خليل كارده
khalilkarda58@msn.com
Blog Contributor since:
30 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ما وراء التأجيل المتكرر للتعداد السكاني في العراق

دستوريا ينبغي على الحكومة العراقية الفيدرالية ان تجري التعداد السكاني العام للعراق كل عشر سنوات , حتى يتسنى للوزراء المعنيين تقديم الخدمات بالشكل المطلوب , حيث توفر القائمة الاحصائية والاجمالية للشعب العراقي يكون عاملا اساسيا , لايجاد الميزانية وايصال الخدمات والتموين لكل الشعب العراقي , وهناك جانب اخر مرتبط وبشكل اساسي بعملية التعداد السكاني وهو الانتخابات العامة والتي هي ركيزة اساسية من ركائز الديمقراطية , فبدلا من اعتماد التعداد السكاني على التخمين والرجوع الى بطاقات التموين , والتي تعتبر بكل المقاييس غير دقيقة , وخاصة في اقليم كوردستان , حيث هناك اسر كثيرة لا تملك بطاقات التموين لعدم حاجته اليها لارتفاع مستوى المعيشة النسبي في اقليم كوردستان عن باقي مناطق العراق الجغرافي , وان اعتماد الحكومة الفيدرالية على بطاقات التموين لقياس التعداد السكاني وتخصيص الكراسي المستحقة لكل محافظة على هذا الاساس الغير دقيق غير صحيح , مما احدث ارباكا و غبنا وتجاوزا على الشعب الكوردستاني ونظرا للظروف الحساسة والدقيقة التي مرت بها العملية الانتخابية في حينها , ولسعي الكورد ومحاولتهم لانجاح العملية الانتخابية والديموقراطية بكل الوسائل لتفويت الفرصة على الاعداء المتربصين بالعراق , وافقوا على مضض في الاعتماد على البطاقة التموينية قياسا , في تخصيص الكراسي للمحافظات .

وكان من المقرر ان تجرى عملية التعداد السكاني العام في 24-10-2010 وتم تاجيله الى 5-12-2010 دون ذكر اسباب مقنعة لذلك , مع العلم انه صدر قرار حكم من المحكمة الاتحادية لصالح اجراء التعداد السكاني العام في العراق , وعندما بات وشيكا اجراء عملية التعداد السكاني العام وفي الوقت المحدد وتوفر جميع المستلزمات الفنية والبشرية والادارية والتعبوية لذلك , تفاجأنا بتأجيل اخر دون اي مبرر والى اجل غير مسمى يتم تحديده في الاسابيع القادمة , وفي الموعد الاول حاول وزير التخطيط السابق على بابان شطب خانة القومية من استمارة التعداد , ولكن محاولاته باءت بالفشل , ولقد رحب العرب والتركمان بهذا التأجيل المتكرر وخاصة في مدينتي كركوك والموصل , في مقابلاتهم وتصريحاته لوكالات الانباء المحلية والعالمية , ان الدافع الحقيقي , للتركمان والعرب واضح , هو عدم الكشف عن تعدادهم الحقيقي و عدم افتضاح امرهم لدي الجهات التي زوروا تعدادهم الحقيقي لهم واستطاعوا من خلال ذلك جني بعض الامتيازات من هذه الجهات المتنفذة والتي هي اساسا لمعادات القومية الكوردية , ويقدمون مبررات وعراقيل عدة لعدم انجاح اجراء التعداد السكاني ويدعون انه حصل تغيير ديمغرافي في مدينتي كركوك والموصل , ونحن نقول لهم بامكانهم مقارنة اسماء الوافدين الجدد كما يدعون باسماء التعداد السكاني العام الذي جرى في سنة 1957 والتي تعتبر من اصح التعدادات السكانية التي حصلت على الاطلاق في العراق يمكنهم مجارات ومقارنة الاسماء الذين يشكون بها وانهم من الوافدين , ان العرب والتركمان في مجلس محافظتيي كركوك والموصل ليس لديهم اية مستمسكات او ادلة على ادعاءاتهم ولكنهم يحاولون خلق اكاذيب وافتراءات الغرض والدافع الحقيقي هو عرقلة اجراء التعداد السكاني العام للحيولة دون افتضاح امرهم , ووصفهم لانفسهم بانهم القومية الثانية في العراق .

اننا في الحقيقة وكشعب كوردستاني نريد ان تجرى عملية التعداد السكاني العام من منطلقات قانوينية ودستورية اولا, ولكي نثبت للشارع والشعب العراقي اننا في الواقع القومية الثانية في العراق وعن جدارة وشفافية , ونريد ايضا توزيع الكراسي على المحافظات وفق الاستحقاقات السكانية والدقيقة لا تخمينية او توقعية , حتى لا يقع غبن على الشعب الكوردستاني مرة اخرى ,

ولكي نثبت للعالم اننا اغلبية نسبية في مدينيتي كركوك والموصل واننا نريد الشفافية واحقاق الحق ليس الا, وان نعيش بسلام مع جميع مكونات الشعب العراقي من عرب وتركمان وكلدواشور , والاثنيات والاقليات الاخرى .

نسأل الحكومة العراقية الفيدرالية , ما الحل لمسلسل التأجيلات المتكررة , وعن قصد ؟؟ ومتى يتم اجراء التعداد السكاني العام للعراق ؟؟

ونذكر الحكومة العراقية الفيدرالية , بقرار المحكمة الفيدرالية الملزمة للحكومة الفيدرالية باجراء عملية التعداد السكاني العام للعراق في موعدها المحدد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز