غريب المنسى
gelmanssy@msn.com
Blog Contributor since:
18 April 2007

صحفي مصري مقيم في امريكا
ورئيس تحرير صحيفة مصرنا
www.ouregypt.us

 More articles 


Arab Times Blogs
ثقافة الهزيمة .. أسكندرية ليه؟

تم أختيار مدينة الأسكندرية لتكون عاصمة للسياحة العربية للعام 2010 ، وقد بدأ المجلس المحلي للمدينة إجراء أعمال التطوير والصيانة بطريق الكورنيش وشوارع المدينة الحيوية وكذلك المباني العتيقة، كما طرحت هيئة تنشيط السياحة بمنافذ البيع السياحية عدداً من الدوريات والكتيبات ذات الطباعة الفاخرة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية لتكون بمثابة دليل تعريفي للسائحين الوافدين، وتتضمن هذه الكتيبات معلومات حول أبرز وأهم المعالم والمزارات التي تزخر بها المدينة على الصعيدين الأثري والسياحي، و إنتهت البعثة الأثرية الدولية المكلفة بتطوير المتحف اليوناني الروماني والذي يضم حوالي 30 ألف قطعة أثرية ترجع للعصرين الروماني البطلمي من إعادة ترميمه, ليرقى إلى مستوى المتاحف العالمية وذلك دون الإخلال بطابعه المعماري القديم.

ومن جانبه قرر محافظ الإسكندرية إصدار طابع بريد بمناسبة إختيار الإسكندرية عاصمة للسياحة العربية 2010، مؤكداً أن هذا الإختيار جاء تكريما لعروس البحر صاحبة التاريخ والحضارة. و هنا أقترح أصدار مجموعة كبيرة من الطوابع البريدية تحمل صور و اضحة بألوان زاهية و على درجة عالية من الجودة فى الورق و الطباعة لكل المزارت السياحية فى مدينة الأسكندرية، ولا يكتفى بأصدارها مرة واحدة بل ينبغى أعادة طبعها بصورة دورية، و يمكن إيضا تكاليف أحد هيئات البريد فى الخارج المتقدمة فى مجال أصدار الطوابع البريدية الممتازة النوعية مثل النمسا بطبع هذة المجموعات، و يعتبر ما ينفق على طبعها بالخارج كجزء من مصاريف الدعاية لمدينة الأسكندرية و هذا ما تفعله بعض الدول الأخرى.

أسّس الأسكندر المقدوني المدينة التي حملت أسمه في العام 331 قبل الميلاد، على ساحل المتوسط بمصر ، وباتت "الإسكندرية" مركزاً للتجارة والعلم في العالم القديم. والإسكندرية هي العاصمة الثانية بعد القاهرة والعاصمة القديمة لمصر، الميناء الأول لمصر . وتقع في شمال البلاد علي ساحل البحر المتوسط، وعاصمتها مدينة الأسكندرية وهي المدينة الأكبر بها ويبلغ عدد سكان مدينة الأسكندرية حوالى 4 مليون نسمة.

تعتبر الأسكندرية من أبرز المدن فى العالم التى مازالت تغرى بالتنقيب والبحث فعوضا عن أثارها البادية للعيان لازالت المدينة تمثل كنزا مطمورا لأثار العالم، حيث عثر تحت الماء فى سواحل الأسكندرية على العديد من الأثار العملاقة الغارقة، والتى يزيد عمرها عن 2500 سنة والتى تعود لمدن فرعونية وأغريقية.

تتعرض ألاف القطع الأثرية المطمورة تحت سطح البحر فى شواطئ الأسكندرية للتآكل و الطمس بفعل تلوث مياة البحر و أعمال الردم، و يجب حماية هذا التراث و تحويله إلى متاحف تحت الماء فيكون مصدر جذب لملايين السياح، وكشف تقرير لوزارة البيئة عن تلوث غالبية المياة الساحلية بالأسكندرية، وأن أكثر المناطق تلوثا على طول الساحل هى تلك المرتبطة بمصادر صرف صحى غير معالج مثل مناطق الدخيلة و المكس و الميناء الشرقى وأبو قير.

نشرت جريدة المصرى اليوم بتاريخ 18 أغسطس 2010 تحقيق صحفى تحت عنوان على شاطئ الإسكندرية.. «كوكتيل» مصر جاء فيه : شواطئ بحرى المجانية تجد المصيفين يستحمون فى مياه البحر وقد حفتهم مخلفات المراكب والمطاعم الكائنة بالمنطقة. وفى أبوقير تجد الناس يسبحون بالقرب من مواسير مياه الصرف، وعلى الرغم من تلوث المياه والأضرار الصحية التى يتعرضون لها إلا أن رخص الشواطئ وشعبية الحياة التى تتمتع بها المنطقة لقربها من حلقة السمك ومساكن الصيادين تعطى المكان طبيعة مختلفة.و تقول أحد المصيفين «هنا فى أبوقير نشعر بالطبيعة التى اعتدنا عليها فرغيف العيش بـ 5 قروش والسمك بنجيبه بالشروة بأسعار رخيصة من الصيادين مباشرة»، و بالرغم من كل هذه المميزات فإن بعض المصيفين أعربوا عن استيائهم من وجود ماسورة صرف تلقى بمياه سوداء كريهة الرائحة يؤكدون أنها ماسورة للصرف الصحى تصرف على البحر. وكلما اقتربت من هذه الماسورة لتصويرها اقترب منك عمال الكافيتريات والشواطئ ليمنعوك من التصوير صارخين: «إنتو عاوزين تقفلوا الشط ولا إيه؟». شواطئ العجمى التى أطلق عليها المصيفون شواطئ الموت بسبب ارتفاع الأمواج وسحب المياه على الشاطئ، و لا يمر أسبوع إلا وسمعوا عن حالات غرق شبان أثناء سباحتهم فى البحر.

وعن عدم اهتمام المسؤولين بالشواطئ المجانية لأنها شواطئ الفقراء هكذا تحدث أحد المصطافين على شاطئ العصافرة المجانى، قائلاً: «لا يوجد أى اهتمام من مسؤولى المحافظة بهذه الشواطئ فلا مياه للشرب ولا حتى حمامات لنستحم ونغير ملابسنا بعد خروجنا من المياه، حيث يوجد مكان واحد به ثلاث حنفيات للمياه هى مكان الدش العمومى على الشاطئ بها نغتسل ومنها نشرب، والمسئولون يعرفون أن هذه المياه لا تصلح للشرب إلا أن شدة الحرارة وملوحة مياة البحر تجعلنا مضطرين لشربها». وأضاف: «أما عن دورات المياه فلم أر هنا أى دورات مياه لذلك نذهب إلى الكافتيريات القريبة من الشاطئ لقضاء حاجتنا». و الوقوف لأكثر من ساعتين على حجرة تغيير الملابس بالشاطئ التى ليس بها سوى مكانين أحدهما للنساء والآخر للرجال. أنتهى

وما سبق يؤكد لنا ضرورة وقف تصريف مياه الصرف فى البحر و أن مدينة الأسكندرية تحتاج إلى الأسراع بأقامة عدد كافى من المحطات الحديثة لتنقية مياة الصرف لأعادة تدويرها و أستخدامها وهذا ما تم تناوله بالتفصيل فى مقال ثقافة الهزيمة.. صراع فى الوادى، و منع ألقاء مخلفات السفن و المطاعم فى الشواطئ و تشديد الغرامات المالية للمخالفين و أذا تكرر هذا يتم سحب رخص المطاعم والسفن ومنعهم من مزاولة عملهم. و أهالى الأسكندرية يعلمون خطورة السباحة فى شواطئ العجمى فيتجنبوها و لكن هناك من المصيفين من لا يدرى فيجب سؤال المختصين فاذا كان هناك حل لأرتفاع الأمواج وسحب المياه على الشاطئ، مثلا بأقامة حواجز للأمواج يتم تنفيذة و إلا يمنع السباحة فى شواطئ العجمى و توضع لافتات تحذيرية بذلك و يكتفى الزوار بالجلوس على الشاطئ .

ويجب الأهتمام بنظافة الشواطئ المجانية و توفير كل ما ينقصها من مياة صالحة للشرب و أعداد كافية من غرف تغيير الملابس و دورات المياة مع النظافة و الصيانة الدائمة لها، لأنه من حق الجميع بما فيهم البسطاء و محدوى الدخل الأستمتاع بالشواطئ والبحر، و للعلم بجانب الشواطئ ذات رسوم الدخول توجد شواطئ مجانية تتوفر فيها كل الأمكانيات فى كثير من الدول و منها إيطاليا و كراوتيا بل أن اليونان أغلب شواطئها مجانية و كل شواطئ كوبا مجانية. الدولة تستفيد ماديا من السياحة و بقليل من الأهتمام و المال يمكن العناية بالشواطئ المجانية من أجل أسعاد أهل البلد الذين لا يقدرون على مصاريف الشواطئ المميزة ذات رسوم الدخول.و يمكن كذلك أضافة ضريبة أضافية و لتكن 10 % على رسوم دخول الشواطى المميزة على أن تخصص حصيلتها للأنفاق على الشواطئ المجانية.

عرض الدكتور شريف العباسى، الأستاذ بجامعة الأسكندرية ، أثناء ملتقى الإبداع العلمى فى 25 يناير 2010 رسماً توضيحياً لأحياء منارة الأسكندرية القديمة، وقدم شكلاً للمنارة الجديدة تقام على نفس المكان على جزيرة فاروس، وقدر د. العباسى تكلفة أحياء المنارة بحوالى 400 مليون دولار التى أعتبرها ضرورية فى الوقت الذى تعتبر فيه المنارة واجهة بحرية للمدينة باعتبارها واحدة من عجائب الدنيا السبع التى بنيت عام 289 قبل الميلاد، وضم الرسم التوضيحى المتوقع للمنارة فنادق ومراكز مؤتمرات كاملة التجهيز ومطاعم وقاعات للحفلات ومراكز لرجال الأعمال ومجمعاً سياحياً.

وقد يعترض البعض بحجة الأستفادة من الأموال فى أولويات أخرى إلا أن مشروع كهذا سيكون رمز لمدينة الأسكندرية و له تأثير أيجابى فى جذب السياح لتنشيط حركة السياحة فى مدينة الأسكندرية، و أقترح أجراء مسابقة عالمية للتصميم الهندسى للمنارة و ملحقاتها بعدها نبدأ فى البحث عن مستثمرين لتمويل المشروع، و يمكن لبنوك مصرية بالأشتراك مع مستثمرين مصريين و عرب و أجانب بسهولة توفير التمويل المطلوب، و إيضا يمكن لتمويل المشروع تكوين شركة مساهمة و طرح أسهمها بحيث يستطيع أى مصرى أو عربى فى أى مكان فى العالم الأكتتاب فيها و هناك عدة ملايين من المصريين فى الخارج سيسعدهم المشاركة فى مشروع أعادة بناء فنار الأسكندرية، و من خلال أيرادت الفنادق وتأجير المطاعم و مصاريف الدخول للفنار و الذى ينبغى أن يبنى على هيئة برج و أعلاه مطعم مثل برج الدانوب فى فيينا بالنمسا سيتم ببطء أستعادة تكاليف المشروع و تحقيق أرباح على المدى الطويل. و تقوم الدولة بالموافقة على ماهية الفنادق و المطاعم التى تبنى و أيهما لا تبنى للمحافظة على الشكل الجمالى للمشروع ، و للعلم برج إيفل فى باريس بفرنسا بلغ عدد زواره عام 2005 حوالى 6 مليون زائر.

متحف الأسكندرية القومى والمتحف اليونانى الرومانى و متحف المجوهرات الملكية و متحف الفنون الجميلة و متحف الأحياء المائية و متحف محمود سعيد ، و قلعة قيتباى و قصر المنتزة و مكتبة الأسكندرية الجديدة و الميناء الشرقى و حديقة أنطونيادس و نصب الجندى المجهول ، ومن الآثار الرومانية الموجودة بالإسكندرية المسرح الرومانى و عمود السوارى و معبد الرأس السوداء وحمام كوم الدكة الرومانى والذى أقيم على طراز الحمامات الرومانية القديمة ، و مسجد سيدى بشر ومسجد سيدى جابر ومسجد القائد إبراهيم ومسجد المرسى أبو العباس، وكاتدرائية الكرازة المرقسية وكاتدرائية اليونانيين الأرثوذكس و كنيسة سان مارك ، محطة الرمل وكامب شيزار وسان ستيفانو وسيدى بشر ، و طريق الجيش الممتد بمحاذاة الكورنيش ، و سى جل للأسماك فى أبوقير و بحرى، و جيلاتى عزة و جيلاتى النظامى و قدورة للأسماك فى بحرى ، و شارع سعد زغلول و شارع صفية زغلول وفول محمد أحمد و حلوانى طلعت وهريسة الحلبي و البن البرازيلى فى محطة الرمل، و حلواني صابر بالأبراهيمية، و مشويات أبن البلد بمصطفى كامل، و سان جيوفانى فى ستانلى ، و مول سان ستيفانو ، و مشويات حسنى بالمندرة ،و مشويات بلبع فى سيدى بشر قبلى، و حلونى شهد الملكة فى ميامى و فيكتوريا، وركوب الترام من غير محطة محددة فقط كى تتفرج على الأسكندرية من شباك الترام و أهل الأسكندرية الطيبين..

هذا بعض ما تحتويه مدينة الأسكندرية من معالم سياحية ومع ذلك لا تجد مدينة الأسكندرية على خريطة المدن السياحية الجديرة بالزيارة فى مصر فى مكاتب السياحة بالخارج و التى تنظم لها رحلات سياحية، و عندما كنت أتحدث مع مجموعة من الأصدقاء الألمان عن السياحة فى مدينة الأسكندرية قال لى أحدهم أنه بأستثناء ما يعرفه عن منارة الأسكندرية القديمة لا يعرف شئ عن المزارات السياحية بالأسكندرية و أكد الجميع على أنهم لم يسمعوا أو يشاهدوا أى دعاية سياحية أو رحلات سياحية تنظمها شركات سياحية لمدينة الأسكندرية !!! وهذا معناة ببساطة أن هناك تقصير كبير فى الدعاية و التسويق السياحى لمدينة الأسكندرية.

وعندما أحضرت لهم كتيب عن السياحة فى الأسكندرية وهو ما يتم توزيعه فى مكاتب وزارة السياحة المصرية فى الخارج كان تعليقهم يجب أن تكون الصور كبيرة و واضحة و ذات نوعية جيدة و هذا يعطى أنطباع جيد بأن هذة المدينة تستحق الزيارة ، و إيضا تشجير الشواطئ و الشوارع فاللون الأخضر يعطى لمحة جمالية كبيرة أما كما هو الحال الأن لا أشجار و لا خضرة فلا يجذب أحد لزيارة المدينة. و عندما بحثنا فى الأنترنت شاهدنا فى صفحات خاصة أجنبية صور من مدينة الأسكندرية أفضل من كل النواحى من الصور التى تتداول فى وزارة السياحة المصرية و مكاتبها بالخارج ، .و يجب مراجعة حالة المزارات السياحية فى مدينة الأسكندرية لعمل أية ترميمات أو أصلاحات و تحسينات مع مراعاة حالة النظافة و النظام فى المناطق التى توجد بها حتى تصبح بصورة لائقة أمام السياح ، بالأضافة إلى ضرورة توافر مطار كبير حديث مرتبط بمواصلات سريعة و مريحة بمدينة الأسكندرية ، و توفير المزيد من الفنادق والأسواق والخدمات الأخرى التي تخدم السائح ، و أنشاء سلسلة من الفنادق الفخمة فهناك سياح تفضل الأقامة بالفندق و لا يهمها البحر و تكتفى بحمام السباحة بالفندق و عمل جولات لمشاهدة معالم المدينة و التسوق، و عمل برنامج رحلات لمن يرغب من سياح الأسكندرية لزيارة المدن القريبة مثل القاهرة لزيارة الأهرامات و المتحف المصرى و بعض المعالم السياحية الشهيرة بها و إيضا رحلات للعلمين .

وفى العاصمة النمساوية فيينا توجد قصور تاريخية مثل قصر شونبرون
Schloss Schönbrunn وقصر بلفديرSchloss Belvedere و الشئ الممتع هنا هو براعة تجهيز الحدائق بالأشجار و الورود و النافورات و أحواض بالأرض مليئة بالماء ونباتات و أسماك الزينة و البط لتصبح متعة للكبار قبل الصغار، بالأضافة إلى أماكن الجلوس و صناديق القمامة المنتشرة بها و هى مفتوحة مجانا للجميع من المواطنين و السياح ، و فقط من يرغب فى مشاهدة القصر من الداخل عليه دفع رسوم ، و هناك محال و كافتيريات و دورات مياة نظيفة ، و أعداد هائلة من الأفواج السياحية تزور القصور و تدفع لمشاهدة القصر من الداخل و بذلك يستمتع المواطنون بقضاء نزهات ممتعة مجانا و بنفس الوقت تستفيد النمسا ماديا من رسوم الدخول لمشاهدة أثاث القصر من السياح بمبالغ كبيرة تكفى للعناية بالقصور و حدائقها و أجور العاملين بها و تحقق ربح ، بالأضافة إلى أن القصور أصبحت من أهم المزارات السياحية و التى تجذب السياح لزيارة النمسا. و فى عام 2009 بلغ عدد زوار قصر شونبرون 2.47 مليون زائر .

ويوجد بقصر شونبرون حديقة حيوانات و هى نقطة جذب للزوار من أهل البلد و السياح ، و توجد أشتراكات سنوية لمن يرغب و هى بأسعار مميزة و تخفيضات للأطفال و الشباب لتشجيع أهل البلد على الذهاب لزيارة الحديقة دائما و توفير دخل ثابت لرعاية الحديقة، و هذة الحديقة نموذج جيد يمكن أن نقتدى به فى أعادة تأهيل حديقة الحيوان بمدينة الأسكندرية و حدائق الحيوان الأخرى المهملة فى مصر مثل حديقة حيوان العريش فى سيناء، والتى أصبحت فى حالة يرثى لها من حيث الأختفاء التدريجى للمساحات الخضراء و الأشجار و الحيوانات و هى متنفس لنزهات أهل المدينة خاصة الأطفال، فيجب أعادة تجديدها بالكامل لتصبح بالشكل اللأئق و نقطة جذب للسياح .

وأيضا برج الدانوب فى فيينا و الذى يوجد أسفله محل لبيع التذكارات السياحية و أعلاة أماكن بمناظير لمشاهدة فيينا بالأضافة إلى مطعمين يتحركان فى حركة دائرية، ليتمكن السائح أثناء جلوسه بهم من مشاهدة كل الأتجاهات، و يمكن تناول المشروبات و الأطعمة و يأتى الكثير من الأفواج السياحية لتناول طعام الغذاء بهم و يوجد رسم دخول للبرج، و هذا هو ما ينبغى أن نفعل مثله تماما عند بناء منارة الأسكندرية و فى القصور الملكية بالأسكندرية خاصة و بالحدائق على مستوى مصر كلها بصورة عامة، و يجب تجميل مدن مصر كلها عن طريق التشجير فى الشوارع و الحدائق الجميلة، وأدعو المسئولين بوزارة السياحة المصرية بزيارة العاصمة النمساوية فيينا فى أحد شهور الصيف ( يونية ـ يوليو - أغسطس )، حتى يروا الصورة كاملة للحدائق و التى لا تتوفر فى شهور السنة الأخرى بسبب الطقس البارد، و زيارة حدائق هذة القصور وبرج الدانوب ليعملوا مثلها فى مصر و لو أستدعى الأمر الأستفادة من الخبرة النمساوية و طلب مساعدة من بلدية فيينا للتعاون فى تنفيذ هذا بمصر.

وقبل أن نترك فيينا أود الأشارة إلى سياحة المؤتمرات، وفيينا تستضيف هيئات تابعة للأمم المتحدة و قدمت تسهيلات لبناء مبانى للأمم المتحدة فى فيينا ، و إيضا مبنى منظمة الدول المصدرة للبترول ( أوبك ) وبرغم عدم عضوية النمسا في الأوبك فقد حرصت على أستضافتها، و طبعا هذا ليس حبا فى سواد عيون هذة المنظمات و أنما لأن وجود مقار لهذة المنظمات على أرضها يعنى ببساطة الأستفادة من أقامة أعداد كبيرة من الدبلوماسيين الأجانب و عائلاتهم بصورة دائمة و ينفقوا جميعا مبالغ كبيرة لمعيشتهم تدفعها لهم المنظمات الدولية مما يفيد البلد أقتصاديا، وعند عقد أجتماعات يحضر دبلوماسيون من الخارج و هذا يعنى أشغال للفنادق ورواج للمطاعم و التسوق، بالأضافة إلى توفير فرص عمل بمرتبات مجزية لأعداد كبيرة من النمساويين الذين يعملون فى كثير من الوظائف مثل الأدارة و السكرتارية و الترجمة و الحراسة و النظافة .. ألخ، تعمدت ذكر هذة التفاصيل ليس فقط لأبين أهمية سياحة المؤتمرات و أستضافة المنظمات الدولية و أنما لأهمس فى أذان البعض الذى ينادى من وقت لأخر بعدم أهمية وجود المنظمات العربية و منها مقر جامعة الدول العربية فى مصر.

بقى أن نعرف أن مساحة النمسا 84 ألف كيلو متر مربع، و عدد السكان 8 مليون نسمة، و فى عام 2009 بلغ عدد السياح بالنمسا 32 مليون سائح و حققت إيرادات سياحية 30 مليار إيرو. و هناك أتجاة متزايد فى الزوار من السياح العرب و طبقا للأحصائيات وجدوا أن كل سائح عربى ينفق فى كل محل تسوق يدخله حوالى 400 إيرو و بمعدل 276 إيرو يوميا.

أعود للسياحة بالأسكندرية و أقول أنه يجب أعداد كتالوج كبير مفصل و بالصور و بعدد كبير من اللغات عن كل ما تحتويه الأسكندرية من مزارات سياحية ، و أهم نقطة هو أن تتصل وزارة السياحة و مكاتب السياحة المصرية الموجودة بالخارج بمنظمى الرحلات و المكاتب السياحية للدعاية و التعريف بالأسكندرية و التسويق لمدينة الأسكندرية كأحد المدن السياحية الرئيسية فى مصر و تنظيم رحلات سياحية منتظمة للأسكندرية طوال العام، لأن غالبية السياح يذهبوا لشركات السياحة منظمة الرحلات و أن لم توجد عروض جيدة لرحلات سياحية إلى مدينة الأسكندرية فلن يحضر أحد. وهنا تكمن الأهمية الكبيرة فى التعاون مع كبار منظمى الرحلات السياحية بالخارج و منها TUI و Neckermann فى ألمانيا وفى أنجلتراThomes Cook و إيضا شبكات الديسكونتر Discounter .

علما بأن يوجد حاليا كتالوج صغير متواضع عن الأسكندرية و لكن يجب أن يكون من الحجم الكبير فهذا يعطى أنطباع أفضل كثيرا، بالأضافة إلى أن الأسكندرية مدينة سياحية كبيرة و لا يجب أن يتم الدعاية و التسويق السياحى لها بهذة الصورة كمدينة صغيرة. و ينبغى ذكر الناحية التاريخية لمدينة الأسكندرية فى الأعلانات و التسويق السياحى للأسكندرية سيما أن هناك سياح أغلب أهتمامهم بالمدن و الأثار التاريخية.

وأيضا علينا تسويق مدينة الأسكندرية بصورة أفضل فى مجال السياحة عن طريق سفن الركاب ، و بالفعل يصل بعضها للأسكندرية و لكن بأعداد محدودة وعلى فترات متباعدة بالمقارنة ببعض موانى البحر المتوسط مثل
Santorin وهى مدينة على أحد الجزر اليونانية ، و مالطة التى يصلها حوالى 5 سفن ركاب ضخمة للسياحة يوميا، و ينبغى تسويق رحلات سفن الركاب لمدينة الأسكندرية مثل تسويق رحلات السفن السياحية فى النيل، و إيضا بالتعاون مع الشركات السياحية ربطها ببرنامج يتضمن زيارة معالم الأسكندرية و جولات للتسوق و تناول الطعام فى المطاعم لأنعاش الحالة الأقتصادية للمدينة، و بصورة أوضح لن نستفيد كثيرا من سياح سفن الركاب لو أكتفوا فقط بركوب أتوبيس سياحى و عمل جولة سريعة لمشاهدة بعض معالم المدينة وبجانب زيارة المتاحف و القصور الملكية و قلعة قيتباى و مكتبة الأسكندرية و حديقة أنطونياس ...الخ للأستفادة برسوم تذاكر الدخول، يجب ربط هذة الجولة ببرنامج للتسوق و تناول الطعام فى المطاعم حتى نحقق الفائدة الكاملة من هذة المجموعات السياحية.

ويمكننا التعاون مع الديسكونترDiscounter وهى شبكة السوبر ماركت التى تقوم بجانب عملها بالتسويق لرحلات السفن السياحية ، و شركات سفن الركاب السياحية عابرة المحيطات فى الخارج كى يتم وضع رحلات السفن للأسكندرية ضمن برنامجها السياحى.

وللعلم الشركات السياحية الأوروبية لسفن الركاب عابرة المحيطات لم تتاثر بأى أزمة ، و فى الوقت الذى كانت الشركات السياحية التقليدية تعانى نتيجة أنخفاض عدد السياح بسبب الأزمة المالية العالمية كانت الشركات السياحية لسفن الركاب فى نجاح و نمو ضخم ، و مثلا شركة سفن الركاب السياحية عابرة المحيطات الأيطالية و أسمها MSC Crociere يعتبر عام 2009 عام حققت فيه أرقام قياسية و بالرغم من سؤ الأوضاع الأقتصادية العالمية أرتفعت إيراداتها بمقدار 39 % لتصل إلى مليار إيرو ، و أكثر من مليون سائح عملوا أجازة على متن ال 14 سفينة التى تمتلكها، و فى مارس 2010 دشنت الشركة سفينة ركاب جديدة عملاقة أسمها MSC Magnifica و تسع ل 6000 ألاف سائح وتهدف الشركة نقل 1.2 مليون سائح فى عام 2010 مع العلم أن 60 % من الركاب يأتوا من خارج أيطاليا، و إيضا على طريق النجاح و النمو تأتى شركةCosta Crociere وهى أحدى الشركات الأوروبية الرائدة فى مجال سياحة السفن و مقرها جنوة بأيطاليا و نقلت فى فترة أعياد الميلاد عام 2009 سياح أكثر بنسبة 30 % عما نقلته بالفترة نفسها فى عام 2008.

ويقام فى مصر عدة مسابقات سنويا للماراثون (سباق للجرى لمسافة 40 كيلو متر و يمكن كذلك للبعض الأشتراك بنصف ماراثون أى 20 كيلو متر ) و للأن تقام 3 مسابقات فى الجونة بالبحر الأحمر و شرم الشيخ بسيناء و الأقصر بجنوب مصر ، و من المناسب أقامة 3 مسابقات أخرى جديدة بالساحل الشمالى فى الأسكندرية و العلمين و مرسى مطروح لتنشيط السياحة ، على أن يتم تحديد وقت أقامة ماراثون الأسكندرية خلاف شهور الصيف التى تزدحم بالمصيفين، و يمكن تحديد موعد أقامته فى وقت يكون فيه أشغالات الفنادق ضعيفة و مناسب من ناحية الطقس، و فى عطلة نهاية الأسبوع يمكن غلق طريق الجيش المواز لكورنيش الأسكندرية صباحا لمدة عدة ساعات لأقامة الماراثون.

سنستفيد دعاية سياحية كبيرة و غالبا ما يحضر المتسابقون من كل أنحاء العالم و لفترة أيام قبل و بعد الماراثون و بعضهم يحضر معه مرافقين من العائلة و الأصدقاء و كل هذا مفيد لأشغال الفنادق و المطاعم و التسوق، و هناك مدن صغيرة فى أوروبا مثل ترياستا Trieste وهو ميناء صغير على البحر فى إيطاليا، و أمكانيتها السياحية متواضعة جدا بالمقارنة بمدينة الأسكندرية و تنظم سنويا ماراثون بها و لكن المهم لأنجاح الماراثون التنظيم الجيد وعمل دعاية كبيرة له لجذب المتسابقين.

ماراثون فيينا أقيم فى إبريل 2010 و شارك فيه أكثر من 33 ألف متسابق منهم 8000 أجنبى حضروا من 108 دولة و تكلف 2.5 مليون إيرو، بينما يقدر ما أنفقه المتسابقون بأكثر من 20 مليون إيرو أستفادت بها الفنادق و المطاعم فى مدينة فيينا، و هذا بجانب الدعاية لمدينة فيينا و التى لا تقدر بثمن، و فيينا تقيم الماراثون كل عام فى شهر إبريل و الطقس مناسب و بنفس الوقت فى غير موسم الذروة السياحية وفى عطلة نهاية الأسبوع ، و هذا ما ينبغى علينا فعله تماما فى ماراثون مدينة الأسكندرية.

ويجب أنشاء مترو أنفاق للربط بين شرق و غرب مدينة الأسكندرية لتسهيل حركة الأنتقال للمواطنين و ملايين السياح الذين نخطط لجذبهم لمدينة الأسكندرية، بالأضافة إلى قطار سريع لربط مدينة الأسكندرية بمدينة العلمين فى وقت قصير لا يزيد عن ساعة حتى يتمكن السياح القادمين لمدينة الأسكندرية من زيارة متحف العلمين ومقابر الكومنولث و المقابر الألمانية و الأيطالية لجنود معركة العلمين بالحرب العالمية الثانية ، و إيضا زيارة منطقة أثار مارينا العلمين بالساحل الشمالى والتى تم أفتتاحها فى سبتمبر 2010 و تضم منطقة الفيلات الرومانية، والحمام الروماني، والسوق التجارية القديمة وبقايا الكنيسة والمقابر المكتشفة من العصرين اليوناني والروماني بالأضافة إلى الشوارع الأثرية والمسرح الروماني. و أهم ما يميز منطقة الآثار بمارينا أنها تعتبر من أهم وأشهر الموانئ الأثرية القديمة فى مصر فى العصرين اليونانى والرومانى ، كما أنها تعتبر أول موقع أثري في الساحل الشمالي يتم أعداده وتجهيزه كمزار سياحي.

فى 4 يونيو 2010 نشرت جريدة المصرى اليوم عن مشروع أحياء و تطوير وسط القاهرة وجاء بالخبر أن المشروع سيتم تنفيذه على مراحل زمنية متتالية، تبدأ بتحويل شوارع وسط البلد إلى مناطق للمشاة تتخللها أماكن للجلوس، و أن البنوك الموجودة فى وسط البلد أبدت ترحيبها بالمشاركة فى هذا المشروع، وعرضت البدء بتطوير الشوارع المحيطة بها مثل بنك مصر والبنك الأهلى، بالأضافة إلى أنشاء جراجات متعددة الطوابق وبعدها لن يسمح لأحد بالأنتظار فى شوارع وسط البلد، التى سيتحول أغلبها إلى مشاة، و إيضا تطوير طريق دائرى حول وسط المدينة، و تحويل مبانى الوزارت بعد نقلها إلى مدينة القاهرة الجديدة إلى فنادق سياحية، خاصة أن منطقة وسط البلد بحاجة كبيرة إلى فنادق أو متاحف أثرية أو فنية أو معارض. أنتهى

وهذا تماما ما ينبغى عمله لتطوير وسط مدينة الأسكندرية فمثلا يتم منع مرور السيارات بمنطقة وسط البلد التجارية فى محطة الرمل و منها شارعى سعد زغلول و صفية زغلول و زرع أشجار فى منتصف و جانبى الشارع و تحويله بالكامل لسير المشاة، وهذا الأسلوب متبع فى المناطق التجارية فى وسط البلد فى أغلب العواصم و المدن الأوروبية حتى الصغيرة منها و فى مدن كثيرة فى كل أنحاء العالم و منها دبى، لندن، باريس، برلين، ميونيخ، فيينا، أستوكهولم، نيويورك، طوكيو، بكين، شنغهاى، وهذا سيساعد على أنعاش هذة المنطقة تجاريا و تشجيع المطاعم و التسوق للأفواج السياحية الكثيرة التى نأمل بجذبها لمدينة الأسكندرية، ويمكن أتباع هذا الأسلوب فى مدن مصرية أخرى.

بقى أن أنوه إلى أهمية المحافظة على ما سيتم أنجازه فى تطوير وسط المدينة، فلا تتحول الشوارع بعد تخصيصها للمشاة فقط إلى أسواق للملابس الرخيصة والمستعملة، أو أن تتحول المحلات لمقاهي شعبية درجة ثالثة، فيجب تنظيم هذا قانونا فلا يسمح بأنشطة معينة و أشتراط تغيير أنشطة موجودة بالفعل كى تصبح منطقة وسط البلد منطقة راقية و أضافة إلي الأماكن السياحية .. لا أن تتحول إلي أسواق ومقاهي شعبية.

طريق الحرية الذى يعتبر من أطول شوارع الأسكندرية و كان على جانبية أشجار تم قطعها تدريجيا ليصبح خاليا من الأشجار فيجب أعادة تشجيره بالكامل كل بضعة أمتار شجرة، و يكون هذا بداية حملة كبيرة لزراعة الأشجار فى شوارع مدينة الأسكندرية، و من الممكن تبرع رجال الأعمال و الشركات و البنوك بثمن الأشجار مقابل لوحة صغيرة توضع بجوار كل شجرة بأسم المتبرع.

وما يوجد حاليا من مطارات صغيرة متواضعة الحجم فى الأسكندرية مثل مطار النزهة سعة 600 ألف مسافر و برج العرب سعة 2.5 مليون مسافر فلا تفى بالطموح لجذب ملايين السياح من خارج مصر لزيارة الأسكندرية. الأسكندرية تحتاج إيضا إلى مطار عالمى كبير فى مثل مطار أثينا بسعة 20 ـ 50 مليون مسافر سنويا، و الذى كتبت عنه بالتفصيل فى مقال مطارات و لكن تحف معمارية ، و يمكن الأتصال بنفس مجموعة الشركات الألمانية التى قامت بالتخطيط و التمويل والأنشاء لمطار أثينا و بنفس الشروط نطلب منهم أقامة مطار بالأسكندرية ، و فى حالة عدم الأتفاق معهم لنبحث عن مستثمرين أخرين لتنفيذ المشروع بدون أرهاق ميزانية الدولة بأية تكاليف.

وعندما ينتهى بناء المطار يجب الأهتمام بنظافته ، و لا أنسى ما رأه أصدقاء لى فى مطار النزهة ( مطار الأسكندرية الدولى ) أثناء سفرهم منه صيف عام 2008 و قد كانت أرضية صالة السفر بالمطار لونها أسود من القذارة، و كان يوجد الكثير من السائحين و الموضوع لا يحتاج إلا إلى ماء و ممسحة للتنظيف و قبل كل هذا رقابة و محاسبة من أدارة المطار لشركة النظافة المسئولة، و يجب الأبقاء على مطار النزهة لأنه مفيد خاصة لكبار السن من السياح و المواطنين و الذين لا يستطيعون السفر لمطار برج العرب وعلى الأقل حتى يتم أنشاء مواصلات مريحة و سريعة مثل قطار من مطار برج العرب إلى منتصف مدينة الأسكندرية.

فى صيف 2009 ذهب شاب ألمانى أثناء زيارته لمصر لمدينة الأسكندرية، و أقام ليوم واحد فى بيت الشباب بالشاطبى فى شارع بورسعيد قرب وسط البلد، ويقول مبدئيا كأوروبى لايحتاج المرء للذهاب لبيوت الشباب لأن الفنادق المناسبة توجد بوفرة، وبعد هذة التجربة يقول لن يذهب مرة أخرى لبيوت شباب فى مصر ، خاصة أن مستوى الخدمة فى الفنادق المصرية مقارنة بالأسعار مناسب، و هذا ما لمسه أثناء أقامته فى فنادق مختلفة أثناء زيارته للأسكندرية و القاهرة و جنوب سيناء.

ولكن ما رأة فى بيت الشباب بالأسكندرية أكتبه على الأقل لصالح الشباب المصرى الذى يحتاج بالتأكيد له نظرا لأنخفاض سعره عن الفنادق. الغرف لا يمكن أغلاقها و المراوح عاطلة لاتعمل و الغرف من الداخل غير مرتبة ، أما الحمامات فلا يمكن أستعمالها فالتواليت طافح و الدش ملئ بالفطريات و جزء منه لايعمل ، و طبعا تخوف من تناول الطعام فى بيت الشباب بعد الأنطباع السئ الذى رأة و لكن مشكلته الكبيرة أنه لم يشعر بالأمان فى بيت الشباب و بالتالى لم يستطع النوم كثيرا، و يضيف قائلا أهم شئ فى بيت الشباب هو النظافة و لا يحتاج تأثيث خاص، و يأتى بعد ذلك السرائر المرتبة بعناية و دواليب يمكن أغلاقها لوضع الأشياء الهامة بها ، وحمامات نظيفة و دش نظيف، بالأضافة ل 2 ـ 3 أجهزة كمبيوتر مع وصلة للأنترنت لأستخدام الشباب و غرف غسيل للملابس نظيفة و مهتم بها.

وهنا ينبغى على وزارة السياحة تقديم التسهيلات الأستثمارية لمنظمة
Hostels International وهى منظمة دولية لبيوت الشباب ، لبناء بيت شباب جديد بالأسكندرية ، وبناء سلسلة من بيوت الشباب الجديدة فى مصر و أداراتها ، علما بأنها موجودة بالفعل فى مصر و لها عدة بيوت شباب منها فى القاهرة و شرم الشيخ ، و ذلك حرصا على سمعة مصر و خدمة للشباب المصرى خاصة من الطلبة و خريجى الجامعات الجدد و الذين يريدون السفر و السياحة فى مصر بتكاليف مناسبة و لا يستطيعون توفير أسعار الفنادق المرتفعة كثيرا عن بيوت الشباب . و ميزة المنظمة الدولية لبيوت الشباب و التى لها بيوت شباب حول العالم ، أنها تضمن مستوى معين لائق ويتم مراقبته بصورة دورية. وأذا تم هذا لن يكون أمام بيوت الشباب القديمة المتهالكة إلا أن تعدل من أوضاعها حتى تستطيع المنافسة مع البديل الجيد و إلا سينفض عنها الجميع و تغلق.


فى 15 أغسطس 2010 نشرت شبكة الأخبار الأنجليزية BBC موضوع تحت عنوان آلانيا التركية: ازدهار سياحة "الشواطئ الحلال" جاء فيه على مدى أكثر من 800 سنة، نجحت مدينة آلانيا التركية في أن ترسخ مكانتها كمنتجع سياحي، وذلك عبر استغلال موقعها على الساحل التركي المطل على البحر الأبيض المتوسط . لكن تبدو المدينة الآن على أعتاب سوق جديدة وواعدة هي "سياحة الشواطئ الاسلامية، اذ قررت بعض فنادق المدينة الخوض في تجربة يطلق عليها اسم "الفندقة الحلال" أو "السياحة التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية"، بعد أن لاحظت نجاح قطاع الخدمات المالية الاسلامية وصناعة المواد الغذائية الحلال للمجتمعات الاسلامية في المهجر، كما أن أعداد المسلمين في العالم، والذين يتخطون 1600 مليون نسمة، تنبئ بأن سوق "الفندقة الحلال" يبدو واعدا ومبشرا بأرباح عظيمة للدول التي تستثمر فيه، ويعتمد مفهوم السياحة الحلال على الأحكام الرئيسية في الشريعة الاسلامية مثل تحريم الكحوليات والحرص على تقديم اللحود والدواجن المذبوحة وفق الشريعة الإسلامية وتوفير مساجد للمصلين. سمة أخرى من سمات الفندق والتي يعتبرها البعض أهم ما يميزه، هي المسبح المفتوح المخصص فقط للسيدات، والموجود في الطابق السادس للفندق، أعلى نقطة فيه، ويحاط المسبح بدرجة عالية من الخصوصية. حتى المصعد المؤدي اليه مخصص للسيدات ، وقبل الدخول إلى المسبح يتم تفتيش الحقائب بدقة للتأكد من عدم وجود أي كاميرات أو هواتف محمولة..في الوقت الذي تقود فيه دول مثل تركيا وماليزيا واندونيسيا الطريق في صناعة السياحة الحلال فإن الكثيرين يعتقدون أن الشرق الأوسط يمكن أن يستفيد من هذه الصناعة الواعدة .ووفق أرقام منظمة السياحة العالمية فإن سياح دول الخليج أنفقوا 12 مليار دولار أمريكي سنويا على السفر من أجل الترفيه إنه يمكن الاستحواذ على حصة كبيرة من الإنفاق السياحي الخليجي عبر الاستثمار في صناعة السياحة الحلال.أنتهى

ومن المفيد فى مدينة الأسكندرية خاصة و فى المدن السياحية فى مصر عامة الدخول بقوة فى عالم"الفندقة الحلال" أو "السياحة التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية"، لنستفيد من هذا الأتجاه من البداية.

وأنشاء عدد أكبر من الفنادق الحديثة و الجيدة بالأسكندرية مناسب تماما لجذب سياح الشواطئ بالأضافة لما يتوافر بالأسكندرية من أثار و مزارات سياحية، و يجب المحافظة على المبانى العتيقة القديمة فى الأسكندرية خاصة و على مستوى مصر كلها بصورة عامة و عدم هدمها لبناء مبانى جديدة بدل منها ، وهى التى تمثل حقبة تاريخية مميزة فلدينا تاريخ كبير علينا أن نحافظ عليه، و السبب الوحيد أنه مثلا بلد مثل دبى تبنى مبانى جديدة ضخمة أنه ببساطة ليس لديها المبانى التاريخية القديمة.

مصر تركز فى الدعاية و التسويق السياحى بالخارج على السياحة فى البحر الأحمر و سيناء و الرحلات النيلية من القاهرة لأسوان ، و هناك تصور خاطئ بأن الأسكندرية هى للسياحة الداخلية بالأضافة لبعض السياح العرب خاصة من ليبيا و هذا فقط فى شهور الصيف، و عندما شاهدت درجات الحرارة بمدينة الأسكندرية طوال العام فهى حتى فى شهور الشتاء تتراوح ما بين 8 و 18 درجة مئوية ، و هى تعتبر دافئة بالنسبة لسائح من أوروبا فينبغى عمل تخطيط لجذب ملايين من السياح الأجانب على مدار العام للأسكندرية، سيما أن هناك مواسم أجازات فى أوروبا و أمريكا فى الشتاء يستغلها الكثيرين للسفر و السياحة.

الأسكندرية مدينة تاريخية و لا تقل بأى حال عن مدن اليونان و إيطاليا و هى تستحق الزيارة، الأسكندرية فقط بمفردها و بما بها من أمكانيات سياحية تحتاج فقط إلى تحسين فى البنية التحتية و زيادة الطاقة الفندقية مع التسويق الجيد ليزورها 10- 15 مليون سائح سنويا مثل دبى و سنغافورة.

حكمة للتأمل : مثل انجليزى

قطرات الماء القليلة وحبات الرمل الضئيلة تصنع المحيط الجبار والأرض الخضراء .

Little drops of water, little grains of sand, Make the mighty ocean and the pleasant land

مرسي بن المعلم الزناتي   هو الارهابيين في امريكا كانوا يعملون نادل في المطاعم ولهق اية   November 28, 2010 12:44 AM
احيانا انا اشعر ان الارهابي يذهب الى البوليس الامريكي ومعة قائمة تحتوي الماكولات والمشروبات فيقول للبوليس الامريكي انا عندي اليوم اكلات حتعجبكم كثيرا . عندي سيارة مفخخة وصدقوني مش حتنفجر راح نفيدكم باعياد الميلاد وعندي صندوق بريدي مفخخ يفيد بارتفاع الاسعار وعندي شوية صواريخ واجهزة تستاهل بوقك

Aly Hassan   You are right, we need more development   November 28, 2010 1:43 AM
Dear writer I agree with you,in Egypt we need the big ambicious people who plane for the Great massive Projects like in Singapre or Taiwan or even Dubai, still everything is primitive in the development, we need intellegent men who are energytic and they main interest is the country development and not to collect the commissions

سمير كامل   رحلات شركات الطيران من مطار النزهة   November 28, 2010 8:06 AM
تم نقل أغلب رحلات شركات الطيران من مطار النزهة إلى مطار برج العرب و هذه مشكلة كبيرة جدا لكبار السن سيما أنه لا توجد مواصلات مريحة مثل قطار يربط بين مطار برج العرب و وسط مدينة الأسكندرية و هذا موجود فى مطارات عالمية و منها مطار فيينا الدولى بالنمسا . و لو تريد السفر لأوروبا من مطار النزهة فلا توجد إلا شركة طيران أولمبيك اليونانية. فليت يقوم المسئولون فى مصر بالسماح على الأقل لشركة طيران عالمية أخرى بالأقلاع من من مطار النزهة مثل لوفتهانزا أو بريتش أيرويز أو إير فرانس . بقاء الحال عما هو عليه يعنى أن الأسكندرية شبة مقطوعة عن العالم بالطيران و لا يشجع أبدا السياحة.

كيمو الأسكندرانى   اسكندرية بلدي ...... أحلى بلد في الدنيا و اجدع نااااااااااااس   November 28, 2010 8:38 AM
اهلا عزيزى غريب منور

اسكندرية جميلة واهلها اجمل
اسكندرية اكرم واطيب واحسن ناس فى مصر كلها

طارق غانم   المزارات السياحية و أسماء محلات الأطعمة بالأسكندرية   November 28, 2010 9:23 AM
هو فى زى أسكندرية وأهل أسكندرية بجد الأسكندرانية الوحيدين فى مصر اللى تلاقيهم معتزين وفخورين أنهم أسكندرانيين واللى يدل على كدة كتر الأغانى اللى أتغنت لأسكندرية.

المزارات السياحية و أسماء محلات الأطعمة التى ذكرت بالمقال فعلا ممتازة و أنا مقيم بالأسكندرية و لو طلب منى أحد الأصدقاء من خارج الأسكندرية أحسن أماكن لزيارتها بالأسكندرية ما كتبت له أفضل مما كتبه الأستاذغريب - فعلا مجهود كبير تشكر عليه.

محمود النقاش ـ لندن   الاسكندرية ككل مصر بقيمتها الكبيرة مهملة مهملة ...!   November 28, 2010 12:51 PM
اظنه وبدون مبالغة لم يتذوق بعد حلاوة و لا بهاء الاسكندرية من لم يزرها شتاءا ...
حيث الهدوء فلا زوار يذكرون الا من وعى السر و اثر ان تكون زيارته للمارية حيث تزورها النخبة ...!
احبها فى كل وقت و لكن الشتاء يأسرنى بها و بخاصة المشى على البحر على شواطئها
( جليم , سيدى بشر , سبورتنج ) .
رحلة ممتعة و لا يشعر بها الا من حرم مصر كلها مثلى انا ....!

لا اريد ان ادخل فى كيفية استثمار القيمة الكبيرة للاسكندرية فهى ككل مصر بقيمتها
الكبيرة مهملة مهملة ...!
اشكر قلمك على هذه الرحلة الجميلة و التى كنت فى امس الحاجة اليها فلقد بلغ شوقى
اقصاه لمصر و للاسكندرية كذلك ...!

أسامة سعد الدين   الأسكندرية بحاجة الى ترويج بشكل أوسع ..   November 28, 2010 1:01 PM
دائما تظل الاسكندريه متفرده بين كل مدن مصر مهما تغير الزمن ... مهما تقدمنا في العمر ..... تظل الاسكندريه لا تتغير.

الأسكندرية يوجد بها معالم تاريخية تنافس ما يوجد فى اليونان وايطاليا ..
لكن حقا هى بحاجة الى ترويج بشكل أوسع ..

موضوع رائع اخ غريب ننتظر موضوعا جديد من سلسلة مقالات ثقافة الهزيمة.

كاميليا   أتفق معك تماما فيما طرحته من أفكار لتنشيط السياحة بالأسكندرية   November 28, 2010 1:17 PM
طوابع بريد ممتازة النوعية دعاية للأسكندرية ـ بناء محطات حديثة لمعالجة مياه الصرف ـ العناية بالشواطئ المجانية ـ أعادة بناء منارة الأسكندرية و ملحقاتها من فنادق و مطاعم ـ مطبوعات و دعاية سياحية أفضل ـ تنشيط سياحة سفن الركاب ـ مارثوان الأسكندرية ـ مترو أنفاق و خطوط سكك حديدية سريعة للربط بالعلمين ـ حملة لتشجير المدينة ـ شوارع منتصف المدينة فقط للمشاة ـ مطار عالمى كبير ـ بيوت شباب لأئقة ـ فنادق حديثة للسياحة الأسلامية ـ و تحياتى للكاتب المحترم.

مسلم سابق وباكل خنزير   سياحة حلال يعني تتفتش   November 28, 2010 10:02 PM
سياحة حلال يعني تتفتش؟ وايه حكاية حمام السباحة الي في الدور السادس دي؟ يعني نفسك ينقطع علشان تروح تعوم؟ وبعدين يوم السباحة حسيب مراتي والعيال علشان حلال؟ والمصحف ده اسمه خبل رسمي ـ عشنا وشوفنا سياحة حلال قال

هريدى   إسكندرية شيكا بيكا   November 29, 2010 2:03 PM
إسكندرية على مستوى مصر والدول العربية أوكى,لكن إسكندرية على مستوى العالم ليست أوكى ولا عمرها حاتكون أوكى حتى ولو إتبنى فيهاإيه ساتظل كابقية المدن المصرية فى الإهمال وعدم العناية باى مبنى ,الناس هما الناس ومتقولناش إسكندرية زى إيطاليا واليونان إش جاب لجاب ياعم غريب وسع كده خلينى أعدى

ünicef   المواطن أولا   November 30, 2010 12:18 AM
من المؤسف أن يكون اهتمام الدول النامية بكيفية تأمين الراحة الأفضل والجو الأمثل للسائح الأجنبي لكي يرضى عنا ويقبل زيارتنا بينما أبناء الوطن يعيشون في أوضاع اقتصادية واجتماعية وصحية مزرية . أوضاع الشعب هي الانعكاس الحقيقي للسياحة. والسائح الذي يقيم في فندق قادر أن يتلمس أوضاع الشعب من خلال نزوله إلى الشارع وإلى السوق فالتجميل والمساحيق لن تخفي العيوب ولا القبح الذي يتخفى وراء قناع التجميل. علينا أن نبدأ بأبناء وطننا قبل أن نفكر بالسائح , فالمواطن هو وجه الحضارة وليست المباني ولا الأشجار.

محمد طيرة ـ الأسكندرية   بدلا من أن تلعن الظلام أوقد شمعة. # 10 , 11   November 30, 2010 4:18 AM
تنشيط السياحة بالأسكندرية يعنى مليارات الدولارات عائد أضافى لمصر و المشاريع التى ذكرها الكاتب مفيدة للمواطنين قبل السياح و أفكارها بسيطة و بقليل من الأهتمام يمكن تنفيذها و مزيد من السياح يعنى مزيد من فرص العمل و رواج بالمنطقة التجارية و الفنادق و المطاعم و خلى الناس تأكل عيش و لتحسين أبناء الوطن الذين يعيشون في أوضاع اقتصادية واجتماعية وصحية مزرية تحتاج مليارات الدولارات و السياحة ستجلبها بشرط صرفها بما يرضى الله و الأستاذ غريب بارك الله فيه واضح أنه يتبع المثل القائل بدلا من أن تلعن الظلام أوقد شمعة.

و الأسكندرية فعلا لا تقل عن مدن اليونان و إيطاليا و اللى عاش بها من 40 ـ 50 سنة سيقول لك هذا و ما حدث من تدهور سببه الأهمال و بلاش عقدة الدونية ياهريدى.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز