نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
العشاء الأخير: القرضاوي أمام المحاكم القطرية

جاء في الأنباء المتواترة عن مولانا ومولاكم هوت بن ميل، عن أخيه ياهو بن مايكروسوفت الأمريكي، عن أبيهما ابن غوغل رضي الله تعالى عنهم أجمعين، أن الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور، يوسف القرضاوي، رئيس ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، سيقف قريباً أمام المحاكم القطرية، وذلك في الدعوى المقامة عليه، من زوجته الجزائرية، أسماء بن قادة التي كانت قد تزوجته، خلافاً لرغبة والدها، وذويها، وذلك كما أشارت في مقابلة سابقة مع صحيفة الشروق الجزائرية.

 وكانت صحيفة الحياة السعودية الصادرة في لندن قد تناولت موضوع الشيخ "المتصابي" الذي كتب قصائد عشق وغرام وهيام سابقاً بالفتاة الجزائرية، أين منها قصائد قيس بن الملوح لليلى العامرية، وعنترة بن شداد العبسي لعبلة العبسية، وشعراء البلاطات بحكام الردة، تحت عنوان " الزوجة الجزائرية للقرضاوي تروي قصة العشاء الأخير للشيخ في بيتها"، في الدوحة طبعاً، ويبدو أن الدكتورة الجزائرية قد طفح بها الكيل و"بقت البحصة" فيما يتعلق بعلاقتها المتوترة والفاشلة مع الشيخ "بعد أن قضى سماحته منها وطراً"، والذي يعتبر زعيم ما يسمى بالصحوة البترودولارية الصحراوية وصاحب فتاوى "جنسية" إشكالية ، أثارت جدلاً واسعاً في حينه، يعتقد بأن سماحة الشيخ الجليل كان قد نطق بها على خلفية علاقته مع الزوجة الشابة سابقاً، وأن الأزمة فيما بينها وبين الشيخ قد انتقلت من الهمس ومن وراء الجدران الصامتة إلى العلن والجمهور، بعد أن فقدت، الزوجة الشابة، كل أمل بعودة الشيخ إليها، وإصلاح ذات البين فيما بينهما، رغم أن الزوج، 86 عاماً، لا ينفك عن الوعظ من خلال برنامج الشريعة والحياة الأأسبوعي في الجزيرة إسداء النصائح للناس و"للعوام" من الناس، لكن تبين أنه بحاجة لمن يسدي له النصح، ويشرح له قدسية وأهمية الحياة الزوجية، وضرورة الحفاظ على مشاعر المرأة والزوجة باعتبارها كائناً بشرياً كرمه الله والإسلام كما يقول الشيخ ويردد مع رهطه الصحويين ولكن ما كان من مصير هذه المسكينة كشف عن صورة مغايرة تماماً لكل ما في ذاك الخطاب الوردي.

 وقالت بن قادة أنها وكلت المحامي القطري المعروف الدكتور نجيب النعيمي للترافع عنها ضد الشيخ الذي كان قد وكل هو الآخر محامياً في الدعوى المرفوعة إلى محكمة الأحوال الشخصية في الدوحة، مؤكدة في حديثها لجريدة الحياة وحسب ما قالت: " نعم. الشيخ رفع دعوى لإثبات طلاقه، وأنا من جانبي وكلت محامياً للمرافعة في القضية، وهذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها القرضاوي إلى إحداث الطلاق".

 وكشفت العشيقة والزوجة السابقة للداعية عن استيائها وامتعاضها الكبير من سلوك وتصرفات الشيخ حيالها بالقول: الشيخ قضى ليلة معها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008، وتبين لها لاحقاً أنه أراد تلك الليلة أن تكون آخر عهده بزوجته، أي أنه كان ينوي الطلاق، ما تسبب لأسماء في وجع وألم كبير.. خصوصاً أن الشيخ «ترك السيدة معلقة من دون حقوق، وأقفل كل وسائل الاتصال به، وترك زوجته وحيدة في الدوحة بعيداً عن عائلتها وأهلها عامين كاملين من دون حقوق".(هل يعقل هذا يا شيخنا الجليل أين القوارير والرفق بها الذي تحدثت عنه في حلقة قريبة وعن تكريم المرأة وووووو؟) بعيداً عن الحكم القانوني الذي لا يمكن التكهن به حتى اللحظة، نظراً لما يمكن أن يطرأ ويبرز من مجريات المحاكمة من معطيات ومعلومات، إلا أن الحكم الأخلاقي والمعنوي والمعياري، ومنذ لحظة ارتباط الشيخ بفتاة يكبرها بستين عاماً، فقط لا غير، وله في "سلفه الصالح" أسوة حسنة في ذلك، ليس في مصلحة الشيخ على الإطلاق، فصورة الشيخ، والرمز الصحوي وبما رشح من أشعاره ورسائله التي تكشف عن تصاب ومراهقة يبدو أن الشيخ لم يعشها في صباه، وما آل إليه من أمر هذا الزواج غير المتكافئ، لم ولن تعود كما كانت هذا الزواج وبعده. (فالتكافؤ العمري وهو الأهم لا قيمة له في ثقافة الشيخ فمن الطبيعي أن يتزوج كهل طاعن في السنطفلة ذات ست سنوات، وبالطبع هكذا زيجة محكوم عليها بالفشل المسبق).

 لا ننكر حق الشيخ في الحب والعشق والغرام والاستمتاع بالنساء والجواري والإماء، على هدي سلفه الصالح، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ولكن هذا الأمر مشروط بعد إحداث أي قدر من الأذى والضرر لأي كان سواء لعائلته وأولاده وزوجته أم أبنائه، أو تلك "الطفلة" المسكينة المنكوبة التي وثقت بالشيخ فسلمته  نفسها، كما قدرها، فرماها، بكل برودة دم وأعصاب لأن المرأة في ثقافة الشيخ عورة وصفر على الشمال، كما ترمى علبة الكبريت بعد "استعمالها"، دون أي احترام أو مراعاة لا لمشاعر زوجته الأولى، ولا لمطلقته الجديدة، وهن في كلتا الحالتين ضحية نزوات الشيخ العابرة في هذا العمر فثقافته وخلفيته الإيديولوجية لا تحترم لا المرأة ولا الرجل على الإطلاق، ولا تنظر لها سوى كأداة ووسيلة متعة، ترمى بعد أن يقضي منها، سماحته، وربعه "الوطر".

 لاشك ستكون محاكمة الشيخ هذه واحدة من محاكمات العصر الشهيرة والأكثر دراماتيكية، إنها محاكمة لثقافة ورمز وحقبة غبراء بالدرجة الأولى ولخطاب دعوى زاه ملتبس ومزدوج واحد لفوق السطح وأخر لما تحته، قبل أن تكون محاكمة لشخص بعينه وسلوك فرد. وإنه من المؤلم أن نرى سماحة الشيخ الجليل والعالم النحرير "يجرجر" هكذا إلى المحاكم بهذه الطريقة، في أرذل العمر، من عشيقته، وطليقته السابقة، في قضية "أبغض الحلال إلى الله"، أم سيلوذ بالصمت كعادته عن القضايا الحساسة التي لا يجرؤ الشيخ ولا أكبر رؤوس الصحوة تناولها حين يتعلق الأمر بمصالح ولاة الأمر. وآخر دعانا أن الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز