فكفك نبلوي
faqfaq@hotmail.fr
Blog Contributor since:
24 May 2010



Arab Times Blogs
المغرب أحبه الغرب لصدقه وطعنه بعض العرب لوفائه

 

     أريد أن اذهب إلى أبعد الحدود ، وأسأل لماذا لا تبحث الجزائر عن آلية لحل مسألة الصحراء التي خلقتها باعتراف قادتها لما صرحوا بأن مشكلة الصحراء هي فقط "حصى" وضعت في حداء الجندي المغربي كي لا يبادر مرة أخرى نحو الحدود الجزائرية ؟ فهناك من يستفيد من هذا الخلاف والاختلاف ، وهناك من يطحن يوميا من المسلمين وغير المسلمين بالجزائر والمغرب على حد سواء. أما صحراويو تندوف فحدث عنهم ولا حرج ، كسا الشيب الولدان  تحت الخيام . أم سيصدق قول ألبرت أنشاطين على الصراع بين المغرب والجزائر حول الصحراء حين قال : لا يمكن حل مشكلة باستخدام نفس العقلية التي أنشأتها "؟. فما دام في السلطة، في الجزائر من أوثقوا قيد شمال إفريقيا كي لا يتقدم ، فهو بالفعل لن يتقدم إلا بزوالهم .

    لكن كي لا نفقد الأمل ، وكي نسير على خطى أمريكا ، سيدة العالم ، ونكون واقعيين عمليين مثلها، ونترك الخرافة والشعوذة السياسية جانبا ، علينا أن نضع السؤال ونبحث عن الجواب كما تفعل هي ، إن نحن أردنا أن نجنب شعوبنا الإفلاس المادي والأخلاقي والسياسي . فالأمريكيون تورطوا في أفغانستان وكما تورطت الجزائر في خلقها " للبولساريو" . وأمريكا على حافة الإفلاس ، والجزائر تهدر أموال الشعب ،دافعي الضرائب على أمر لا يخصها لا من قريب ولا من بعيد حسب الظاهر. وأمريكا بدافع التعالي ذهبت لأفغانستان لتحطم الأفغان ، والجزائر صنعت البوليساريو لتحطم المغاربة وتركع المغرب. وأمريكا لم تحقق شيئا مما واعدت به شعبها وحلفاءها ، والجزائر لم تحقق شيئا كذلك بما واعدت به ميليشياتها " البوليساريو" وحلفاءها ، الدول الإفريقية التي باعت مصداقيتها بالدولار، واعترفت بكيان لا وجدود له إلا في دور القمار.

    وبالقياس يمكن القول أن أمريكا تحاول اليوم الخروج من أفغانستان بأقل الخسائر ، وهوما يدفعنا للقول إن الوقت صالح كي تخرج الجزائر من المشكل  هي كذلك بأقل المخلفات . وذلك بنهج نفس النهج السياسي الذي تحاول الولايات المتحدة توظيفه مستقبلا.

    فالولايات المتحدة تحاول تسويق أن حربها في أفغانستان كان حربا على القاعدة وليس مع طالبان ، كي تترك الباب مفتوحا أمام مفاوضات قد تشارك فيها طالبان من أجل استقرار أفغانستان ،لأن ادعاء الولايات المتحدة أنها جاءت لتقضي على طالبان لن يحل المشكل أبدا، وسيضع الولايات المتحدة أمام تحديات هي في غنى عنها. والسؤال لماذا لا يفكر الجزائريون بنفس الطريقة ، ويقولون نحن مع تقرير المصير للصحراويين ، ولكن بما أن المغرب قرر إعطاء الصحراء حكما ذاتيا سيمكن الصحراويين من حكم أنفسهم وتسيير وتدبير أمورهم بأنفسهم ، هذا ما كنا نبغي ، ولم نكن نفكر في خلق دولية جنوب المغرب بالقوة . الصحراوين لهم الحق في اختيار ما يرونه مناسبا لهم، وما علينا إلا نبارك خطاهم التي أتخذونها طواعية .

    هذه الحكمة جاءت في تصريحات وزيرة خارجية أسبانيا ترنيداد  خيمينيز في  لقاء مع نظيرتها بميشيل أليو ماري بباريس حيث قالت" إن باريس ومدريد تدعمان المباحثات الغير الرسمية التي تشرف عليها الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل" متوازن ودائم ومقبول" من قبل الأطراف.كما قالت خيمينيز في حق المغرب" إنه بلد يستحق اهتماما خاصا من قبلنا" .

 فلماذا لا يقول الجزائريون عن المغاربة مثل هذا الكلام، ويقول المغاربة على الجزائريين مثله ؟؟؟  و ارتباطا بالموضوع طالبت الحركة التصحيحية داخل جبهة البوليساريو بالصحراء " خط الشهيد " كريستوفر روس الممثل الخاص للأمين العام  المكلف بملف الصحراء بإيفاد مراقبين دوليين إلى مخيمات  تندوف ، بالجنوب الجزائري ،للتأكد من أن القيادة المزعومة للبولساريو بقيادة المنشق محمد عبد العزيز لا تمثل إلا نفسها . ولا تتوفر على الشرعية لتفاوض باسم الصحراويين .

    بجمع جميع الخيوط ، يتبين أن المغرب يتمتع بصحة جيدة ، وعلاقة وطيدة مع كل جيرانه رغم الفقاعات الشعبية التي حاولت الجزائر استغلالها لتشويه صورة المغرب . ولقد صدق من قال : إن الضربة التي لم تقتل تقوي " وفعلا قضى المغرب في يوم واحد على مجرمي الحرب في العيون المتسللين من التراب الجزائري ، وتمكن في بحر أسبوع كشف كل ألاعيب الإعلام الاسباني والمناورات الجزائرية الهادفة إلى خلق متاعب للمغرب الذي مازال يمد يده للسلام مع النظام الجزائري، ويستقبل المغاربة الصحراويين في وطن غفور رحيم ، وشعب كريم سموح أبي .

   ونريد أن نختم بالسؤال الذي سبق وطرحناه ، هل سيحاول النظام الجزائري رفع الحرج عن نفسه ، ورفع يده عن مغاربة الصحراء المغربية ، ومنحهم حرية اختيار نظامهم السياسي الذي ارتأوه كافيا لعيش كريم يغنيهم عن مخيمات ضاق بها العيش وانكمش الزمان .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز