د. ياسر العدل
yassadl@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 January 2008

كاتب واكاديمي عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
خُلع ديمقراطى

 صاحبى الحزب الحاكم، الناجح فى كل الانتخابات، والمدسوس فى كل الطرق والشوارع والشقوق والمجارى، صاحب الحكومة والناس والموظفين وأصوات الناخبين والكل كليلة، طوال عمرى أفزع من خيال المآتة وعفاريت الغيطان والسواقى الخربة، لكننى أفزع أكثر من بعض المنتمين إليك، يطفئون أنوار الكفاءة ويفتحون منافذ الكوسة والتهليب، فهذا موظف متواضع حالة أهله ضنك اشتغل فى حكومتك، وحين انتمى إليك بالعضوية أصبح خبيراُ فى اللّجان الاقتصادية، وهذا الجالس على حجرك يرى أن الناخبين ميراث له ولأولاده وللتابعين، يصبح بتدليسك نائبا عنك فى كل الدوائر، وذلك حصل بشق الأنفس على شهادة تعليم متوسط، كان غلبانا يحسبها بالسحتوت، ذات صباح فرك عينيه وهتف باسمك، وفى الضحى حملته أياديكم إلى مجلس نواب الشعب، وفى اليوم التالى أصبح جامعيا ومليونيراً وحاجاُ أيضا.

 

حبيبى الحزب الحاكم، صاحب العصمة والمعالى الديمقراطية، يا معطى خيرك للتابعين، أنت تخطط لكل الانتخابات فى كل المواسم، لتحصل على المقاعد النيابية وتجمع فيها من الحناجر ما يكفى للهتاف باسمك وتمجيد أصحابك، وباعتبارى مواطنا من الصامتين، لا اشترك فى أية انتخابات، وأتمنى أن أدلى بصوتى الحقيقى لمرة واحدة فى العمر، تعالى نعقد اتفاقا بيننا، أن أدسك ديمقراطيا فى قائمة الطيبين، هكذا ترشحنى لوظيفة باسمك وأنا أعدك بصوتى.

 

أريد أن أكون رئيس جامعة، كبيرة أو صغيرة لا يهم، حكومية أو خاصة لا يهم، المهم أن أرفت من أعضاء هيئة التدريس كل من بلغ سن الثلاثين، وأستبقى شباب الموظفين والسعاة والحراس الحاصلين على بطولات رياضية، يخيفون الأساتذة ويشكمون الطلاب، وأمر بنشر شوّايات الذرة أمام قاعات المحاضرات وكل المدرجات والمعامل، فينشغل الأساتذة بمشاكل جمع الحطب والإعارة فى الدول الشقيقة والسفارة فى الدول الصديقة، ويتمرن الطلاب على مهنة تنفعهم فى شى الذرة والأفكار وتهوية الطموحات، ويعمى الدخان الجميع فلا يرى أحد ما نفعل، هكذا تبقى الجامعة مخزنا للتخلف الفكرى يضم شبابا فى شباب، وعيالا فى عيال، وحين يفاتحنا أحد بالحديث عن جدوى العلم، ندفعه للإيمان بالمعجزات وحفظ عشرات الصيغ من الأدعية المستجابة، نتباهى بعلم أجدادنا من الجيران وبعض الأصدقاء، ونتفاخر بأحبائنا المهاجرين فى بلاد الغربة.

 

صاحبى الحزب الحاكم، ستصلك وشايات عنى، بأننى أضيق ذرعا بأساليب خلعك للديمقراطية، فلا تصدق أننى قادر على أن افعل شيئا، فقط أعطنى طموحاتى البسيطة وأنا أعدك بصوتى فى كل الانتخابات القادمة أبد الدهر، فبرغم أننى لا أملك بطاقة انتخابية، إلا انك طوال الوقت مفترى وقادر على أن تجعل بطاقة ما، تجوب باسمى كل لجان الانتخابات، وتسجل كل لجنة أنك تملك صوتى بالموافقة، حيا كنت أو ميتا.

   

                 د. ياسر العدل

 

jahel   what that mean د. ياسر العدل   December 6, 2010 10:31 PM
dal before ur name.doctor or driver or dentist or darwin.are u egyptian.cuz most of egyptian like to show that they are doctor.but we wanna know what doctorat do u have and what is relation of ur study and the text that u write.i have doctorat in physical education.but i am bad writer.for what i need to show to peoples that i am doctor if i wanna write and they are going to read and juge .half of egyptian are doctor ,and othere half are ingerieur.and they love this talk.
ya bacha ya mohtaran
ana doctor
ana bach mohandiss
do u never see ingerieur bacha lol
ana ana ana ana
ana fool edamiss

Ashraf Mohamed   Writers and Egypt   December 7, 2010 8:22 AM
عزيزي د.ياسر ما أحلي كلماتك المعبرة بصدق الجنون علي ما الت اليه المحبوبة من خراب سياسي وانعدام للقيم الانسانية الاجتماعية. دكتور مثلك في علم الاحصاء لجدير بأنارة حارات مصر الغالية ذهبا لو استقاموا. جديرة بأيقاظ امة غلبتها شهواتها لو انصتوا. ان الحزب الحاكم مصرا علي تعذيب ونخريب البلد اصرارا. تواصوا فيما بينهم علي جمع خبرات البلاد ونهبها مما كلف الثمن. لم يلتفتوا الي النداءات الفكرية والاصلاحية في كبر أعمي. خربوا وشتتوا عقول الجهلة من مصرنا الحبيبة بما يكفل لهم قتال المتعلمين والمفكرين امثالكم. الان بعد السناريو السياسي الفاشل والذي علم امره كل العالم من ترهيب وتزوير واضحين. وعليه لنأمل بنهاية حزب غطي جهله وظلمه كافة العرب. سيادة الحزب الوطني لن ولم تعني يوما سيادة مصر المباركة التي دنسها رعاة الحزب. كفي استهزاء بعقول مصر والعرب.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز