حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الى كل اتباع عبدالناصر.. ضع يدك على قلبك وانت تقرأ التاريخ

الى كل اتباع عبدالناصر .. وكل اتباع الاصنام السياسية فى اى دولة ..حكمة التاريخ تقول لنا : لابد ان تضع يدك على قلبك وانت تقرأ تاريخ القادة والزعماء فى العالم ..لانك قد ترى او تسمع عكس ما يقال تماما ..حيث فى دهليز الحكم التى تموج بالخطط والمؤامرات السياسية والنفسية لتصفية الخصوم , قد ترى العجب العجاب .. لذلك بحكم دراستى فى الاقتصاد والعلوم السياسية كانت هناك حكمة جميلة تسيطر علينا الا وهى : من ضمن الاخطاء الكبرى التى يقع فيها الساسة والقادة فى الدول ان يضعوا معلوماتهم فى قوالب من حديد ... اى لايغيرون معلوماتهم عن الملوك والرؤساء وكأنهم آلهة .. فاتباع عبدالناصر معلوماتهم باليه .. اكل عليها الدهر وشرب .. ونسوا ما قاله افلاطون فى محاورته لتيماوس : (العقل وحده حر ) .. وفى رأيى المتواضع ان الناصرية شاخت كما تشيخ كل الافكار والايديولوجيات , وشاخ معها كل ما نادت به من افكار وما نصبته من اصنام سياسية , كتمت فينا الحلم , وباعت لنا الهواء فى زجاجات مغلفة بشعارات ثورية حنجورية .. وسبب ما وصلت اليه الناصرية واتباعها من شيخوخة فكرية هو ما وصلت اليه البشرية من تقدم وتطور مذهل فى تكنولوجيا المعلومات . فاصبح الناس اليوم يقدرون على الاطلاع اكثر مما كان متاحا فى زمن الناصرية .. وانهالت مذكرات الساسة من كل حدب وصوب .. فانكشف المستور وبان المقبور .. لذلك اقول لنفسى ولغيرى : ضع يدك على قلبك من هول ما ستقرأ عن تلك الاصنام السياسية وانت تقرأ التاريخ .. فمثلا :

(كليوباترا) .. المؤرخون يؤكدون انها سيدة ذكية , وانها وطنية فى المقام الاول , وانها من اجل العرش فعلت المستحيلات .. ولكن الفنانين الكبار يقولون : انها فعلت كل شىء من اجل العرش ومن اجل جسمها , وان نشاطها جعلها تتعثر فى ابطال وملوك واساطيل .. اما الحقيقة التى يجب ان تضع يدك على قلبك وانت تقرأها : انها كانت غانية مدربة واسعة النشاط .

(ثيودورا).. زوجة الامبراطور (جوستنيان) الذى كان رجلا عظيما بكل الموازين .. اما هى فالشك حولها وتحتها , ولذلك لايذكر التاريخ الا مباذلها .. حيث يرينا التاريخ المرأة الغانية التى جلست على العرش او تحته .. وكأن التاريخ يقول لنا : ان الظروف مهما تغيرت .. فالمرأة ذات طبيعة ثابتة , وطبيعتها انها بائعة هوى لكل من يطلبه ..

(سميراميس).. يقول لنا التاريخ انها كانت امرأة شرسة .. ويقال انها كانت مثل الكلاب تشمشم فى اقدام الغرباء كما يقول الشاعر الالمانى (جيته)..وانها كانت تركب حصانا عاريا وعارية .. وكانت تلف وجهها فقط .. وكانوا يعرفونها من ملامح جسمها .. وكانت تلقى بنفسها عند اى شاب غريب .. تلك هى صورتها التى صورها التاريخ .

(بلقيس).. ملكة سبأ , فى القرآن الكريم فى سورة النمل , تجد صورة لملكة عادلة سمعت بالملك النبى سليمان , الذى دعاها للايمان . فهى ملكة لاتنفرد برأى او بقرار .. ولكن التاريخ يحدثنا عن مباذل ملكة سبأ بلقيس , وكيف انها اقامت المواخير فى اورشليم وكيف انها كانت تستحم فى اللبن وتشعل النار فى دماء الرجال وتستدفىء فى هدوء .. اقرأوا التاريخ ستدهشون من كمية المعلومات عن معظم الاصنام السياسية التى نظنهم آلهة ..

(الخلاف بين احمد اسماعيل وسعد الشاذلى ) .. الخلاف بين الاثنين سجله التاريخ منذ ان كانا فى (الكونغو).. الشاذلى كان برتبة عقيد وكان قائدا لقوات الامم المتحدة .. وفوجىء بمجىء بعثة برئاسة العميد احمد اسماعيل , فرفض الشاذلى ان يتعاون مع احمد اسماعيل , وكان يرسل تقاريره للسفير (مراد غالب) ويتجاهل احمد اسماعيل .. وذات يوم قال له احمد اسماعيل : انت تريد ان تدعم موقفك فى الامم المتحدة لكى تضمن عملا مجزيا ..فثار عليه الشاذلى وسبه وشرع فى الاعتداء عليه ضربا , وارسل برقية الى شمس بدران : احضروا فورا لامر هام ... وبالفعل حضر شمس بدران لتسوية الموقف .. وعندما تم تعيين احمد اسماعيل رئيسا للاركان قدم الشاذلى استقالته المسببه ولزم بيته .. ولكنه عدل عن الاستقالة بعد 4 ايام عندما ارسل له عبدالناصر (اشرف مروان) وطلب اليه العدول عن الاستقالة .. الى ان تولى السادات الحكم , استدعى الشاذلى وقال له : سأعين احمد اسماعيل وزيرا .. فقال للسادات : سأعمل مع اى شخص تختاره وزيرا .. فأجابه السادات : انا عارف انك مختلف مع احمد اسماعيل , لكن تأكد انه سيعاملك كويس ... وفعلا استمر شهر العسل بينهم 6 اشهر بعد تعيين احمد اسماعيل وزيرا للحربية .. الى ان حدثت الثغرة ففجرت الخلافات مرة اخرى بينهم .. على مبدأ (العناد والعناد المضاد) .. تلك هى الحقيقة التى يجب ان تضع يدك على قلبك وانت تقرأ سر الخلاف بينهما .

لذلك اقول لاتباع عبدالناصر : لماذا تظنون ان عبدالناصر نبيا ؟ لا يأتيه الباطل ابدا ؟ واريد ان اسألكم سؤالا : هل كان عبد الناصر اشتراكيا ؟ .. فالجميع من اتباع عبدالناصر دائما يرددون كلمات نمطية مثل : عبد الناصر مات فقيرا , عبدالناصر كان لايملك من حطام الدنيا شيئا , ياسادة انا لست مع عبدالناصر ولا ضده ولكنى مؤمن تمام الايمان ان عبدالناصر كان عظيم المجد عظيم الاخطاء .. لذلك ضعوا اياديكم على قلوبكم وانتم تقرأون هذه المعلومات الحقيقية التى توضح ان دعوة عبد الناصر للوقوف بجانب الفقراء كانت عملية استراتيجية لجذب حب الناس له فالواقع والتاريخ يكشف تناقضه :

- عبدالناصر أمر بالحاق ابنته (منى) بالجامعة الامريكية بالقاهرة لتدرس العلوم السياسية , فى نفس اللحظة التى امم فيها الجامعة الامريكية واتهمها بانها مركز التجسس فى القاهرة !!

- عبدالناصر اختار لنفسه استراحة فى ضاحية القناطر الخيرية للاستجمام .. فوضع تقليدا لباقى الرؤساء وكبار المسئولين لاختيار استراحات خاصة لهم . وبنى استراحة اخرى على حساب الدولة فى منطقة المعمورة بالاسكندرية لينعم فيها بالراحة والهدوء . وسار على دربه انور السادات .

-اما من يقول انه لم يورث اولاده من حطام الدنيا شيئا .. فاقول له : عثمان احمد عثمان المقاول المليونير اهداه فيلتين كبيرتين خلف (الميرلاند) بمصر الجديدة , خصصت واحدة لابنته (هدى) والاخرى(لمنى) بمناسبة زواجهما .. ونشرت المجلات الفرنسية صورا وموضوعات لافراد اسرة عبد الناصر وهم يتجولون فى شوارع باريس يختارون قطع الباركية الاخضر والاثاث الفاخر لتأثيث الفيلتين .. ويذكر ان عثمان احمد عثمان تقاضى مبالغ رمزية نظير الفلتين .. على طريقة فيلم (الواد محروس بتاع الوزير) للفنان عادل امام , حينما جاء رجل الاعمال للوزير لكى يرجوه ان يحجز شقه فى احد الابراج المملوكة لرجل الاعمال لان سعرها زهيد .. وكان الوزير طماعا فطلب شقتين ..

- عبدالناصر كان محبا للفخفخة فى حياته الخاصة .. وكان يفضل ان تكون هداياه من اصدقائه الملوك والرؤساء صناديق السيجار واربطة العنق الفاخرة وصناديق الكريز والتفاح الامريكانى والبشملة وكانت تأتى يوميا من لبنان .. والشعب محروم منها بدعوى ربط الحزام من اجل الاصلاح الاقتصادى .. الم اقل لكم ان التاريخ يقول : ضعوا اياديكم على قلوبكم وانتم تقرأون عن الساسة والقادة فى كل الدنيا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز