غادة عبد المنعم
ghada_amoneim@yahoo.com
Blog Contributor since:
27 February 2010

كاتبة وصحفية عربية من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
درس بسيط ..!! ازاى تعملوا للبلد فلوس ؟؟

السادة المسئولون أتبرع بتقديم هذا الدرس البسيط لكم..!!

ازاى تعملوا فلوس لمصر؟؟

• منطقة البِركة مقصد الأثرياء.. أو جنة جديدة فى جبال أسوان..؟!!

 تعودنا نحن المصريون أن نسعد بالعيش فيما ولدنا لنجده قد أنجز بالفعل وكأننا لسنا - فقط - بلا طموح تنموى ولا رغبة فى تطوير إمكانات بلدنا ولكن أيضا كأننا ولدنا وفى ذاكرة كل منا قد تم وضع نسخة نهائية لخريطة بمعالم مصر الحالية وبتحذير يمنعنا من الرغبة فى التطور والتنمية .. نبقى كذلك حتى تتأزم بنا الأحوال فنضطر اضطرار للتغير والتغيير. ولأن القدر قد لا يمنحنا هذه الرفاهية حيث وصلت مصر الآن - فى تصورى - لحال يهدد بأنه لو لم نبدأ التنمية ونسعى لها فى الحال، حكومة وشعبا، فقريبا سيتطور حالنا السيئ لمرحلة لا يمكننا معها القدرة على التدارك والنمو. فحالنا حاليا هى حالة حرجة ستجبرنا إما للصعود أو السقوط نهائيا.

 لهذا السبب سأبدأ بنفسى وأطرح أفكار، سأطرح – فى مقالى هذا - هذا المشروع.. مشروع "البركة" .. مشروع أتصور انه ليس إلا فكرة بسيطة يمكنها أن تحول تراب من تراب صحارينا لذهب، ويمكنها توفير - على الأقل - وجبة غذاء كل عامين لكل فرد فى مصر– وهو حجم إنتاج حيوانى يجب إلا نستهين به – هذا إلى جوار خلق جنة تبعد ثلاثين دقيقة فقط عن مدينة أسوان، وإلى جوار كل ذلك مد دخل مصر القومى بدخل جديد. المشروع ببساطة هو حفر قناة ضيقة تنقل الماء من بحيرة ناصر لبركة بمساحة عشرة كيلو مترات، بركة صناعية تبعد عن أسوان مسافة ربع ساعة باستخدام المترو، بركة ستتميز بأنها غير عميقة بحيث لا يزيد عمقها عن خمسة أمتار، على أن تتواجد فى منطقة جديدة ولا تبعد عن اقرب قرية لها بعشرة كيلو متر على الأكثر، وفى هذه البركة سيتم تربية بعض الأسماك النيلية على أن يتم بناء مجموعة من القصور الفخمة حولها، عدد من القصور الأسطورية التى قد لا تزيد عن ثلاثين قصرا – ليتوفر لكل منها الخصوصية - ولا يبعد أيها عن البركة بأكثر من500 متر.

 لنتخيل معا هذه المنطقة العمرانية الجديدة حيث توجد مجموعة من الحدائق على طراز شرقى مزروعة بالنخيل والأشجار المعمرة ومجملة بالحشائش تطفو حول بركة ( بحيرة صناعية) تمتلئ بالأسماك وفيها تتناثر القصور أعلى التلال وأسفلها.. منطقة سياحية ومزرعة سمكية قد يزيد إنتاجها عن 10 آلاف كيلو من السمك سنويا تنشأ وسط أو أسفل الجبال التى تحيط أسوان. مشروع سيدر على الدولة دخلا ضخما، حيث فى مقابل تكفل الدولة بحفر البحيرة الصناعية وزراعة حدائق محيطة بها، وحفر قناة ضيقة تصل بماء بحيرة ناصر لها وبناء القصور التى تحيطها، سيتحصل لها دخل كبير من حصيلة بيع هذه القصور التى ستنشئها. المشروع حتى بهذا الوصف يعتبر إضافة ممتازة حيث سيضيف منطقة سياحية راقية لمحافظة أسوان منطقة قد يتشاحن كبار الأثرياء لامتلاك قصر بها، لكن إمكانات هذا المشروع التعميرى ( السياحى، الزراعى، الترفيهى، الإنتاجى) لا تنته عند هذا الحد، فإلى جوار البحيرة والقصور المحيطة بها وأماكن صيد السمك المنتشرة على طول البحيرة، والحدائق العامة التى ستفتح أبوابها للجماهير والتى قد يستفيد منها مجلس إدارة هذه المنطقة العمرانية الجديدة بتحصيل أجر فى مقابل التنزه بها، إلا أن الغرض الرئيسى من هذا المشروع الذى أقترحه لم أوضحه بعد.

 فإلى جوار كل تلك المنشئات أقترح أيضا إقامة عشرة قرى حديثة تضم أسر للعمال، تضم ما يقرب من عشرة آلاف فرد وتحيطها حوالى ثلاثين كيلومتر من الأراضى المستصلحة تتخصص فى زراعة نباتات تستخدم فى تغذية الطيور، ولكن على شرط أن تتم هذه الزراعات بأسلوب الزراعة النظيفة، زراعة عضوية يتم تسميدها من سبلة الطيور التى سيتم تربيتها فى هذه المنطقة، حيث من منتج هذه الزراعات سيتم تغذية حوالى خمسة مليون طائر يتم تربيتهم فى مزارع قريبة من البرك وعلى مبعدة من القصور.. مزارع يمتلكها هى والأراضى الزراعية المستصلحة عدد من رجال الأعمال، و تضم نوعيات ممتازة من البط والإوز المصرى – البلدى – ، مزارع تدار بشكل فريد حيث يتم إطلاق الطيور للعوم فى البركة طوال النهار مع نثر الحبوب المزروعة عضويا لإطعامهم، ثم حبسهم فى المزارع ليلا، و القيام بعمليات تفتيش وملاحظة للطيور الغريبة والمهاجرة - البرية - لإبعادها أو جمعها بعيدا عن الطيور المحلية مرتين فى اليوم، إحداها ليلا بعد القيام بإدخال الطيور للمزارع، والأخرى صباحا قبل إخراجها منها، ذلك حتى لا يتم نشر أى فيروس قادم مع الطيور الغريبة أو المهاجرة وسط طيور المزرعة، وبالطبع سيتم الاستفادة من ما يتسرب من الحبوب داخل البركة حيث سيتم تغذية الأسماك التى ستربى فى هذه البركة منها. وكذلك سيتم الاستفادة من باقى الحبوب المنثورة حول البركة فى تغذية قطيع من الحمام يصل لاثنين مليون حمامة، سيتم تربيتهم فى أبراج داخل هذه المستعمرة خصيصا للاستفادة من هذه الحبوب.

 هكذا نكون قد أنشأنا مشروع لإنتاج أغلى لحوم الطيور ثمنا وأفخر أنواع الأسماك ، حيث كل إنتاج هذه المزارع سيرتفع ثمنه بسبب ما تتغذى عليه طيورها وأسماكها من طعام عضوى يتم تسميده بما تنتجه المزارع داخليا من سماد عضوى، وبالإضافة لكل هذا الجيش من الطيور المسمنة فربما ولإضافة المزيد من الجمال للمشهد العام لطيور المشروع وهى ترعى حول البركة، فقد يتم تربية عدد من النعام أيضا. ولاشك أن هذا الإنتاج الذى سيزيد الطلب عليه داخليا وخارجيا، من مواطنى أوربا و الدول العربية المجاورة، سيكون من الضرورى وصوله للمستهلك طازجا وبحد أقصى فى خلال يومين من تجميده لذا سيكون من الضرورى للمستثمرين إنشاء منطقة لتنظيف وتجهيز الطيور وتجميدها والمساهمة فى إنشاء خط سريع للمترو يربط بين هذه المنطقة وبين قطار أسوان ومطارها. وللحفاظ على البيئة والاستغلال التجارى سيكون من المناسب أيضا إنشاء معامل لتنظيف ريش الطيور و تحويله لوسائد ومراتب خاصة، وتحويل أحشائها لغذاء للأسماك. والتعاقد مع شركات للنظافة والحراسة. لو تم هذا المشروع بهذا الشكل ودون الوقوع فى الأخطاء ( اياها..؟) والتى غالبا ما تؤدى لخسارة الأموال، والتى للأسف تتم عن قصد بسبب فساد كبار مسئولينا..!!؟

 إذا حدث هذا.. فسنكسب فرص عمل ومشاريع تنتج منتجات ممتازة ومنطقة سياحية راقية وشهرة عالمية بتصدير أفضل أنواع لحوم الطيور وأكثرها نقاوة وبعدا عن الكيماويات. ومن يعلم فبسبب إقامة مشروع كهذا فى أسوان، وحيث يوجد بالقرب من المعابد والسد وبحيرة ناصر فقد تتسابق تليفزيونات العالم وشركاته السينمائية للتصوير فى هذه المنطقة، هذا بالطبع إذا قمنا بتعديل إجراءات السماح بتصوير الأعمال السينمائية الأجنبية فى مصر، وابتعدنا عن عادة إفساد هذه الإمكانية تارة بالتطفل والإصرار على تعديل السيناريوهات الأجنبية، وتارة بالجشع والغباء حيث نبالغ فى ما نفرضه من جمارك ورسوم على أدوات إنتاجها. أو على الأقل سننقذ القطن المصرى من الاستخدام فى حشو المراتب والوسائد ونستغل الريش لهذا الغرض بدلا منه. هذا المشروع مجرد اقتراح يؤكد أن أمكانية صناعة الفلوس قد تتوفر للدولة بسهولة، هذا إذا رغب فى ذلك المسئولون، فالحكومة بوزاراتها ( وهى جهاز تنفيذى كما نعلم..!!) عليها أن تنفذ مشاريع مهمة ومنتجة، لا أن تكتفى بصرف مال الميزانية السنوية كل عام ثم الشكوى من التضخم. إذن.. إخوانى السادة مسئولو الحكومة المصرية أقترح عليكم هذا النموذج السهل لصناعة الفلوس

 وأتساءل: امتى حتنفذوا مشاريع من النوع ده؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز