غادة عبد المنعم
ghada_amoneim@yahoo.com
Blog Contributor since:
27 February 2010

كاتبة وصحفية عربية من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
أرجوكم

(مثلى مثل باقى المصريين أحلم بمصر ، بلدا أفضل وشعبا أفضل، ولأن عملى هو الأحلام وطموحى يتسع لأحلامى، فلى على الأقل.. أن أكتب عن مصر التى أحلم بها، وكيف هى..؟)

• نحتاج دبلومات للباعة و العمال

 • الدولة تخرج شباب بعد 16 سنة تعليم لا يعرفون كيف يرتبون حجرات نومهم

 • وزارة البحث العلمى ماذا تفعل مع وزارة التعليم العالى.؟

 • عندنا مدارس لا تعلم الرياضة ولا الفنون وقصور ثقافة لا يعرفها أحد..!! حقيقة أن نظام التعليم لدينا ومحتوى المناهج التعليمية يخلقان الإنسان المصرى الذى نعرفه بما هو عليه من عادات، عادات للأسف كثير منها سيئ كالتواكل و الأونطة وغيرها من العادات السيئة التى صارت متأصلة لدينا، وحقيقة أن إنقاذ التعليم فى مصر لو تم بناء على تغييرات نابعة من فلسفة محددة يمكنه أن ينقذ مستقبل مصر وأبنائها، هما حقيقتان لا يشككك فيهما أحد، وإنقاذ التعليم فى مصر لن يتم فى تصورى إلا أولا بتوحيد كتاب الدين، ذلك حيث من الضرورى تعرف الطلبة فى حصص التربية الدينية على كل الأديان وفلسفتها وإلمامهم بالأخلاق التى تحث عليها الأديان ومن المفيد لهم عمل مشاريع لمساعدة المجتمع ضمن منهج مادة الدين والسلوك الأخلاقى، هذا أولا أما ثانيا فهو ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بعقد بروتوكولات تعاون بينها وبين كل من المجلس الأعلى للرياضة حتى تتمكن مدارس الوزارة وبالتناوب من استخدام الساحات الشعبية ومراكز الشباب الموجودة فى نطاقها، بكل ما يتوفر فيها من إمكانياتها كل مدرسة يوما فى الأسبوع على الأقل، ولاستغلالها فى تسهيل إقامة دورى مدرسى بين مدارس كل إدارة تعليمية فى إحدى الألعاب الجماعية ككرة القدم أو اليد أو الباسكيت أو الطائرة أو غيرها وكذلك لتتمكن المدارس المختلفة من استخدام حمامات السباحة المتواجدة فى مراكز الشباب والساحات الشعبية.

 ومن الضرورة أيضا عقد بروتوكول مماثل بين وزارة التعليم وبين هيئة قصور الثقافة لتتمكن المدارس المختلفة من استخدام قصور الثقافة ومسارحها وورشها ومكتباتها للرسم والقراءة والتمثيل وتعلم وعزف الموسيقى وغيرها من الأنشطة الفنية، وكذلك بروتوكول ثالث مع مؤسسة الكشافة وبيوت الشباب ( الفرع المحلى منها) للتنسيق معهما للقيام برحلات تعليمية تستمر لمدة شهر سنويا لتدعم تعليم مواد التاريخ والعلوم والجغرافيا والجيولوجيا والفيزياء والعلوم الدينية والقومية ومواد السلوك والممارسات الاجتماعية وغيرها وهو شهر يجب أن يكون إلزاميا يستغل فى رحلات تبدأ بعد نهاية امتحانات آخر العام بشهر، وتضاف درجات عن النشاط الذى تم بها والأبحاث التى قام الطلبة بكتابتها عنها لمجمل نتائج الطالب الدراسية، على أن يلى ذلك الشهر أجازة تسبق بداية العام الدراسى، تعين الطالب على دمج المعلومات المستقاة من الخبرة العملية بما اكتسبه من معلومات نظرية خلال عامه الدراسى.

 أن عقد تلك البروتوكولات وتغيير كتب مادة التربية الدينية سيساعدان على حل معظم مشاكل التعليم الأولى حيث تتركز مشاكل التعليم الأولى فى الابتعاد عن الممارسات العملية للعلوم والأخلاق والأنشطة. ومن المهم أيضا لطلابنا أن تقوم وزارة التعليم بإقرار منهج لمادة الرعاية، وهى مادة دراسية بديلة لمنهجى التربية المنزلية والصحية، يجب أن تقرر على كل طلاب المرحلة الابتدائية، فى منهج يتدرج فى تأهيل الطلاب لرعاية أنفسهم وغيرهم، حيث يعرفهم بكيفية خدمة الذات، ورعاية الأطفال، والبيت، وتحرى الذوق الراقى فى ارتداء الملابس، والحفاظ على الأماكن التى يعيشون فيها وصيانتها، وهو منهج يمكن أن يبدأ ضمن حصة الدين والأخلاق والسلوك فى الطفولة ليتطور فيما بعد لمنهج مستقل يشرح بدقة مهام كل من الأب والأم والزوج والزوجة، حيث يمكن كل طالب قد يغادر مرحلة التعليم الثانوى فى الثامنة عشر من عمره ليبدأ حياته المستقلة و تكوين أسرة من الاستعداد للأدوار التى على وشك القيام بها ، ذلك حتى لا يكبر الكثير منهم ولديه تصور خاطئ عن مهام الزوج والأب والأم إلى آخر هذه المهام.

 من المهم أيضا أن يتم توفر تعليم مناسب لمن فى مستوى ذكاء منخفض وهو ما يعنى حاجة الدولة لتغيير بعض مناهج التعليم الثانوى المتخصص وإعادة النظر فى هذه المناهج التى يطلق عليها تسمية دبلومات، فنظام الدبلومات الثلاث أو الخمس سنوات هو بشكل عام نظام معقول حيث يفترض فيه تأهيل الشباب للعمل كعمال فى مجالات معينة، وهو الغرض الذى يتحقق للدارس بشكل معقول فى دبلومات كدبلوم الفندقة أو التمريض والى حد ما فى الدبلومات الصناعية أو الزراعية، لكن دبلوم كدبلوم التجارة يكاد يكون عديم الجدوى، حيث يفترض فى هذا الدبلوم أن يتأهل دارسيه للعمل كباعة فى المحال التجارية وهى المهنة عليها الطلب الأكبر فى الوقت الحالى، وذلك يعنى حصولهم أثناء دراستهم على مناهج فى حسن التعامل مع المشترين وكيفية عرض السلع وبيعها والترويج لها والقيام بخدمة المشترى بصبر، والتمتع بالبصيرة فى التعرف على أى سارق أو نصاب يدخل المحل التجارى إلى غير ذلك مما تحتاجه هذه المهنة، ولذلك فعلى وزارة التعليم مراجعة مناهج هذا التخصص وتغييرها وكذلك ربط باقى الدبلومات والمناهج التى تدرس بمدارسها بالبيئة المحيطة بالمدارس، وتغييرها تبعا لتلك البيئة فطالما أن هذه الدبلومات تهدف لتخريج عمال فمن المنطقى أن تعلمهم مناهج تختلف باختلاف ما يحتاجونه من معلومات للعمل فى مناطق مختلفة، فالمدارس الزراعية فى الدقهلية مثلا، من الضرورى لها تعليم طلابها العناية بنباتات الأرز والقطن والبرسيم، أما مثيلتها فى سيناء فعليها تعليمهم رعاية الأشجار المعمرة كالزيتون أو رعاية الفاكهة التى تحتاج لتربة رملية كالتين والكنتالوب إلى غير ذلك من المعلومات المتغيرة، هذا حتى تمد هذه المدارس خريجيها بالحد الأدنى لمعرفة العامل المتخصص، عن احتياجات مهنته فى البيئة المحيطة به والتى سيبحث مستقبلا عن عمل فيها. أما فيما يخص التعليم الجامعى فأول ما علي الدولة فعله لتطويره فى رأيى هو إنشاء جامعة لتعليم علوم الدين المسيحى وإقرار لوائح تلزم الجامعتين الدينيتين جامعة الأزهر وجامعة الكنيسة بعرض المواد التى يتم تدريسها فيهما على هيئة من المفكرين لإقرارها، ذلك للحرص على بعد هذه المواد عن التطرف والتحيز مع التأكيد على إقرار لائحة تلزم الجامعتين بأن يحصل الطلاب فى كل جامعة منهما على مهج واحد على الأقل مشترك مع طلاب الجامعة الأخرى، منهج واحد على الأقل يتناول علوم الدين المخالف لشريعته.

 وفى مرحلة التعليم الجامعى والتى يجب أن تتم بإشراف مزدوج من وزارة التعليم العالى ووزارة البحث العلمى – وكلاهما يتولاهما وزير واحد حاليا هو د. هانى هلال – ذلك لتسهيل توفير معامل وزارة البحث العلمى لطلاب الكليات العلمية لتمكينهم من القيام بأبحاثهم فيها مع انشاء عدد من المعامل المشتركة (الإشراف والتمويل) ما بين شركات خاصة ومصانع لرجال أعمال وبين وزارة البحث العلمى حيث يقوم أصحاب المصانع بالإنفاق على معامل البحث التعليمية على شريطة أن تقوم الجامعة التى يستخدم طلابها المعمل وبإشراف خاص من علماء من وزارة البحث العلمى بتخصيص كل الأبحاث التى تتم فى هذا المعمل لخدمة مجال البحث الذى يناسب نوعية إنتاج المصنع آو الشركة الممولة للمعمل التعليمى. وفى تصورى يجب تقسيم فترة التعليم الجامعى لقسمين قسم نظرى وقسم عملى، حيث نكتفى فى الكليات العلمية والنظرية بثلاث أعوام من الدراسة المنهجية يتم منح ليسانس أو بكالليوس بعدها لكنه درجة علمية غير كاملة وشهادته غير معتمدة ولا يتم اعتمادها إلا بحصول الطالب على القسم الثانى من دراسته حيث يقضى عام كامل من الممارسة فى مجال تخصصه العلمى مع إشراف كامل من هيئة التدريس فى الكلية التى يتعلم بها ويتم فى هذا العام اختبار ما حصله الطالب من خبرات خلال الأعوام الثلاث السابقة حيث يتم منحه درجات على كل خبرة يظهرها خلال هذا العام، وبناء على ما يظهره هذا العام من قدرة الطالب على تحويل خبراته النظرية لممارسة سليمة يمنح الطالب مؤهله أو يستبقى للقيام بتقديم أبحاث نظرية أو عملية فى علم أو مجال خبرة أو منهج لم يستوعبه جيدا، أو يقوم بإعادة دراسة المنهج غير المستوعب من جديد ذلك قبل حصوله على الدبلوم النهائى.

 أما الكليات النظرية كالآداب والتى أميل لتحويلها لكليات حضارة إنسانية حيث يمكن أن يستبدل ليسانس اللغة فيها بليسانس حضارة، فيتعلم الطالب بدراسته معارف حول ما تتسم به الحياة والحضارة والثقافة فى البلاد التى يدرسها، مع الحفاظ على حصوله على منهج أو أكثر فى لغة تلك البلد وخصائصها والترجمة منها وإليها وبذلك يتوفر لدينا عدد من المؤهلين والعارفين بثقافات البلاد المختلفة، خريجين يمكن لهم العمل وتقديم المشورة والنصح فى الشركات التى تقوم بالتصدير والاستيراد أو تتعامل مع أهالى هذه البلاد، ومثل هذه الكليات يجب أن تنص لوائحها على قضاء طالب هذا النوع من العلوم الإنسانية عامه الرابع العملى فى البلد التى قام بدراسة حضارتها وثقافتها حيث يقوم خلاله بالإعداد لتقديم بحث عن الحياة فيها، أما للتخصص فى اللغة فيجب أن يتم فى مرحلة التعليم التالية الماجستير والدكتوراه حيث يستمر الطالب فى دراسة مناهج أكثر تخصصا فى علوم اللغة الأجنبية ويقوم بإعداد رسالة علمية حول موضوع يمت بصلة لآداب وعلوم تلك اللغة.

 ولتسهيل سفر طلاب كليات الحضارة (الآداب حاليا) يجب على وزارة التعليم العالى أن توقع اتفاقيات أو معاهدات مع الدول التى سيتم دراسة حضاراتها، بهدف توفير إمكانية حصول الطلاب على فيزا تسمح بسفرهم لهذه الدول وقد تقوم مصر فى المقابل وبناء على تلك الاتفاقيات باستضافة طلاب هذه الدول، من دارسى علوم الشرق الأوسط واللغات الشرقية والتاريخ الفرعونى والتاريخ العربى للإقامة بها لمدة عام فى مدنها الجامعية وعلى نفقتها، هذا فضلا عن إمكانية استضافة مصر للطلاب المتفوقين فى المراحل التعليمية المختلفة من جميع أنحاء العالم فى منحة قصيرة للتعلم والتعرف على الحضارة المصرية منحة مدتها شهر واحد على نفقة الحكومة المصرية، يقيم طلاب الأجانب بالمدن الجامعية وبيوت للشباب المصرية متنقلين من موقع أثرى لأخر فى برنامج تعليمى خاص يمكن لوزارتى التعليم والثقافة إعداد وتدعيمه بمساعدة من وزارة السياحة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز