بسام عليان
Bassam_elayan@hotmail.com
Blog Contributor since:
31 December 2010

بسّام عليّان ــ كاتب وباحث عربي فلسطيني
www.nice1net.jeeran.com




Arab Times Blogs
غياب الشفافية أحد أبعاد حقائق أزمة الاقتصاد الأردني

الأزمة هيكلية وليست مجرد ركود عابر

واصلت المديونية الأردنية ارتفاعها لتصل إلى أكثر من (15 مليار) خمسة عشر مليار دولار؛ قبل إقرار الموازنة العامة للعام 2011، والتي بنيت على  أساس وجود  عجز مقداره 1.060 مليار (1.49 مليار دولار).
وتوقع مراقبون اقتصاديون أن يستمر الدين العام في ارتفاعه خلال العام المقبل 2011، ليتعدى 17 مليار دولار. غير أن الحكومة الأردنية قالت «إنها ستلتزم بألا تتجاوز المديونية أكثر من 60% ستون في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبلغ إجمالي النفقات العامة بالموازنة التي ستعرض على البرلمان الأردني الجديد، في وقت لاحق من هذا الشهر 6.2 مليارات دينار أردني (8.8 مليارات دولار).
ويرى محللون اقتصاديون أن من أبرز معوقات تقييم الموازنة بالأردن هو غياب نهج الشفافية، حيث أن إعداد الموازنة يقتصر على دوائر ضيقة ومحددة فقط، تكون أقرب إلى السلطة العليا في ديوان القصر. نظراً لكبر حجم المخصصات التي تصرف للديوان، وللحرس الخاص، ولدائرة المخابرات والأجهزة الأمنية المتعددة، ولما يسمى بــ «وزارة الدفاع» المنوطة شكلاً بمنصب رئيس مجلس الوزراء. وهذه المخصصات ــ حيث لا يصدقها عقل ــ تتعدى نسبتها من الموازنة العامة الـــ 85% (خمس وثمانون في المائة). أما ما يعرض على مجلس النواب لإقراره فيكون أقرب إلى إعادة تركيب هيكلة الموازنة على مخصصات الوزارات ودوائر ومؤسسات عامة غير فاعلة وليست بهذا الحجم من النفقات؛ وهذا المخطط التركيبي يقوم به خبراء مختصون في دائرة الديوان الضيقة جداً، خوفاً من التسريبات. وليس أمام المجلس النيابي إلا أن يقبل بمناقشة المخطط التركيبي «الوهمي»، لأنه هو المخطط المرفوع من مجلس «رئاسة الوزراء» ورئيسه «وزير الدفاع».
وبرأينا إن اعتبار الحكومة الأردنية؛ أن ما تقوم به هو «إنجاز كبير يحسب لها»، هو مجرد هروب متعمد من معالجة الأزمة الاقتصادية، التي تتفاقم مع استمرار ارتفاع حجم النفقات المهدورة بالموازنة من خلال ازدياد أعداد الأمراء والأشراف، والتي تعني بالمقابل ازدياد الخدمات التي تقدم لهم، من مصاريف شخصية ومصروفات حاشية  الأمن والحراسات والسفريات ونفقات خدمتهم الأخرى المهدورة؛ دون وجود إيرادات استثمارية تعود على البلاد من هذا الطاقم المخيف بكبر عدده وازدياد حجم نفقاته المتسارع.
وعليه؛ تقوم الحكومة برفد موازنتها من خلال فرض الضرائب المتعددة، المعروف منها وغير المعروف، والضرائب الإضافية المبهمة على عامة الناس الذين يديرون عجلة الاقتصاد بصعوبة بالغة تكاد تجعلهم يقضون جلّ وقتهم في الانهماك بالعمل والإنتاج، والذي تتقاسمه الحكومة معهم لتقوم بتسيير طبقة الأمراء والأشراف وحاشيتهم.
وهنا؛ لا بدّ من الوقوف أمام عدد من الحقائق التي تكشف عن هذه الأزمة المستعصية في الأردن؛ هذا الكيان الصغير بالنسبة لعدد سكانه، رغم تدفق المساعدات الخارجية عليه بشكل كبير جداً، بسبب وجود أكثر من أربعة ملايين لاجيء فلسطيني على أراضيه، أي أن المساعدات تتدفق لأكثر من سبب منها الدور الوظيفي للأردن منذ تأسيسه في عشرينيات القرن الماضي، وتتدفق ــ أيضاً ــ بسبب وجود هذه النسبة العالية من الفلسطينيين، والذين بمجملهم يشكلون الأيدي العاملة والمهرة والموظفين وكبار التجار والصناعيين.
إذن الأزمة الشاملة والمديدة التي يعيشها الأردن؛ ليست، كما تزعم أوساط الحكم، مجرد أزمة عابرة، وإنما هي في جوهرها أزمة هيكلية عميقة، ولذلك لا سبيل للتغلب عليها بالحلول الترقيعية أو بالعلاجات التسكينية ولا بالانتظار. إنها معضلة بحاجة إلى معالجة في العمق وبالجراحة، مهما كانت الآلام المصاحبة لمثل هذه المعالجة. فهذه الآلام هي أقل وطأة على البلاد وعلى الطبقات الشعبية الواسعة التي عانت من الركود الشامل، والإفقار والبطالة، والتراجع الحاد في أوضاعها المعيشية، وهي أيضاً آلام يمكن تحملها بطيب خاطر إذا رافقها الاقتناع أنها تضحية مبررة ترسي الأساس الراسخ للاستقلال الاقتصادي العادل والشامل، والتنمية الرشيدة المتوازنة، وتفتح الباب أمام التحرر من الموالاة الغبية لهذه الطبقة، قبل فتح الباب أمام التحرر من التبعية والتخلف الذي يتسم به الأردن منذ تشكيل هذا الكيان.
وبعد ثلاثة عقود من المحاولات العقيمة لفصل مشكلة الركود الاقتصادي عن الأزمة الهيكلية، أو محاولة معالجتها كمشكلة معزولة عن جذورها، ممثلة في الاختلالات والتشوهات الهيكلية. وبالأحرى في مظاهر الضعف والعجز الكامنة في بنية الاقتصاد الأردني، فقد آن الأوان للتعامل مع الركود الراهن باعتباره فرعاً من جذع وعرضاً لمرض عضال يستشري في الطبقة التي أشرنا إليها. ذلك أن المبرر الوحيد لمحاولات الأوساط الحاكمة توجيه الأنظار إلى الأزمة الركودية وتسليط الضوء عليها، والسعي في الوقت نفسه لطمس جذرها وعلة ظهورها، هو إضفاء مشروعية زائفة على السياسات التي تعمق الموالاة الجاهلة والتبعية العمياء، وبالتالي تضخم الديون الخارجية، وتلحق المزيد من التخريب والتشويه بالاقتصاد الوطني. وهي أيضاً تستهدف تبرير سيل التنازلات والمنح المجانية التي تغدقها على الرأسمال الكبير «الحيتان»، تحت شعارات تحريك عجلة النشاط الاقتصادي واستعادة الرواج والانتعاش..!!!؛ وكأن الرواج التجاري، وانتعاش حركة السوق هدف قائم بذاته تهون في سبيله التضحيات.
وبكلمات أخرى؛ فإن التركيز المفرط على الركود، وجعله مشكلة قائمة بذاتها هو الذي يفسح المجال أمام الردة الرجعية الشاملة الرامية للإيحاء  بأن رشوة الرأسمال الكبير وتعظيم امتيازاته هي مفتاح تحريك النشاط الاقتصادي، وكذلك للإيهام بأن الاستسلام أمام شروط ومطالب صندوق النقد الدولي، والإمعان في الاستدانة الخارجية وتسليم مقدرات الاقتصاد الأردني إلى خبراء الوكالة الأميركية للإنماء الدولي U.S.A.I.D   أو الرضوخ لتعليمات السفارة الأميركية بعمان (والتي تشكل حكومة موازية)، هو المخرج الوحيد للإفلات من قبضة الركود. وغني عن البيان أن شعارات الإنعاش، والتحريك لفعاليات الرأسمال الخاص هي التي توفر المناخ المؤاتي لتفشي الفساد،  والارتشاء والإثراء السريع أمام القابضين على السلطة التنفيذية، فضلاً عن كون سياسة التصدي للركود، يمنح المزيد من التسهيلات، والمزايا للقطاع الخاص، يوفر الغطاء لإعادة التوزيع الجذرية للدخل الوطني، وما يلازم ذلك بالضرورة من إفقار للغالبية الساحقة من طبقات المجتمع من إثراء للأقلية المهيمنة على زمام السلطة الاقتصادية والسياسية.
ولذلك؛ فإن العلاج يجب أن ينصب أساساً على الأسباب والعوامل الجوهرية والمزمنة للأزمة، أي على التشوهات والاختلالات الهيكلية الواسعة في الاقتصاد الأردني. أما الميدان الرئيسي للإصلاح المنشود فهو الاقتصاد الداخلي، وبصورة خاصة هيكله القطاعي الذي يجب أن يصوب ويُعاد إليه توازنه الصحي. وهو ما يستدعي المباشرة الفورية في توسيع، وتعزيز القاعدة الإنتاجية ــ المادية للاقتصاد الوطني، باتجاه أن تكون لقطاعات الإنتاج المادي (السلعي) السيادة والهيمنة على الاقتصاد، وأن تصبح المصدر والمولد الرئيسي للناتج المحلي.

عنتر   ما فيش فايدة   December 31, 2010 8:31 PM
لا حياة لمن تنادي، فالشعب الاردني يعرف انه ينهب ولكنه راض بذلك، فكسرة خبز وكاس شاي في بيت يرثى له تكفيه كمقومات حياة، والمواطن الاردني يعلم ان هناك من يحصدون المليارات على اكتافه، فكل عمل تجاري او مشروع تصاحبه ارباح غير مشروعة سواء في المواد الغذائية وتذاكر السفر والاجهزة والمعدات وحتى سلاح الجيش والطرق وغير ذلك الكثير، وكل هذا معروف ولكن الشعب الاردني كباقي الشعوب العربية صبور وليست لديه الشجاعة للدفاع عن حقوقه وكرامته، فلذلك لا تتعب نفسك كثيرا في التحليل فالنهضة العربية لن تبدأ في هذا القرن ايضا، ولذلك نستطيع ان نكرر خلاصة نضال سعد زغلول في مطلع القرن الماضي...ما فيش فايدة!!!

hamed     January 1, 2011 6:17 AM


It's supposed to be one crown prince no more, but a whole tribe who has thousands of members are princes add to them other politician living at the expense of people is too much This means countries like Jordan, Saudi Arabia Kuwait etc there are two classes, slaves and masters, Is guilty who remains silent in front of his slavery and criminal is that who swallow the efforts of the people using the beasty force, It is necessary to claim an egalitarian constitution ,just wealth distribution ,democratic parliament to exercise his function internationally recognized and democracy The compromised and honest intellectuals have the responsibility1- to carry these requests and make them theirs without these intellectuals the society is decapitated and will remain in delay and darkness .2- To raise up the conscious of the people because changing the laws without the take of conscience for the necessity of reforms things will remain as they are the society will remain under the influence of the merchants intellectuals who put obstacles in front of these reforms ,and easy game between the claws of the parasite class and the influence of the magic and religious thinking


We Are Not Stupid   The Palestinians are a treasure that Jordanians haven't appreciated   January 1, 2011 8:23 AM
In a research entitled into the New Millennium: Challnges facing the Palestinian Higher Education; Deborah Gerner and Philip Schrodt found that the Palestinians are the most educated group of people in the post colonial world. In another research conducted by A. Reiner, in an economic research on Jordan's enterprise industry, Reiner found that 92% of the largest corporations in Jordan are owned by Palestinian families. The study concluded that Palestinian tax payers in Jordan funnel 96% of the tax revenues into the Jordanian treasury. However, the findings found that the economic weight of the Palestinians is not translated into a political weight due to DISCRIMINATION practiced by the Mukhabarat and the Interior Ministry with the blessings of the ruling family. Thank You Arab Times: The Voice of the Voiceless

Abu Ali   Corruption   January 1, 2011 1:19 PM
Some of the figures mentioned are questionable. But the thrust of the "article" is valid. The ruling family, with so many wives and children are corrupt. For example, it is well known that Ranya el-Yassin (aka queen ranya) spent on her 40th birthday several million Dinars! She and her family who fled Kuwait only 20 years ago are among the most corrupt people Jordan ever knew. If the King doesn't control his wife and her family and corrupt associates, Jordanians are likely to throw all of them out of the country soon, and Hamza is waiting!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز