه في الوقت الحاضر باي موقف سياسي يلتزمه الحزب سوى التمسك بحماية المقاومة الوطنية , مم يدل على انه الاقوى داخليا بخلاف ما يسوق له فريق الرابع عشر من اذار بانه مرشح حزب الله , والموافق عليه اقليميا من خلال ترحيب بعض الدول العربية بتكليفه تشكيل الحكومة العتيدة , ولا يوجد في عنقه اي تعهدات او التزامات دولية تتعارض مع مصلحة لبنان , مما جعل وزيرة الخارجية الامريكية السيدة كلينتون تسارع الى التحذير من وجود حكومة يهيمن عليها حزب الله مما سيؤثر على العلاقات اللبنانية الاميريكية .

ان الرئيس ميقاتي يشكل اليوم جسر العبور الى دولة القانون والمؤسسات , بل انه امل لبنان برفع كاهل الحرمان عن ابناء الوطن واعادة تدوير العجلة الاقتصادية والانماء المتوازن واقرار قوانين المجتمع المدني من طبابة وتعليم وقانون ضمان الشيخوخة , والوقوف الى جانب الثالوث السيادي الجيش والشعب والمقاومة واعادة السيادة كاملة ارضا وقانونا ودستورا , وترشيد الانفاق وصياغة ميزانية مالية تلحظ المزارعين والضريبة على الضريبة المضافة التي تستهدف ابناء الطبقة الفقيرة من المجتمع اللبناني .

ولا اعتقد بان الرئيس ميقاتي سيواجه باي عقبات تاخر تشكيل الحكومة العتيدة , لان جميع الحريصون على الوطن متفقين على انجاح حكومة الرئيس ميقاتي , ولا اعتقد بان رئيس حكومة لبنان السابق سعد الحريري قادرا على احداث اي تغيير بالمعادلة اللبنانية بعد الذي جرى اليوم بالشارع ان كان من خلال دعوته للتظاهر تحت مسميات الاغتيال السياسي او مقولة التمثيل السني بخطر لانه اصبح عاجزا كليا عن الامساك بزمام الامور لبنانيا من خلال الضغط الدولي او استغلال العدالة المسيسة للنيل من الخصوم السياسيين , فحركة الرئيس السابق سعد الحريري فقدت بريقها وسبب قيامها بل لم يعد هناك مبررا لوجودها لانها تحولت من قضية صورت على انها وطنية الي قضية مذهبية , ومن حركة نحو المجتمع المدني الديمقراطي الى حركة نحو التطرف والتعدي على السلامة العامة وحرق الممتلكات الخاصة والعامة والخروج على القانون , مما سيجعل واشنطن عاجزة عن تسويق الرئيس الحريري دوليا بعد الذي حدث بيوم الغضب .

نبارك لدولة الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومة لبنان الجديدة .

ناجي امهز مؤسس مجلة الفكر الحر لبنان

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز