صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
تيتي .. تيتي ..مثل مارحتي مثل ما جيتي
كان ياماكان في حاضر العصر والزمان.. اجتمع بعض الرجال والنسوان في مدينة اسمها ( عمان) بصفة (خبراء غير أوفياء) لدراسة مشكلة مؤرقه لملايين المتعبين الهاربين من جحيم( الإخوه الأعداء) المتصارعين من اجل ( الكراسي) عن طريق إحلال المآسي في بلد وصفوه( بدار السلام), وقبلة الأنام, ومرتع ألاحلام. تجمع الخبراء الذين وضعوا خبراتهم في حقائبهم واقفلوا عليها وقد احضروا المناظرات والتجاذبات وبعد يومين غير حافلين..( كلمن دار وجهه وراح).. وبقيت المشكلة دون حل و( مثل ما اجو راحوا) وقبل افتضاض الاجتماع أصدر ( الخلان) بيان الاجتماع الذي( فسر الماء بالماء) و( تيتي تيتي .. مثل مارحتي اجيتي ).
المؤتمر الذي حضرته عشر دول ( نايمه) و( كايمه) ومفوضية الاتحاد الأوربي الممثله لغرب وشرق أوربا ومنظمة ( الأمم اللامتحده).. نعم كلهم الصغار والكبار أوفدوا خبرائهم ليقولوا لملايين العراقيين ( الهاجين) من جحيم القتل اليومي وجرائم الاحتلال الأمريكي المنظورة وغير المنظورة( باكه فجل لا تحلون.. كرصه خبز لا تكسرون.. اكلو لمن تشبعون ). لقد جاء مؤتمر الخبراء بنتائج ( عرجاء) لم تمس صميم وجوهر مشكلات العراقيين القائمة.. فلقد ( ربت) على أكتاف رؤساء الدول المضيفة للعراقيين وشرعن لهم حريتهم في اتخاذ الإجراءات التي تحدد دخول العراقيين ولم يقل شيئا عن 155 ألف طالب عراقي لم يتمكنوا من استئناف دراستهم في الدول ( الشقيقة) مما دعا ( اليونيسيف) إلى إطلاق حملة عالمية لجمع مبلغ129 مليون دولار للصرف على إدخالهم المدارس. وكأن هؤلاء الساده المتاجرين بشعارات العروبة التي ورثوها كما ورثوا سلطاتهم كأني بهم انتظروا بفارغ الصبر قرار مؤتمر ( الخبراء) ليزكي قراراتهم المحدده لظروف دخول وإقامة العراقيين. فلقد فعل هؤلاء الحكام ما يرغبون فعله ومنع بعضهم العراقيين من دخول بلدانهم في وقت فتحوا فيه أبواب بلدانهم لشذاذ الآفاق من كل حدب وصوب بالاضافه إلى ( القمرجيه) ليعيثوا في أراضي المسلمين عبثا , و( عترسة) وإفسادا ولربما ينبري لنا بعض الساده الذين امتهنوا التعقيب على بعض المقالات المنشورة ليوجهوا كلمات غير مسئوله تتسم بالبذاءة وعد م التعبير الموضوعي عن الأفكار .. وهم يدافعون بذلك عن من أذلهم وجوعهم وداس على كراماتهم وقبل ذلك رهن مستقبلهم ومستقبل أبنائهم لأعدائهم.. ولنغمض أعيننا.. ونتصور أن أميركا فعلت ما تفعل في العراق.. وأن( إيران النووية ) قد أحدثت الزلزال الذي تهدد به الخليج. إلى أين سيلجأ المواطنين في هذه البلدان ( لاسمح الله) أليس إلى أشقائهم في البلدان التي لم تمسها المصيبة ؟.. أيمكن أن يذهب هؤلاء المواطنين إلى ( جزر القمر) مثلا.؟
والآن ربما يسال البعض..لماذا هذا التحامل على مؤتمر الخبراء؟
أولا- لأنه لم يعالج مشكلات العراقيين معالجة واقعية وبإجراءات ملموسة ولم يعمل على توفير الارضيه القانونية في موضوعات هامه كالتحاق أفراد العائلات بعائلاتهم والدراسة والعمل وممارسه إعلام يستهدف الإدماج والتعايش الأخوي مع اعترافنا بحق أية دوله في اتخاذ الإجراءات الضامنة لاستقرار المجتمع.
ثانيا- مطالبة الدول المضيفة لما يدعون باللاجئين.وأرفض إطلاق هذه الصفة عليهم بسب من عدم انطباقها على العراقيين المقيمين في الدول العربية الشقيقة بإسناد دولي( يساعد ) هذه الدول المستظيفه على استضافة العراقيين .
واذا ما دققنا في موضوعة العراقيين المستظافين سندرك على الفور أن هؤلاء المواطنون يدفعون تذاكر الطائرات أو الحافلات التي تنقلهم إلى هذه البلدان بالاضافه إلى رسوم المطارات و (الفيزا) إن وجدت ويبذلون الغالي والرخيص من مدخراتهم التي تطلبت ربما العمر كله, لينفقونها في مترتبات السكن ورسوم دراسة الأبناء والمعالجة الطبية وأحيانا التأثيث.. ثم أنهم ينفقون على أنفسهم في المأكل والمشرب.. فأين المشكلة؟ ولماذا ( يجعر) البعض بالانعكاسات المالية المؤثرة سلبيا ؟ ولربما يقول قائل (لوجود العراقيين في الدول العربية الشقيقة ضغط على البنى التحتيه) .. أن هؤلاء المواطنين يدفعون قيمة الاندثارات المحسوبة من قبل أية دوله والموزعة بنسب مدروسة على مترتبات الخدمات.. فقائمة أجور الماء والكهرباء والوقود المنزلي ووقود وزيوت السيارات تضاف إليها وبنسب معينه بعض الضرائب التي تمثل هوامش اقتصاديه لازمه كضريبة استخدام الطرق وهياكل الخدمات الأخرى وهي ضرائب غير منظوره للمواطن..
ثالثا- إن( ثالث الأثافي) يتعلق بحكومتنا ( المهتمة جدا) بمواطنيها فهي تطالب برفع القيود على دخول العراقيين إلى الدول المستظيفه.. ألا ترون معي أن هذا ضحك على ذقوننا التي استطالت من كثرة الضحك حتى بتنا لا نعرف أنفسنا ؟.. أين كانت هذه الحكومة من هذه المشكلة طيلةالسنوات الأربع الماضية ؟.. ولماذا لم تعقد الاتفاقيات
والبروتوكولات مع الدول الشقيقة حال بروز ظاهره الانتقال إلى هذه الدول ؟..ولماذا لم تبحث هذه المشكلات خلال لقاءات المسئولين العراقيين بالأشقاء؟ ثم أن حكومتنا( المهتمة جدا) بمساعدة مواطنيها المقيمين في الدول الشقيقة أقرت في وقت سابق كما قالت الأخبار.. تخصيص مبلغ معين لا نعرف مدى دقته لتوزيعه على العراقيين تعويضا لهم عن البطاقة التموينية التي لم تصرف لهم منذ وقت طويل ولازالت ( المعاملة) في طور الإنجاز و( موت يا... حتى يجيبك ربيع).
والآن..أطلعكم على حكاية ( صديقنا) هاني خلاف الذي جاء المؤتمرلينتصر للعراقيين فتحول إلى مخطط للسياسة الاجتماعية وأتحفنا بطلباته وتتلخص بالاشاره إلى ( خطورة تغيير المعادلة الديموغرافيه داخل العراق وطالب بإيجاد آليات وضمانات تكفل عدم توظيف عمليات نزوح ولجوء العراقيين لإعادة رسم الخريطة السياسية) ونقول له.. ( أحسنت.. مفيش حد أحسن من حد.. بقت عليك ما تتدخل بالعراق جانت عايزه .. التمت).
إحدى مصائبنا أيها الأعزاء في أننا لا نقرأ..ولا نتعظ.. وبعضنا لا يعرف من الأشياء إلا هوامشها.. وكثيرون منا لا يمدون اهتماماتهم إلى أكثر من أنوفهم.. ولنعترف أننا لا نستحضر مفردات قوتنا ونشخص مفردات ضعفنا لنرسم المستقبل.. إنها( لسعات) تنفع ولا تضر ولكنها تستفز.. وهذا ما نريده بالفعل !






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز