ابو الحافظي
mm.vegeta@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
مرحبا بكم في مدرسة الهبل في الجبل

آه منك يا زمان و آه منك يا أيها الحاضر الذي جعلت فيه الشيطان يأخذ إجازة طويلة الأمد في بلداننا العربية , فلقد وصلنا إلي مرحلة ما بعد التشيطن , و كم سيسخر الجهلاء من جهلنا و السذج من سذاجتنا , و لا عذر لصاحب العقل و لا عذر لصاحب الضمير و لا عذر ينفع مع التاريخ الذي لن يرحمنا , و كي أكون صادقا مع نفسي ومع القارئ فانا كاتب لهذه المقالة لان هناك حقيقة تعليقات استفزتني عقب نشري مقالة "زغلول النجار و الإعجاز في القران" , نعم لقد استفزتني تلك التعليقات ليس لكونها اتهمتني باني كافر أو ملحد أو حاقد علي الإسلام , فانا متعود علي هذه اللغة الخشبية و متيقن أن الله وحده هو الذي يعلم ما في الصدور و أنا مسلم و الحمد لله 

 و لكن الذي استفزني هو الغباء و الجهل الذي وصلنا إليه أو بالاحري الذي نعاني منه , و إلي درجة مهما أتيت من بلاغة و من بيان لا يمكنني أن أصفها أو أوصفها في حاضر يتسم بضياء التكنولوجية و التقدم العلمي , و تلك التعاليق استفزتني و إلي حد ما أحزنتني لأنها دافعت عن شخص كانت قناة الحياة التبشيرية تستغل كلامه المتناقض كالضرار و الغير منطقي , كثغرات للمهاجمة علي الإسلام و علي المسلمين و أنا و أعوذ بالله من كلمة الآني لست كافرا لا بالقران و لا بالإعجاز القرآني , و لكني كافر و كافر و كافر بالدجل الذي يسيء للإسلام و للإبداع الإنساني و للمنهج العلمي الأكاديمي , و هنا لست بصدد الدفاع عن نفسي أو عن عقيدتي و لكنها محاولة كي أوضح لهؤلاء المغفلين بعض الأفكار التي أتمني أن تكون إلي حد ما استفزازية أو بمثابة صدمة كهربائية تحي عقولهم وقلوبهم الميتة , فهم حقيقة ضحايا ماكينات إعلامية تسير في فلك سياسي تجاري بحت , رسخت في عصر ما بعد الحداثة أفكار بدوية لا تصلح حتى لان تباع في سوق الخردة الفكرية السيد الدكتور" زغلول النجار" حفظه الله ونصره – و اسمحولي أيها المغفلون أن استعير منكم هذه العبارة- هو صاحب عدة مهرجانات أو عدة محاضرات و القي فيها كل ما لا يصدقه عقل

و لكن هذه المرة اخترت لكم من ضمن مهرجاناته الكثيرة و المتنوعة هذا المهرجان المسمي "مدرسة الهبل في الجبل" و الدكتور "زغلول النجار" تكلم فيها عن "نظرية الفؤاد" التي اكتشفها بعد أن شارك في مؤتمر الدمام المنعقد في السعودية و الذي تضمن نقاش حول وظائف القلب , و "نصح فيه الأطباء المسلمين أن يدرسوا قلبا مات صاحبه" علي حد تعبير السيد "زغلول النجار" , و مع العلم انه ليس طبيبا ولكنه مع هذا نصح الأطباء الذين فاتتهم جميعا هذه الفكرة العبقرية التي لم تخطر إلا علي بال السيد "زغلول النجار" , و قال باللفظ "طلبت منهم أن يأخذوا عينة بسيطة منه ودراستها تحت المجهر" و هذه العبارة تذكرني لاشعوريا بالممثل الفكاهي الجزائري "عثمان علوات" الذي تقمص في فيلم "الطاكسي المخفي" دور الطبيب الجاهل البدوي الذي يصول و يجول في الأسواق الشعبية, لان تلك العبارة بالذات و بتلك الصيغة البدائية البعيدة تماما عن الأكاديمية هي كافية لسقوط "نظرية الفؤاد" هي وصاحبها سقوطا حرا في البداوة و في الظلامية , و أراد أن يجعل السيد "زغلول النجار" من عجزه علي الفهم إعجازا قرآنيا , و هو الذي اكتشف بعد "شهور قليلة" علي حد زعمه أن "القلب هو مركز الذاكرة" , و حسب علمي و لا ادعي أنني المكتشف لهذا هو أن الأبحاث الطبية و في في هكذا مواضيع تدوم سنين وليس "شهور قليلة" لأنها حساسة و تحتاج لأتاني و إلي الحذر و تعتمد علي التجربة المكررة المثبتة و علي المتابعة و علي الملاحظة الدقيقة , و يواصل الدكتور "زغلول النجار" قوله أن قلب شاعر زرع في شخص لم يكتب الشعر يوما و هو سائق شاحنة , و يا سبحان الله سائق الشاحنة أصبح شاعرا , ثم يتمادي السيد "زغلول النجار" في غطرسته و يقول بالصيغة أن هناك "موسيقارا مشهورا" تم زرع قلبه في شخص أخر فأصبح ذلك الشخص بقدرة قادر عازفا –سبحان الله سبحان الله يرد المذيع منبهرا- و لكن السيد "زغلول النجار" لم يقل لنا ما اسم ذلك "الموسيقار المشهور" كي نثبت و نؤكد "نظرية الفؤاد" التي اكتشفها و الهبل و الدجل الذي ما بعده لا هبل و لا دجل و لا جدل هو قصة المقتول الذي من خلال زرع قلبه في شخص آخر تم التعرف بعدها علي القاتل 

 و هذا الاستغباء و هذا الاستحمار و هذا الاستخفاف بعقول الناس هو دليل أن السيد "زغلول النجار" اكتشف نقطة ضعف المتلقي , لان ربط أي كلام بالقران هو حجة قوية و حجة ذات منفعة , و استغلها في تحقيق ثروته "الحلال" و هي الآن محفوظة ومصانة في بنوك غربية لا تدخلها "الربي" كي لا تصبح و العياذ بالله أموالا "حرام" , -كما قلت في المقالة السابقة الإعجاز تحول إلي مادة تجارية إيمانية على حساب العلم و علي حساب الدين ذاته- و الموضوع بسيط جدا مع قصة "القاتل و المقتول" و لا يحتاج لا لشعر , و لا لقافية , ولا لكلام موزون , و لا لعلم فياض , و لا ذكاء خارق , و لا لاطلاع واسع , لان تلك القصة لن يصدقها و لن يستوعبها تلميذ في الابتدائي , فالمتبرع بالقلب عليه أن يوقع علي وثائق قبل وفاته , و هل هذا يعني أن ذلك المقتول كان يعرف انه سيقتل , و كيف يقتل و يتم نزع قلبه لزرعه في شخص آخر ....و هل نفهم من هنا انه لم يكن هناك تحقيق شرطة و لم يكن هناك من قبل بحث عن القاتل , و هذا ما يتبع جرائم القتل عادة وعموما التحقيق و البحث في الجريمة يتطلب وقتا , و ربما يتطلب حتى تشريح الجثة أحيانا ما , و حسب علمي و لا ادعي العلم أن عملية نقل و زرع القلب من شخص إلي أخر تستوجب السرعة و لا يلزم أن تتأخر بعد فصل القلب من جسد المتبرع , و قلب المتبرع يبقي محاطا و محفوظا بأجهزة طبية متطورة وحديثة , و لكن مع قصة الدكتور "زغلول النجار" فالجريمة التي ارتكبت في حق المتبرع المقتول ربما كانت في المستشفي المختصة التي تمت فيه عملية زرع القلب , و هذا ما لا يقبله عقل أو هي اقرب إلي مشافي المجانين منها إلي العقل , و نحن في انتظار التفاسير و في انتظار اسم الشاعر و اسم ذلك "الموسيقار المشهور" و في انتظار تفاصيل قصة "القاتل و المقتول" و لحبذا بالعقل و المعقول إذن مرحبا بكم في مدرسة الهبل في الجبل , و منهج علمي وأكاديمي يعتمد و يستند علي دلائل "قال و قيل و قالوا" و أترككم مع "نظرية الفؤاد" التي اكتشفها العالم الدكتور "زغلول النجار" بعد "وضع عينة بسيطة من قلب ميت تحت المجهر" ولا اعتقد أن هناك صاحب عقل سيجادل بعد مشاهدة هذا المقطع

 http://www.youtube.com/watch?v=sGtaSaUsOoQ







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز