دينا سعيد عاصم
dina_ali_38@hotmail.co
Blog Contributor since:
27 December 2010

كاتبة وشاعرة مصرية



Arab Times Blogs
حول ظاهرة (البويات) في المجتمع العربي..المشكلة والحل

أقبلت على وهى تدق الأرض بحذاء رياضى ومعها فتاة تماثلها سنا وشكلا ...حتى طريقتهما  الخشنة فى المشى ...جلسنا وقد أغرتنى نظرة التحفز فى وجه صديقتها ..قلت لها..أنت معها فى الجامعة ؟ قالت...نحن معا منذ كنا بالمدرسة ...فقلت اذن أنتما متقاربتان فعلا ..أسأل ...هل منكما من تحب القراءة؟ قالت الزميلة ...أحبها فعلا ...قلت لمن تقرأين ومن علمك حب القراءة...قالت والدى كان يشجعنى على القراءة ...لكنى الآن بصراحة ...لم تعد تستهوينى...قلت لها...هى حريتك الشخصية ...لابد أن أحدا ممن قرأت له لم يقنعك...لتستمرى بالقراءة...قالت لا ولكن أصبح الإنترنت والدراسة تلتهم معظم وقتى فاحب قضاء الباقى من الوقت مع أصدقائى...ٌقلت لها ..أنت حرة...ولكن هل يشبع النت والدراسة عقلك أكثر من القراءة؟  فعلمى أن المناهج لدينا قاصرة تماما عن استيعاب فكر الشباب
كنت أعرف مسبقا أنها تدرس المناهج التى نستوردها دون وعى أو تمحيص.


...قالت أولا كنا فى مدرسة "انترناشيونال" فالمناهج عالية الجودة ..ثانيا لو تقصدين بالعجز عن الاستيعاب أنهم عجزوا عن تحجيم إرادتنا فلديك حق..المناهج العالمية استطاعت أن تجعلنا نعبر بشكل أوضح عن أنفسنا ورغباتنا... قلت لها...ربما ..ولكن أبعدتكم عن المعنى الحقيقى للحرية..
لقد قمت بجولة فى مناهجكم فوجدتها بالفعل رائعة فى مجال العلوم المادية ولكنها شيطانية فى مجال بث أفكار هادمة فى الاطفال والشباب ...هل تتخيلين أننى لم أقرأ قصصهم ومواضيعهم الصريحة التى تشجع الأولاد منذ نعومة اظافرهم على إقامة العلاقات وتجميل هذه التصرفات وإظهارها فى مظهر الوضع الطبيعى؟ صدقينى الحرية التى استوردتها من المناهج التى "صنعت " خصيصا لهدمنا حرية كاذبة ترجو تدميرك أنت وكل الشباب ...


قالت فى تهكم؟ ولما لم تقاوموها بمناهج أكثر جودة وتقدموها لنا لنقارن بأنفسنا؟ قلت لها وقد سعدت بموافقتها الضمنية ان هناك خللا بالفعل ..نعم نعم لديك حق نحن مقصرون فلا خطاب دينى لصد الهجمة الشرسة على اخلاقياتنا ولا تخطيط لناهج تعليمية قوية تنافس مناهجهم.. ولكنك الآن عاقلة تستطيعين التمييز بين الغث والسمين...
 أنت حرة فى كل شيىء حتى فى أن تعبدى الله وحده لاشريك له أو تكفرى والعياذ بالله...حريتك كفلها لك الله سبحانه وتعالى وكفل لك أن يرزقك بكل شيىء حتى لو كفرت به طالما تقومين بواجبك فيه وتجتهدين ولكن ...جسدك لست حرة فيه...تصورى؟ تقف حريتك عند حدود معينة ..أنت تخلدين فى النار لو انتحرت مثلا لأنك تتصرفين فيما ليس ملكك...جسدك أمانة ...تحافظين عليه وتصونينه وتقومين على توجيهه للصح ...هل تفهمين؟


 الحرية يا "صديقاتى" أن تكونى أنت القائمة على حراسة نفسك وسلوكك....ما أروع الحرية لو أخلصنا العبودية لله...أنظرى لما حباك الله به ولما تعرضين ...عنه...أنت لست حرة كما تعتقدين..أنت أسيرة وعبدة  لرغبات شاذة تضمن لك حياة سرية مظلمة  تبعث الظلام فى النفس وتخسرين بها آخرتك...هل قرأت فى الدين؟ هل تستمعين للقرآن ...أنت لم تختارى ديانتك بل ولدت بها..وهذه نعمة فلتحاولى إذن أن تبحثى وتتعمقى فى هذا الذى تدينين به  بدلا  من الغرق فى موجة التغريب والشذوذ..ابحثى لتختارى بحرية ...يامن تبحثين عن الحرية.


الذى يختار لابد له من الاجتهاد فى البحث عما يختاره وهل أحسن الإختيار أم لا...حبيبتى لو كنت قرأت فى الدين  لعرفت أن الله حذرنا من الوقوع فى مثل تلك الانحرافات التى تنشر الأمراض وليس النفسية فقط ولكن الجسدية أيضا.. ليحفظ لنا آدميتنا ..


هل تعتقدين أنك بتقليدك للرجل وتشبهك به أصبحت قوية ومتحضرة ومتميزة؟...الحقيقة أنك متخلفة وضعيفة ...أنت تتشبهين بالقوى فأنت تعتقدين أن الرجل هو الأقوى فتتشبهين به..عادة يتشبه الضعيف بالقوى وليس العكس..أنت تثبتين ما انحرفت بالفعل  لإثبات عكسه..
وربما تتشبهين بالغرب القوى وبمنطقه اللا انسانى ولم تتشبهى به فى جديته وتقدمه ..أخذت من القوى أسوأ ما فيه.. أنت ضحية لنفسك أولا..أشفق عليكما من مصير غامض ونهاية مشئومة ..لو اكتشف الناس حقيقتكم ..فلن تستطيعا مواجهة المجتمع لا فى مجال العمل ولا الزواج ...نظرا لبعضهما ثم انفجرا بالضحك ..فامتعض وجهى وقلت أريد معرفة ما يضحكما..قالت احداهما...سنشرح لكى بالتفصيل المرة القادمة...!!!

abu alabed   مقالك رائع   December 31, 2010 9:16 PM
سلمت يداك وجزاك الله خير
نصيحةجميلة من ام عظيمة شكرا لك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز