ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
الولايات المتحدة تعترف بحزب الله

 ارجو من خلال هذا المقال ان ابين اشكالية بعمل المحكمة الدولية المسيسة كي يتم ايجاد تسوية تبعد عن رجال الساسة والقانون بواشنطن , الذين نصبوا انفسهم امناء على المنهجية الدولية وشرعة الامم المتحدة بعيدا عن العدالة , مخرجا يحفظون به ماء وجههم ويسترون به جهلهم , لان السباقين لرفع راية حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية , التي رايناها بالعراق وافغانستان وشاهدنا فصولها في مياه البحر الابيض المتوسط عندما استهدفت سفينة الحرية بعد ان ابحرت دفاعا عن غزة , التي اوقدت بالة الحرب الاسرائيلية المصنعة امريكيا ,هم اليوم امام امتحان سيخلق اشكالية قانونية بسيطة المعادلة بجوهرها القانوني واللفظي , لان الداعين للمساواة بين الرجل والمراة (الا اسرائيل لا يمكن مساوتها باي دولة اخرى لانها فوق القانون وواضعي القوانين ) والمحموقين على القررات الدولية كي لا تهتز صورة مجلس الامن وصورهم ان يعلموا بان كذبهم ونفاقهم اصبح من النوع الرخيص والمفضوح .

فالقضية بسيطة بجوهرها ومضمونها بالرغم من ضخامتها وفظاعتها , مما جعلني استغرب لماذا لم يتحرك الغيورين على مصلحة الولايات المتحدة وصورتها وهيبتها الدولية التي زعزعتها سياسات بوش والصقور ( الغربان ) في الكونغرس المعروفين باستراتجيتهم , الى تنبيههم بان المحكمة الدولية هي اعتراف نصي صريح من الولايات المتحدة الامريكية بحزب الله قانونيا ودوليا بل هو اعتراف اممي , لان دعم امريكا للمحكمة الخاصة بلبنان يلزم الولايات المتحدة ان تشطب اسم حزب الله عن لائحة الارهاب الدولي قبل ان تطلب من المحكمة الدولية اصدار اي قرار يستهدف حزب الله , فلا يعقل بالقوانين الوضعية والتشرعية ان تنشئ محكمة كي تحاكم من لا يتمتع بصفته الوجودية وبحقوقه المدنية القانونية واهليته الشرعية الكاملة ,والا تكون محاكمة صورية لحيثيات وهمية لقضية لم تحصل بالاساس , مع العلم بان امريكا حتى الامس استعملت عبر خارجيتها مقولة لقد اعترف حزب الله بالمحكمة الدولية مما دل على اخذ الشرعية من شرعية من قبل بالتشريع في النصوص  , فكيف يقبل الشرع الامريكي بتشريع ما هو غير مشرع في قانونه , وهذا الامر يشير بان الولايات المتحدة لا تملك فقها شرعيا ولا حجة قانونية , بل كانت طيلة هذه العقود تستغبي المجتمع الدولي من خلال قوة العنف والخديعة لا قوة المنطق والقانون , وهي لم تزل تمارس هذا الخداع القانوني والسياسي عبر التهويل باستعمال القوة , مما يشكل اشكالا قانونيا فاضحا لشرعة الامم المتحدة ويحرج كبار موظفيها ومشرعيها.

بل ان الولايات المتحدة اثبتت للعالم برمته بانها غير مؤهلة لتكون الوصي على تطبيق القانون الدولي , لانها فقدت حيثيتها الاخلاقية امام الامريكيين انفسهم بعد ان غزت العراق بدون مسوغ قانوني او شرعي او اخلاقي .

نعم علينا ان لانستغرب ما اقوله في مقالي هذا لان الله يريد ان ينصر اتباع الحق وان ينصفهم اينما وجدوا , بل يؤيدهم بنصره الالهي كما قال امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بعد انتصار المشروع المقاوم الممانع والداعي للحق والعدالة التي ينشدها الانسان الحر المستقل على مشروع الاحتلال والقتل والتهجير .

فامريكا التي رعت حرب تموز وغطته سياسيا بعد ان كشفته وعرته المقاومة وردعته بسواعد المقاومين الى نحور امريكا واسرائيل من خلال تجسيد مفهوم النضال بسبيل عزة وكرامة الامتين العربية والاسلامية  تقوم اليوم بنفس الدور حفاظا على الوطن سيدا حرا عزيزا مصانا لكل ابنائه من خلال رد الفتنة ونحرها في مهدها قبل ان تستشري قي جسد الامة والمنطقة برمتها تحت ظل محكمة كل الهدف من انشاء حكمتها اشعال فتيل الفتنة بين ابناء الوطن الواحد .

فامريكا التي رفضت المبادرة العربية على حساب المملكة العربية السعودية المشكورة سلفا على جهدها المنطلق من الحرص الابوي والروحي والمعنوي على الامة والوطن , هي ارادت ان تقوض الدور السعودي وان تعلن بانها لاتحالف ولا تصادق الا اسرائيل , وان جل همها هو حماية مصالح اسرائيل بالمنطقة على حساب المنطقة برمتها .

وهذا الامر يعزز دور الدول الممانعة بالمنطقة لانه كشف زيف السياسات الامريكية المفضوحة اصلا, ويحث الشعوب العربية على اتباع النهج المقاوم وجعله في مقدمة ثقافتهم الوجودية بعد ان سقط القناع الاممي الذي تصادر قرارته ولايات متحدة على تقسيم دولنا وسفك دمائنا وسلب خيراتنا وقهر شعوبنا .

انها قراة بسيطة اصبحت واضحة للجميع وخصوصا المتشدقين الموهومين بان الحياة والسلطة تاتي من عاصمة الولايات المتحدة , تقول لهم بان امريكا تخدع جميع حلفائها , وربما ليس العيب بالخداع بل الاستغباء الذي يتعرضون له بسبب فقدانهم لحيثيتهم العقلية والشعبية والوطنية , انطلاقا من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مرورا بخارطة الطريق وصولا الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان .

فامريكا من خلال ساستها , سرقت فلسطين وقسمت ابنائها وجزئت ارضها وغيرت حدودها وقلصت جغرافيتها , لتغطي على ابشع المجازر بحق الاطفال والاعمال العنفية الاسرائيلية بعد ان شرعنت قيام دولة يهودية بسابقة لا مثيل لها على الكرة الارضية , فقد غزت ودمرت العراق بكذبة اممية كي تنهب خيراته لحساب فئة حاكمة بواشنطن على حساب الشعب الامريكي نفسه , وتسعى لزعزت امن باكستان بعد ان مسحت افغانستان عن الخارطة الدولية بوحشية لامثيل لها , والتي تساهم بتحويل اليمن الى مركز للقاعدة كي يكون صاعق متفجر بخاصرة المملكة العربية السعودية لثنيها عن القيام باي دور اسلامي عربي من خلال التهديد الدائم لامن المملكة , وتقوم بتقسيم السودان واشعال حرب اسلامية مسيحية بمصر , بعد ان نجحت بنحر وافلاس جامعة الدول العربية مما جعل امينها العام يبادر الى الاعلان عن تقديم استقالته لعدم قدرته على احداث اي تغيير او اثبات وجود جامعة يتراسها وهي اليوم تكمل مشروع الشرق الاوسط الجديد القائم على الفوضى البناءة من خلال المحكمة الخاصة بلبنان كي تدمر اخر معقل للحرية والصمود والتعايش الذي هو نقيض اسرائيل يهودية الهوية , وتشويه اروع صورة تاريخية لامة اعلنت انتمائها لمقاومة امنت بالعدالة والهوية والارض .

امريكا لا اعرف كيف تزارين ولا اعلم كيف تكونين على راس المجتمع الدولي والراعية لما يعرف بالعدالة الدولية وانت صاحبة هذا التاريخ المشرقي الدامي , ولكن الحقيقة الواضحة هي انك لن تنجحي بتدمير امة مشرقية تنتمي الى ارضها وجزورها وعرقها كي تزرعي بها السرطان الاسرائيلي , وخصوصا اليوم , فحزب الله الذي كان بالامس يملك ترسانة عسكرية هائلة هو اليوم يمتلك الى جانب سلاحه الهائل المثقفين والوطنيين والثوريين المؤمنين بانه على حق وكيف يميل يميل معه الحق .

امريكا شرك هذا كله كي يواجه , نحتاج الى الخير كله , والخير اليوم في نهج المقاومة .

امريكا عليك ان تعترفي بالمقاومة فصائل لكنها شعبا واحدا , لان مصيرك الفشل من جديد , فلا يعقل ان تنجحي بقتل الحق والحقيقة , بل يجب عليكي قبل ان تدعمي المحكمة الخاصة بلبنان كي تنالي من لبنان ارضا وشعبا وتعايشا ان تقري بان حزب الله هو مقاومة شريفة ناصعة البياض وبانه يملك كل حقوقه المدنية والشرعية والقانونية .

وبما انه مقاومة شرعية شريفة ناصعة البياض فلا يمكنك ان تنالي منه باكذوبة دعم المحكمة الدولية مهما عملتي على تضخيمها كي تخرجي نفسك من المستنقع الذي اسقطي نفسك فيه .

ناجي امهز مؤسس مجلة الفكر الحر/لبنان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز