اشرف المقداد
tony.1965@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
النظام السوري ينجح في توحيد معارضته في يوم الغضب

يجلس اللواء محمد ناصيف في مكتيه الأنيق ويهز برأسه متسائلا بقرارة نفسه" شو هاد؟

لك كيف الله بلّانا بهالولد"؟

ويرد على الهاتف وعلى الخط اللواء علي المملوك(او الملوك نفس الفصيلة) يسأله عما اذا سمع عن يوم الغضب

الذي يقوم به "الخونة والعملاء"

ماحدث بتاريخ سورية الحديث أن أدى غباء ورعونة نظام الى توحد الإسلاميين والعلمانيين

وراء حركة شعبية عفوية يقوم بها عشرات الالاف من شباب وشابات بعمر الورود لا انتماء سياسي لهم ابدا لقضية عادلة قد وحدت المشاعر وجمعت القلوب .

ففي يوم الإثنين 27-12-2010 سيسطر تاريخ سورية ملحمة لم يعرفها منذ حرب استقلال سورية

فبعد عشرات السنين من السكوت يقف شباب سورية ليقولوا "كفى.....كفى"

كفى قتلنا .......كفى تشريدنا.......سجننا........سرقة قوتنا.......انتهاك أعراضنا.......

كفى تجويعنا......كفى ابتزازنا بحجة عزيزة على قلوبنا .....وسرا بيع نسائنا في سوق النخاسة الإسرائيلية والأمريكية

عندما يقتلنا ويدمر حياتنا تحت حجة الصمود يتفاوض سرا على تعذيب السوريين من أجل أمن أمريكا القومي  وما ماهر عرار الكندي السوري والمئات مثله الا مثلا "لصموده"

عندما يخطف صبية بعمر الورود لشعر كتبته ثم عندما اجبر بغضب سورية يتهمها بالتعامل مع الأمريكيين وعندما ينخر التجسس قواه الأمنية ويقابل أخوه وبالسر كل سفاح مجرم إسرائيلي في عمان ليطلب حماية إسرائيل لنظام أخيه من المحكمة الدولية نقول كفى كذبا وخداعا وهرطقة وتزوير

فبالأمس وجه المراقب العام للإخوان المسلمين كلمة حماسية وعاطفية لأبطال حملة تحرير طل الملوحي ويوم الغضب في لفتة لها الكثير من المعاني السياسية

فبعد قرار القيادة السابقة "بتعليق" المعارضة للنظام الفاشل والفاسد منذ سنتين تأتي هذه الكلمة بمثابة تحول استراتيجي في موقف أكبر تنظيم معارض في سورية

تحول نحو المواجهة مع النظام ودعم شباب سورية الناشط في حملتهم الشرسة ضد النظام

ويكون صمت وسائل الإعلام " الإخوانية" عن نشر هذه الكلمة تعبير كبير عن تحول يقاومه رواسب المرحلة السابقة وقرار شجاع من المراقب العام المتخب حديثا أن لا يقف موقف الشاهد الصامت على خطف حرائر سورية وشيوخها

وما سيحدث هو أعظم.

ثم تأتي كلمة الدكتور عبد الرزاق عيد رئيس إعلان دمشق في الخارج في أحرار سورية عشية يوم الغضب بمثابة تحول عظيم من الرقص مع النظام وحوله تحت شعارات "الحوار" العقيم وحوار الطرشان الى موقف مواجهة وتحول استراتيجي ايضا الى الإصطفاف وراء عشرات الألاف من شباب سورية الذين لا يريدون أنصاف الحلول بل حلا شاملا كاملا

ما يريده هؤلاء النشامى هم سورية حرة أبية......كريمة لأبنائها......شرسة على أعدائها

شفافة في قيادتها......ديموقراطية في برلمانها......عادلة في محاكمها

تحنو على أطفالها ......وتوجه شبانها......وتعين رجالها.......وتعطف على كهولها

تهب لنجدة ملهوفها عند حلول المصيبة(كما في الجزيرة السورية)

ومنصفة لكل من يعيش ضمن حدودها

هؤلاء الشبان والشابات قد عزموا أمرهم وشدّوا رحالهم وما هم بمترجلين الا بتحقيق سورية التي يريدون

في عشية يوم الغضب كما ترون يا أخوتي الطوفان قادم والتغيير حاصل

والغضب الساطع آت......ونحن كلنا إيمان

حي على الجهاد.......حي على الغضب

الغاضب السوري

أشرف المقداد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز