د. محسن الصفار
drmsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
13 December 2007

طبيب وحائز على شهادة دكتوراه فخرية في الاعلام

 More articles 


Arab Times Blogs
بلاها سوسو ... خذ نادية

قبل سنوات عديدة وفي احدى مسرحيات النجم الراحل فؤاد المهندس المسماة (صك على بناتك) وفي مقطع يحاول فيه الاب تزويج احدى بناته لتلميذه باي طريقة على الرغم من امتناع البنات وعدم اقتناعهن به فيقول له بلاها نادية خد سوسو وعندما لاترضى سوسو يقول له بلاها سوسو خد نادية وعندما امتنعت هذه الاخرى يقول له بلاها نادية وبلاها سوسو خد فوزية فيستنكر التلميذ قائلا ان فوزية متزوجة فيقول تتطلق ... انا مش عاوزك تيأس ابدا !!

هذا المقطع تذكرته وانا ارى السجال حول توزيع المناصب الحكومية في العراق فرئيس القائمة العراقية اياد علاوى كان مصرا وبشكل قاطع في البداية على الحصول على منصب رئيس الوزراء(نادية) بحكم كونه رئيسا لاكبر كتلة نيابية افرزتها الانتخابات العراقية وبعد ان اثبت له المالكي انه ليس مستعدا لترك منصب رئاسة الوزراء حتى لو كان الثمن مقتل اخر عراقي, انتقل صاحبنا من نادية الى سوسو وطالب بمنصب رئيس الجمهورية وهنا اصطدم بجدار الطالباني المنيع الذي افهمه وبكل صراحة ان منصب رئيس جمهورية هو حق كوردي مكتسب يكفله كون الاقليم ليس مستعدا حتى لرفع العلم العراقي على المباني الحكومية .

وعندما ايقن علاوي من استحالة زواجه لا من نادية ولا من سوسو رضي اخر المطاف بفوزية حيث استحدث له منصب ما انزل الله به من سلطان هو رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وهو منصب طريف فلاهو من السلطة التشريعية بحيث يحق له سن القوانين ولا السلطة التنفيذية بحيث يحق له تنفيذها وهو يشكل نسخة عراقية عن مجمع تشخيص مصلحة النظام الايراني .

ان ماتسمى بديموقراطية العراق الجديد التي يفتخر بها الامريكان وحلفائهم المحليين على ارض العراق سرعان مااثبتت عقمها وعجزها على ارض الواقع فالكتلة التي فازت في الانتخابات حرمت من حقها في تشكيل الحكومة بحجة ان اعضائها سنة او بعثيين او علمانيين او لايفرشون اسنانهم بعد كل وجبة طعام وغير ذلك من الاعذار , والسؤال هنا اليس العراقيين من انتخب هذه القائمة ؟ الا يحق للعراقي انتخاب من يشاء سواء كان بعثيا او علمانيا او اي  مكون اخر ؟ اليس هذا هو جوهر الديموقراطية الامريكية حيث يحق لشخص اسود ان يحكم بلدا يشكل البيض 80 % من سكانه ؟ فلم نصب المالكي نفسه وصيا على الدستور وعلى الشعب العراقي في ان واحد وقرر نيابة عنهم ان الكتلة العراقية لاتصلح لحكم العراق ؟ وعلام الانتخابات ووجع الرأس اذا ؟ الم يكن الاجدر ان يكون بدلا عنها استفتاء بمرشح واحد هو المالكي مثل اغلب الدول العربية ويكون التصويت بنعم اولا فقط وثم يفوز الرئيس بتسعة وتسعين % من الاصوات وابوك الله يرحمه .

ان مهزلة تقاسم السلطة التي نراها والتي تحولت الى مسرحية كوميدية تفوقت وبجدارة على مسرحيات عادل امام وفؤاد المهندس مازالت مستمرة ومازال قادة العراق يتجادلون على من يتزوج نادية ومن يتزوج سوسو ومن الذي سيقع في فخ فوزية المتزوجة المطلقة . وربما سنشهد استحداث وزارات اخرى جديدة لتوزيعها على الفرقاء وزارة حلب ثروات العراق او وزارة المناكفة الوطنية او وزارة صراع الديكة .

وكل مسرحية وانتم بخير

سعيد الزيناتي   بلاها سوسو ... خذ نادية   December 8, 2010 10:34 AM
مقال رائع خليك على هالرشة أبو شريك

علام الملواني   مقال راااااااااااااااااااائع   December 8, 2010 10:35 AM
اصبت قلب الحقيقه سلمت يدك

Dr.M.Sorgholi   Lovely and comedian   December 8, 2010 12:54 PM
Dear Mohsen;0
I really enjoyed the article,especially those things between lines.The way you right your articles is so funny,yet informative. I just wana correct a minor thing: the show was not for mr.Adel Imam,it was for Mr.Ahmed Rateb beside the late mr.Almohandes.Go on the good staff,God bless.0

الفارس المصرى   لية مابتضحكنا على الانتخابات   December 8, 2010 12:55 PM
كنت اتمنى ان تتناول باسلوبك الساخر الجميل ماحدث فى الانتخابات المصرية ومدى الخازوق اللى لبستة الحوكة للاحزاب والاخوان ولا انت خايف تقول وبتفضل تضحكنا على ناس ربنا يكون فى عونهم من الجهلة والاغبيا اللى بيحكمومهميااخى بلادك مليانة مصايب وتقدر تكتب فيها لااخر العمر ضحكنا على حالنا احسن من نضحك على غيرنا وغريب اننا نسيب مصايبنا ومشاكلنا ونتكلم عن مصايب الغير ولا اية رئيك

سام   كالعادة مقالتك رائعه باسلوبها الساخر   December 8, 2010 4:45 PM
تحياتي لك

ALHEYALI   COMMENT   December 9, 2010 3:06 AM
EXCELLENT - PERFECT ARTICLE - WELL DONE - PLS CONINUE

البرهومي   '?   December 9, 2010 12:55 PM
صراحة أسلوبك الساخر جميل و محبب .فلماذا لا تتناول به مهزلة الإنتخابات المصرية ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز