أبوبكر الصديق سالم
aalsedik@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
رد على الكاتب نضال نعيسه: أيهما أولى بالنقد : المسيحية أم الإسلام؟ – ج3

جاء فى مقالك :

واستثمر الدين أبشع استغلال وجيـّر، وأولت كل نصوصه وتراثه فيما يخدم الكهنوت الحاكم وليس الصالح العام والشارع العريض. وطبعاً كل هذا يحتاج إلى إلقاء الضوء عليه وشرحه، فيما يسمى بعملية نقد الإسلام. شكل الفكر الديني الغيبي والإسلام السياسي، أي استغلال الدين لغايات سلطوية وتسلطية وما رافقه من ممارسات مرعبة في القضاء على الفكر والعقل والإبداع الإنساني وربط كل ذلك بالخروج والمروق من الدين، عقبة كأداء في وجه تقدم هذه الشعوب ونهضتها، وكان على الدوام باعثاً على فرملة نهوضها وتقدمها؟

 

لم يجرؤ أى حاكم مسلم أن يغير أو يحرف نصا من القرآن أو حتى حرفا واحدا فيه ولن يستطيع أحد ذلك , ولم يستثمر أحدا منهم من وراء الدين أى منفعة حتى من عرف عنهم الظلم والاستبداد اوالاستئثار بأموال المسلمين فظلم الحكام لا يحتاج إلى شهادة أو تبرئة من الدين أو تلفيقه على هواهم ,  ومن يعتقد غير ذلك فهو جاهل, ولم ينقطع عن الأمة الإسلامية الأئمة  الذين يقفون مع السلطان لإرشاده ووعظه ومواجهته إن مال عن الحق والصواب حتى لو عذبوا أو سجنوا أو قتلوا  وسيرة هولاء الائمة والعلماء باقية حتى الآن ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الإمام أحمد بن حنبل , والعز بن عبد السلام ,,,

 

(( فقد ابتلى الإمام أحمد بن حنبل فى مسالة خلق القرآن التى ابتدعها المعتزلة واعتقد المأمون برأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن، وطلب من ولاته في الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم. وقد رأى أحمد بن حنبل أن رأي المعتزلة يحوِّل الله إلى فكرة مجرّدة لا يمكن تعقُّلُها فدافع ابن حنبل عن الذات الإلهية ورفض قبول رأي المعتزلة.. وألقي القبض على الإمام ابن حنبل ليؤخذ إلى الخليفة المأمون. وطلب الإمام من الله أن لا يلقاه، لأن المأمون توعّد بقتل الإمام أحمد. وفي طريقه إليه، وصل خبر وفاة المأمون، فتم رد الإمام أحمد إلى بغداد وحُبس ووَلِيَ الخلافة المعتصم، الذي امتحن الإمام، وتم تعرضه للضرب بين يديه، وقد ظل الإمام محبوساً طيلة ثمانية وعشرين شهراً. ولما تولى الخلافة الواثق، وهو أبو جعفر هارون بن المعتصم، أمر الإمام أن يختفي، فاختفى إلى أن توفّي الواثق. وحين وصل المتوكل ابن المعتصم والأخ الأصغر للواثق إلى السلطة، خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد بخلق القرآن، ونهى عن الجدل في ذلك. وأكرم المتوكل الإمام أحمد ابن حنبل، وأرسل إليه العطايا، ولكن الإمام رفض قبول عطايا الخليفة. 

 

أما الإمام العزّ بن عبد السلام المغربى المولد فقد وصل إلى مصر سنة 639هـ، فرحّب به الملك الصالح نجم الدين أيوب وأكرم مثواه، ثم ولاّه الخطابة والقضاء. وكان أول ما لاحظه العزّ بعد توليه القضاء قيام الأمراء المماليك، وهم مملوكون لغيرهم، بالبيع والشراء وقبض الأثمان والتزوّج من الحرائر، وهو ما يتعارض في نظره مع الشرع الإسلامي، إذ هم في الأصل عبيد لا يحق لهم ما يحق للأحرار. فامتنع أن يمضي لهم بيعاً أو شراء، فتألّبوا عليه وشكوه إلى الملك الصالح الذي لم تعجبه بدوره فتوى العزّ، فأمره أن يعْدل عن فتواه، فلم يأتمر بأمره، بل طلب من الملك ألا يتدخل في القضاء إذ هو ليس من شأن السلطان، وأدّى به أنكاره لتدخّل السلطان في القضاء أن قام فجمع أمتعته ووضعها علي حماره ثم قال: «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها»؟ إشارة منه إلى الآية القرآنية. ويرْوى أنّه تجمّع أهل مصر حوله، واستعدّ العلماء والصلحاء للرحيل معه، فخرج الملك الصالح يترضّاه، وطلب منه أن يعود وينفذ حكم الشرع. فاقترح العزّ على الأمراء المماليك أن يعقد لهم مجلساً وينادي عليهم (بالبيع) لبيت مال المسلمين.. فرضخوا له وتم له ما أراد وبذلك أصبح المماليك أحرارا

 

وبعد وصول قطز لسدّة الحكم في مصر، وظهور خطر التتار ووصول أخبار فظائعهم، عمل العزّ على تحريض الحاكم واستنفاره لملاقاة التتار الزاحفين. ولما أمر قطز بجمع الأموال من الرّعية للإعداد للحرب، وقف العزّ بن عبد السلام في وجهه، وطالبه ألا يؤخذ شيئا من الناس إلا بعد إفراغ بيت المال، وبعد أن يخرج الأمراء وكبار التجار من أموالهم وذهبهم المقادير التي تتناسب مع غناهم حتى يتساوى الجميع في الأنفاق، فنزل قطز على حكم العزّ بن عبد السلام.

ولم ينقطع عن الأمة الإسلامية مشاعل الهداية التى يحملها العلماء المجاهدين الأفذاذ  كلما تكالبت عليها كلاب البغى والفساد والطغيان)) .. عن (يوكبيديا)

 

ولو لعبت المسيحية نفس الدور السلبي الذي لعبه الإسلام السياسي في حياة شعوب المنطقة، لوجب ليس نقدها ونقد آلياتها وحسب، بل نسفها وتقويضها من الجذور، ولكن نبرؤها من كل ذلك في تاريخ المنطقة، ولكن لا نبرؤها من القيام بلعب، في زمن ومكان ما، نفس ما يلعبه الإسلام السياسي اليوم من دور مريب في تضليل هذه الشعوب. فمن الأولى بالنقد، بالنسبة لنا على الأقل، المسيحية أم الإسلام؟

 

لم تلعب المسيحية المحلية (الوطنية) أى دور سلبى فى المنطقة الإسلامية سوى التعايش معها فى أمن وطمأنينة وتآخ يندر مثيله فى أى بقعة فى العالم , ولكن جاء إلى المنطقة من يسعون إلى تقسيمها ونهب ثرواتها واستثمارها لمصلحتهم وليجعلوا منها مركزا للنفوذ والسيطرة على المنطقة والعالم  , فقد تصارعت بريطانيا وفرنسا على احتلال المنطقة العربية , ثم تقاسما فيما بينهما احتلال الدول العربية والأفريقية , ثم تبعتهما إيطاليا وأسبانيا فى أخذ نصيبهما من المنطقة , ودارت عجلة الصراع الاستعمارى  فطوت كل هذه القوى تحت عجلات قوى التحرر الوطنى وبروز قوى جديدة حلت محلها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فبرزت أمريكا والاتحاد السوفييتى فى ساحة الصراع على هذه المنطقة فكانت النتيجة فى النهاية لصالح أمريكا التى  جثمت بكل ثقلها على المنطقة وعاثت فيها فسادا تحت ذرائع واهية لم تحقق منها شيئا ذو قيمة فى المنطقة كدعم الديوقراطية , والحرب على الإرهاب , وتحقيق السلام فى الشرق الأوسط   ..

وهنا يطرح السؤال الذى يجيب على نفسه -  ألم تكن كل تلك الدول الاستعمارية التخريبية تدين بالمسيحية ؟, فهل نستطيع القول أن المسيحية أمرتهم بذلك كما قال بوش إنها حرب صليبية  (مسألة تستحق النقد) فلماذا لا نلقى الضوء على مساوئ الدول التخريبية المسيحية فى المنطقة وغرسها لكيان صهيونى مغتصب فى المنطقة العربية , ولماذا لا يخضع للنقد والتمحيص والدراسة "الدور الصليبى الصهيونى فى المنطقة "ومحاولات إخضاعها بالعدوان والغزو العسكرى والفكرى والحصار اللا إنسانى لشعوب المنطقة الصامدة ....... ألا ترى بعد ذلك  أنك مداهن للغرب والصليبية  والصهيونية الهمجية , وهل بعد ذلك تقول أن المسيحية كما تتصور بريئة من كل تخلف فى هذه المنطقة وكل هذه الدول التى خربت العالم الإسلامى تدين بالمسيحية الصليبية الصهيونية ولم تتوانى يوما عن الكيد لهذه المنطقة بشتى الطرق .. (بالتقسيم , وزرع الفتن , والحروب , والاغتيالات , والحصار, واستمالة الحكام بالترغيب والتهديد)

إن الأحق بالنقد هم دول الاحتلال والبغى والعدوان الصليبيى الصهيونى, وليس الإسلام أو المسيحية !

والأحق بالنقد أيضا مرتزقة الصليبية الإرهابيين ( البلاك ووتر - فرسان الصليب) وليس المجاهدين والمقاومين الذين يدافعون عن أوطانهم ضد الغزاة والمحتلين فى فلسطين والعراق وأفغانستان ..... انتهى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز