توفيق مهدي راضى
blakston@msn.com
Blog Contributor since:
11 January 2010



Arab Times Blogs
الحزب الوطنى والشرعية التزويرية

تستمد نظم الحكم فى العالم شرعيتها  إما عن طريق الشرعية الدستورية او الشرعية الثورية وتعتمد الشرعية الدستورية على الدستور كوثيقة او عقد بين الحاكم والأمة او الشعب يحدد العلاقة بينهما وتضع الحدود لنفوذ الحاكم أى أنها تعتمد على تنفيذ إرادة الأمة من خلال أليات ديمقراطية تعمل على وصول من تختاره الأمة الى الحكم وتحدد له حدود نفوذه وصلاحياته.

 

أما الشرعية الثورية فتأتى على أسنة الرماح والتى تضفى الشرعية على  نظم الحكم الجديدة التى تقوم بالحكم بعد قيام الثورات التى تقضى بالكامل على ما قبلها من نظم حكم كما حدث اثناء القرن العشرين بدء بالثورة البلشفية الى ثورة الورود وإن كانت ثورة الورود نجحت فى إفراز نظام ديمقراطى أتى من خلال إنتخابات وليس فرض على الشعب أو الأمة.

 

اما فى مصر، فيستمد النظام الحاكم بمصر الان والممثل فى الحزب الوطنى الديمقراطى شرعيته من نوع جديد ومبتكر من الشرعية التى ابتدعها رموزه الا وهى الشرعية التزويرية والتى تزور إرادة الأمة المصرية وتحاول إضفاء الشرعية على نظام الحكم الحالى عن طريق التزوير والبلطجة وما يلى اى من الإنتخابات من تبرير وتأكيد أن النتائج المزورة ما هى إلا إرادة الشعب كما حاول عمله السيد/ صفوت الشريف بتصريحة الكوميدى بالجرائد المصرية فى التاسع من ديسمبر بأن الشعب قال كلمته ولا اعلم عن أى شعب يتحدث ولا لماذا تذكرت كلمات اغنية "كداب يا خيشة كداب اوى اوى وانا كنت فاكرك فهلوى" عند قراءة هذا التصريح.

 

إن ما حدث بإنتخابات 2010 بمصر والتى تعتبر مقدمه لإنتخابات رئاسة الجمهورية 2011 لفضيحة اوضحت بجلاء ما يعانيه النظام من كراهية وفشل واعلنت بوضوح بأنه بدون تزوير لإرادة الأمة والبلطجة فلن يحصل هذا الحزب الفاشل على اصوات الأمة ومدى الخوف المسيطر على قياداته مما دعاها الى إستعراض القوى والبلطجة والتزوير العلنى عن طريق إستغلال الشرطة كميليشيا للحزب والذى ضاعف عددها لضمان وجوده الى أعداد تذكر الإشاعات انها فاقت عدد الجيش المصرى بل وصلت فى بعضها الى الضعف او الثلاث اضعاف مما يوضح  ان خوف النظام الحاكم من الجبهة الداخلية اضعاف خوفه من الجبهات الخارجية نتيجة لعلمه بعدم شرعيته كنظام حاكم فاشل ومكروه من امته.

 

ولكن اكثر ما ألمنى هو تحول الشرطة المصرية من جهاز مهمته أمن وامان المواطن يعمل على ضمان حق الأمة فى إختيار من يحكمها الى ميليشيا وبلطجية للحزب الوطنى ويعز على أن أرى جهاز الشرطة والذى قام فى يوم من الأيام بمحاربة القوات الإنجليزية بالإسماعيلية حفاظا على كرامته وكرامة امته فى ما اصبح عيد للشرطة وقد اصبحت مهمته حفظ نظام فاسد ومتخلف وتزوير إرادة الأمة المصرية لصالح الحزب وقياداته

 

وأود أن اقول للحزب الوطنى وقياداته أن الشرعية التزويرية لن تستطيع أن تضفى الشرعية على نظامكم وأن النظام باطل ولن تنجح تصريحات قياداته الكوميدية فى إضفاء الشرعية على نظام الخراب الذى يحكم مصر الأن.

 

وحفظ الله مصر وخلصها من حكم الفسدة الفشلة الحالى.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز