د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Arab Times Blogs
لبنان ... توافق دون فصائل

مع نهاية الحرب الأهلية في لبنان، مطلع عقد التسعينيات، طلبنا ونجحنا، رفقة عدد من المنظمات الأميركية العربية الأخرى، في الحصول على لقاء مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي وقتئذ جورج ميتشل من أجل مناقشة الوضع في بلاد الأرز، إضافة إلى بعض المواقف غير المساعدة التي اتخذها مجلس الشيوخ حينها، والتي شعرنا بأنها قد تؤثر سلباً على الوضع اللبناني الذي كان ما يزال مضطرباً في ذلك الوقت.

ولكن بدون علمنا، ألحَّ موظفو السيناتور على أن يشارك في اللقاء أيضاً عدد من الأفراد المرتبطين بمنظمات تمثل فصائل في لبنان وتتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها؛ غير أن اللقاء، الذي كنا نأمل أن يشكل فرصة لحوار مثمر، تحول بدلاً من ذلك إلى معركة بين الفصائل هيمن عليها ممثلو "المنفى". إذ بينما كنا نحاول تركيز الحوار على الطرق التي يمكن أن تساعد بها الولايات المتحدة لبنان على إعادة الإعمار والتعافي، عمدوا هم -عارضين مواقف الفصائل التي يمثلونها- إلى جلب خطابهم المثير للانقسام إلى الاجتماع، مشعلين نار استقطابات لبنان من جديد.

والواقع أن من طبيعة تجمعات سياسيي "المنافي" أن تجري على هذا النحو؛ فعلى رغم أنها تنشط هنا في الولايات المتحدة، إلا أنها تأخذ توجيهاتها من هناك من الفصائل التي تنتمي إليها في الوطن الأم. وعلاوة على ذلك، فإن تلك الجماعات تتسم غالباً بالاستبداد إذ تتصرف كما لو أنها هي الوحيدة التي تمثل البلد وقضيته. غير أن من المهم أن نلفت الانتباه إلى أن هذه الظاهرة السلبية ليست حكراً على لبنان؛ فهي موجودة في كل جالية إثنية مهاجرة من كل أرجاء المعمورة؛ بل إن "المنفيين" وحياتهم السياسية تعد جزءاً من نسيج الحياة الأميركية نفسه؛ حيث يساهم هؤلاء أحياناً مساهمة مهمة في نقاشنا الوطني وفهمنا للعالم الأوسع الذي نعيش فيه -ولاسيما عندما تجد الأصوات "المنفية" التوافق وتروج لأجندة بناءة لبلدها الأصلي. وعلى سبيل المثل لا الحصر، فإن "المنفيين" يلعبون في حالات إيرلندا وأوروبا الشرقية والفلبين دورا إيجابيّاً في الترويج للتغيير.

غير أن ثمة، بالمقابل، عدداً مماثلاً من الحالات التي أثبتت فيها الحياة السياسية لـ"المنفيين" أنها مشكلة -ولعل كارثة العراق وتشرذم لبنان مثالان مناسبان في هذا السياق. وهو ما يقودني إلى وقتنا الراهن. فخوفاً من إمكانية أن يشهد لبنان أعمال عنف تُزعزع استقراره عقب توجيه المحكمة الخاصة التي تحقق في اغتيال رفيق الحريري الاتهام رسميّاً إلى من ترى أنهم مسؤولون عن جريمة الاغتيال، عقدت منظمتي و"اللجنة الأميركية حول لبنان" في الأسبوع الماضي اجتماعاً ضم الزعماء الأميركيين اللبنانيين، وذلك بهدف صياغة رد الجالية اللبنانية في أميركا قبل صدور الاتهام، والدخول مع إدارة أوباما في حوار قصد فهم وجهات نظرهم على نحو أفضل وإطلاعهم على وجهات نظرنا.

ولأننا كنا قد تعلمنا درساً من ذلك الاجتماع الكارثي مع ميتشل قبل نحو عقدين، فقد قررنا ألا ندعو إلى الاجتماع ممثلين من فصائل المنفى. وكانت تلك هي اللحظة التي بدأ فيها المرح؛ حيث تصرف أنصار هذه التجمعات على نحو هستيري نوعاً ما عبر المدونات الإلكترونية والمقالات المنشورة في الصحف اللبنانية خلال الأسبوع الماضي؛ حيث وُصفت مجاناً في إحدى تلك المقالات بـ"دمية البيت الأبيض"، بينما وُصفت في أخرى بأنني "عميل مأجور للسفير السوري". وكانت مقالة ثالثة ثمرة من ثمار الخيال الغريبة حيث انتقدني كاتبها بشدة لأنني دعوت إلى الاجتماع أشخاصاً لم يكونوا مدعوين في الواقع، وعاتبني لأنني لم أشرك "اللجنة الأميركية حول لبنان"، التي كانت في واقع الأمر من المساهمين في التنظيم! ولم يتوان كاتب المقالة في اختراع حوارات من وحي خياله المجنح زعم فيها أنني أجريتها مع أشخاص لم أتحدث معهم أصلاً، وصورني على أنني مناوئ للمحكمة الخاصة (بعد أسبوع واحد فقط على نشر مقال لي أدعم فيه هذه المحكمة!). وكل هذا ربما لأنه لم يتلق شخصيّاً دعوة للمشاركة في اجتماع البيت الأبيض! واستناداً إلى هذه الفرية، أصدرت منظمات تقول إنها تمثل ائتلاف "14 آذار" قراراً يندد باجتماعنا باعتباره عملًا مؤيداً لسوريا وطَلبت من البيت الأبيض ألا يجتمع بنا.

وهو ما لم يحدث؛ حيث عُقد الاجتماع يوم الجمعة الماضي، وانضم إلى زعماء من معهدي و"اللجنة الأميركية حول لبنان" زعماء الجالية اللبنانية من مختلف أرجاء الولايات المتحدة. وقد توصلنا عموماً إلى توافق يدعم المحكمة الخاصة ويرفض الفكرة التي تقول إن على لبنان أن يختار بين الاستقرار والعدالة؛ فقلنا إن لبنان يجب أن ينعم بالاثنين معاً، ويجب أن يوفر أسباب محاكمة مفتوحة وعادلة وشفافة ضماناً لتحقيق العدالة. وإذ رفضنا التهديدات وأشكالاً أخرى من أشكال الترهيب والابتزاز، فقد دعونا كل الأطراف في لبنان إلى التزام الهدوء. وأخيراً، أكدنا على دعمنا لحكومة الوحدة الوطنية في لبنان، ودعونا إدارتنا في واشنطن إلى مواصلة دعمها لها -مع إيلاء أهمية خاصة للحاجة إلى ضمان ألا يمزق العنف البلاد مرة أخرى، مما سيعرض لبنان وشعبه للخطر.

أما بخصوص فصائل "المنفى"، فعلى رغم أنني أتعاطف معها من بعض النواحي وأحترم قوة مشاعرها، إلا أن عاصفة السباب وتشويه الحقائق التي خلقتها بسبب رغبتنا في عقد اجتماع لدعم لبنان، يدفعني للاعتقاد بأننا كنا على حق حين أقصيناهم في البداية، وذلك لأنها تتصرف كعرض من أعراض مشاكل لبنان أكثر منها كعامل يمكن أن يساهم في حل ومعالجة انقساماته

طوني   تقسيم لبنان هو الحل (السودان كنموذج)   December 28, 2010 7:59 AM
لن يستقر لبنان كبلد ابدا لانه يجمع المتناقضات...فلا يمكن جمع الماء و النار لانهما من طبيعتين مختلفتين فكيف نجمع اقليات معظمها مختلف كاختلاف النار و الماء...و حتى ضمن الاقليات المتجانسة هناك اختلاف في الرأي و التوجهات

و انا مع المحكمة الخاصة بالحريري بشرط ان تتبعها محاكم خاصة لكل الجرائم التي اقترفها اللبنانيون و من كافة الطوائف

و الحل الافضل للبنان ان يتم تقسيم لبنان قسمين... الجنوبي لفريق 8 اذار و الشمالي لفريق 14 اذار...و كما دعم الغرب تقسيم السودان فعليه ان يقبل تقسيم لبنان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز