حسين حرفوش
hossain.harfoush@gmail.com
Blog Contributor since:
16 April 2010

شاعر وكاتب مصري مقيم في قطر



Arab Times Blogs
بحار الدهشة

ماذا يفعل ملاحٌ  .. وهو أمام البحرعظيم الأسرار.. إن  وجّه نظره تحت الماء..  وجد عجائب خلق الله المبدع للأكوان .. فهذا اللؤلؤ .. والمرجان ..

 تأسر عينيه .. ويدهشه .. عناق الألوان ..

الحسن  مع السحر المبهج والسحرالفتّان .. يوجّه نظره فوق السطح...تتعانق أمواجُ النورِ .. والأمواج بلا شطآن ..يتمنى لو يلقي نفسه.. بين حناياها .. تأخذه لعينيها .. ما بين الدهشة  و الرهبة .. يرتعشُ القلبُ .. و يخشع .. يخضع .. يهتف .. يا سبحان الله .. تضطربُ الدفة بيديه يتوه .. ينادي يا ألله .. تبتسم إليه تشير .. ورائي فسر .. فيسير .. ويحلم  .. يحلم .. تنداح أمام العين مساحات الأحلام كشلالٍ ينزلُ منْ فِرْدَوْسٍ .. وهُوَ الآنَ أمير .. يتجرّأ .. يمسك بيديها  ..

يبتسم إليها .. تتعجب من جرأته .. فيخجلُ .. يمسكُ .. يترك .. يتردد .. تبتسم .. تلتمس العذر إليه .. قلها .. يتلجلج .. قلها .. يتلجلج ..و تلوح نداءات العشاق الغيرى ..  في الشاطيء ..   ملاحٌ تاه.. ملاحٌ ضلّ طريق التوبةِ .. ملاحٌ يغضب مولاته.. ملاحٌ يطمع في كرمِ الله .. ملاحٌ يتودد كي يشرب من كأس حنينٍ .. ما نلناه ..   فتميل عليه .. وتهمس بالكلمة في أذنيه فيهتف مسرورًا .. بالكلمة..

فتقول.. عجيب أن يهوى المأسور الآسر..

 فيجيب ..أو ليس عجيبا أن حنّت للقيد يداه ..فتقول ــ تلتمسُ العذر إليه ــ  يبتسمُ يمُدُ يَدَيْهِ .. ثم يبسمل .. يمسك مجداف الأمل ..  

 ليسبر غَوْرَ البحر.. فتأخذه دوّامةُ سُكْرٍ حين يطالع ُفوق الماء الوجه الباسم .. يا ألله.. ما أروع تلك الحورية !!

..  كيف اختزل الله بحار الدهشة ..

في لمسة كُحْلٍ في طرف الجفنين..

في ثورةِ شوقٍ.. ضجّتْ في أثناء الحلم  فأضحت حين اليقظةِ همسًا في الشفتين ..

أو لمسة حب تحمل كل حنين الماضي والآتي بين الكفين..    يعيش الحلم ..أم الواقع ؟! ..احتار.. وحار..

لكنْ يرتفع صدى الصوت الآتي من عمق الأمواج   .. لا تترددْ.. يلتفتُ إلى الصوت الساري ..

يلمح لؤلؤةً .. في كف محارةِ حُبٍ لوّنها الشوقُ إلى الإبحار  

تتهادي .. ترسم كلمة من سبقوا فوق رمال الشاطئ ثم تعود .. يقرأ..يهتف..

بالله عليكِ .. هذي يدايّ .. هاتِ يدَيكِ .. لن أتردد .. لن أتردد ..

بين الدهشة والحيرة  ..يُغريه هدُوءُ البحر.. فيرنو للوجه الباسم  .. ينشر أشرعةَ الأملِ ويلوّنُها بالأشواق .. ويأمل أن ترنو .. وتجيب ولو بإشارة عين .. أو حرفٍ من بين الشفتين ..  لَكِنّ و مثل البحر تكون .. فلا أبدًا  قد تأمنُ موجَهَ .. لا يُغْريك سكون .. لكنّ العاشق بين الحلم .. وبين الواقع .. بين الوهم  .. يعيش العمر..  ويلتمس الأعذار  .. حار الملاح .. من الدهشة واحتار..  فكّرَ .. قَرّرَ أن يبحر .. وليترك أمره للأقدار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز