د. ياسر العدل
yassadl@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 January 2008

كاتب واكاديمي عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
عشش الدبابير

 

مشاكلى مع الزوجة والأولاد وبعض الجيران تقليدية، كثيرها تافه وبعضها فاضح، ليس لكونى مواطنا منذ دهور وأنا لا أشارك فى مهازل الانتخابات، وليس لأنى رجل بلغت من الكبر ما يكفى لأن أكون غير قادر على الهش أو النش، الصحيح أن معظم هذه الخلافات تنشأ بسب قرفى الشديد من أحوال جامعاتنا المصرية، ذلك بأنى أعرف وقائع مخجلة ثقافيا وحضاريا تدور فى جامعاتنا، وأمارس شهوة الصياح على رؤوس الأشهاد بأننا ننهار حضاريا، أساس هذه المشاكل أنى مشارك فى بعض هذه الوقائع بقيمى وتعليمى وسلوكى، وأنى قصير ذات اليد فى صنع قرار رفت الكثير جدا من أعضاء هيئة التدريس والقيادات الحالية فى جامعاتنا.

 

الكشف عن الفساد فى الكليات الجامعية يحتاج لكلام الآف الألسنة ونبض مئات القلوب القوية كى ترفع عن التعليم الجامعى سطوة الدبابير، فكثير من الأساتذة يصرون على توريث أبنائهم مهنة الأستاذية فى الجامعة، بغض النظر عن قدرات أبنائهم الحقيقية، والأداء غير العلمى لإدارة الكليات الجامعية لا يسد فجوة التفرقة الفاسدة بين طلاب الدراسات العليا، حيث يجرى تقسيمهم إلى طبقتين، أولاد الحرة وأبناء الجارية، هكذا يتم منح درجات علمية فى مدد وجيزة لبعض الطلاب لمجرد أنهم أبناء أو معارف لأعضاء هيئة التدريس، بينما يبقى الكثير من أقرانهم سنوات طويلة يطحنون فى الهواء دون تقدم علمى أو اجتماعى.

 

الدبابير فى جامعاتنا الحكومية، تعرف أن القانون يسمح لأى طالب بأن يحصل على شهادتى الماجستير والدكتوراه خلال خمس سنوات، لكنها دبابير تطبق القانون فقط على بعض المتفوقين من الطلاب وتترك البقية سنوات طويلة دون تقدم علمى ودون ذنب يقترفونه، وحجج الدبابير أن بعض الطلاب فى حاجة لأن يجيدوا فن التعامل مع نقاط ضعف أساتذتهم، يداعبونهم ببعض الهدايا المعنوية، ويشيدون بسمعتهم أمام دافعى الهبات والمكافئات وعوائد الاستشارات، وأن يتصرف الطلاب قبل مولدهم فيختارون وظيفة آبائهم، وأن يشبّوا على استثمار منافع الوضع الاجتماعى لأزواجهم، ابن الباشا  باشا وأبناء الآخرين لا جدوى من كفاحهم، هكذا فعل الدبابير فى كثير من طلاب الدراسات العليا، يخفون فسادهم بالاعتماد على أناس من المعوزين والمرضى يتولون مهمة تنفيذ القوانين، فيتحول تنفيذ القانون من محاولة تحقيق العدالة إلى تستر على الاغتصاب وضياع الحقوق.

 

إن هناك كثيرا من وقائع الفساد فى جامعاتنا لا يتمكن المتابعين لها عن جمع الأدلة القانونية لإثباتها، لكن العقلاء يرون قرائن تشير إلى مطابخ فساد تتناثر أخبارها فى الغرف المغلقة وعشش الدبابير، ويبقى على الغيورين على مستقبل هذا الوطن أن يقاوموا الفساد مهما تعرضوا لشبهات نشر الغسيل الوسخ.

 

د. ياسر العدل

متوكل على الله   اللهم اكفنا لسعات الدبابير   December 28, 2010 5:57 AM

تحياتي لدكتور. ياسر العدل،
أشكرك على اهتمامك بإصلاح التعليم الجامعي وفضح مفاسده. فالجامعات، كما نعلم كلنا، يجب ان تكون منبعا للكفاءات الحقيقية، التي تسهم بشكل فعال في تكوين مجتمعات أفرادها فاعلون إيجابيا من أجل تقدم الأمة نحو الأفضل.وإني لأعجب أيما عجب من أستاذ في جامعة يرضى لنفسه أن يكون "دبورا"!!مثل هذا "الدبور"، كيف يوثق بعلمه وبتعامله مع الغير؟! ألا يخجل من نفسه؟!فاللهم اكفنا لسعات "الدبابير"،ولا حول ولا قوة إلا بالله!

Ashraf Mohamed   Education and Egypt   December 28, 2010 9:12 AM
مساويء التعليم في مصر لاتحصي ولاتعد مهما تغيرت المعادلات الاحصائية الحكومية الكاذبة! أكبر أعداء التعليم العالي في مصر هم اساتذة الجامعة الجاهلون, الذين يخيل لهم انهم ارباب كل طالب مناضل فقير لا سند له من مال او سلطة. هكذا دأب الحال في جامعات مصر وشوارعها التعليمية. معظم اساتذتي في الجامعة كانوا جهلة ولم اتقن منهم وعنهم غير الضيق الخلقي القذر والذي سطعت شمسه كافة محاضراتهم الاملائيه البعيدة عن المنطق او الفهم. لو سأل احد الطلاب سؤال خلال المحاضرة لهي جريمة في حق الاستاذ ووجب العقاب الفردي (عدل الاستاذ) أو العقاب الجماعي (عدل حكومي). وعليه فأن الخريج اما ان يكون معقد نفسي او متخلف تعليميا أبان الفترة الجامعية الا من رحم ربي. اذا الناحية العلمية = 0 والناحية الانسانية=0 والمحصلة = 4أو5 سنين ضياع من العمر لخريج ليس له مستقبل!!! الوساطة اصبحت فن بين عامة هيئة التدريس يملؤن بها شوارع مصر بشباب يخطئ في الاملاء اللغوي وفارغ علميا. سياسة حكومة دأبت علي الاستهزاء بعقول الشعب المسكين الذي طال سباته تحت وطأة المخدر السياسي الخادع.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز