الولي محمد سالم
lualimo@hotmail.com
Blog Contributor since:
01 October 2010



Arab Times Blogs
تجييش نهاية
 

علمتنا التجارب أن نهاية المستعمر تدفعه غالبا الى الالتجاء لأساليب تكون دافعا الى نهايته أكثر مما هي عامل مساعدة على

بقاىْه وذلك دون أن يشعر.ومن هذه ألأساليب مثلا الصاق التهم ببلدان جوار والتهديد باستعمال القوة وتجييش الشارع

والزج به في المعركة بحجة أن الدولة مهددة مع العلم أن هذا الشارع لم تكن مشاغله وهمومه مهمة يوما من ألأيام لهذه الدولة

بل أكثر من ذلك تجويع هذا الشارع وتجهيله واركاعه هدف ومخطط من مخططات الدولة

وأقرب مثال على هذا ما يجري وما يقوم به هذه ألأيام النظام المغربي في الصحراء الغربية,فبعد أن قام ألآلاف من الصحراويين

بالنزوح خارج مدنهم كنوع من الاحتجاج الحضاري والذي سيبقى رمزا ومضربا تضرب به ألأمثال(سيقال يوما على الطريقة الصحراوية )

 بعد هذا ألأسلوب وأمامه وبعد أن تعرت الطروحات المغربية وانكشف زيفها أمام العالم لجأ النظام المخزني الى

مقولة أن القوات المغربية تدخلت سلميا وبدون اسلحة لتحرير محتجزين داخل المخيم تحتجزهم جماعة ذات سوابق عدلية

(الجماعة كانت السلطات تتفاوض معها باسم لجنة الحوار والآن ذات سوابق عدلية )

العالم لم تنطلي عليه هذه الكذبة لأن الصور التي بثت بعد ذلك من عين المصدر والتي لازالت لحد الساعة تنشر تباعا على

اليوتوب ويظهر فيها الجنود المغاربة وفي أيديهم ألأسلحة ويسمع فيها كلمات شارجوا ليزارم أمشو مورا لمخازنية,عرت التسويق

المخزني وفضحته.بل أكثر من ذلك أن الفيديو الذي حاول المغرب تسويقه والذي يظهر فيه رجل أمن مغربي يقطع رأسه عاد

بخسارة غير متوقعة للنظام المخزني وظهر ذلك جليا بعد زيارة وزير الخارجية المغربي للبرلمان ألأوروبي حينما همس له أحد النواب

ألأوروبيين متساءلا :رجال ألأمن الذين صوروا الفيديو لماذا لم يوقفوا الفاعل بل لماذا لم يمنعوه؟ الوزير الفهري لم يجد اجابة سوى

أن طأطأ رأسه وأشاح بوجهه في اتجاه اخر؟؟؟؟

نكسة اخرى للدبلوماسية المغربية وللاعلام الحكومي المجيش وراءها ,سقطت ورقة التوت وأمام ألأصدقاء هذه المرة في البرلمان

الاوروبي أكبر شريك اقتصادي للمغرب يا للخسارة واي خسارة؟

خسارة في الحرب خسارة في استمالة قلوب الصحراويين خسارة في الاتحاد الافريقي خسارة في الامم المتحدة خسارة في المنظمات

الدولية والاقليمية خسارة في المنظمات الحقوقية ,خسارة الرأي العام الاوروبي والامريكي ,خسارة الشركات التي كانت تستثمر

في المغرب خسارة في كل ألأطروحات وكانت آخرها سقوطا محاولة ربط البوليساريو بالقاعدة وذلك حينما ضحضت هذه

ألأطروحة من طرف أكبر حليف للمغرب في محاربة ما يسمى الارهاب ,الولايات المتحدة ألأمريكية وبهذه الفقرة بالذات :ان

ما يقوله المغرب عن علاقة للبوليساريو بالارهاب لااساس له من الصحة وانما يهدف الى التغطية على مايجري في الصحراء الغربية

من انتهاكات لحقوق الانسان

كل شيء خسره المغرب لم يبقى سوى الجبهة الداخلية للمغرب أي الشعب المغربي مع العلم أن النظام خسره في التعليم خسره

في المعاش خسره في الحرية خسره في الشغل ,بقيت له قضية الصحراء الغربية وعليه أن لايخسره فيها لأنه اصلا أي الشعب المغربي

جله لايعرف حيثيات القضية الامن خلال الاعلام المخزني وطرحه وبالتالي يمكن تجنيده وتجييشه وهو ما وقع فعلا وبداية وبأخبث

طريقة ,الطريقة التي جند بها المستوطنون المغاربة في الصحراء حيث شاهدناهم وعلى شاشات التلفاز يحملون السكاكين والعصي

يهاجمون الصحراويين ويعيثون في ممتلكاتهم نهبا وفسادا بل أكثر من ذلك أن ألأمن المغربي كان يسير دوريات من المستوطنين

مع كل مجموعة من المستوطنين تتكون من عشرين فردا الى خمسين فردا مع كل مجموعة من هذه المجموعات رجال أمن مغاربة

يا للتدبير القذر .الىهذه الدرجة ؟بعد أن كان الشرخ بين الشعب الصحراوي والمخزن يراد له أن يكون بين الشعبين الشقيقين

الصحراوي والمغربي انها فعلا طريقة مستوردة من الدولة العبرية الاسراىْلية ,جند كل شىء لافرق المستوطنون اليهود مسلحين

ومن يدري قد يسلح المستوطنون المغاربة في الصحراء ان لم يكن هذا قد بدأ يحدث

الطريقة الثانية لتجييش الشارع كانت في داخل المغرب ومسيرة الدار البيضاء هي أوضح مثال رغم أن منظميها والمشاركين فيها

من الطبقة المحسوبة على المخزن كما يقول العارفون بالشأن المغربي بما فيهم مغاربة صحفيين ومثقفين

ولكن نقول للذين خططوا لهذه المسيرة أنها كانت ستكون اكثر نفعا للشعب المغربي لو أنها نظمت من أجل تحسين أوضاعه العملية

والمعاشية والتعليمية

ونذكرهم من جهة أخرى أن فرنسا لما أحست بقرب نهاية تواجدها في الجزاىْر قامت بانشاء ما عرف بمنظمة الجيش السري من المستوطنين

الفرنسيين واطلقت يدها لتقتيل المواطنين البسطاء لكي تحاول خلق وضع جديد يسمح لها بالبقاء ولكن هيهات اذا

الشعب يوما أراد الحياة وأراد الاستقلال والحرية فلا مناص من الخضوع لرغبته ,والخضوع لارادة الشعوب يدخل القادة التاربخ

من بابه الواسع وبكل فخر ومعارضة ارادة الشعوب ترمي بصاحبها في خبر كان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز