محيى الدين غريب
mgharib@mail.dk
Blog Contributor since:
18 July 2009

مهندس وكاتب مصرى مقيم فى الدنمارك منذ 1970

له6 كتب، آخرها بالعربية " المحاكمة " يناير 2016

المنسق العام لتجمع الجالية المصرية فى الدنمارك



نائب رئيس المجلس الإستشارى للمصريين فى أوروبا


منسق حزب الدستور المصرى عن الدنمارك

 More articles 


Arab Times Blogs
أن تكون مصريا

إذا أنت مصري فأنت بالضرورة واحد من أحفاد الفراعنة ، وأجدادك بالضرورة كانوا وثنيين لآلاف السنين قبل أن تأتى الديانة المسيحية ، وبعدها كانوا مسيحيين أقباط لمئات السنين قبل أن يأتى الإسلام.

 إذا أنت مصري فأنت بالضروة تجرى فى عروقك دماء فرعونية ولابد أن ملامحك فرعونية حتى وإن أختلطت بجنسيات أخرى ، فالحقيقة التاريخية أننا مصريون رضينا ذلك أم لم نرض. ويصبح لكل مصرى الحق فى أن يفتخر بمصريته وحضارته الفرعونية العظيمة التى ساهمت فى إرساء كل الحضارات اللاحقة وكانت منارة للعالم أجمع.

 أن العداء الدينى التقليدى للحضارة الفرعونية والتخوف منها منذ الفتح الإسلامى لمصرسنة 640م والذي استمر فقط 228 سنة ، جاء مرارا فى محاولات لطمس مقومات الحضارة المصرية ولكى يعظم الدخول إلى الدين الجديد. ثم جاء الخطاب الديني الذى يحض على تشكيك المصريين فى حضارتهم والفتاوى المريضة باسم الدين التى تتعمد تشويش هذه الحضارة العظيمة ، بدءا من الدعوة إلى منع تدريس تاريخ الفراعنة لأنهم كفار ، وأن الله لعنهم ، وأنهم أهلكوا بسبب ذنوبهم ، ثم الدعوة إلى تدمير كل الآثار الفرعونية حماية للناس من الشرك ، وحدوتة العذاب المرير الذى شهده بنو إسرائيل على أيدى الفراعنة وما إلى ذلك ، وحتى حرمان المسلمين من المصريين أن يتسمون بأسماء أجدادهم الفراعنة على أنها أسماء لكفرة ، محاولات جاءت كلها غير مبررة وغير منطقية. وتصبح مغالطة أن يغفل عن أكثر من خمسة آلاف سنة من الحضارة بحجة البعض من المتطرفين الذين يدعون أن الحضارة المصرية القديمة وثنية وكافرة.

 فراعنة مصر واللذين يتهمهم البعض بأنهم طغاة وكفرة هم اللذين حققوا لشعوبهم على مدى آلاف السنين الرخاء والتقدم الأقتصادى والاجتماعى وأنجزوا حضارة كبرى تتحدى الزمن بالرغم أنها كانت وثنية ، ومع ذلك تقف آثارها حتى اليوم ، فثلث آثار العالم موجودة فى مصر ، وثمانية مليون مصرى يعيشون ويتعيشون على فتات إرث هذه الحضارة وربما لآلاف سنين قادمة. ربما تعمد الله أن تأتى الحضارة الفرعونية سابقة لنزول الأديان السماوية وإلا ما قامت لها قائمة ، وحتى يتمكن العالم أجمع أن يرى ويتعلم من هذه الحضارة. وربما سيكافئهم الله لأنهم أول من مهد لفكرة التوحيد وأول من أدرك أن هناك بعثا بعد الموت ‏، وحسابا علي أفعال البشر. وربما سيكافئهم الله لأنهم ساهموا فى بقاء مصر والمصريين على قيد الحياة أقتصاديا وحضاريا. وربما سيكافئهم الله لأنهم استطاعوا أن يطردوا اليهود من مصر قبل أن يخربوها ، ونتمنى أن يأتى فرعون جديد ليطردهم مرة ثانية من مصر.

 دعوة لجميع المصريين بكافة طوائفهم مسلمين وأقباط أن يسموا أبناءهم وبناتهم بأسماء أجدادهم وجداتهم الجميلة ، مثل رمسيس ومينا وآمون وأزيس ونفرتاى ، فهؤلاء الأجداد هم الذين أشرق علي أيديهم فجر الضمير وهم الذين وضعوا الأسس للأخلاق الإنسانية مثلما أكدتها الأبحاث العالمية ، وكما أقرها ودلل عليها عالم الآثار والمصريات جيمس هنري برستيد وغيره منذ عشرات السنين. إن جذور الإنسان هي التي تدعم كيانه وتحافظ علي استمراره ، ويهزم الإنسان عندما ينسي حضارته وتاريخه ، بل أن هلاك الشعوب يكون بغياب المعرفة لحضارتهم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز