د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
الصحيح اليقين في نوايا العالمين في قسمة الكنز الدفين

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


تخيل ايها الحبوب الزين والصنديد المتين والنشمي المكين أنه وبعيدا عن ضروب الخيال ومن باب النبأ اليقين أنك استيقظت على كنز دفين وثراء ثمين يخزي العين ويبهر العالمين فما أنت بفاعل أيها العربي الفطين

1-هل ستخفيه الى يوم أكحل ومن باب كنزك الابيض ليومك الأسود

2-أم ستصرفه على شكل قطرات وعلى دفعات تحاشيا لعيون الحساد والمتطفلين من العباد

3-أم ستقوم ببعزقته ورشقه وبهنكته وكل على مزاجه ونكهته في استعراضيات محدثي النعمة ومنفتحي الشهية والتخمة

4-أم سيأتي شي ابن حلال من خبراء شفط الكنوز والأموال فيقوم بزرع طريقك بالورود والأحلام زارعا لك ماتيسر من أكمام والغام من التي تحشش الأنام فتحولك وبلمحة بصر الى بقايا هيكل غلام من فئة صبي الحمام ايد من ورا وايد من قدام.

طبعا قبل الاجابة على ماسبق من أسئلة والسؤال دائما لغير الله مذلة وقبل الاستعانة بصديق في جواب مستطاب من فئة من سيربح المليون والدش عالبلكون فان مايهمنا في القضية هو مقارنتها بقضيتنا العربية عموما والقضية الفلسطينية خصوصا بعيدا عن خصوصيات وأرزاق كل نفر ممن سلطن وانسطر مذهولا بكنزه الدفين ولو الى حين.

وتصور معي أيها المواطن الحبوب أنه وبطرفة عين يانور العين قفز الى مخيلتك وأحلامك دافشا وكاحشا مايؤرقك ويكوبسك من هواجس وكوابيس حلم من النوع النفيس بأنك -ياعيني- قد تحولت وبقدرة قادر الى زعيم ورئيس يعني تشقلبت من مجرد نفر الى قاهر للبشر والحجر قافزا ياطويل العمر من قصر الى قصر وقامزا على متن الطائرات بين الديار والمضارب والواحات تلاحقك الكاميرات وتتخاطفك الفضائيات وتهيم في عشقك الحريم والبنات منبطحا في عالم من الملذات يفرش لك الحرير ويركع لك الكبير والصغير والمقمط بالسرير وتتهافت تحت قدميك الجموع والجماهير تأكل مالذ وطاب من الشيش كباب وقافزا من الفول والخيار الى صحون الشاتوبريان والسكالوب والكافيار يعني بالمختصر ايها الحالم الحزين ستقفز الى كنزك الدفين من الطين الى الليموزين ومن الدفش الى البورش ومن المجاري الى الفيراري متمتعا بكنزك الخاص الذي سيجعلك من بلامناص من الخواص تجلس بخيلاء وانجعاص على كرسيك الماسي بعيدا عن المعاناة والمآسي .

المهم وبلا طول سيرة وعراضة ومسيرة

وان تخيلت ايها المواطن الحبوب أنه قام أحدهم بفتح طاقة القدر السابقة في وجهك مقابل خدمات من فئة الخود وهات بحيث كلما أمعنت بالتنفيذ سيستمر بختك اللذيذ ومن باب شبيك لبيك وابشر لعينيك ياباشا ويابيك.

وان تمعنا في حقيقة أن خيرات عالمنا العربي بالصلاة على النبي هي الأكثر غزارة عالميا نتيجة لموقعه وثرواته العليا والسفلى ونتيجة لتاريخه وتموضع أصول الحضارات والديانات والتيارات العقائدية والدينية البشرية والتي تتحكم اليوم بالعالم برمته ناهيك عن العلوم والثقافات والرسوم التي حددت ومن زمان مسيرة الانسان في عالم الأعاجم والعربان وكان ياماكان.

فمن الطاقة الشمسية والطبيعة المخملية والقوة البشرية وقوة المياه وقدرة الرياح والبركات الملاح وصولا الى منابع النفط والفوسفات والحديد واليورانيوم والقصدير والالمونيوم والذهب والفضة اضافة للموقع المهم والمنافذ الاهم مايجعل من هذا العالم ياولد العم من أهم الأصقاع والديار على كوكبنا الدوار وخليها مستورة ياعبد الجبار.

لكن ومن باب يافرحة ماتمت وياحبايب ما التمت وياناس يافل في رزق للكل ويارب ياهادي تجيب الحبايب من الناحية دي فان هجوم الفرنجة من خواجات يحملون لنا البطحات والزجاجات باطحين الأمة الكبرى بعد ماسمي بالثورة العربية الكبرى حيث قسموها وعالوحدة ونص الى أمة وديعة وحنونة ومطيعة بخطط ونوايا حبابة تتقاسمها الأخوة والصحابة تخفي خرابة بعد عزف منفرد على الربابة محولين الصابرين الى غلابة وجحافل الأنام القلابة تتقلب وتتشقلب على فيض الكريم في عذاب مستديم بين أكمام من النوع اللئيم وألغام من النوع المقيم وخوازيق من النوع المستقيم وأنياب من الصنف الأليم الله بها وبعباده عالم وعليم.

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

عندما يتحدث البعض ومن باب النوادر والفلهوية والمناورات الليلكية عن مقدار ماكسبه الفلسطينيون مثلا من مساعدات ومعونات وهبات ومنح وتحويلات اثر نزوحهم من فلسطين الخط الأخضر يعني فلسطين 48 ونزوحهم الثاني من فلسطين الخط الأحمر يعني فلسطين 1967 والتي سقطت فيها القدس وبيت لحم والخليل بحيث كانت النكسة هنا تمثل نقلة نوعية من احتلال ارض الى احتلال للمقدسات والعرض يعني احتلال للسنة والفرض ماجعل نصاب الاحتلال يكتمل من مجرد شفط أراض وتشريد عباد الى مصادرة مقدسات رب العباد.

طبعا ان قارنا بين ماوصل من مساعدات الى يد الفلسطينيين عموما منذ النزوح الأول الى حد اللحظة وبين ماوصل الى يد اليهود من مساعدات ومعونات وهبات اثر الحرب العالمية الثانية من المانيا وأوربا وأمريكا فان الحسبة لن تستقيم أبدا ان أضفنا لماسبق القيمة النفسية والروحية للمقدسات بدءا من بيت المقدس ووصولا الى بيت لحم والحرم الابراهيمي ووصولا الى تشريد أكثر من 15 مليون عربي بالصلاة على النبي على اضعف تقدير من بلاد الرافدين والشام وحوض النيل لوحدها واغلبهم من العقول المهاجرة والكوادر المهنية المغادرة ناهيك عن شفط تحويلات البترول واموال الفساد العربي بالصلاة على النبي التي تخرج بردا وسلاما الى حصونها وابراجها العاجية في الديار الفرنجية تحت مسميات الحسابات المصرفية والممتلكات العقارية والأسهم الليلكية فان الخسارة هنا فادحة والمأساة أكثر من طافحة والنكسات أكثر من فائحة.

لذلك عندما يتم بلع الخيرات والأراضي والثروات فان النكبة هنا هي من النوع الحزين لكن ان يتم شفط المقدسات والشرائع والديانات فالماساة هنا من النوع المتين شفطا شفط لكل مقدس ومبين من مضارب العربان الصابرين.

لكن الأشد خطورة مماسبق هو أن شفط المقدسات والروحانيات والالهيات من مضارب الهلاوالله وابشر وحيا الله لم ولن تكتمل الا بتحويل اسرائيل قسرا واعجوبة وسحرا الى دولة دينية بينما يتم نزع الشرئع والاديان ونتف الذقون والايمان ونقف الضمائر والوجدان من مضارب عربان آخر زمان تحت اسم التحضر والعصرنة والمعاصرة والعولمة والمودرن وهزات العوالم التي ترن مهزهزة أوساطها في وسطيات أدهشت جحافل الحشاشة واهل الترنح والبشاشة بحيث يتم حصر أفكار البرية في أنفاق الليبرالية والتحرر والتقدمية وطمس المبادئ الالهية عبر بطح الرجعية والانبطاحية والزئبقية بعد تحويلنا بعون الله وبقدرة لااله الا الله الى جوقات من مهرجي السيرك نتشقلب بين الهرش والحك والفرك والدعك انتظارالخروج المارد الجبار محرر العباد والديار من مصباح علاء الدين السحري ومطرح مايسري يمري.

وان تصورنا ومتابعة للمشهد الأول أيها الصنديد المدلل أن مقابل شفط كنزنا الدفين مابين خيرات ومقدسات يتناوب علينا جوق من اهل السلطة والصولجانات يشبعون الأنام رفسا ولكمات محولين قفاهم الى مطارات وجلودهم الى دربكات مقابل كنوز تهدى اليهم مقابل خدمات من فئة الخود وهات وشبيك لبيك عربرب بين ايديك.

حقيقة الأمر انه لايوجد ولن يوجد مايعوض خسارة المقدسات الموازية لخسارة الديار والخيرات ويكفي معرفة أن المنطقة القديمة في القدس مثلا والتي تحتوي على مقدسات الأديان الثلاثة لايمكن تقدير قيمتها باي ثمن لأنها وببساطة تتحكم بمصير البشرية من مشارقها الى مغاربها وكل مايجري من صراع أزلي محصور اصلا وفصلا حول المقدسات والشرائع والمعتقدات التي تم شفطها من مضاربنا بعد الباسنا العمامة والطرحة والصاجات والفرحة عبر ليبيراليات ووسطيات حلت أوساطنا وعقولنا مترنحين بين الشيشة والحشيشة في منتجعات شيش وافترش وحشش ثم طنش تعش تنتعش.

هل سيذكرنا حالنا بمقولة اليهود الى نبي الله موسى عليه السلام

( اذهبا انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون)

بعد ان انقلبت الآية فاصبحوا هم من يقاتل من أجل دينه وعقيدته بينما ننبطح وننطرح بالعمامة والطرحة والحشيشة والبطحة في بشاشة وفرحة انتظارا لمايجود به الزمن من فتات على متصرفيات الخود وهات كما حصل من استعطاف وتعاطف من بعض الدول في جنوب امريكا عبر اعترافها ومن طرف واحد بالدولة الفلسطينية بينما تنبطح الديار العربية في الطراوة والمهلبية انتظارا للاشارات الأوربية والأمريكية وتنطرح خلفها البرية في نومة أبدية ومن باب يصطفلو مادخلنا ولاتشيلو من ارضو فخار يكسر بعضو .

رحم الله بني عثمان ورحم كل ذو ضمير ووجدان في زمان ضاعت فيه الكرامات والأديان ودخلت فيه الحقوق ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز