علي لهروشي
journalistarabe@yahoo.fr
Blog Contributor since:
12 November 2009

مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
عضوا الحزب الإشتراكي الهولندي
عضو بهيئة التحرير لجريدة محلية باللغة الهولندية
أمستردام هولندا

 More articles 


Arab Times Blogs
أحداث مدينة العيون كما يراها مغاربة أخرون

 

قد ُتسخر كل الوسائل الإعلامية المحكومة من قبل الطاغي بالمغرب للترويج للأكاذيب و توزيع الإفتراءات ، بغية هزم الحق ونصر الباطل ، وذلك ليظهر المغرب بمظهر الضحية النزيه الذي تعرض جيشه القمعي لهجوم من قبل الشعب الصحراوي من ساكنة مدينة العيون ، لقد تعودت الحكومات المغربية الإرهابية على ممارسة الكذب ، والتظليل ، والتعتيم على الحقائق حتى و إن ظهرت هذه الحقائق عبر مختلف المنابر الإعلامية العالمية ، فقد سبق و أن توفي ثمانية وعشرون طفلا أمازيغيا بقرية - ألفكو - من جراء الجوع و التهميش ، والحرمان من الحقوق الإنسانية ، والحصار المضروب على القرية من قبل حراس الغابة ، الذين يمنعون الساكنة بشكل استعماري من استغلال حطب الغابة للتدفئة و انقاذ الجسد من الموت ، ومع ذلك ارتأت الحكومة الإرهابية المغربية إلى ممارسة الكذب ، و التعتيم ، وذلك بتقزيم الحدث و التقليص من عدد الأموات بهذا المشهد الحزين ، بالرغم من أن قناة الجزيرة قد أحصت الجثث واحدة تلوى الأخرى ، و أظهرتها للعالم كما هي .
كما تم الهجوم الوحشي على ساكنة سيدي إفني من قبل أعوان وعبيد وجيش الديكتاتور ، حيث تناقلت وسائل الإعلام العالمية بمختلف تخصصاتها أحداث هذه الجريمة الشنعاء في حق الساكنة البريئة ، من الإعتداء على حرمة المنازل ، و الأسر ، وممارسة النهب و السرقة لممتلكاتهم ، والإعتداء الجسدي و النفسي و الجنسي على النساء و السكان عامة دائما من قبل خدام الديكتاتورهؤلاء ، ومع ذلك خرجت الحكومة الإرهابية لتقول للعالم أن منطقة سيدي إفني أمنة سالمة لآ أحداث بها ... ألم تتعرض الخادمات من البنات القاصرات لأبشع أشكال التعذيب ، وصولا حتى صب الزيت الحارق على الأماكن الحساسة من أجسادهن ، كما حصل للطفلة - زينب - على يد القاضي المجرم المعروف بمنطقة الشرق ، حيث يتعشش الفساد بكل أنواعه ، عندما يصير القضاة ، و الدرك ، و الأمن ، ووكلاء الملك مجرد عصابات تتحالف و تتكالب على نهب ، وتزوير وتحريف القضايا لصالح من دفع الرشوة أكثر من الأخر، وهي لا تلتقي إلا بالليل داخل الحانات ، وأوكار الفساد والدعارة ، وهي تخطط للجرائم الإدارية التي سترتكبها صباحا بمكاتبها ؟ ألم يطلق المجرم صهر الملك الديكتاتورالنار من مسدسه على شرطي المرور بالدار البيضاء ، ومع ذلك تم طمس القضية في رمشة عين ، لأن المجرم من حاشية القصر ، فتصوروا لو تعلق الأمر بمواطن عادي وهو يشهر السلاح ؟؟ ألم تدهس بنت خادم القصر شرطية المرور بالرباط في واضحة النهار، أمام المارة ، ومع ذلك خرجت من القضية بسهولة " كالشعرة من العجين "كما تردد المقولة المغربية ؟ ألم تستولي العائلة الملكية ، وحاشية القصر على مختلف الأراضي المغربية طولا وعرضا ، بحرا ، وبرا ، جبلا وغابة ، وصحراءا ، ولا أحد يستطيع أن يتزحزح في وجه هذا الطغيان ؟ ألم يحن الوقت كي ينتفظ كل المغاربة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا لأن السيل وصل الزبى ؟
ألم تتم الإعتداءات المتكررة وممارسة العدوان على المعطليين و الحقوقيين ، والمضربين أو المحتجين بمختلف مناطق المغرب ، بأساليب وحشية لم تعد صالحة لأي زمان و لا لأي مكان ، سوى للقبيلة العلوية المتسلطة على الحكم بالمغرب التي تتخذ أسلوب الإعتداء و العدوان هذا وسيلة لتحقيق غاية تتجلى في بقاءها على إحتكار الحكم بالمغرب ، حتى لو كره الكارهون ، ألم تنتشر الرشوة ، والمحسوبية ، والزبونية ، والإعتداء العلني على ممتلكات الغير ، من قبل العاملين في حقل كل مختلف مواقع السلطة ، كالقضاة و المحامون ، و الشرطة ، وكبار الجيش ، والدرك ، و البرلمانيون ، والوزاء حيث صار القوي يأكل الضعيف علانية وبدون خوف من أحد ، لأن العدل الذي بإمكانه تخويف هؤلاء لا وجود له أصلا ، حيث تم تجاوزه من قبل كل من يتقرب للديكتاتور برفعه للشعار المتخلف " عاش الملك " ولما لا وهو زعيم القبيلة العلوية المسلطة على المغرب وعلى المغاربة ، و المدعمة و المحتضنة من قبل النظام الصهيوني العالمي بزعامة كل من أمريكا و إسرائيل ، و الرأسة الفرنسية.
لقد ترددت في البداية حول الكتابة في هذا الموضوع لأنني من جهة على وشك نهايتي من تأليف كتاب من حوالي 160 صفحة من الحجم المتوسط ، تحت عنوان " الطريق إلى الجمهورية الديمقراطية المغربية " ، ومن جهة ثانية قراري الإنتماء إلى هيئة تحرير جريدة محلية بأمستردام تحت إشراف فرع الحزب الإشتراكي الهولندي ، للتعبير عن أرائي بكل حرية وطلاقة ، و العمل على نسج مناخ سياسي لاثارت جرائم الديكتاتورية المغربية كلما سمح لي المجال لذلك ، لأن الطريق الحقيقي لكشف الوجه الحقيقي لهذه الديكتاتورية يبدأ بضرورة إنتماء المغاربة الأحرار من الأفراد و الجماعات من الرافضين لاستمرارالحكم الديكتاتوري بالمغرب ، من المتواجدين بمختلف دول العالم إلى أحزاب هذه البلدان ، ولمؤسساتها ، والسعي لإثارت موضوع الديكتاتورية في كل لحظة ، للعمل على محاصرتها في كل زمان ، ولقاء ، و مكان ، و الكشف عن أنيابها الوحشية التي تفترس بها الأبرياء من المغاربة . ومع ذلك تنسج أساطير خرافية لشرعنة إعتداءاتها المتكرر على المغاربة ، حيث إذا انتفض سكان الصحراء الجنوبية ، أو الشرق روجت بذلك الحكومة الإرهابية مقولة أعداء الوطن ، والتدخل الجزائري ، وتسرب الإنفصاليين ، فيما أن الواقع ليس في الأصل كذلك ، حيث أن الشعب قد ضاق ذرعا بالظلم والعدوان ، والوعود الكاذبة ، وتسلط كل أشكال الفساد ، برعاية القبيلة العلوية ، التي تتفرج على خدامها وعبيدها من ممثلي السلطة وهم ينهبون جيوب المواطنيين في واضحة النهار بدون حسيب ولا رقيب .
فإذا انتفض أهل الشمال روجت القبيلة العلوية أن ذلك لم يتم سوى بالتدخل الأسباني ، وإذا انتفض أهل الوسط أو الغرب قد تستطيع تلك القبيلة العلوية الإشارة إلى أصابيع القاعدة بزعامة - أسامة بن لاذن - . وهلم جرا ، فيما أن الواقع هو الفشل الذريع الذي وصلت إليه القبيلة العلوية في تسيرها للمغرب ، عبر كل أشكال الفساد ، وقد كان هذا الفساد واحدا من الأسباب التي جعلت الشعب الصحراوي ينتفض ، بعدما تعود عن حصوله على امتيازات استثنائية على حساب الشعب المغربي كافة ، الذي أصبح في واقع الحال يكره الصحراء و ما سيأتي منها ، لأن الصحراء أخذت منه أكثر من اللازم ، و هؤلاء الصحراوييون قد استفادوا من مختلف الإغراءات ، والرشوة التي تهاطلت عليهم لعقود من الزمن، من قبل القبيلة العلوية التي أفسدت كل شيء ، وعندما تقلصت تلك الامتيازات و الرشاوي كان لابد من الانتفاضة ، فالرضيع لا يقبل أن ُينتزع الثدي من فمه ، وذلك هو حال الصحراويين ، ولكن مع كل هذا فمن حقهم أن ينتفضوا ، و أن يحتجوا بكل السبل ، وفي حالة المس بحقهم هذا ، يبقى من حقهم الرد بما يملكونه من قوة ، لأنهم مواطنون عزل أمام جيش مسلح طاغي .
إن مجزرة العيون جريمة تنضاف إلى جرائم القبيلة العلوية عبر تاريخ تسلطها على الحكم بالمغرب ، رغم الإدعاءات ، والمحاولات الفاشلة و المكشوفة التي تحاول من خلالها المزيد من تحريض بعض المغاربة ، وتجنيدهم ضد الأخرين لنشر التفرقة ، والميز ، و التمييز، والعنصرية ، والحقد ، والكراهية ، وهي تتظاهرعلانية بمظهر المدافع عن الحدود الجغرافية للمغرب ، فيما أن العكس هو الحاصل باطنيا ، لأن تلك القبيلة العلوية هي سبب كل مآسي الشعب المغربي ، وهي القبيلة التي ترفض أي رأي حر ، أو وجهة نظر أخرى لا تصب في مخططاتها الصهيونية ، فمنع بعض المنابر الإعلامية مواصلة عملها الصحفي ، وطرد طاقم الجزيرة ، ومنع الصحافي - علي مرابط - من زيارة العيون ، هو دليل عن جرائم القبيلة العلوية في حق المغاربة ، وهي الجرائم التي تجاوزت جرائم الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين .. وهذا ما يتوجب فضحه واستنكاره ، وإدانته .
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
عضوا الحزب الإشتراكي الهولندي
عضو بهيئة التحرير لجريدة محلية باللغة الهولندية
أمستردام هولندا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز