محمد خطاب
m.khattab78@hotmail.com
Blog Contributor since:
17 November 2010



Arab Times Blogs
صورة هذا الرجل

 

صباح مساءا عندما افتح شباك غرفتى أجد صورته

عندما أمر بأى ميدان أو شارع أو فوق كوبرى إيضا أجد صورته

عندما أفتح الجرنال أو أفكر فى شراء مجلة أجد صورته

عندما أفتح التليفزيون او بعض الفضائيات ايضا اجد صورته

عندما ...................................... أجد صورته

 

ما ذنبى سيدى أن أصطبح نهاري وأختتم ليلى بالنظر إلى صورتك

محال البقالة فى حينا ومحلات الكشرى ومحلات الكفتة والطواجن يضعون صورتك

تطاردنى فى كل شئ صورتك

سيدى مكثت على قلوبنا ما يزيد عن خمسة وعشرين عاما مرت بمرها ومرها ونحن نتحمل ونتحمل ولكن أرجوك بلغ منافقيك ومؤيدوك ومراؤك وأتباعك وحاشيتك وكل من ينتفع بك أننى لا أريد أن أرى صورتك بعد الأن

محطات الأتوبيس والمترو تحولت لأسمك

مئات المدارس والهيئات والمؤسسات تحولت الى أسمك

تخيل أسم بلدى تغير اصبحت مصر مبارك تخيل ؟؟ هل عشق شعبا لدرجة أنك تجد أن منافقيها يحولون أسم البلد  مقترنا بأسم حاكمها , مصر التى ورد ذكرها فى القراءن الكريم أصبحت الأن مصر مبارك

 

سيدى الرئيس صورتك ملئت سمعى وبصرى وكيانى وأعذرنى سيدى أن لم أسمى أبنى على أسمك مبارك أو حسنى ولن أسميه جمال أو علاء ولن يكون أسمها سوزان أبدا لن يكون

صورتك سيدى مثل الهواء الملوث الذى نستنشقه فى عهدك ومثل الماء الملوث الذى نشربه فى عهدك ومثل الطعام الملوث الذى نأكله فى عهدك ومثل الفساد فى كل شئ أنتشر فى عهدك

صورتك سيدى الرئيس مثل تلك البناية المخالفة التى تحجب النيل والشمس والهواء مثل بناية قديمة تم تجديد رخصة تعليتها مرات عديدة وكل مرة يدفع صاحبها غرامة تعلية دون حسيب أو رقيب وعندما تنهار على أصحابها سنجد صورتك سيدى الرئيس على أنقاضها مبتسا كعادتك فى المصائب والشدائد

صورتك سيدى الرئيس تذكرنى دوما بضحايا العبارات الغارقة  وضحايا القطارات المحترقة منها والمقلوبة وضحايا السيارات والطرقات حتى ضحايا الطائرات فى عهدك سيدى تذكرنى صورتك بهم

صورتك سيدى الرئيس دوما تذكرنى بألام المرضى ودموع الثكلى وأنين الشكوى وصرخات الأرامل وحزن اليتامى وفراق الأحبة ورحيل الأصدقاء

صورتك سيدى الرئيس تذكرنى بالطبيب عفوا بالأطباء المعدومى الضمير الذين يتركون المرضى يموتون على أسرة المرض بلا حول ولا قوة ولا أنيس ولا حتى بقطرة دواء ولا نظرة عطف ولا حتى أبداء شفقة مزيفة

صورتك سيدى الرئيس تذكرنى بأعضاء مجلس الشعب الذين تجاروا بمرضى الشعب وكسبوا ما يربوا عن 250 مليون جنيه عبارة عن قرارت علاج وهمية تم صرف قيمتها للسادة الأعضاء أعضاء مجلس الشعب الموقر الذى يتزين بصورتك

صورتك سيدى الرئيس تمثل لى كل أحلامى الضائعة وأمالى المعلقة وأمنياتى المفقودة وواقعى المرير

صورتك سيدى الرئيس توضح لى بشدة لماذا يعاملنا الغرب بتلك الطريقة ولماذا يعاملنا العرب بتلك الطريقة ولماذا نتعامل مع بعضنا بتلك الطريقة ولماذا أنت مكثت طيلة توليك السلطة بتلك الطريقة

صورتك سيدى الرئيس لن أهديها الى حبيبتى عندما ألقاها ولن أعلقها فى صدر صالون بيتى فى حالة كان لى بيت فى عهدك ولن أضعها بين صفحات روياتى الرومانسية ولن تكون أبدا قاسما مشتركا فى حياتى

صورتك سيدى الرئيس تذكرنى بكل السنين المرة بكل الأيام المرة بكل اللحظات المرة

صورتك سيدى الرئيس تبعث فى مخيلتى كيف هو فساد الأطباء وكيف هو فساد المحليات وكيف هو فساد  الكثير من الخلق فى بلادنا فالكل ينهش وينهش ويستبيح ويسرق ويخون ويزور

صورتك سيدى الرئيس دوما فى رأسى ما يقرب من خمس ساعات يوميا تلك الساعات تحديدا هى ساعات أنتظارى سواء رائح أو غادى من عملى صباح مساء فى مسافة لا تزيد عن 45 كيلو مترا فقط !

صورتك سيدى الرئيس جعلت الشعب يغير بعض الألقاب فاللص أصبح مقتبس والمزور أصبح مصلحجى والمرتشى أصبح أرزقى والنصاب أصبح عبقرى والكل بلا ذرة خوف أو ندم يستبيح كل شئ تحت صورتك سيدى الرئيس

صورتك سيدى الرئيس تذكرنى دوما بالألاف من المعتقلين فى السجون ولا نعرف عنهم شيئا , بمئات الشرفاء المعزولين عن العالم الخارجى والداخلى

صورتك سيدى الرئيس هى عنوان لكل جثة مصرى على شواطئ العالم المختلفة , وعنوان لكل شاب مصرى يعمل فى وظيفة غير أدمية فى أى بلد خارج مصر

صورتك سيدى الرئيس هى الشئ الباقى لنا بعد كرامة – ماذا تعنى الكرامة سيدى الرئيس - ؟؟

صورتك سيدى الرئيس هى النور الساطع لنا بديلا عن أنقطاع الكهرباء الدائم , وهى الماء الزلل بعد أنقطاع المياه , وهى الغذاء لنا بعد أرتفاع ثمن كيلو الطماطم وصولا إلى 10 جنيهات كاملة !!

صورتك سيدى الرئيس وكما يعلم سيادتكم أنها الملاذ الأمن لنا فى حالات الشدة وهيا قليلة فى عهدكم أقل من عدد الشعب بقليل

 

صورتك سيدى الرئيس لن تكون أبدا هى الملاذ لى ولن تكون

صورتك سيدى الرئيس سوف أحتفظ بها بجوار صور أشخاص يليقون بأن توضع صورتك معهم مثل الرئيس الأخ معمر القذافى ومثل الرئيس زين العابدين ومثل الملك حسين والرئيس جمال عبد الناصر وعشرات مثلكم ممن كان لهم تأثير على شعوبهم , الديموقراطية كانت لكم شعارا وشعارا فقط

 

صورتك سيدى الرئيس أستحلفك بالله أن ترفعها وتحتفظ بها لنفسك مثلما منعت باقى مرشحين الأنتخابات من الدعاية لأنفسهم

 

سيدى الرئيس هل أن الأوان كى ترحل ومعك صورتك ... أتمنى ذلك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز