سفيان الخزرجي
sufyan1@hotmail.co.uk
Blog Contributor since:
18 September 2010

كاتب وصحفي ومصور عراقي محترف مقيم في السويد

 More articles 


Arab Times Blogs
هل بلغ الشيوعيون العراقيون مرحلة الجذوة الملتهبة؟

قبل سنوات كتبت مقالا اسمه "الشيوعيون العراقيون بانتظار الجذوة الملتهبة" ولاني لم استطع الحصول على رابط لهذا المقال فسأضعه هنا مع تغيير طفيف في السطرين الاخيرين ليتلائم مع مرحلة ما بعد الـ ويكيليكس:

 

 

جاءتها ابنتها والدموع في عينيها.
- حدثيني يا ابنتي العزيزة، ما الخبر؟
الفتاة:
- لقد صادفت شابا في طريقي.
الام:
- وما الخطأ في ذلك؟
الفتاة:
- قبلني فرضيت لاعرف ما يريد. جرني وراءه فتبعته لاعرف ما يريد. ادخلني غرفة نوم فوافقت لاعرف ما يريد. خلع ملابسي فسمحت له لاعرف ما يريد. طرحني على السرير فتمددت لاعرف ما يريد. نام فوقي فسكنت لاعرف ما يريد.
و..
وانا صابرة لاعرف ما يريد.
وحين احسست بجذوة ملتهبة في داخلي، دفعته عني بقوة وصرخت بكل شجاعة: اغرب عن وجهي ايها السافل، فقد عرفت الان ما تريد.

دخل الحزب الشيوعي العراقي في طاقم مجلس الحكم تحت امرة الحاكم الاميركي بريمر ليعرف ما يريدون.
شارك في الانتخابات المفروضة من الاحتلال والمسيّرة بسلاح المليشيات وفتاوى آيات الله ليعرف ما يريدون.
انزلق العراق في دوامة قطع الرؤوس والاختطاف والمفخخات والرشاوى والفساد الاداري، والحزب في الحكومة صابر ليعرف ما يريدون.
رئيس المجلس الوطني يحذر الناس من الشيوعيين ووزير الدفاع يهدد بتصفيتهم، وهو صابر ليعرف ما يريدون.
آلاف القتلى، والارهابيون والمليشيات يُحكمون سيطرتهم على البلاد، وهو صابر ليعرف ما يريدون.
مظاهرات في جنوب العراق وفي كردستان تذمرا من السلطة، والحزب صابر ليعرف ما يريدون.
المحتل يقتل الشيوخ والاطفال والنساء بدم بارد ويغتصب العذارى ويمثل بجثثهن، والحزب صابر ليعرف ما يريدون.
و.. و
والحزب صابر ليعرف ما يريدون.

 

والآن.. وفقط الآن بعد ان خسر الانتخابات البلدية والبرلمانية ولم يعد مفيد مفيدا * في نظر الحكومة، والآن وفقط الآن بعد ان قرأ وثائق ويكيليكس عن جرائم الاحتلال وحكومته التي كان مشاركا فيها ** صرخ باعلى صوته: لتذهبوا الى الجحيم ايها السفلة فقد عرفنا الآن ما تريدون.

 

 

*  مفيد الجزائري قيادي شيوعي ووزير الثقافة في حكومة مجلس الحكم

** اشارة الى افتتاحية طريق الشعب عن وثائق ويكيليكس.

http://iraqicp.com.previewdns.com/opening/9979-2010-10-27-18-06-08.html







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز