د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
القصص الحسان في عباد الرحمن من اهل المعرفة والاتقان

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أتحفنا أحد الأخوة من طافشي المهجر وخير اللهم اجعلو خير بسؤال والسؤال دائما لغير الله مذلة بأنه ومن باب المقارنات لماذا تسمى بلاد الفرنجة والخواجات بالعالم الاول وتسمى ديارنا يعني متصرفيات الخود وهات بالعالم الثالث في تصنيف مؤكد وثابت مثل الطلاق بالثلاثة

يعني ماهي العلامات والاشارات التي يمكن بها وعالحارك والله يزيد ويبارك كشف الفروق تماما كما تكشف القروح والحروق.

سؤال أخونا السهل الممتنع والمضحك المبكي ولله نشتكي اصابنا بلحظة تأمل وهزهزة وتململ لتدارك ولملمة ماتيسر من معلومات واشارات للاجابة عن السؤال المذكور ونكش المخفي والمستور

أجبنا اخونا ومن باب المختصر المفيد أن أسهل طريقة لمعرفة الخلافات والاختلافات والامراض والآفات بين مختلف الأصقاع والحضارات هو ملاحظة الفرق بين الباطن والظاهر وبين المضمون والقشور وبين النظرية والتطبيق

يعني كلما اقترب الظاهر من الباطن واقتربت الخليقة من الحقيقة وكلما زاد اقتران القول بالعمل كلما زاد التفاءل والامل في أن الأمة تحت المراقبة والتامل تدخل في خانة وأمانة العالم الأول حيث تسود الشفافية والوضوح والرخاء والاخاء ويتوافر الماء والغذاء والدواء مع أو بدون كسر للهاء يعني يكون للقوم امل في مستقبل افضل بينما يتسم العالم الثالث بالفروق الشاسعة بين ماتقدم من قول وعمل وكأن الأنام قد عمل لها شي عمل بحيث يسود الكذب والنفاق وفساد الاسترزاق ويزداد التشبث والالتصاق بالمناصب والكراسي ومايرافقها من المتاعب والمآسي ويزداد صراع القاهر والمقهور والطامر والمطمور وخليها على الله ياقمور.

وأوضحنا له أن الذكاء الخارق والدهاء الماحق والمكر اللاحق كلها مظاهر يتم استخدامها عادة في مايسمى بالعالم الثالث في صراعات ضارية في غابات وأدغال فساد واستعباد بحيث ينطبق عليها مبدا ان لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب وهات من الآخر واحنا اللي دافنينه سوا واحنا اللي دهنا الهوا دوكو ورقصنا فيفي وشكوكو وياتوكتوك ياأنيس ارحم الأوتوبيس وماهي الا غيض من فيض كلها علامات للاستخدام السيئ والفاشل للذكاء البشري مايجعل من استهلاك الطاقة الذهنية يتلاشى في معارك الظنون والشكوك والفارك والمفروك والداعك والمدعوك اضافة الى غزوات الكر والفر والخود وهات وخود وعطي رحنا وطي بحيث تجد أن نفس النفر سيان اكان بدوا أو حضر من موريتانيا الى جزر القمر عندما تضعه في بيئة نظيفة وشفافة يتحول معلم من معالم الثقافة ومتعلما من الطراز الأول متفوقا على اقرانه في بلاد الفرنجة أو العالم الأول فقط لأن طاقاته الذهنية الرهيبة تم استخدامها بطريقة مستقيمة وقريبة وبنوايا صادقة ومليحة وخليها مستورة بطعميك كبة وصفيحة.

المهم وبلا طول سيرة ومهرجان ومسيرة

ولعل مجرد النظر ايها القمر الى نظافة وقيافة بيوت العباد بينما تتراكم الأوساخ وتلال القمامة في الطرق والأزقة أمام البيبان والحوائط والجدران يعني الفرق بين الحالين مجرد جدار لايتجاوز سمكه الشبر ياطويل العمر وهي تعتبر اول اشارة لفهم الحكاية والدوبارة حول الفارق بين الظاهر والباطن وبين الخاص والعام ايها النشمي الهمام ورجوعا الى مقال اليوم ياقوم في تناول مسالة الاتقان لفهم الحضارة والايمان فانه مجرد الاطلاع على التاريخ الاسلامي وتطوره بعيدا عن الحروب والغزوات والهفوات والنزوات وانتشاره حاملا زبدة العلوم والحضارات وتهافت البرية على الغرف بشغف من علوم الدنيا والأوان فان ما يلفت النظربداية كيف ان شعوبا من الغير الناطقة بالعربية اخرجت علماء ومفكرين من البارزين والمبرزين في علوم الدنيا والدين باللغة العربية وعلى أصولها النحوية والانشائية .

وحقيقة أن تنافس العلماء والمفكرين من الداخلين في دين رب العالمين على تعلم اللغة العربية وماتيسر من لغات حية كانت تحمل العلوم الانسانية وترجمتها من والى العربية كانت في عصرها معجزات بكل ماللكلمة من معنى.

حقيقة أن أوان أيام زمان مغاير تماما ليومنا هذا حيث تنتشر اليوم المدارس والمعاهد والجامعات وتزدهر الكابلات والوصلات وتقفز المعلومات عبر النت والفضائيات وتتطاير عبر الدهاليز والشبكات الأبحاث والدراسات يعني علم اليوم هو علم يتم تلقينه وتدوينه على طبق من ذهب بحيث يمكن للراغب في تلقنه أعاجما أو عرب أن يحصلوا عليه بطرفة عين يانور العين.

عندما تقرا مثلا في التاريخ الاسلامي عن مآثر ديار الأعاجم كما هو حال ديار خوارزم أو أوزبكستان الحالية والتي خرج من ثناياها وربوعها ثلة من فطاحل علماء الأمة الاسلامية يتلقون ويلقنون علومهم بالعربية مايثير في النفس الاعجاب والدهشة حتى تصاب عقولنا بالذهول على كم دفشة ان قارنا مستواهم وقدرتهم أيام زمان بمستوانا في آخر زمان وكان ياماكان

من علماء أوزبكستان الذين لايعلو عليهم احد لاجمعة ولاسبت ولاأحد عليهم جميعا رحمة الله تعالى أمثال البخاري والترمذي وبهاء الدين النقشبندي والخوارزمي والقائد العظيم الأمير تيمور او المعروف اختصارا بتيمور لنك.

وان كان البخاري لوحده أشهر من نار على علم حيث يشكل صحيحه الجامع للحديث النبوي ثاني الكتب مكانة ودقة في العالم الاسلامي بعد القرآن الكريم.

باعتبار أن ماجمعه البخاري ابن مدينة بخارى في أوزبكستان من حديث نبوي باللغة العربية بدقة متناهية فاق بها اقرانه في وقته وزمانه هو نقطة في بحر ماقدمه الأعاجم للاسلام دينا وفقها ومنهجا وكذلك الأمر في مايتعلق بمواطنه الامام الترمذي رحمهما الله جميعا حيث يشكل الاثنان حجة وقلعة من قلاع الحديث والفكر الاسلامي.

أما برهان الدين النقشبندي فهو مؤسس الطريقة الصوفية النقشبندية المنتشرة في أغلب اصقاع العالم وهي أكثر الطرق الصوفية انتشارا وتطبيقا.

أما الخوارزمي وهو مؤسس علم الرياضيات العربي عبر ابتداعه للجبر واللوغاريتم والذي يأتي من خواريزم وهو المصطلح المستعمل بالعربية الى حد اللحظة بينما يستعمل مشتقه مصطلح لوغاريتم في الغرب ناهيك عن مصطلح الصفر أو الزيرو ومقارنات الارقام الهندية والعربية والاسطرلاب وكلها علوم كانت أساسا لعلوم الفيزياء النووية والفضائية بحيث سبقت بحوالي 13 قرنا نظرية اينشتاين في النسبيات .

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

لكن مايدهش في امر هؤلاء العظماء وبلادهم الأعظم أن البخاري مثلا قضى معظم عمره متنقلا من مكان لآخر توخيا لدقة الاحاديث النبوية وأصلها وشروط صحتها وتخريجها وهو علم شديد التعقيد يضاف اليه مشقة التنقل والسفر وماكان يرافقه من عذاب واغتراب حيث كان السفر مشيا أو على ظهر النوق والجياد تحفه مخاطر قطاع الطرق والحر الشديد والبرد الشديد ومخاطر المرض والهزال ومجابهة المتربصين من الرجال يعني كانت حياة مشقة بمشقة لاجزاء لها الا الجنة جزاءا وشكورا لهؤلاء العظماء فرادا وجماعات.

يعني بالمختصر المفيد في ايامهم لاكان هناك ثلاجات ولامكيفات ولاسيارات رباعية الدفش والدفع ولاجوالات أوهواتف محمولات ولاتكاتك أو طيارات ولا حتى نت أو كابلات يعني كله على فيض الكريم ياعبد الكريم.

طبعا ماذكر هو غيض من فيض وقطرة في بحر من يتوخى الدقة والاتقان ويدخل في عقله نور وايمان القناعة في ان سلعة وبضاعة الحضارة والتحضر تكمن في الاعتقاد الصادق بأن الحق والحقيقة والشفافية والتحام الظاهر بالباطن والقشور بالمضمون هي ماسيجعل ان تحققت من عالمنا العربي الحنون قادرا على الخروج من طور الشكوك والظنون الى مصافي الأمم بعد ترك النفاق وضراوة التطفل والاسترزاق وشراسة قطع ارزاق وأعناق كل من هب واستفاق في محاولة لتغيير مافي النفوس وتحويل الحال المنحوس الى منار وفانوس يجلب الرخاء والحضارة والفلوس.

رحم الله علماء وعظماء ايام زمان ورحم الايمان والعلم والاتقان والذمة والضمير والوجدان بعدما وصلت حال الجهل والهوان وطوفان النفاق والطغيان مراحل لايحملها ميزان أو قبان بعدما دخلت البرية ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز