صبري الربيعي
mysabri2006@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 June 2007

كاتب من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
سيسيليا و ( دلوعاتها) .. با ي..باي لضحايا الأمصال الملوثة بالإيدز !!
نقف اليوم أمام دليل جديد لا يقبل الشك يؤكد حقيقة أن المواطن العربي في نظر حكومته لا يساوي شيئا في سوق( النخاسة) عفوا.. السياسة التي أطرافها الحكومات العربية من جهة وحكومات الغرب من جهة أخرى..
في عام 2000 صعق العالم باكتشاف جريمة قيام خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بحقن مئات الأطفال الليبيين بأمصال ملوثه بفيروس ( الإيدز). . حدث ذلك لأول مره وبهذا الإصرار من قبل المجرمين الذي يعني أنه إصرار متكرر ومتعمد لتنفيذ هذه الجرائم ! ولم يكن قد حدث الذي حدث بسبب أخطاء مصنعية في إنتاج هذه الأمصال.
كذلك كان يمكن أن يمر هذا الامر دون ضجة.. خاصة وأن( الدلوعات) قد تمت إحالتهن إلي المحاكم بعد إجراء تحقيقات وتحريات استمرت لسنوات حتى حكم عليهن في عام 2003 بالإعدام..
الذي حصل أمر ( عادي).. ولكن ( الاستثنائي) يكمن في أن الدوائر الغربية قد تداعت وبشكل محموم من اجل إيجاد الوسائل التي تؤمن إطلاق سراحهن وإسدال الستار على هذه الجريمة الانسانيه المروعة والتي يمكن تصنيفها تحت بند( الاباده الجماعية) في القانون الدولي. خاصة إذا عرفنا أن سبعة وعشرون طفلا من الضحايا قد فقدوا حياتهم كما أن المئات منهم الباقين قد أصيبوا بأمراض لاحقه مختلفة جعلت منهم عجزة ومعاقين.
واللافت أن إطلاق سراح( النرسات الدلوعات) قد جرى بعد أدانتهن من قبل القضاء الليبي ولقد كان آخر قرار ادانه بحقهن قد نص على الحكم عليهن بالسجن المؤبد. ولكن مفاوضات طويلة قد جرت بين الاتحاد الأوربي من جهة والحكومة الليبية من جهة أخرى تم التوصل بنتيجتها إلى اتفاق ( شراكه) يجري موجبه تسليم المدانات إلى بلدهن ( بلغاريا) لقضاء محكوميتهن هناك.. إلا أن الرئيس البلغاري كان قد أعد مرسوما بإطلاق سراحهن و( كأنك يا أبوعلي لا جيت ولاغزيت).. وشدت سيدة فرنسا الاولى( حزامها) وأبت إلا أن تستقل طائرة الرئاسة الفرنسية مكللة جهدا أمريكيا وأوربيا حثيثا مع الأخ العقيد وأجهزته ل( تسلت سيسيليا النرسات) كما ( تسلت الشعرة من العجين) ولتعود بهن سالمات غانمات وليسدل الستار على هذه المسرحية الكوميدية التي أنهيت بفعلها حياة سبعه وعشرون طفلا بريئا كما فقدت بفعلها عافية أربعمائة وستة وعشرون آخرين سيتلقفهم الموت واحدا بعد الأخر.. فلقد باعهم من لا يخافون الله بثمن بخس!! أما هؤلاء الأطفال التعساء فقد بلعوا وذويهم ( هوه).. وبهذا فقد عادت صور السيدة( سيسيليا) إلى واجهة الصحف الفرنسية بعد أن ظهرت قبل ذلك وهي تهرب برفقة عشيقها.
نعم..هذا مؤشر لنظرة حكامنا لمواطنيهم.. ولنقرأ شيئا عن قيمة كائنات أخرى من غير بني البشر في نظر قوانين تحكم بلاد وعباد.
عرب وين .. وطنبوره وين !
ذات يوم كلف احد القادمين الجدد إلى ألمانيا بعمل في الشارع فتعب وجلس ليرتاح قليلا وفجأة ظهر أمامه كلب صغير جدا ماانفك يهاجمه وينبح عليه ف( زهك) صاحبنا ووجه ( دفره) إلى الكلب وسرعان ما استدعت صاحبته البوليس الذي صحب ( المجرم) إلى مستشفى بيطري ليريه أن عملية جراحية تجرى للكلب الذي شقت ( الدفره) بطنه واخيرافقد غرمت المحكمة صاحبنا ستة عشر ألف مارك !.. وفي استراليا حكم على شخصين بدفع خمسة وسبعون ألف دولار لتسببهما في موت( قطه).ألا يحق لنا القول ( عرب وين .. طنبوره وين) ؟ .
وفي هذه المسألة ومرة أخرى يستغفل حاكم عربي مواطنيه.. وزير الخارجية الليبي يؤكد في تصريح ( طازه) أن الاتحاد الأوربي قد دفع التعويضات.. فيما ينفي الرئيس الفرنسي( ساركوزي) دفع أية أموال من قبل أية دوله إلى ليبيا..ترى من نصدق( ساركوزي) أم ( شلقم) ؟ وأنا أميل و( الله أعلم) إلى تصديق( ساركوزي) انطلاقا من مقولة أن ( مطربة الحي لا تطرب).. ثم أننا نعلم أن بعض الاتفاقات الدولية تجيز قضاء أحكام مدانين في بلدانهم فيما إذا كان هناك من خطر عليهم في البلدان التي يحكمون فيها.. ولكن أن يوقع الرئيس البلغاري قرار إعفاء الممرضات البلغاريات قبل وصولهن.. فهذا أمر في غاية الغرابة نطرحه أمام ذوي القانون..ترى هل استغفل الوسطاء والمتعهدون الحاكم الليبي فقالوا له سننفذ عقوباتهن ولكنهم اخلفوا ؟
ولنسأل السيدة ( سيسيليا) ذات( المشاعر الانسانيه الدافئة).. لماذا لم تفعل شيئا حيال القتل اليومي للأطفال الفلسطينيين في غزه والأراضي الفلسطينية..؟ ولماذا لم تتحرك عبر المنظمات الإنسانية لرعاية ونجدة نصف مليون طفل عراقي يتيم غادر آبائهم الحياة بفعل الظروف الناشئة عن الاحتلال الأمريكي الغاشم للعراق.. لماذا لم ( يكسر ) خاطر السيدة الفرنسية( ترمل) مليون امرأة عراقية لاذ نب لها في شيء.. وقبل ذلك متى سترفع السيدة ( ساركوزي) صوتها وتستخدم موقعها لرفع يد الاحتلال الأمريكي الأطلسي ؟
إنها مجرد( حشرجة ) في صدورنا و(غصة) في ( زردومنا) وزفره بلغ مداها مدى عجزنا, ويأسنا ممن ( يسوسنا) وينسى أنه ( راع.. وكل راع مسئول عن رعيته ).






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز