قدور محمد
degaulle10@hotmail.com
Blog Contributor since:
25 November 2010



Arab Times Blogs
نظام الملك محمد السادس لا يحترم مبدأ الحق في الحياة

 

لقد مر عامان على رجوعي من الجزائر إلى المغرب بعد معاناة السجن و الإقامة الإجبارية لمدة أربع سنوات  المفروضة من طرف الأجهزة الأمنية لهدا البلد تحت طائلة التهديد بتهمة التجسس لصالح النظام المغربي بهدف تجنيدي ضد بلدي. وفعلا فلولا تدخل المنظمات الجزائرية وعلى رأسها العصبة الجزائرية في شخص الأستاذ الحسين زهوان  و كدا حزب الحركة الديمقراطية في شخص الدكتور علي حسين، بالإضافة إلى العديد من الدول و المنظمات الحقوقية الدولية و منظمة الأمم المتحدة بالجزائر لكنت قابعا لحد الآن في المعتقلات الجزائرية.                                                                                     

كما تدخل السيدان الحسين زهوان و علي حسين شخصيا لدى المصالح القنصلية المغربية بالجزائر لضمان عودتي إلى  وطني بدون أن ألقى أي مشاكل من طرف السلطات المغربية. وفعلا أكد مسئولو السلطات المغربية أنني لن أتعرض لأي مشكل بالمغرب وأن حيلتي ستكون طبيعية، وان المضايقات والتحرشات التي عانيت منها طيلة 25سنة أصبحت من الماضي.

وفعلا رجعت إلى المغرب بتاريخ 28 نونبر 2008. ولم تشفع لي مواقفي الوطنية ضد الأجهزة الجزائرية حيث ومند دلك التاريخ وأنا عرضة للتحرشات من طرف الأجهزة الأمنية المغربية عامة، والاستعلامات العامة للدار الحمراء بمدينة الدار البيضاء خاصة. لقد تدخلوا على جميع المستويات لمنع كل محاولة مساعدة في الشغل أو السكن بالتهديد والترغيب يعني الإقصاء الجتماعي.

كما أصبحت ملاحقا بطوابير هائلة من المخبرين تعد أنفاسي  و تصل بهم الوقاحة إلى التهديد بالقتل أحيانا.

 وبعد وصولي إلى مرحلة اليأس، لجأت إلى بيت أسرتي، نزلت هده الأجهزة بكل ثقلها على أخي الذي يشتغل بسلك القضاء . و بما أنه يتعاون كذلك مع الأجهزة الأمنية للاستعلامات العامة للدار الحمراء في إطار ما يعرف بالشرطة الموازية، وخوفا على مصالحه الشخصية، فقد أخد يعاملني حسب إملاءات المصالح الأمنية متناسيا قدسية العلاقات الأسرية، علما أنني أبلغ 50 سنة ويصغرني بعشر سنوات. و هدا دليل على شمولية واستبداد النظام المغربي، لأن الأنظمة الشمولية والبوليسية وحدها يكون فيها الولاء والبراء للنظام أهم من العلاقات الأسرية المقدسة. أخد أخي يضربني مرة كل أسبوع ضربا مبرحا لغاية كتابة هده السطور مما سبب لي عاهات أألام شديدة على مستوى الظهر و الرأس والأذن اليسرى، كما أصبت بكسر على مستوى اليد اليمنى. كما كسر نظاراتي فوق عيني.

كما عمدت والدتي تحت ترهيب الأجهزة الأمنية وخوفا على مصالح أولادها إلى تجويعي، بحيث أصبح أكلي يتلخص في كوبين من الشاي و قطعة من الخبز الجاف كل يوم، ووجبة في الأسبوع، غالبا ما يكون طبقا من الكسكس يوم الجمعة. و في الوقت الذي أكتب فيه هدا النداء، فأن المغاربة يعيشون احتفالات عيد الأضحى، فأن عائلتي لم تغير طبعها و و منعتني من تناول اللحم معها علما أن أخي ذبح بقرة سمينة. وحينما أثور على هذه الوضعية فإن أمي تهددني بالسجن تحت طائلة ضرب الأصول أو تهمة الإرهاب، رغم أن الجميع يعرف أنه ليس بيني والدين إلا الخير و الإحسان.

 كما لم أتلق أي مساعدة في المجال الصحي من طرف عائلتي بعد أن لجأت إلى الجمعية المغربية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب و كدا حزب النهج الديمقراطي بدون فائدة، علما أنني أعاني من 17 مرضا من بينها سرطان المعي و الربو و القلب..

ومن المؤسف والمضحك، أنه في نفس الوقت الذي يستعمل فيه نظام محمد السادس كل الوسائل لحرماني من أبسط حقوقي في الحياة، والتي تتلخص في الأكل والدواء واللباس، في نفس الوقت يستعمل هذا النظام كل أبواقه أمام جميع المنتديات الدولية، معطيا إياهم دروسا حول حقوق الإنسان من أجل الضغط على المعتقل الصحراوي مصطفى ولد سلمى ، من أجل تمتيعه بحقه الإنساني في التعبير والتنقل بحرية حسب القانون العالمي لحقوق الإنسان. ولكأن هذا الأخيرإنسان، أما أنا فلا. أو كأن نظام محمد السادس غير معني بحقوق الإنسان مع مواطنيه.

 

وبناء على كل هدا و بعد تخلي كل الأحزاب المغربية و الجمعيات الحقوقية والصحافة المغربية عن قضيتي، فقد قررت أن أدخل في إضراب مفتوح عن الطعام، لكي أوضح للنظام المغربي بأن باستطاعته قهري و لكن ليس باستطاعته تدميري. كما قررت أن أهدي عيناي ومخي للملك و لكل المتبجحين بالديمقراطية بالمغرب ليلمس أن الديمقراطية الحقيقية ليست ازدراء أو سخرية أو وعود كاذبة أو ضحكا على الذقون. ولكن الديمقراطية تبتدئ أساسا بالحق في الحياة، هدا العقد الذي يسبق في القدسية العقد الاجتماعي.

كما اهدي روحي إلى كل الرجال الدين يدافعون عن الحرية و الحق في الحياة سواء كانوا مغاربة أو صحراويون، معطيهم دفعة جديدة في درب الحرية و الموت إلى أن نلقاهما.

كما أحمل شركاء النظام المغربي في الطغيان والاستبداد، فرنسا و أمريكا في كل ما يحصل بالمغرب، من خلال الحماية و التأييد و السند للنظام المغربي.

كما أقول لجميع الجمعيات و الهيآت العالمية المدافعة عن حقوق الإنسان أن،

-         نظام الملك محمد السادس لا يلتزم بالقوانين الدولية.

-         نظام الملك محمد السادس لا يفي و لا يحترم معاهداته الفردية و الجماعية.

-         نظام الملك محمد السادس لم يغير نمطه القديم الموروث عن الحسن الثاني، ولم يغير إلا خطابه السياسي بشراء أشباه المثقفين و السياسيين اليائسين المحسوبين على اليسار المغربي.

-         إن جميع الأحزاب المغربية والجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان  برمتها ليست إلا الوجه الآخر للنظام المغربي و هي تقتات من فتاته وهي ليس لها من دور إلا شرعنة الممارسات الاستبدادية للنظام.

-         نظام الملك محمد السادس مارس علي الإرهاب النفسي و القهر 

 

التوقيع: الرامي قدور

البطاقة الوطنية:B402579

مواطن مغربي

نقال:00212675194201

degaullema@yahoo.fr







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز