توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
واااادكتوراه

دائما ما أسال نفسي عن حال عائلة الزمن.. (أمس)،و (اليوم) ،و (غدا)... في بلادنا العامرة، وربوعنا الزاهرة..!!

للأسف أجد الإجابة ظاهرة للعيان في كل زاوية، ومكان ،وفي أي موضوع كان ،فالأمس.... تاريخ مات وشبع موت ..نصفه محل شك ،والنصف الأخر ظلم ودم..!! ،ومع ذلك لا نزال كعاجزين مشدودين اليه ، واليوم ... واقع متخلف  مزيف ،وفاسد  ..!! رغم الشعارات النبيلة عن وحدة القبيلة..!! ،وغدا ... انفلاش متوقع لقوم  سعوا لكل زائل ،فغادرتهم  الفضائل ..!!

 ومما لفت نظري حقا ملاحظة من ملاحظات اليوم تستحق منا الانتباه ،وما أكثر  ما نغفل عنه ،فيغفل عنا في هذه الحياة...!!

فمن المفارقات المضحكات أيها السادة ،و السيدات أن نسمع عن الألاف المؤلفة من الشهادات العاليات العربيات منها ،والإسلاميات من عيار الماجستير ،و الدكتوراة مزيفة بنسبة 90% ..!! يعني من كل عشرة واحدة فقط سليمة بينما الباقيات حائضات من سلالة (من غشنا فليس منا)..!!

 لم أفاجأ ،واصرخ بعلو صوتي (يااااالهوي...) على طريقة إخوانا المصريين..وانما اصيح حزنا  وااادكتوراة... على وزن واأسلاماه ،وأنا الذي (اتشحنك ) منذ عام 1990 على  ماجستير  من معهد غير معترف به ..!!  قطعت فيها شوطا طويلا ،ولم أنلها لممانعة  أمنية من طرفي المعبر بسبب صدور مجموعة  شعرية لي بعنوان   (حجر وموت وقرنفلة) ،وكأنهم اكتشفوا بين أشعاري  اسلحة الدمار الشامل..!!

   كان معروضا علي في حينه عدة عروض  منها نيل  ماجستير فاخرة من جامعة القاهرة في نصف ساعة بألفي  جنيه مصري..!!

ودكتوراه في الآداب تضاهي دكتوراه طه حسين  بخمسة آلاف جنيه..!!  

،أو دفع ألف جنيه لا غير... مع خطة الرسالة ،واستلام رسالة جاهزة بعد  شهر للمناقشة ،وانت وشطارتك..!!

ترى لو فعلتها... ماذا كنت  سأصبح ...؟!! وزيرا للثقافة الفاسدة...!!

سفيرا للنوايا السيئة  ...!!...أستاذ كرسي مخلوع في جامعة من  جامعات الفصائل الآيلة للسقوط..!!

ربما لكني سأكون قطعا بيني ،وبين نفسي  انسانا تافها ...ملعونا .. ابصق في المرأة كلما رأيت فيها سحنة تشبهني..!!

 فيما بعد.....عشنا وشفنا..!!

فلان صار دكتورا...فجأة.....كيف..؟!! ومن اين...؟!! لا ندري

علان  يضيف مزهوا حرف ال د الى توقيعه على كتابات..مستندات..الخ الخ!! ...متى كان هذا الحدث السعيد..؟!!  لا أحد يعرف   شيئا..!! 

رسائل ماجستير  ودكتوراة  بالجملة  ذات مذاق خاص وبدعم خاص حصل عليها  المئات باليمن والبركات مثلا  من السودان ..!! 

ورسائل جامعية أخرى   حصل ويحصل عليها المتسكعون عبر البريد والانترنت..  و من جامعات تجارية    لم يسمع بها احد.. مع العلم  وحسب آخر المعطيات العالمية بان أفضل جامعة عربية أو إسلامية خارج المنافسة مع اقل جامعة غربية..!!

الطاسة ضايعة.... لا تدقيق ..ولا رقابة...!!

ومحدش يزعل... لان الزعل بيجيب الضغط والضغط بيجيب جلطة الدماغ  والجلطة بتجيب (عزريين).... بعد الشر.

يعني يا حبايب هناك نوعان من الشهادات العليا يحملها اصحاب الMوالD 

النوع الاول :بالبحث والجهد والتعب والسفر والسهر والعرق.. ينالها عاقل بيمينه عن حق فينحني للجميع تواضعا ..!!

النوع الثاني: بالفهلوة وأوراق البنكنوت والهدايا واللحم والمرق ينالها جاهل بشماله عن باطل فيشمخ على الجميع تكبرا وترفعا..!!

ياما رأينا دكاترة بحق اسم على مسمى.... لهم قيمتهم و مكانتهم واحترامهم وآخرين دكاترة بالاسم فقط.. باهتين لا يعرفون الألف من كوز الذرة...!!

رأينا دكاترة في اللغة..أسماء أعلام ..في أول الكلام.. لهم الثقة والقبول..!! وآخرين نكرات ..لا محل لهم من الإعراب ،و لا يميزون بين الفاعل والمفعول ،ولا بين البصارة و المفتول..!!

 مع ذلك....

كنت أتمنى، ولازلت أن أنال الماجستير ،والدكتوراة  ،ولكن قدر الله ،وما شاء فعل ، وعزائي أن قارئا واعيا حاملا الابتدائية.. ربما يكون أفضل لوطنه ،ولنفسه  من جاهل  مزين بشهادة عليا زائفة ،أو حتى حقيقية..!!

 لن استشهد بالعقاد  الذي  ملأ الدنيا كتبا ،وأفكارا  لان زمن العقاد، وظروفه غير زمننا ،وظروفه ..زمننا يحتاج إلى ماجستير حقيقية  تضيف إلى عقولنا شيئا جديدا  ،ودكتوراة تحدث عصفا فكريا يخدش طبقات الصدأ ،والتكلس التي تغلف وعينا المعاق ..!!

كم من الشهادات العليا تنوء بها أرفف الكتب في المكتبات ،ولا تجد يدا تمسح عنها الغبار ،وتتصفحها لكون القراءة أصبحت ترفا لا يمارسه إلا  النخبة المثقفة التي تملك دخلا جيدا  ،ووقتا كافيا  ،أو لكون هذه الشهادات تحولت بقوالب خشبية غاية في البلاغة، والإطناب إلى  مجرد نسخ باهتة مقلدة من بوح الأطلال والمعلقات ..!!

لا تقولوا شيئا عن (طلاب الجامعات)هذه الأيام.... فهم في معظمهم  محبطون ...يجيدون القراءة المسلوقة ع الواقف في حضرة (الفيس بوك) ،وبعد الامتحان سلم لي ع النسيان..!!

وماذا أيضا..؟!!

حضرت مرة معركة ردح حامية بين دكتورين في باحة الأدب  ،وكانا في قلة الأدب .. تبادلا قصفا لفظيا غاية في البذاءة يتورع عنه أطفال الشوارع ،ولم يتركا شيئا طيبا بينهما إلا وتعريا منه قطعة قطعة...!! ،وبدا الزيف ظاهرا رغم البرستيج ،وربطات العنق المستوردة ..!!

لأول مرة أسمع عن دكتوراة مسروقة من الجلدة إلى الجلدة..!! ،ودكتوراة أخرى مشتبه بها.. و....و.......

وبمناسبة السرقة فقد سرق دكتور إعلامي مشهور  علنا وفي وضح النهار قبل سنوات مقالا لي بكاملة ،ووضع عليه اسمه ،وقد كشف تلك الفضيحة موقع الكتروني متخصص ..!!

انسدت نفسي يومها... وتساءلت

ترى ماذا أضافت الشهادات العليا لهذين الأرعنين..؟!!

وأي علم ،أو أدب هذا الذي لم يؤثر في خلق أو سلوك..؟!!

 هنا أيضا نستطيع القول أن الزيف ينسحب على حالات كثيرة كهذه حتى ولو كانت الشهادات حقيقية ،والمعاناة واقعية.

ليست الشهادات العليا وحدها قابلة للتزييف.... انظروا ...كل شيء فينا ،وحولنا . .. تاريخنا .. أهدافنا ..شعاراتنا ..زعاماتنا...،واحكموا....!!

تذكروا دائما   الإجابات عن حال  كلمات العنوان أعلاه....بكل صدق وموضوعية...

  (أمس)التي تمثل التاريخ... ميتة..!!

 و(الآن)التي تمثل الحاضر... مزيفة..

و(غدا)  التي تمثل المستقبل إن لم نصح من غفلتنا..... مؤسفة...!!

ولا حول ،ولا قوة الا بالله







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز