علي لهروشي
journalistarabe@yahoo.fr
Blog Contributor since:
12 November 2009

مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
عضوا الحزب الإشتراكي الهولندي
عضو بهيئة التحرير لجريدة محلية باللغة الهولندية
أمستردام هولندا

 More articles 


Arab Times Blogs
اهانة المهاجرين - نمودج القنصلية المغربية بأمستردام

وزارة الشؤون الخارجية و التعاون بالمغرب تهين المهاجرين

- نمودج القنصلية المغربية بأمستردام -

إن الأوضاع المزرية التي تعيشها الجالية المغربية بالخارج في تعاملاتها مع المؤسسات المغربية المتمثلة في القنصليات و الأبناك كالبنك الشعبي ، المستحوذ على الأموال المغربية لارتباطاته المشبوهة بالقصرالملكي ، ثم مؤسسات التأمين التي تستعيد الجثث لدفنها بالمغرب بعد الموت ، كلها مؤسسات يرثى لحالها بالرغم من تواجدها فوق أراضي البلدان الديمقراطية ، حيث أن هذه المؤسسات ظلت مغربية في تصرفاتها السيئة ، وعنادها اتجاه أفراد الجالية ، وعندما أقول أنها ظلت مغربية فإنني لا أعني أنها بذلك مؤسسات وطنية بل بالعكس فهي مؤسسات لا وطنية ولا شعبية ولا ديمقراطية ، لا تراعي المحيط الذي تعيش فيه ، والسرعة التي يجب أن تسير بها الأمور في دول المهجر، التي يُحسب لذيها الوقت بالدقائق و الثواني ، عملا بمقولة : " الوقت لا يرحم " و "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك " فنجد القنصليات المغربية بالخارج ، نمودج القنصلية المغربية بأمستردام تعرف إزدحاما لا مثيل له ، خاصة و أن السلطات الرجعية بالمغرب قد قررت في الأونة الأخيرة تلبية لسيدتها الأمريكية تغيير معالم جواز السفر المغربي و البطاقة الوطنية ، حتى يتسنى لها بذلك المزيد من ضبط ، وحصر أنفاس المواطنين ، وفي ظل هذا الأنزال الذي يشنه المهاجرون على القنصليات لتغيير وثائقهم تلك ، فإن وزارة الشؤون الخارجية و التعاون ، و الوزارة المكلفة بالجالية ، وما يسمى بالمجلس الملكي للجالية بعيدون كل البعد عن المعانات الحقيقية للمهاجر . الذي وضع بين مطرقة الوقت الضيق ، وضغط الحياة وما يفرضه عليه الشغل و التشغيل بالمهجر ، وبين سندان تعنت المؤسسات المذكورة التي لا تستحق في الواقع أن تحمل إسم مغربية ، لكن في ظل هذه اللامبالات و التصرفات الغير اللائقة ، يفرض السؤال التالي نفسه : من هو المسؤول الحقيقي عن هذه الوضعية التي لا يمكن وصفها إلا بغير المسؤولة ، التي تعيشها القنصليات و السفارات ، والأبناك ، ومؤسسات التأمين بالخارج ؟ هل هذا التسيب ، وسوء المعاملة ناتج عن نوعية الموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع المهاجر بهذه المؤسسات ، حيث أنهم لم يتأقلموا بعد مع سرعة الدول الدول الديمقراطية ، وتسابقها مع الوقت ؟ هل يبقى الموظف البسيط عُرضة لكل الانتقادات التي تصب عليه كالرياح العاتية من كل واجهة ، تارة من مرؤوسه وتارة من المواطن المهاجر الذي تحرر ، و تخلص من عقدة الخوف في مواجهته لتصرفات هذا الموظف ؟ أم أن لهذا الموظف بدوره مسؤولية في تعطيل وتأخير انجاز ما يحتاج إليه المهاجر ؟ أم أن هناك مسؤول متخفي مجرم لا تشير إليه الأصابع فيما يلحق بالمهاجرين من سوء المعاملة داخل تلك المؤسسات ؟

إن الجواب عن هذا السُؤال يجرنا أولا لتحميل المسؤولية للملك الذي يُعتبر دستوريا فوق الجميع ، رغم رفضي القاطع له ولدستورأبيه الممنُوح ، ثم يأتي بعده وزير الخارجية - الطيب الفاسي الفهري - المسلط على وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ، الذي نهب كل الميزانيات المخصصة للسفارات و القنصليات ، لمساعدة إبنه - إبراهيم الفاسي - لعقد مؤتمرات صهيونية عالمية بالمغرب وخارجه ، لتدريبه على تولي منصب أبيه هذا في المستقبل ، حيث مارس جوع أ و أفقر القنصليات التي لا تستطيع حتى تسديد فواتير المواقع الإليكترونية الخاصة بها ، فما بالك بزيادة توظيف موظفين استجابة لضغوط طلبات ومتطلبات الهجرة و المهاجرين ، إذ يظل الموظف وحيدا بدون عون ، ولا مساعد في مواجهة فيالق من المواطنين ، و لن يجد بذلك هؤلاء الموظفون لمن يشتكون حالهم وأحوالهم سوى لمن خلقهم ، بعدما أغلق هذا الوزير وسيده أنبوب الرحمة عنهم ، كما يتحمل الوزير المكلف بالجالية قسطه من المسؤولية ، لأنه في الواقع ما دور هذه الوزارة التي لا يعرفها أحد ؟ و ماذا تفعل للمهاجرين كي تُعين لذلك الشأن ؟ ألم تصر فقط عبئا ماليا على ميزانية الشعب ؟ ألم يكن الاستغناء عنها أحق ؟ حيث أنه من الحكمة و المنطق و العقل أن توفر الميزانيات المخصصة لها لخذمة شؤون الجالية . كما يأتي دور المجلس الملكي للمهاجرين الذي لم يلتق فيه سوى اللصوص من مختلف التخصصات ، لأنه في الواقع إذا كان أفراد هذا المجلس يتوفرون على ذرة من النزاهة ، و الحس الوطني ، والإنساني ، فماذا يفعلون بعد بذلك المجلس المعين الحقير الذي لا يمثل أحدا ، وشؤون الجالية تعرف مشاكلا عديدة و على جميع الأصعدة ، دون أن يعلم هؤلاء الأعضاء بذلك ؟ ألم يحن الوقت بعد للتعامل بتحديد المواعيد عبر الهاتف ، أو الانترنيت بين كل من المهاجر و القنصلية التي يتعامل معها ، حتى يتم القضاء على التجمعات البشرية التي لا يمكن حتى لبناية القنصلية أن تتحمل كل تلك الأعداد من الوافدين إليها ؟ هل يظل حظ المغاربة هو الإنتظار ثم الإنتظار إلى ما لا نهاية ؟

في واقع الأمر فمعانات المهاجر مع ما يسمى بالمؤسسات المغربية تبدأ من ملحقة وزارة الخارجية والتعاون التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية والقنصلية المتواجدة بالرباط ، حيث تتم إهانة ، واحتقار المهاجرين وأفراد عائلاتهم ، إذ تعددت أنواع السمسرة ، والرشوة ، والمحسوبية والزبونية ، فيتم بذلك ممارسة الابتزاز بكل أنواعه على المهاجر ، أو على من ينوب عنه في إنجاز وثيقة من الوثائق المتطلبة بالمهجر إذ لا ُيستجاب أبد ا لانتظارات هؤلاء المهاجرين أو لمعاناة أفراد عائلتهم ممن ينوب عن حضورهم هناك ، حيث الاكتظاظ ، وعدم التنظيم وسوء الاستقبال والتعامل غير اللائق لموظفي هذه الملحقة مع المواطنين الذين يعانون معاناة حقيقية ، خصوصا وأن معظمهم يأتون من مناطق بعيدة ، مما يتسبب لهم في الإخلال ببعض التزاماتهم ، وتخليهم بذلك عن ارتباطهم اليومية في بلدان المهجر، التي قد تنتج عنها مشاكل .

في الحقيقة لو هناك بالفعل حكومة مغربية مسؤولة لم تفرزها العلاقات العائلية و القبلية ، والانتخابات المزورة، التي عرفها المغرب عبر مساره التاريخي تحت حكم القبيلة العلوية له، فإن معاناة الجالية تستدعي محاكمة وزارة الشؤون الخارجية و التعاون على وجه الخصوص، لعدم إهتمامها إلا بما يجلبه المهاجرون من عُملة صعبة لتستغلها المافيا المتحكمة في المغرب ،التي تصاب بالصم والبكم كلما تعلق الأمر بالمطالبة بالإهتمام بالمهاجر كمواطن ، وكإنسان ، وليس النظر إليه كمادة بلغة " كم يزن من العُملة " ، فما المانع من توفير بنايات جديدة بمختلف أنحاء المغرب من فوائد عائدات الهجرة والمهاجرين ؟ حيث أنه لا يعقل أن يأتي المواطنون من مناطق بعيدة إلى الرباط لإجراء بعض الإجراءات البسيطة كطلب المصادقة على عقد الزواج ، أو عقد الإزدياد فيضطرون للمبيث في الرباط ، و المكوث لمدة طويلة بها ، وفي بعض الأحيان يُرفض تلبية طلبات البعض من زوار ملحقة وزارة الخارجية المشار إليها بحجة عدم توفر الزائر على نفس اللقب أو الإسم العائلي للمهاجر الذي يستعصي عليه الحضور شخصيا .

إن تحسين التعامل مع المهاجرين، يتطلب تدخل كل الجهات المعنية ، وخاصة أعضاء البرلمان للقيام باتصالات مباشرة مع المهاجرين ، للوقوف الحقيقي عند معاناتهم ، ورصد مشاكلهم ، و من خلال ذلك فضح ممارسات الوزير الفاسي الفاشي الفاسد ، والدفع به لزيادة عدد الموظفين في الملحقات ، والقنصليات ، وتجهيز هذه المؤسسات بما يتطلبه العصر ، و تخليق ، وتطوير المصالح التي لها ارتباطات بالمهاجر ، لتقديم تسهيلات سريعة له. عسى أن يتحرر في يوم من الأيام من الوضع السيء الذي يواجهه في كل يوم تعامل فيه مع إحدى المؤسسات المغربية ، سواءا بالداخل أو بالخارج.

علي لهروشي

مواطن مغربي مع وقف التنفيذ

عضوا الحزب الإشتراكي الهولندي

عضو بهيئة التحرير لجريدة محلية باللغة الهولندية

أمستردام هولندا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز