د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
فلسطين، حبيبتي، وزهرتي الجليلية

بعد حريق بعض أحراش الكرمل نمت زهرة الجليل وأينعت وأزهرت لتعلم الدنيا وتعلمني، أنها كانت هناك دون أن أعي وجودها. فقد قتل وشرد الصهاينة، الأهل وهدموا البيوت وأرادوا تغطية الجريمة بملايين الأشجار المستوردة، تلك التي تحترق الآن وتموت، زرعوها لتغيير شكل المنطقة وطبيعتها! لتزييفها!

زهرتي كانت الأمل بأننا سنعود وأن تلك الأرواح المدفونة تحت الأشجار ما زالت حية غير مندثرة... وأنها ستنتفض وتعلن عن وجودها، ستزهر!

 زهرتي أمل ينتظر عودتي!

 
  قالت:

كُنْتَ بالبالِ ولمْ تَكُن

فأجبتها:

ربما ذاك من شدة الوسن*!

أما أنا

كظبي يقبل الموت ويرفض الشدن**

وليعرفوا أنك أنت فلسطيني

 ولا أبدّلها بجنات عدن!

  ***

فلسطيني

  تعبر أركانها في قلب اشتياقي

أسافر كل الأرض

 وتبقى معي فوق أشيائي

تزاحمني أركان المسرّات

تشاركني كل لحظات العيش

 حتى الحزن وأحلامي،

 فتصبح كل أوقاتي!

وعندما أشرد لو ثانية

تعود لي الذكرى كأحلى الهديات!

لا تنسي يا بلادي

 أنك حبة الفؤاد وست الهدايات!

وأنت محبوبة عشقي

ملائكتي، وأغلى

أنت أحلى العبادات!

***

يا مقدّستي الجليلية

من كل باب دخلت محراب صلاتي

أبقيتني طفلا صغيرا لتكوني، وتبقي عظيمة، أبية، كبيرة...

لأبقى لك وفيا؛ كثيرا كثيرا

أنت سيدة الكون، أنت اختياري يا أميرة!

****

يا زهر اللوز في نيسان

يا حنونة البستان

يا أزهار ليموني ببيسان

كنت في البال وما زلت أن تكوني!

سواك الربّ من الروح

 وكل من سواك من التراب،

أنت زهرة الجليل،

 والجليل قدسي ومحرابي!

***

في الجليل لي حقول من الزهور

منها حيفا والناصرة

وبحيرتي الجليلية الصامدة الصابرة

وصديقتي فلسطينية العينين والقلب والهوى

كالسيف مشرع فوق الرؤوس

 كخنجر في قلب العدا، وخنجر في الخاصرة!

***

في فلسطين داري

وتاريخي طويل

وليلي طويل

رغم قصر النهار

بها كل الحضارات

بها غابات كرملنا المجيد؛

تلك أزالها عدو لئيم، قاس، بغيض

ليخفي جرائمه

ما قتّل من أهلي وأحبابي

على أياد،

 ملطخة

أتت من كل البلاد

باراك والنتن وشارون

 وكل عدو تليد

وعاد ليزرع سرواته

على جثث الأهل وما خرّبه من بيوت

على يد الجند

زناديق الجهل

"هاجاناه"

أبناء العبيد!

***

في فلسطين حقول أزهار أخر

طبعون وطيرة اللوز وعين غزال

بلدات مدمرة بعدد حبات المطر:

جبع والمنسي،  قيرة وقاقون

فرديسيا واجزم وخربة الدامون!

طنطورة ونورس، المزار وزرعين

صوبا وكسلا وعمواس ودير ياسين

وادي عارة ولفتا، صرعة وصبارين

وغيرها من بلدات حفرت في عمق الذاكرة

بها سخنين والرام وأم الفحم لهم قاهرة!

طولكرم وعلار وقلقيليا

أحن الى نابلس وقاهرة اليهود قباطية!

وذكر الصمود بغزّتي

 يروي الليل نورا كالنهار  

وبطولاتها ترفع هاماتنا

وترد الي اعتباري

ويحن قلبي الى بيتي،  ومدرسة العز يا جنين

ويحن الى يافا وحيفا،

 الى كرملها وهواها العليل

الى عكا تقهرهم بشموخ سورها

بعزتها، برفعتها وكبرها!

أحن الى القدس وما حولها

لزيتوننا وليموننا ولوزنا

أحن الى عنب الخليل!

آه يا وطني؛

يحن قلبي الى الجليل!

أحن لفلسطين وكل ما فيها

لرفات أجداد

قتلهم صهيون وأحرقهم وغطى جريمته

بدفنهم هناك في أراضيها!

تحت أشجار سويسرته الصغرى

وفي عين حوض؛ عين هود كما يحلو له أن يسميها!

من بين أشجارغريبة عنا قام يزرعها

صبارنا يبحث عن أهله،

 عن شمسه،

 وحجار بيوت مهدمة تدعمها وتركيها

ليقول لهم:

 أيها الغرباء عن أرضي هيا ارحلوا

فليس لكم شأن بما عليها ولا الذي فيها

قتلتم كل حي يعيش هنا

بلوطها والسنديان والبطم،

والزعتر البري

 وخربتم مراعيها 

وأشعلتم نار حرب في حمام السلم بها

ونارا بأشجار مخنثة جلبتموها من أدياركم،

 وما قدرت أصحابكم تطفيها!

تكرهكم أمطارنا،

 ومياه البحر،

 والتي بباطن الأرض

 والينابيع

 والماء في سواقيها!

هذي التلال تصرخ أن ارحلو،

والنمل في البيوت،

 وطيور السماء وكل غزلانها

 حتى الخنازير يا من خلقتم من صلبها، ترفضكم

وكل مخلوق بجبال بلادي،

 في جنائنها، وعلى روابيها

الندى الفلسطيني يهتف: لتتركونا!

وكل حبات الرمل وذرات التراب في بواديها!

يا رب كم نبغض وجودكم معنا

ونبغض هتلر لماذا هذي النجاسات تبقيها!!

سيخرج منا ألف ألف ثائر بالنعال يدسكم وهاماتكم بالأرض يسويها

سيخرج فينا ألف هتلر قد صنعتموه وعلّمتموه بالنابالم وقذارة قنابلكم

بأن ملايين الرؤوس فيكم قد أينعت ولا بد أن نكون قاطفيها

نبوخذ نصّر جديد رأيته ينمو في غفلة منكم

لو قتلتم كل طفل سيبقى واحد،

 هو نفسه حتما!

هياكلم من جماجمكم أبناء القرود سيبنيها

يا اله السماء لتحرقهم

 قبل أن تتعبنا بهم؛

 ونلوث أرواحنا ونفوسنا وأيادينا،

 مادمت أنت خالقها وراعيها!   

يا بغاث الأرض عيثوا فسادا كما تريدون،

 لا الأرض لكم.. ولا تحبكم ولا تحبوها

أيها المستعمرون المحتلون يا صهاينة

 انها تلفظكم فلو متم ستدفنون خارج مراميها!

سيأتي أبناؤها ويزرعون بذور الحب فيها

حتى الصخر هنا سيثمر حبا وعشقا

 عندما يرى الصحب عادوا ويصرخ أن

"أعطي القوس باريها"

***

حتما عرفت يا وطني، أنك تعيش فينا

أننا لك آتون

لنشرب من قطر نداك وحتما سيروينا!

آت اليك يا زهرتي

فأنا لحبك أوفي بوعدي

وأنا بك مؤمن،

وسأبقى على الوعد والعهد مؤتمنا وأمينا!

==

·      * ثقل النوم

·      * * الظبي قوي واستغنى عن أمه

أردني كركي     December 29, 2010 11:58 AM
ما أجمل هذا الشعر ياإبن فلسطين البار لقد هيّجت مشاعري وألهبت روحي بحب جبال وسهول فلسطين بارك الله بأمثالك

ابوسكندر   سؤال برىء لرجل ربما يجهل التاريخ فارجوا الاجابة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟   December 29, 2010 12:46 PM
بدى اسال شؤال وارجوا اللا تفهمونى خطأ
بلد فلسطين طول عمر التاريخ وهى ارض يعيش بها اليهود
وعندما هاجر سيدنا موسى من مصر واخذ بنى اسرائيل هاجر الى ارض فلسطين اليس كذلك
وعندما بعث سيدنا عيسى بعث بارض فلسطين لبنى اسرائيل
حتى سيدنايوسف وبنى يعقوب كانوا يعيشون بارض فلسطين
وسؤالى هو اليست كل هذه دلائل تقول ان من حق بنى اسرائيل ان يعيشوا فى فلسطين دون المساس بحقوق المسلمين طبعا
مع العلم انى والحمدلله مسلم واغير على الاسلام والمسلمين
ولكنى اخشا اللا اقول الحق ولو كان مرا
فارجوا اجابتى على ذلك السؤال
اليس التاريخ كله يقول بان بنى اسرائيل يعيشون بارض فلسطين او ان شعب فلسطين طول التاريخ كان معظمه يهودى الديانة
وان كان ذلك صحيح لماذا لانقبل بان يكون الحكم فى فلسطين يهودى او لبنى اسرائيل ويعيشون المسلمين تحت حكم الاغلبية اليهودية والتاريخية

علي رامز   1 و 2   January 2, 2011 12:39 PM
الكاتب , حياك الله
1- صراعنا صراع أجيال و هي بلادنا و إن طال الزمن
ماذا نقول عن فلسطين الحبيبة التي تسكن في قلوبنا و في وجداننا و هذا ما يخيفكم .
حالة خنوع و إستسلام و ذُل و هوان و لكن تفائل ما دام القرآىن الكريم موجودا فهم في قلق مُبين.
2- مالت عليك يا يهوددي إسرائيلي خائف, لا شك بانك و من ورائك خائفون. الغريب العجيب تخطيتم عباس و زمرته الحقيرة , فليكن و ماذا عن اهل الكتاب سُنة و شيعة , حضروا حالكم الى الرحيل من فلسطين العزيزة الحبيبة فهي بلادي و بلاد المسلمين. إشتروا الوقت و هلا بالمشبرح راح تكتشفوا إنوا الوقت بالنسبة لكم ضراط على بلاط . و إلا ما الذي جعل فردا من مثلك يروج لتلك الفكرة السخيفة. و إن غدا لناظره قريب . مالت عليكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز