عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
الإسلام ليس هو الحل .. نتائج الأنتخابات المصرية نموذجا

قال البليونير أحمد عز محتكر الحديد وأمين تنظيم الحزب الوطنى , قال لن ينجح أحد من الأخوان المسلمين , قصد من ذلك أن ما حدث فى إنتخابات 2005 لن يتكرر , وفعلا سقوط وفشل الأخوان كان ساحقا رغم أن نسبة الحضور فى هذه الأنتخابات كانت أعلى كثيرا عما كانت عليه سنة 2005 مهما شابها من تزوير..

 

فى عيد الأضحى طالب رئيس الوزراء عدم الذبح فى الشوارع , لكن وزراء المفروض أنهم نموذجا يمثل الحكومة والشعب أيضا كأعضاء فى البرلمان قاموا بذبح العجول فى الشارع وهذا لا يحدث فى أشد البلاد تخلفا , لكنهم فعلوا ذلك لإثارة البطون الجائعة وأشتروا الأصوات بالكيلو, وهناك من أشترى الأصوات بالمكرونة والأرز والزيت , وكلها أموال من مكاسب الأسعار الجنونية يلقون منها الفتات لشراء الأصوات , وهل تشترى الأصوات فى بلد ديمقراطى بالكيلو ؟ المرشح يعرف كيف يمسك الناخب من بطنه..

 

الشعب لم يجد حلا فى دعوى الأخوان المسلمين , ألتزم بكل التفاصيل ورغم ذلك لم يجد حلا , فجائت كل النتائج عكسية , حتى لو لم يحدث تزوير وتفاوتات.. لن تأتى أى أنتخابات بنتائج حقيقية إلا إذا أرتفع مستوى معيشة الفقراء وهم غالبية الشعب وأصبح كل مواطن قادر على تحقيق ذاته فى متطلبات الحياة الآدمية من مأكل ومسكن وتعليم وعلاج وحرية الرأى والفكر والأختيار , إذا توافرت هذه العوامل سوف يصبح المواطن العربى حر فى إختيار الأصلح , حينها لن يستطيع أحد السفهاء شراء بطن المواطن أو كليته !! ولن تبيع مواطنة كرامتها بزواج عرفى مقابل ثمنا قليلا لقلة الحيلة واليد.. دعوة الأخوان لم تعد تصلح مع فقير أو جائع حتى الأتجاه الى العشوائيات لم يأتى بنتيجة , الدعوة ظلت ثلاثة عقود فى أتجاه واحد فأفرزت نفاق أجتماعى , تدين شكلى خالى المعنى والمضمون ونتائجه مستقبلا سوف تكون عكسية , أى الأتجاه الى ما يحقق المصلحة والمصالح , إذا هناك شيئا أو فعلا خطأ.. النتائج الحقيقية والفعلية لن تتحقق إلا بتحرير المواطن من الفقر.. أعتقد فى ذلك الوقت إذا أفترضنا هزلا نزول المهندس أحمد عز أو هشام طلعت مصطفى قبل الجريمة أو الدكتور مفيد شهاب أو السيد صفوت الشريف, إذا نزلوا فى أنتخابات رآسية مقابل الدكتور بطرس غالى أو رجل الأعمال نجيب سويرس , سوف ينتخب الشعب بالغالبية نجيب سويرس أو بطرس غالى لأن الشعب تحرر من الجوع وحرية الفكر والأختيار , رجل كان أو أمرأة.. أعتقد إذا الأسلام وحده ليس هو الحل , لكن الى جانبه حلول أخرى , على المسلمين والمسيحيين تعلمها وأجادتها حتى لا يستطيع أحد شراء الأصوات , فالكرامة والمبادىء أولا وأخيرا.

 

فى العالم الديمقراطى لا يوجد شىء أسمه إشراف قضائى , الإشراف والتسجيل والنقل والفرز يتم على أيدى موظفين وعاملين بسطاء فى البلديات والمحليات ... الأهم من كل ذلك , من الذى أنشأ وأسس وزرع بذور الفساد منذ بداية السبعينات وجاء حصادها الآن؟؟

 

ألم يطالب البرادعى بمقاطعة الأنتخابات ؟؟ رفضت المعارضة والأخوان.. الآن جاء وقت الصراخ والعويل على اللبن المسكوب...

 

قالوا أن البرادعى رجل علمانى لبرالى , زوجته وبناته لا ترتدين حجاب!! هنا يأتى الذكاء واللعب فى السياسة!! .. تصدر أحكام قضائية بأنها حرية شخصية يكفلها القانون فتستطيع السيدة المنقبة أو المنتقبة بالعودة الى العمل فى المستشفيات والمدارس والجامعات والمصالح الحكومية , رغم أن الرئيس مبارك يستطيع بجرة قلم وبقوة قانون أن يحظر ذلك حتى فى الشوارع , لكن اللعب فى السياسة يقتضى المراوغة والخداع والتدليس المغلف بشكل أنيق تحت مسمى الحريات !!

 

فرنسا واحدة من أعرق الديمقراطيات , والحريات الشخصية تصل حتى الأباحة والقانون يحميها , ورغم ذلك أصدر ساركوزى والحكومة الفرنسية قانون يحظر ليس النقاب فقط لكن أيضا الحجاب والصليب والقنصوة من كل المدارس والجامعات والهيآت والمصالح والأماكن العامة .. وفرنسا من أم الديمقرطيات والحريات الشخصية..

 

أمانة الحزب الوطنى هى التى تسمح أو لا تسمح بالتصريح لحزب أو صحيفة!! حتى لو أفترضنا أن الديمقراطية تتجزأ , هل يوجد مثل نظام فى ديمقراطية درجة ثالثة؟

 

أعتقد أنه حان الوقت أن يجدد الأخوان دعوتهم ومنهجهم ووضع برامج تناسب العصر فى تأكيد تبادل السلطة وحرية تكوين أحزاب بما فى ذلك حزب للأخوان , الأعتراف بحقوق المرأة فى أعتلاء أعلى سلطة فى البلاد كرئيسة ورئيسة وزراء وقاضية ووزيرة عدل وداخلية ودفاع.

 

الى لقاء بإذن الله







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز